الحديث
ابحث في المتون والرواة
Ctrl K
أبلغ عن خطأ في هذه الصفحة
خطأ في النص
حكم أو مصدر
رابط لا يعمل
غير ذلك
الكلمات المحددة:
B
I
U
•
1.
أرفق صورة
أو الصقها أو اسحبها إلى هنا
أرسل
الكتب
حسن الظن بالله
حسن الظن بالله
ابن أبي الدنيا
، ت ٢٨١هـ، ١٤٩ حديث،
تحقيق مخلص محمد
اذهب إلى رقم
اذهب
١٠٢
حَدَّثَنَا الْعَبَّاسُ بْنُ الْفَرَجِ الرِّيَاشِيُّ، عَنِ الْأَصْمَعِيِّ، عَنْ سَلَّامِ بْنِ مِسْكِينٍ،
قَالَ: " قِيلَ لِلْفَرَزْدَقِ عَلَامَ تَقْذِفُ الْمُحْصَنَاتِ؟ فَقَالَ: وَاللَّهِ لَلَّهُ أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ عَيْنَيَّ هَاتَيْنِ أَتُرَاهُ مُعَذِّبِي بَعْدَهَا
١٠٣
حَدَّثَنَا أَزْهَرُ بْنُ مَرْوَانَ الرَّقَاشِيُّ، حَدَّثَنَا شَمْلَةُ بْنُ هَزَّالِ أَبُو الْحَتْرُوشِ الْبَخْتَرِيُّ،
قَالَ: " سَمِعْتُ الْحَسَنَ رَحِمَهُ اللَّهُ فِي جِنَازَةٍ فِيهَا الْفَرَزْدَقُ وَالْقَوْمُ حَافِّينَ بِالْقَبْرِ يَتَذَاكَرُونَ الْمَوْتَ فَقَالَ الْحَسَنُ: يَا أَبَا فِرَاسٍ مَا أَعْدَدْتَ لِهَذَا؟ قَالَ: شَهَادَةُ أَلَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ مُنْذُ ثَمَانِينَ سَنَةً فَقَالَ: اثْبُتْ عَلَيْهَا وَأَبْشِرْ أَوْ نَحْوَ هَذَا " وَفِي غَيْرِ حَدِيثِ الْأَزْهَرِ قَالَ: فَقَالَ الْحَسَنُ: نِعْمَتِ الْعُدَّةُ وَنِعْمَتِ الْعُدَّةُ
١٠٤
حَدَّثَنِي أَبِي، عَنِ الْأَصْمَعِيِّ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ لِبطَةَ بْنِ الْفَرَزْدَقِ،
قَالَ: " رَأَيْتُ أَبِي فِي النَّوْمِ فَقَالَ: أَيْ بُنَيْ نَفَعَتْنِي الْكَلِمَةُ الَّتِي رَاجَعْتُ بِهَا الْحَسَنَ عِنْدَ الْقَبْرِ
١٠٥
وَحَدَّثَنِي أَبِي، أَخْبَرَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عُلَيَّةَ، عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ الْفَضْلِ الْحُدَّانِيِّ، عَنْ لِبطَةَ بْنِ الْفَرَزْدَقِ، عَنْ أَبِيهِ،
قَالَ: " لَقِيتُ أَبَا هُرَيْرَةَ فَقَالَ: مَنْ أَنْتَ؟ فَقُلْتُ: أَنَا الْفَرَزْدَقُ، فَقَالَ أَرَى قَدَّ مُمْيَتِكَ صَغِيرَتَيْنِ، وَكَمْ مِنْ مُحْصَنَةٍ قَدْ قَذَفْتَهَا وَإِنَّ لِرَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَوْضًا عَرْضُهُ مَا بَيْنَ أَيْلَةَ إِلَى كَذَا وَكَذَا فَإِنِ اسْتَطَعْتَ فَلَا تُحْرَمْهُ فَلَمَّا قُمْتُ قَالَ: «مَهْمَا صَنَعْتَ فَلَا تَقْنَطَنَّ
١٠٦
حَدَّثَنِي الْحُسَيْنُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ صَالِحٍ الْعِجْلِيُّ،
قَالَ: " أَبْطَأَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ أَخٌ لَهُ كَانَ يَأْنَسُ بِهِ فَسَأَلَهُ عَنْ إِبْطَائِهِ فَأَخْبَرَهُ أَنَّهُ مَشْغُولٌ بِمَوْتِ ابْنٍ لَهُ، وَأَنَّ ابْنَهُ كَانَ مِنَ الْمُسْرِفِينَ عَلَى نَفْسِهِ، فَقَالَ لَهُ عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ: إِنَّ مِنْ وَرَاءِ ابْنِكَ ثَلَاثَ خِلَالٍ أَمَّا أَوَّلُهَا فَشَهَادَةُ أَلَّا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، وَأَمَّا الثَّانِيَةُ فَشَفَاعَةُ رَسُولِ اللَّهِ وَأَمَّا الثَّالِثَةُ فَرَحْمَةُ اللَّهِ الَّتِي وَسِعَتْ كُلَّ شَيْءٍ
