الحديث ابحث في المتون والرواةCtrl K

الآحاد والمثاني ٢٥٧

الآحاد والمثاني، تحقيق د. باسم فيصل أحمد الجوابرة

حَدَّثَنَا وَهْبُ بْنُ بَقِيَّةَ، ثنا خَالِدٌ

«وَهُوَ ابْنُ عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرٍو، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، وَعَنِ ابْنِ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ حَاطِبٍ، عَنْ أُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ زَيْدِ بْنِ حَارِثَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، قَالَ: خَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُوَ مُرْدِفِي إِلَى نُصُبٍ مِنَ الْأَنْصَابِ فَذَبَحْنَا لَهُ شَاةً ثُمَّ صَنَعْنَاهَا فِي الْأرَةِ حَتَّى إِذَا نَضِجَتِ اسْتَخْرَجْنَاهَا فَجَعَلْنَاهَا فِي سُفْرَةٍ، ثُمَّ أَقْبَلَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَهُوَ يَسِيرُ مُرْدِفِي فِي يَوْمٍ حَارٍّ مِنْ أَيَّامِ مَكَّةَ حَتَّى إِذَا كُنَّا بِأَعْلَى الْوَادِي لُقِيَهُ زَيْدُ بْنُ عَمْرِو بْنِ نُفَيْلٍ، فَحَيَّا أَحَدُهُمَا الْآخَرَ بِتَحِيَّةِ الْجَاهِلِيَّةِ، فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «يَا ابْنَ عَمِّ، مَالِي أَرَى قَوْمَكَ قَدْ شَنَّفُوكَ؟» فَقَالَ: أَمَا وَاللَّهِ إِنَّ ذَاكَ لِغَيْرِ ثَائِرَةٍ كَانَتْ مِنِّي فِيهِمْ، وَلَكِنِّي كُنْتُ أَرَاهُمْ عَلَى ضَلَالٍ فَخَرَجْتُ أَبْتَغِي هَذَا الدِّينَ فَأَتَيْتُ عَلَى أَحْبَارِ يَثْرِبَ فَوَجَدْتُهُمْ يَعْبُدُونَ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ وَيُشْرِكُونَ بِهِ، فَقُلْتُ: مَا هَذَا بِالدَّيْنِ الَّذِي أَبْغِي فَخَرَجْتُ حَتَّى أَتَيْتُ أَحْبَارَ خَيْبَرَ فَوَجَدْتُهُمْ يَعْبُدُونَ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ وَيُشْرِكُونَ بِهِ، فَقُلْتُ: مَا هَذَا بِالدَّيْنِ الَّذِي أَبْغِي، فَخَرَجْتُ حَتَّى أَتَيْتُ أَحْبَارَ الشَّامِ فَوَجَدْتُهُمْ يَعْبُدُونَ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ وَيُشْرِكُونَ بِهِ، فَقُلْتُ: مَا هَذَا بِالدَّيْنِ الَّذِي أَبْغِي. فَقَالَ لِي: حَبْرٌ مِنْ أَحْبَارِ الشَّامِ: إِنَّكَ لَتَسْأَلُ عَنْ دِينٍ مَا نَعْلَمُ أَحَدًا يُعْبُدُ اللَّهَ تَعَالَى بِهِ إِلَّا شَيْخًا بِالْجَزِيرَةِ، فَخَرَجْتُ فَقَدِمْتُ عَلَيْهِ فَأَخْبَرْتُهُ بِالَّذِي خَرَجْتُ لَهُ، فَقَالَ لِي: إِنَّ كُلَّ مَنْ رَأَيْتُ عَلَى ضَلَالَةٍ فَمَنْ أَنْتَ؟ قُلْتُ: أَنَا مِنْ أَهْلِ بَيْتِ اللَّهِ تَعَالَى وَمِنَ الشَّوْكِ وَالْقَرَظِ. قَالَ: فَإِنَّهُ قَدْ خَرَجَ فِي بَلَدِكَ نَبِيٌّ أَوْ هُوَ خَارِجٌ قَدْ خَرَجَ نَجْمُهُ فَارْجِعْ فَاقْصِدْهُ وَاتَّبِعْهُ وَآمِنْ بِهِ، فَرَحَلْتُ فَلَمْ أُخْبِرْ بِشَيْءٍ فَقَدَّمْنَا إِلَيْهِ السُّفْرَةَ فَقَالَ: مَا هَذَا؟ فَقُلْنَا: ذَبَحْنَاهَا لِنُصُبٍ مِنَ الْأَنْصَابِ قَالَ زَيْدٌ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: مَا آكُلُ شَيْئًا ذُبَحَ لِغَيْرِ اللَّهِ تَعَالَى. فَتَفَرَّقْنَا فَجَاءَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَطَافَ بِالْبَيْتِ، قَالَ زَيْدُ بْنُ حَارِثَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: وَأَنَا مَعَهُ وَكَانَ صَنَمٌ مِنْ نُحَاسٍ يُقَالُ لَهُ: إِسَافٌ وَنَائِلَةٌ مُسْتَقْبِلَ الْقِبْلَةِ يَتَمَسَّحُ بِهِمَا النَّاسَ، إِذَا طَافُوا بِالْبَيْتِ، فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «لَا تَمَسَّهُمَا وَلَا تَمَسَّحْ بِهِمَا» . قَالَ زَيْدٌ: فَقُلْتُ: فِي نَفْسِي لَأَمَسُّهُمَا حَتَّى أَنْظُرَ مَا يَقُولُ، فَمَسَسْتُهَا فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «أَلَمْ تُنْهَ؟» فَلَا وَالَّذِي أَكْرَمَهُ مَا مَسَسْتُهُمَا حَتَّى أَنْزَلَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ عَلَيْهِ الْكِتَابَ وَمَاتَ زَيْدُ بْنُ عَمْرِو بْنِ نُفَيْلٍ قَبْلَ الْإِسْلَامِ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِزَيْدٍ: «يَأْتِي أُمَّةً وَحْدَهُ» وَرَوَاهُ عَبْدُ الْوَهَّابِ، وَأَبُو أُسَامَةَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرٍو»
رسول الله ﷺ، رواه عنه خالد

الإسناد

ابن أبي عاصمصاحب الكتاب
حدثنا وهب بن بقيةوهب بن بقية الواسطي (وهب ت ٢٣٩هـثقة
ثنا خالدخالد بن عبد الله بن ت ١٧٩هـثقة ثبت.
عنرسول الله ﷺ

صاحب الكتابراوٍ مربوط بترجمتهاسم لم يُربط بعدرسول الله ﷺ