الآحاد والمثاني ٢٢٩٥
ابن أبي عاصم
«رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: كُنَّا عِنْدَ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَشَكَوْنَا إِلَيْهِ الْفَقْرَ وَالْعُرْي وَقِلَّةَ الشَّيْءِ فَقَالَ: «أَبْشِرُوا فَوَاللَّهِ لِأَنَّا مِنْ كَثْرَةِ الشَّيْءِ أَخْوَفُ عَلَيْكُمْ مِنْ قِلَّتِهِ وَاللَّهِ لَا يَزَالُ هَذَا الْأَمْرُ فِيكُمْ حَتَّى تُفْتَحَ لَكُمْ أَرْضُ فَارِسَ وَالرُّومِ وَأَرْضُ حِمْيَرَ حَتَّى تَكُونُوا أَجْنَادًا ثَلَاثَةً جُنْدًا بِالشَّامِ، وَجُنْدًا بِالْعِرَاقِ، وَجُنْدًا بِالْيَمَنِ حَتَّى يُعْطِيَ الرَّجُلُ الْمِائَةَ الدِّينَارَ فَيَتَسَخَّطُهَا» قَالَ ابْنُ حَوَالَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: فَقُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ وَمَنْ يَسْتَطِيعُ الشَّامَ وَبِهَا الرُّومُ ذَاتُ الْقُرُونِ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «وَاللَّهِ لَيَسْتَخْلِفَكُمُ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ فِيهَا حَتَّى تَكُونَ الْعِصَابَةُ مِنْهُمُ الْبِيضُ قُمُصُهُمُ الْمُحَلَّقَةُ أَقْفَاؤُهُمْ قِيَامًا عَلَى رَأْسِ الرَّجُلِ الْأَسْوَدِ مِنْكُمُ الْمَحْلُوقِ مَا يَأْمُرْهُمْ فَعَلُوا وَإِنَّ بِهَا الْيَوْمَ لَرِجَالًا لَأَنْتُمْ أَحْقَرُ فِي أَعْيُنِهِمْ مِنَ الْقُرْدَانِ فِي أَعْجَازِ الْإِبِلِ» قَالَ ابْنُ حَوَالَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: فَقُلْتُ اخْتَرْ لِي يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنْ أَدْرَكَنِي ذَلِكَ قَالَ: «أَخْتَارُ لَكَ بِالشَّامِ فَإِنَّهَا صَفْوَةُ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ مِنْ بِلَادِهِ فَإِلَيْها يَجْتَبِي صَفْوَتَهُ مِنْ عِبَادِهِ، يَا أَهْلَ الْإِسْلَامِ فَعَلَيْكُمْ بِالشَّامِ فَإِنَّ صَفْوَةَ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ مِنَ الْأَرْضِ الشَّامَ فَمَنْ أَبَى فَلْيُسْقَ بِغُدْرِ الْيَمَنِ فَإِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ قَدْ تَكَفَّلَ لِي بِالشَّامِ وَأَهْلِهِ» قَالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ جُبَيْرٍ يَقُولُ: فَعَرَفَ أَصْحَابُ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَعْتَ هَذَا الْحَدِيثِ فِي جُزْءِ بْنِ سُهَيْلٍ السَّلَمِيِّ وَكَانَ قَدْ وَلِيَ الْأَعَاجِمَ وَكَانَ أُوَيْدِمًا قَصِيرًا وَكَانُوا يَرَوْنَ تِلْكَ الْأَعَاجِمَ حَوْلَهُ قِيَامًا لَا يَأْمُرْهُمْ بِشَيْءٍ إِلَّا فَعَلُوهُ فَيَتَعَجَّبُونَ مِنْ هَذَا الْحَدِيثِ. قَالَ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي عَاصِمٍ رَحِمَهُ اللَّهُ: وَفِي هَذَا حِرْفَتَيْنِ لَا بَأْسَ أَنْ يَقُومَ الْغُلَامُ عَلَى رَأْسِ الصَّاحِبِ وَأَنْ يَحْلِقَ الصَّاحِبُ رَأْسَهُ "»
السند
- ابن أبي عاصم
- حدثنا هشام بن عمار صدوق مقرئ، كبر فصار يتلقن فحديثه القديم أصح
- ثنا يحيى بن حمزة ثقة، رمي بالقدر
- ثنا نصر بن علقمة مقبول
- عن جبير بن نفير ثقة جليل
- عن عبد الله بن حوالة صحابي
- قالرسول الله ﷺ
النص كما طُبع
حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ عَمَّارٍ، ثنا يَحْيَى بْنُ حَمْزَةَ، ثنا نَصْرُ بْنُ عَلْقَمَةَ، عَنْ جُبَيْرِ بْنِ نُفَيْرٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ حَوَالَةَ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: كُنَّا عِنْدَ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَشَكَوْنَا إِلَيْهِ الْفَقْرَ وَالْعُرْي وَقِلَّةَ الشَّيْءِ فَقَالَ: «أَبْشِرُوا فَوَاللَّهِ لِأَنَّا مِنْ كَثْرَةِ الشَّيْءِ أَخْوَفُ عَلَيْكُمْ مِنْ قِلَّتِهِ وَاللَّهِ لَا يَزَالُ هَذَا الْأَمْرُ فِيكُمْ حَتَّى تُفْتَحَ لَكُمْ أَرْضُ فَارِسَ وَالرُّومِ وَأَرْضُ حِمْيَرَ حَتَّى تَكُونُوا أَجْنَادًا ثَلَاثَةً جُنْدًا بِالشَّامِ، وَجُنْدًا بِالْعِرَاقِ، وَجُنْدًا بِالْيَمَنِ حَتَّى يُعْطِيَ الرَّجُلُ الْمِائَةَ الدِّينَارَ فَيَتَسَخَّطُهَا» قَالَ ابْنُ حَوَالَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: فَقُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ وَمَنْ يَسْتَطِيعُ الشَّامَ وَبِهَا الرُّومُ ذَاتُ الْقُرُونِ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «وَاللَّهِ لَيَسْتَخْلِفَكُمُ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ فِيهَا حَتَّى تَكُونَ الْعِصَابَةُ مِنْهُمُ الْبِيضُ قُمُصُهُمُ الْمُحَلَّقَةُ أَقْفَاؤُهُمْ قِيَامًا عَلَى رَأْسِ الرَّجُلِ الْأَسْوَدِ مِنْكُمُ الْمَحْلُوقِ مَا يَأْمُرْهُمْ فَعَلُوا وَإِنَّ بِهَا الْيَوْمَ لَرِجَالًا لَأَنْتُمْ أَحْقَرُ فِي أَعْيُنِهِمْ مِنَ الْقُرْدَانِ فِي أَعْجَازِ الْإِبِلِ» قَالَ ابْنُ حَوَالَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: فَقُلْتُ اخْتَرْ لِي يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنْ أَدْرَكَنِي ذَلِكَ قَالَ: «أَخْتَارُ لَكَ بِالشَّامِ فَإِنَّهَا صَفْوَةُ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ مِنْ بِلَادِهِ فَإِلَيْها يَجْتَبِي صَفْوَتَهُ مِنْ عِبَادِهِ، يَا أَهْلَ الْإِسْلَامِ فَعَلَيْكُمْ بِالشَّامِ فَإِنَّ صَفْوَةَ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ مِنَ الْأَرْضِ الشَّامَ فَمَنْ أَبَى فَلْيُسْقَ بِغُدْرِ الْيَمَنِ فَإِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ قَدْ تَكَفَّلَ لِي بِالشَّامِ وَأَهْلِهِ» قَالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ جُبَيْرٍ يَقُولُ: فَعَرَفَ أَصْحَابُ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَعْتَ هَذَا الْحَدِيثِ فِي جُزْءِ بْنِ سُهَيْلٍ السَّلَمِيِّ وَكَانَ قَدْ وَلِيَ الْأَعَاجِمَ وَكَانَ أُوَيْدِمًا قَصِيرًا وَكَانُوا يَرَوْنَ تِلْكَ الْأَعَاجِمَ حَوْلَهُ قِيَامًا لَا يَأْمُرْهُمْ بِشَيْءٍ إِلَّا فَعَلُوهُ فَيَتَعَجَّبُونَ مِنْ هَذَا الْحَدِيثِ. قَالَ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي عَاصِمٍ رَحِمَهُ اللَّهُ: وَفِي هَذَا حِرْفَتَيْنِ لَا بَأْسَ أَنْ يَقُومَ الْغُلَامُ عَلَى رَأْسِ الصَّاحِبِ وَأَنْ يَحْلِقَ الصَّاحِبُ رَأْسَهُ "
الأحكام عليه
لم نستخرج بعدُ أحكام المتقدمين على هذا الحديث من كتبهم: هي في نصوصها، ويأتي استخراجها.
في طبعاته
- تحقيق د. باسم فيصل أحمد الجوابرة رقمه ٢٢٩٥ الصفحة