١٠٧
حَدَّثَنِي يَحْيَى بْنُ يُوسُفَ الزِّمِّيُّ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرٍ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ،
قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " بَيْنَا رَجُلٌ مُسْتَلْقٍ إِذْ نَظَرَ إِلَى السَّمَاءِ وَإِلَى النُّجُومِ فَقَالَ: إِنِّي لَأَعْلَمُ أَنَّ لَكِ رَبًّا وَخَلَّاقًا اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِي فَغَفَرَ لَهُ
١٠٨
حَدَّثَنَا الرَّبِيعُ بْنُ ثَعْلَبٍ، عَنْ أَبِي إِسْمَاعِيلَ الْمُؤَدِّبِ، عَنْ عَاصِمٍ الْأَحْوَلِ، عَنْ مُوَرِّقٍ،
قَالَ: " كَانَ رَجُلٌ يَعْمَلُ السَّيِّئَاتِ، وَإِنَّهُ خَرَجَ إِلَى الْبَرِيَّةِ فَجَمَعَ تُرَابًا فَاضْطَجَعَ عَلَيْهِ مُسْتَلْقِيًا فَقَالَ: يَا رَبِّ، اغْفِرْ لِي ذُنُوبِي فَقَالَ: إِنَّ هَذَا لِيَعْرِفُ أَنَّ لَهُ رَبًّا يَغْفِرُ وَيُعَذِّبُ فَغَفَرَ لَهُ
١٠٩
حَدَّثَنَا خَلَفُ بْنُ هِشَامٍ، حَدَّثَنَا أَبُو شِهَابٍ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ جَامِعِ بْنِ شَدَّادٍ، عَنْ مُغِيثِ بْنِ سُمَيٍّ،
قَالَ: " بَيْنَمَا رَجُلٌ خَبِيثٌ فَتَذْكُرَ يَوْمًا إِذْ قَالَ: اللَّهُمَّ غُفْرَانَكَ اللَّهُمَّ غُفْرَانَكَ فَغُفِرَ لَهُ
١١٠
حَدَّثَنَا أَبُو نَصْرٍ التَّمَّارُ، حَدَّثَنَا سَلَّامُ بْنُ مِسْكِينٍ، عَنْ أَبِي ظِلَالٍ، عَنْ أَنَسٍ،
قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " إِنَّ عَبْدًا فِي جَهَنَّمَ يُنَادِي أَلْفَ سَنَةٍ: يَا ونَّانُ يَا مَنَّانُ فَيَقُولُ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ لِجِبْرِيلَ عَلَيْهِ السَّلَامُ: اذْهَبِ ائْتِنِي بِعَبْدِي هَذَا قَالَ: فَيَذْهَبُ جِبْرِيلُ فَيَجِدُ أَهْلَ النَّارِ مُنْكَبِّينَ عَلَى وُجُوهِهِمْ فَيَرْجِعَ إِلَى رَبِّهِ عَزَّ وَجَلَّ فَيُخْبِرُهُ فَيَقُولُ: ائْتِنِي بِعَبْدِي؛ فَإِنَّهُ فِي مَكَانِ كَذَا وَكَذَا قَالَ: فَيَجِيءُ بِهِ فَيُوقَفُ عَلَى رَبِّهِ عَزَّ وَجَلَّ فَيَقُولُ لَهُ: يَا عَبْدِي كَيْفَ وَجَدْتَ مَكَانَكَ؟ وَكَيْفَ وَجَدْتَ مَقِيلَكَ؟ فَيَقُولُ: يَا رَبِّ، شَرُّ مَكَانٍ وَشَرُّ مَقِيلٍ، فَيَقُولُ: رُدُّوا عَبْدِي فَيَقُولُ: يَا رَبِّ، مَا كُنْتُ أَرْجُو إِذْ أَخْرَجْتَنِي مِنْهَا أَنْ تُعِيدَنِي فِيهَا فَيَقُولُ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ: دَعُوا عَبْدِي
١١١
حَدَّثَنِي عَمْرُو بْنُ حَيَّانَ الْبَصْرِيُّ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ الْقُرَشِيِّ، عَنْ عُتْبَةَ بْنِ هَارُونَ، عَنْ مَسْلَمَةَ بْنِ مُحَارِبٍ، عَنْ دَاوُدَ بْنِ أَبِي هِنْدَ،
قَالَ: " تَمَثَّلَ مُعَاوِيَةُ عِنْدَ الْمَوْتِ: [البحر الطويل]
١١٢
حَدَّثَنِي أَبِي، عَنْ أَبِي الْمُنْذِرِ الْكُوفِيِّ:
