الورع لابن أبي الدنيا ١٢٧
الورع لابن أبي الدنيا، تحقيق أبي عبد الله محمد بن حمد الحمود
حَدَّثَنَا خَلَفُ بْنُ سَالِمٍ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مُهَاجِرٍ قَالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ الْمَلِكِ بْنَ عُمَيْرٍ قَالَ: حَدَّثَنِي رَجُلٌ مِنْ ثَقِيفٍ
«قَالَ: اسْتَعْمَلَنِي عَلِيٌّ عَلَى عُكْبَرَا، وَلَمْ يَكُنِ السَّوَادُ. . . الْمُصَلُّونَ، فَقَالَ لِي بَيْنَ أَيْدِيهِمْ: «اسْتَوْفِ مِنْهُمْ خَرَاجَهُمْ وَلَا يَجِدُوا فِيكَ مَعْفًا وَلَا رُخْصَةً» ثُمَّ قَالَ لِي: «رُحْ إِلَيَّ عِنْدَ الظُّهْرِ» . فَرُحْتُ إِلَيْهِ فَلَمْ أَجِدْ عِنْدَهُ حَاجِبًا يَحْجِبُنِي دُونَهُ، وَوَجَدْتُهُ جَالِسًا عِنْدَهُ قَدَحٌ وَكُوزٌ مِنْ مَاءٍ فَدَعَا بِطَيَّةٍ، فَقُلْتُ فِي نَفْسِي لَقَدْ أَمَّنَنِي حِينَ يُخْرِجُ إِلَيَّ جَوْهَرًا، فَإِذَا عَلَيْهَا خَاتَمٌ، فَكَسَرَ الْخَاتَمَ، فَإِذَا فِيهَا سُوَيْقٌ، فَصَبَّ فِي الْقَدَحِ، فَشَرِبَ مِنْهُ، وَسَقَانِي فَلَمْ أَصْبِرْ. فَقُلْتُ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ تَصْنَعُ هَذَا بِالْعِرَاقِ وَطَعَامُ الْعِرَاقِ أَكْثَرُ مِنْ ذَلِكَ؟ قَالَ: «إِنَّمَا أَشْتَرِي قَدْرَ مَا يَكْفِينِي وَأَكْرَهُ أَنْ يَفْنَى، فَيُصْنَعَ فِيهِ مِنْ غَيْرِهِ، وَإِنِّي لَمْ أَخْتِمْ عَلَيْهِ بُخْلًا عَلَيْهِ، وَإِنَّمَا حِفْظِي لِذَلِكَ وَأَنَا أَكْرَهُ أَنْ أُدْخِلَ بَطْنِي إِلَّا طَيِّبًا، وَلَئِنْ قُلْتُ لَكَ بَيْنَ أَيْدِيهِمُ الَّذِي قُلْتُ لَكَ؛ لِأَنَّهُمْ قَوْمُ خِدْعٍ وَأَنَا آمُرُكَ بِمَا آمُرُكَ بِهِ الْآنَ، فَإِنْ أَخَذْتَهُمْ بِهِ، وَإِلَّا أَخَذَكَ اللَّهُ بِهِ دُونِي، وَلَئِنْ بَلَغَنِي عَنْكِ خِلَافُ مَا آمُرُكَ بِهِ عَزَلْتُكَ لَا تَبِيعَنَّ لَهُمْ رِزْقًا يَأْكُلُونَهُ، وَلَا كِسْوَةَ شِتَاءٍ وَلَا صَيْفٍ، وَلَا تَضْرِبْ رَجُلًا مِنْهُمْ سَوْطًا فِي طَلَبِ دِرْهَمٍ، وَلَا تُقِمْهُ فِي طَلَبِ دِرْهَمٍ، فَإِنَّا لَمْ نُؤْمَرْ بِذَلِكَ، وَلَا تَبِيعَنَّ لَهُمْ دَابَّةً يَعْمَلُونَ عَلَيْهَا، إِنَّمَا أُمِرْنَا أَنْ نَأْخُذَ مِنْهُمُ الْعَفْوَ» قَالَ: إِذَا جِئْتُكَ كَمَا ذَهَبْتُ؟ قَالَ: «فَإِنْ فَعَلْتَ» قَالَ: فَذَهَبْتُ فَسَعَيْتُ بِمَا أَمَرَنِي بِهِ، فَرَجَعْتُ إِلَيْهِ وَمَا بَقِيَ عَلِي دِرْهَمٌ وَاحِدٌ إِلَّا وَفَّيْتُهُ»
ميزان الطرق
٢٥٪أضعف رجل: إسماعيل بن إبراهيم بن مهاجر بن جابر ٢٥٪
أين هو
الورع لابن أبي الدنيا ١٢٧
الإسناد
ابن أبي الدنياصاحب الكتاب
صاحب الكتابراوٍ مربوط بترجمتهاسم لم يُربط بعد