الصمت وآداب اللسان ١٥١

ابن أبي الدنيا

«قَالَ: بَيْنَمَا هُوَ جَالِسٌ بِالْكُوفَةِ فِي مَجْلِسٍ مَعَ أَصْحَابِهِ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: «إِنَّ مِنَ الْبَيَانِ سِحْرًا، وَإِنَّ مِنَ الْعِلْمِ جَهْلًا، وَإِنَّ مِنَ الشِّعْرِ حِكَمًا، وَإِنَّ مِنَ الْقَوْلِ عِيَالًا» : فَقَالَ صَعْصَعَةُ بْنُ صُوحَانَ - وَهُوَ أَحْدَثُ الْقَوْمِ سِنًّا: -: صَدَقَ اللَّهُ وَرَسُولُهُ، وَلَوْ لَمْ يَقُلْهَا كَانَ كَذَلِكَ. قَالَ: فَتَوَسَّمَهُ رَجُلٌ مِنَ الْجُلَسَاءِ، فَقَالَ لَهُ بَعْدَمَا تَصَدَّعَ الْقَوْمُ مِنْ مَجْلِسِهِمْ -: مَا حَمَلَكَ عَلَى أَنْ قُلْتَ صَدَقَ نَبِيُّ اللَّهِ، وَإِنْ لَمْ يَقُلْهَا كَانَ كَذَلِكَ؟ قَالَ: بَلَى، أَمَّا قَوْلُ نَبِيِّ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «إِنَّ مِنَ الْبَيَانِ سِحْرًا» فَالرَّجُلُ يَكُونُ عَلَيْهِ الْحَقُّ وَهُوَ أَلْحَنُ بِالْحُجَجِ مِنْ صَاحِبِ الْحَقِّ، فَيَسْحَرُ الْقَوْمَ بِبَيَانِهِ، فَيَذْهَبُ بِالْحَقِّ وَهُوَ عَلَيْهِ، وَأَمَّا قَوْلُهُ: «إِنَّ مِنَ الْعِلْمِ جَهْلًا» تَكَلُّفُ الْعَالِمُ إِلَى عِلْمِهِ مَا لَا يَعْلَمُ فَيُجَهِّلُهُ ذَلِكَ، وَأَمَّا قَوْلُهُ: «إِنَّ مِنَ الشِّعْرِ حُكْمًا» فَهِيَ هَذِهِ الْمَوَاعِظُ وَالْأَمْثَالُ الَّتِي يَعِظُ بِهَا النَّاسَ، وَأَمَّا قَوْلُهُ: «إِنَّ مِنَ الْقَوْلِ عِيَالًا» فَعَرْضُكَ كَلَامَكَ وَحَدِيثَكَ عَلَى مَنْ لَيْسَ مِنْ شَأْنِهِ وَلَا يُرِيدُهُ»
رسول الله ﷺ، رواه عنه أبوه

السند

  1. ابن أبي الدنيا
  2. حدثنا سعيد بن محمد الجرمي صدوق، رمي بالتشيع
  3. حدثنا أبو تميلة ثقة.
  4. حدثني أبو جعفر النحوي مجهول
  5. حدثنا صخر بن عبد الله بن بريدة مقبول
  6. أبوه ثقة
  7. سمعترسول الله ﷺ
النص كما طُبع

حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْجَرْمِيُّ، حَدَّثَنَا أَبُو تُمَيْلَةَ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبُو ⦗١١٢⦘ جَعْفَرٍ النَّحْوِيُّ حَدَّثَنَا صَخْرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُرَيْدَةَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدَّهِ، قَالَ: بَيْنَمَا هُوَ جَالِسٌ بِالْكُوفَةِ فِي مَجْلِسٍ مَعَ أَصْحَابِهِ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: «إِنَّ مِنَ الْبَيَانِ سِحْرًا، وَإِنَّ مِنَ الْعِلْمِ جَهْلًا، وَإِنَّ مِنَ الشِّعْرِ حِكَمًا، وَإِنَّ مِنَ الْقَوْلِ عِيَالًا» : فَقَالَ صَعْصَعَةُ بْنُ صُوحَانَ - وَهُوَ أَحْدَثُ الْقَوْمِ سِنًّا: -: صَدَقَ اللَّهُ وَرَسُولُهُ، وَلَوْ لَمْ يَقُلْهَا كَانَ كَذَلِكَ. قَالَ: فَتَوَسَّمَهُ رَجُلٌ مِنَ الْجُلَسَاءِ، فَقَالَ لَهُ بَعْدَمَا تَصَدَّعَ الْقَوْمُ مِنْ مَجْلِسِهِمْ -: مَا حَمَلَكَ عَلَى أَنْ قُلْتَ صَدَقَ نَبِيُّ اللَّهِ، وَإِنْ لَمْ يَقُلْهَا كَانَ كَذَلِكَ؟ قَالَ: بَلَى، أَمَّا قَوْلُ نَبِيِّ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «إِنَّ مِنَ الْبَيَانِ سِحْرًا» فَالرَّجُلُ يَكُونُ عَلَيْهِ الْحَقُّ وَهُوَ أَلْحَنُ بِالْحُجَجِ مِنْ صَاحِبِ الْحَقِّ، فَيَسْحَرُ الْقَوْمَ بِبَيَانِهِ، فَيَذْهَبُ بِالْحَقِّ وَهُوَ عَلَيْهِ، وَأَمَّا قَوْلُهُ: «إِنَّ مِنَ الْعِلْمِ جَهْلًا» تَكَلُّفُ الْعَالِمُ إِلَى عِلْمِهِ مَا لَا يَعْلَمُ فَيُجَهِّلُهُ ذَلِكَ، وَأَمَّا قَوْلُهُ: «إِنَّ مِنَ الشِّعْرِ حُكْمًا» فَهِيَ هَذِهِ الْمَوَاعِظُ وَالْأَمْثَالُ الَّتِي يَعِظُ بِهَا النَّاسَ، وَأَمَّا قَوْلُهُ: «إِنَّ مِنَ الْقَوْلِ عِيَالًا» فَعَرْضُكَ كَلَامَكَ وَحَدِيثَكَ عَلَى مَنْ لَيْسَ مِنْ شَأْنِهِ وَلَا يُرِيدُهُ

الأحكام عليه

لم نستخرج بعدُ أحكام المتقدمين على هذا الحديث من كتبهم: هي في نصوصها، ويأتي استخراجها.

في طبعاته

  • طبعة دار الكتاب العربي - بيروت رقمه ١٥١ الصفحة