أَنَّ مُعَاوِيَةَ جَعَلَ يَقُولُ وَهُوَ فِي الْمَوْتِ: «إِنْ تُنَاقِشْ يَكُنْ نِقَاشُكَ يَا رَبِّ، عَذَابًا لَا طَوْقَ لِي بِالْعَذَابِ، أَوْ تُجَاوِزْ فَأَنْتَ رَبٌّ رَحِيمٌ عَنْ مُسِيءٍ ذُنُوبُهُ كَالتُّرَابِ
١١٣
حَدَّثَنِي الْحُسَيْنُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ صَالِحِ بْنِ مُسْلِمٍ الْعِجْلِيُّ، قَالَ: قَالَ الشَّعْبِيُّ:
لَقَدْ سَمِعْتُ مِنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ مَرْوَانَ كَلَامًا عَلَى أَعْوَادِهِ هَذِهِ حَسَدْتُهُ عَلَيْهِ سَمِعْتُهُ يَقُولُ: اللَّهُمَّ إِنَّ ذُنُوبِي عَظُمَتْ فَجَلَّتْ عَنِ الصِّفَّةِ، وَإِنَّهَا صَغِيرَةٌ فِي جَنْبِ عَفْوِكَ فَاعْفُ عَنِّي
١١٤
أَخْبَرَنَا أَبُو عَلِيٍّ الْحُسَيْنُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ،
وَأَنْشَدَنِي أَبُو عِمْرَانَ السُّلَمِيُّ: [البحر الطويل]
١١٥
حَدَّثَنِي عَلِيُّ بْنُ الْجَعْدِ، عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ أَبِي سَلَمَةَ الْمَاجِشُونِ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُنْكَدِرِ،
قَالَ: " كَانَ عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ رَحِمَهُ اللَّهُ يَبْغُضُ الْحَجَّاجَ فَنَفَّسَ عَلَيْهِ بِكَلِمَةٍ قَالَهَا عِنْدَ الْمَوْتِ: اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِي؛ فَإِنَّهُمْ زَعَمُوا أَنَّكَ لَا تَفْعَلُ. قَالَ أَبُو بَكْرٍ: فَحَدَّثَنِي غَيْرُ عَلِيِّ بْنِ الْجَعْدِ أَنَّ ذَلِكَ بَلَغَ الْحَسَنَ الْبَصْرِيَّ فَقَالَ: أَقَالَهَا، قَالُوا: نَعَمْ قَالَ: عَسَى
١١٦
حَدَّثَنَا سُوَيْدُ بْنُ سَعِيدٍ،
وَبِشْرُ بْنُ مُعَاذٍ، قَالَا: حَدَّثَنَا الْحَكَمُ بْنُ سِنَانٍ، حَدَّثَنَا سَدُوسٌ، صَاحِبُ السَّابِرِيِّ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " إِذَا كَانَ يَوْمُ الْقِيَامَةِ دَخَلَ أَهْلُ الْجَنَّةِ الْجَنَّةَ وَأَهْلُ النَّارِ النَّارَ وَبَقِيَ الَّذِينَ عَلَيْهِمُ الْحِسَابُ نَادَى مُنَادٍ مِنْ تَحْتِ الْعَرْشِ: يَا أَهْلَ الْجَمْعِ تَتَارَكُوا الْمَظَالِمَ بَيْنَكُمْ وَثَوَابُكُمْ عَلَيَّ
١١٧
حَدَّثَنَا بِشْرُ بْنُ مُعَاذٍ الْعَقَدِيُّ، حَدَّثَنَا الْمُعْتَمِرُ بْنُ سُلَيْمَانَ، حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ بْنُ مَرْوَانَ، عَنْ أَبِي عِمْرَانَ الْجَوْنِيِّ،
قَالَ: " كُنْتُ فِي جَيْشٍ بِالشَّامِ فَجَمَعَ بَيْنِي وَبَيْنَ الْقَاضِي أَمِيرُ الْجُنْدِ فَحَدَّثَنِي الْقَاضِي عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ قَالَ: " يَجِيءُ الْمُؤْمِنُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ قَدْ أَخَذَ صَاحِبَ الدَّيْنِ فَيَقُولُ: دَيْنِي عَلَى هَذَا فَيَقُولُ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ: أَنَا أَحَقُّ مَنْ قَضَى عَنْ عَبْدِي قَالَ: فَيَرْضَى هَذَا مِنْ دَيْنِهِ وَيَعْفُو لِهَذَا
١١٨
حَدَّثَنَا أَبُو مُوسَى هَارُونُ بْنُ سُفْيَانَ، حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ بَكْرٍ السَّهْمِيُّ، حَدَّثَنَا عَبَّادُ بْنُ شَيْبَةَ الْحَبَطِيُّ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَنَسٍ، عَنْ أَنَسٍ،
قَالَ: " بَيْنَمَا النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ جَالِسٌ إِذْ رَأَيْنَاهُ ضَحِكَ حَتَّى بَدَتْ ثَنَايَاهُ فَقَالَ عُمَرُ: مَا أَضْحَكَكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ بِأَبِي أَنْتَ وَأُمِّي قَالَ: رَجُلَانِ مِنْ أُمَّتِي جَثَيَا بَيْنَ يَدَيْ رَبِّ الْعِزَّةِ عَزَّ وَجَلَّ فَقَالَ أَحَدُهُمَا: يَا رَبِّ، خُذْ لِي مَظْلَمَتِي مِنْ أَخِي قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ: أَعْطِ أَخَاكَ مَظْلَمَتَهُ فَيَقُولُ: يَا رَبِّ، لَمْ يَبْقَ مِنْ حَسَنَاتِي شَيْءٌ قَالَ: يَا رَبِّ، فَلْيَحْمِلْ عَنِّي مِنْ أَوْزَارِي فَفَاضَتْ عَيْنُ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِالْبُكَاءِ، ثُمَّ قَالَ: إِنَّ ذَلِكَ لَيَوْمٌ عَظِيمٌ يَوْمٌ يَحْتَاجُ النَّاسُ فِيهِ إِلَى أَنْ يُحْمَلَ عَنْهُمْ مِنْ أَوْزَارِهِمْ قَالَ: فَيَقُولُ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ لِلْمُطَالِبِ: ارْفَعْ رَأْسَكَ فَانْظُرْ إِلَى الْجِنَانِ، فَرَفَعَ رَأْسَهُ فَقَالَ: يَا رَبِّ، أَرَى مَدَائِنَ مِنْ فِضَّةٍ وَقُصُورًا مِنْ ذَهَبٍ مُكَلَّلَةً بِاللُّؤْلُؤِ لِأَيِّ نَبِيٍّ هَذَا؟ لِأَيِّ صِدِّيقٍ هَذَا؟ لِأَيِّ شَهِيدٍ هَذَا؟ قَالَ اللَّهُ هَذَا لِمَنْ أَعْطَانِيَ الثَّمَنَ قَالَ: يَا رَبِّ فَمَنْ يَمْلِكُ ذَلِكَ؟ قَالَ: أَنْتَ تَمْلِكُهُ، قَالَ: بِمَاذَا يَا رَبِّ؟ قَالَ: بِعَفْوِكَ عَنْ أَخِيكَ قَالَ: يَا رَبِّ، قَدْ عَفَوْتُ عَنْهُ قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ: خُذْ بِيَدِ أَخِيكَ فَادْخُلِ الْجَنَّةَ، ثُمَّ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عِنْدَ ذَلِكَ: فَاتَّقُوا اللَّهَ وَأَصْلِحُوا ذَاتَ بَيْنِكُمْ؛ فَإِنَّ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ يُصْلِحُ بَيْنَ الْمُؤْمِنِينَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ
١١٩
حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْمَدِينِيُّ، عَنْ مُعْتَمِرِ بْنِ سُلَيْمَانَ، عَنْ أَبِيهِ،
قَالَ: " قَالَ لُقْمَانُ لِابْنِهِ أَيْ بُنَيْ عَوِّدْ لِسَانَكَ: اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِي؛ فَإِنَّ لِلَّهِ سَاعَاتٍ لَا يَرُدُّ فِيهِنَّ سَائِلًا
١٢٠
حَدَّثَنِي إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعِيدٍ
وَهُوَ ابْنُ أَبِي عُثْمَانَ، عَنْ أَبِي مُعَاوِيَةَ، عَنْ عَاصِمٍ الْأَحْوَلِ، عَنْ أَبِي قِلَابَةَ، قَالَ: " الْتَقَى رَجُلَانِ فِي السُّوقِ فَقَالَ أَحَدُهُمَا لِلْآخَرِ: يَا أَخِي، تَعَالَ حَتَّى تَدْعُوَ اللَّهَ فِي غَفَلَةِ النَّاسِ فَفَعَلَا، ثُمَّ مَاتَ أَحَدُهُمَا فَأَتَاهُ فِي مَنَامِهِ فَقَالَ: يَا أَخِي، عَلِمْتُ أَنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ غَفَرَ لَنَا عَشِيَّةَ الْتَقَيْنَا فِي السُّوقِ
١٢١
حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ رَاشِدٍ، عَنْ مَطَرٍ أَبِي سَعِيدٍ، عَنْ عَبْدِ الْوَاحِدِ بْنِ زَيْدٍ رَحِمَهُ اللَّهُ،
قَالَ: " قُلْتُ لِزِيَادٍ النُّمَيْرِيِّ: مَا مُنْتَهَى الْخَوْفِ؟ قَالَ: إِجْلَالُ اللَّهِ عَنْ مَقَامِ السَّوْءَاتِ، قَالَ: قُلْتُ: فَمَا مُنْتَهَى الرَّجَاءِ؟ قَالَ: تَأَمِيلُ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ عَلَى كُلِّ الْحَالَاتِ
١٢٢
حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ الْجُشَمِيُّ، حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، عَنْ سَعْدَانَ الْجُهَنِيِّ، عَنْ أَبِي الْمُجَاهِدِ الطَّائِيِّ، عَنْ أَبِي الْمُدِلَّةِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ،
قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «لَوْ لَمْ تُذْنِبُوا لَجَاءَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ بِقَوْمٍ يُذْنِبُونَ، ثُمَّ يَغْفِرُ لَهُمْ
١٢٣
حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الصَّبَّاحِ، حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ زَكَرِيَّا، عَنْ عَاصِمٍ، عَنْ أَبِي عُثْمَانَ النَّهْدِيِّ،
قَالَ: «إِنَّمَا جُعِلَتِ الرَّحْمَةُ لِلذُّنُوبِ
١٢٤
حَدَّثَنَا خَلَفُ بْنُ هِشَامٍ، عَنْ خَالِدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ مُغِيرَةَ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ،
قَالَ: «إِنَّ أَحَقَّ مَنِ اسْتُغْفِرَ لَهُ الْمُذْنِبُ
١٢٥
حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ بُجَيْرٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ مَهْدِيٍّ، عَنْ بَعْضِ رِجَالِهِ
قَالَ: " جَاءَ حَبِيبٌ أَبُو مُحَمَّدٍ إِلَى خَشَبَةَ ابْنِ بَرَّجَانَ وَهُوَ مَصْلُوبٌ فَجَعَلَ يَدْعُو لَهُ وَيَتَرَحَّمُ عَلَيْهِ فَقِيلَ لَهُ: تَدْعُو لِابْنِ بَرَّجَانَ؟ قَالَ: فَلِمَنْ أَدْعُو؛ لِلْحَسَنِ وَابْنِ سِيرِينَ قَالَ: فَرُؤيَ لِابْنِ بَرَّجَانَ أَنَّهُ فِي الْجَنَّةِ قَالَ: دَخَلْتُهَا بِدَعْوَةِ حَبِيبٍ أَبِي مُحَمَّدٍ
١٢٦
حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ قُدَامَةَ، عَنْ أَبِي مُعَاوِيَةَ، عَنْ عُثْمَانَ بْنِ وَاقِدٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُنْكَدِرِ،
قَالَ: " بَيْنَا أَنَا ذَاتَ لَيْلَةٍ أُصَلِّي إِذْ قُلْتُ: لَوْ عَلِمْتُ أَحَبَّ الْأَعْمَالِ إِلَى اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ وَأَرْضَاهَا لَهُ أَجْهَدْتُ فِيهِ نَفْسِي فَغَلَبَتْنِي عَيْنَايَ، فَأَتَيْتُ فِي مَنَامِي فَقِيلَ لِي: إِنَّكَ تُرِيدُ أَمْرًا لَا يَكُونُ؛ إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ يُحِبُّ أَنْ يَغْفِرَ
١٢٧
حَدَّثَنَا أَزْهَرُ بْنُ مَرْوَانَ، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ السَّائِبِ،
قَالَ: " دَخَلْنَا عَلَى أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ نَعُودُهُ فَذَهَبَ بَعْضُ الْقَوْمِ يُرَجِّيهِ، فَقَالَ: إِنِّي لَأَرْجُو رَبِّي وَقَدْ صُمْتُ لَهُ ثَمَانِينَ رَمَضَانَ
١٢٨
قَالَ أَبُو مُحَمَّدٍ أَزْهَرُ: دَخَلْنَا عَلَى جَعْفَرِ بْنِ سُلَيْمَانَ نَعُودُهُ فِي مَرَضِهِ، فَقَالَ: «مَا أَكْرَهُ لِقَاءَ رَبِّي»
١٢٩
حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ حَبِيبِ بْنِ عَرَبِيٍّ، عَنْ شَيْخٍ لَهُ ذَهَبَ عَنِّيَ اسْمُهُ، عَنْ حَمَّادِ بْنِ سَلَمَةَ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ السَّائِبِ، عَنْ مُجَاهِدٍ،
{رُبَمَا يَوَدُّ الَّذِينَ كَفَرُوا لَوْ كَانُوا مُسْلِمَيْنِ} [الحجر: ٢] قَالَ: " إِذَا فَرَغَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ مِنَ الْقَضَاءِ بَيْنَ خَلْقِهِ قَالَ: مَنْ كَانَ مُسْلِمًا فَلْيَدْخُلِ الْجَنَّةَ
١٣٠
حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ، حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْفَرَجِ، قَالَ: قَالَ فَتْحٌ الْمَوْصِلِيُّ:
كَبُرَتْ عَلَيَّ خُطَايَ وَكَثُرَتْ حَتَّى لَقَدْ آيَسَتْنِي مِنْ عَظِيمِ عَفْوِ اللَّهِ، ثُمَّ قَالَ: وَأَنَّى آيَسُ مِنْكَ وَأَنْتَ الَّذِي جُدْتَ عَلَى السَّحَرَةِ بَعْدَ أَنْ غَدَوْا كَفَرَةً فَجَرَةً، وَأَنَّى آيَسُ مِنْكَ وَأَنْتَ وَلِيُّ كُلِّ نِعْمَةٍ وَخَيْرٍ، وَأَنَّى آيَسُ مِنْكَ وَأَنْتَ الْمُغِيثُ عِنْدَ الْكُرَبِ فَلَمْ يَزَلْ يَقُولُ: وَأَنَّى آيَسُ مِنْكَ حَتَّى سَقَطَ مَغْشِيًّا عَلَيْهِ
١٣١
حَدَّثَنَا مُحَمَّدٌ، أَخْبَرَنَا دَاوُدُ بْنُ الْمُحَبَّرِ، حَدَّثَنِي أَعْيَنُ الْخَيَّاطُ، قَالَ: سَمِعْتُ مَالِكَ بْنَ دِينَارٍ،
يَقُولُ: " رَأَيْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ مُسْلِمَ بْنَ يَسَارٍ فِي مَنَامِي بَعْدَ مَوْتِهِ بِسَنَةٍ فَسَلَّمْتُ عَلَيْهِ فَلَمْ يَرُدَّ عَلَيَّ السَّلَامَ فَقُلْتُ: لِمَ لَا تَرُدُّ عَلَيَّ السَّلَامَ؟ قَالَ: أَنَا مَيِّتٌ فَكَيْفَ أَرُدُّ عَلَيْكَ السَّلَامَ؟ قَالَ: فَقُلْتُ لَهُ: وَمَاذَا لَقِيتَهُ عِنْدَ الْمَوْتِ؟ قَالَ: فَدَمَعَتْ عَيْنَا مَالِكٍ عِنْدَ ذَلِكَ وَقَالَ: لَقِيتُ وَاللَّهِ أَهْوَالًا وَزَلَازِلَ عِظَامًا شِدَادًا قُلْتُ: فَمَا كَانَ بَعْدَ ذَلِكَ؟ قَالَ: وَمَا تَرَاهُ يَكُونُ مِنَ الْكَرِيمِ، قَبِلَ مِنَّا الْحَسَنَاتِ، وَعَفَا لَنَا عَنِ السَّيِّئَاتِ وَضَمِنَ عَنَّا التَّبِعَاتِ قَالَ: ثُمَّ شِهِقَ مَالِكٌ شَهْقَةً فَخَرَّ مَغْشِيًّا عَلَيْهِ فَلَبِثَ بَعْدَ ذَلِكَ أَيَّامًا مَرِيضًا مِنْ غَشْيَتِهِ، ثُمَّ مَاتَ فِي مَرَضِهِ فَيَرَوْنَ أَنَّ قَلْبَهُ انْصَدَعَ
١٣٢
حَدَّثَنِي الْحَسَنُ بْنُ يَحْيَى، حَدَّثَنِي حَازِمُ بْنُ جَبَلَةَ بْنُ أَبِي نَضْرَةَ، عَنْ أَبِي سِنَانٍ، عَنِ الْحَسَنِ، عَنْ حُذَيْفَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ،
رَفَعَهُ قَالَ: «مَنْ رَجَا شَيْئًا طَلَبَهُ وَمَنْ خَافَ مِنْ شَيْءٍ هَرَبَ مِنْهُ
١٣٣
حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ بْنِ مُحَمَّدٍ، حَدَّثَنَا حُسَيْنُ بْنُ عَلِيٍّ الْجُعْفِيُّ، عَنْ سُفْيَانَ بْنِ عُيَيْنَةَ، عَنْ دَاوُدَ بْنِ شَابُورَ،
قَالَ لُقْمَانُ لِابْنِهِ: " يَا بُنَيَّ خَفِ اللَّهَ خَوْفًا يَحُولُ بَيْنَكَ وَبَيْنَ الرَّجَاءِ، وَارْجُهُ رَجَاءً يَحُولُ بَيْنَكَ وَبَيْنَ الْخَوْفِ قَالَ: فَقَالَ: أَيْ أَبَهْ، إِنَّمَا لِي قَلْبٌ وَاحِدٌ إِذَا أَلْزَمْتُهُ الْخَوْفَ شَغَلَهُ عَنِ الرَّجَاءِ، وَإِذَا أَلْزَمَتْهُ الرَّجَاءَ شَغَلَهُ عَنِ الْخَوْفِ قَالَ: أَيْ بُنَيْ إِنَّ الْمُؤْمِنَ لَهُ قَلْبٌ كَقَلْبَيْنِ يَرْجُو اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ بِأَحْدِهِمَا وَيَخَافُهُ بِالْآخَرِ
١٣٤
حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ الْمَدِينِيُّ، حَدَّثَنَا مُعْتَمِرُ بْنُ سُلَيْمَانَ، عَنْ شَيْخٍ لَهُ قَالَ: قَالَ مُطَرِّفُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ:
لَوْ جِيءَ بِمِيزَانٍ تَرِيصٍ فَوُزِنَ خَوْفُ الْمُؤْمِنِ وَرَجَاؤُهُ كَانَا سَوَاءً، يُذْكَرُ رَحْمَةُ اللَّهِ فَيَرْجُو وَيُذْكَرُ عَذَابُ اللَّهِ فَيَخَافُ
١٣٥
حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ، حَدَّثَنَا حَكِيمُ بْنُ جَعْفَرٍ، حَدَّثَنَا عَبَايَةُ بْنُ كُلَيْبٍ اللَّيْثِيُّ، عَنْ رَجُلٍ مِنْ أَهْلِ الْكُوفَةِ
قَالَ: جَلَسْنَا إِلَى عَوْنِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ فِي مَسْجِدِ الْكُوفَةِ فَسَمِعْتُهُ يَقُولُ: " إِنَّ مِنْ أَغَرِّ الْغُرَّةِ انْتِظَارَ تَمَامِ الْأَمَانِيِّ، وَأَنْتَ أَيُّهَا الْعَبْدُ مُقِيمٌ عَلَى الْمَعَاصِي. قَالَ: وَسَمِعْتُهُ يَقَولُ: لَقَدْ خَابَ سَعْيُ الْمُعْرِضِينَ عَنِ اللَّهِ. قَالَ: وَسَمِعْتُهُ يَقُولُ: مَا نُؤَمِّلُ إِلَّا عَفْوَهُ وَغَلَبَهُ الْبُكَاءُ فَقَامَ
١٣٦
حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ، حَدَّثَنَا زَيْدٌ الْحِمْيَرِيُّ، حَدَّثَنِي أَبُو يَعْقُوبَ الْقَارِئُ،
قَالَ: " رَأَيْتُ فِيَ مَنَامِي رَجُلًا آدَمَ طُوَالًا وَالنَّاسُ يَتَّبِعُونَهُ قُلْتُ: مَنْ هَذَا؟ قَالُوا: أُوَيْسٌ الْقَرَنِيُّ قَالَ: فَاتَّبَعْتُهُ، فَقُلْتُ: أَوْصِنِي رَحِمَكَ اللَّهُ، فَكَلَحَ فِي وَجْهِي قُلْتُ: مُسْتَرْشِدًا فَأَرْشِدْنِي أَرْشَدَكَ اللَّهُ فَأَقْبَلَ عَلَيَّ فَقَالَ: ابْتَغِ رَحْمَةَ رَبِّكَ عِنْدَ مَحَبَّتِهِ، وَاحْذَرْ نِقْمَتَهُ عِنْدَ مَعْصِيَتِهِ وَلَا تَقْطَعْ رَجَاءَكَ مِنْهُ فِي خِلَالِ ذَلِكَ، ثُمَّ وَلَّى وَتَرَكَنِي
١٣٧
حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ، حَدَّثَنَا يُونُسُ بْنُ يَحْيَى الْأُمَوِيُّ، حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ مُطَرِّفٍ،
قَالَ: " دَخَلْنَا عَلَى ابْنِ حَازِمٍ الْأَعْرَجِ لَمَّا حَضَرَهُ الْمَوْتُ فَقُلْنَا: يَا أَبَا حَازِمٍ كَيْفَ تَجِدُكَ؟ قَالَ: أَجِدُنِي بِخَيْرٍ، أَجِدُنِي رَاجِيًا لِلَّهِ عَزَّ وَجَلَّ حَسَنَ الظَّنِّ بِهِ إِنَّهُ وَاللَّهِ لَا يَسْتَوِي مَنْ غَدَا وَرَاحَ يُعَمِّرُ عُقَدَ الْآخِرَةِ لِنَفْسِهِ فَيُقَدِّمُهَا أَمَامَهُ قَبْلَ أَنْ يَنْزِلَ بِهِ الْمَوْتُ حَتَّى يَقْدَمَ عَلَيْهَا فَيَقُومُ لَهَا وَتَقُومُ لَهُ، وَمَنْ غَدَا وَرَاحَ فِي عُقَدِ الدُّنْيَا يُعَمِّرُهَا لِغَيْرِهِ وَيَرْجِعُ إِلَى الْآخِرَةِ لَا حَظَّ لَهُ فِيهَا وَلَا نَصِيبَ
١٣٨
حَدَّثَنَا سَعْدَوَيْهِ، عَنْ عَبَّادِ بْنِ الْعَوَّامِ، عَنْ سُفْيَانَ الثَّوْرِيِّ رَحِمَهُ اللَّهُ
{إِنَّهُ لَيْسَ لَهُ سُلْطَانٌ عَلَى الَّذِينَ آمَنُوا} [النحل: ٩٩] قَالَ: لَيْسَ لَهُ سُلْطَانٌ عَلَى أَنْ يَحْمِلَهُمْ عَلَى ذَنْبٍ لَا يُغْفَرُ
١٣٩
حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ كَعْبٍ، قَالَ: سَمِعْتُ يُوسُفَ بْنَ أَسْبَاطٍ رَحِمَهُ اللَّهُ، يَقُولُ: سَمِعْتُ سُفْيَانَ الثَّوْرِيَّ رَحِمَهُ اللَّهُ،
يَقُولُ: " {وَأَحْسِنُوا إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ} [البقرة: ١٩٥] قَالَ: أَحْسِنُوا بِاللَّهِ الظَّنَّ
١٤٠
حُدِّثْتُ عَنْ يَحْيَى الْحِمَّانِيِّ، حَدَّثَنَا قَيْسُ بْنُ الرَّبِيعِ، قَالَ: سَمِعْتُ زَيْدَ بْنَ عَلِيٍّ، يَقُولُ: «إِنَّمَا سَمَّى نَفْسَهُ الْمُؤْمِنَ؛ لِأَنَّهُ أَمَّنَهُمْ مِنَ الْعَذَابِ»
١٤١
حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ مِسْعَرٍ، عَنْ عَوْنِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ:
{وَكُنْتُمْ عَلَى شَفَا حُفْرَةٍ مِنَ النَّارِ فَأَنْقَذَكُمْ مِنْهَا} [آل عمران: ١٠٣] قَالَ: إِنِّي لَأَرْجُو أَنْ لَا يُعِيدَكُمُ اللَّهُ إِلَيْهَا بَعْدَ أَنْ أَنْقَذَكُمْ مِنْهَا
١٤٢
حَدَّثَنِي عَلِيُّ بْنُ مُسْلِمٍ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ مَعِينٍ، حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ عَامِرٍ،
قَالَ: بَلَغَنِي عَنِ ابْنِ عَوْنٍ أَنَّهُ ": قَرَأَ {وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إِلَّا رَحْمَةً لِلْعَالَمِينَ} [الأنبياء: ١٠٧] فَقَالَ: إِنِّي لَأَرْجُو أَنْ لَا يُعَذِّبَكُمْ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ
١٤٣
حَدَّثَنِي عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ جَرِيرٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ رَجَاءٍ، أَخْبَرَنَا مُعَرِّفُ بْنُ وَاصِلٍ، حَدَّثَنِي صَخْرُ بْنُ صَدَقَةَ،
قَالَ: " أَخَذَ جِبْرِيلُ عَلَيْهِ السَّلَامُ يَوْمًا بِزِمَامِ نَاقَةِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَقَالَ: يَا مُحَمَّدُ، طُوبَى لِأُمَّتِكَ مَنْ قَالَ مِنْهُمْ: لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ
١٤٤
حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ جَرِيرٍ، حَدَّثَنَا مُسْلِمُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، حَدَّثَنَا نُوحُ بْنُ قَيْسٍ، عَنْ أَشْعَثَ بْنِ جَابِرِ الْحُدَّانِيِّ، عَنْ مَكْحُولٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ عَبَسَةَ،
أَنَّ شَيْخًا كَبِيرًا أَتَى النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُوَ يَدْعَمُ عَلَى عَصًا فَقَالَ: يَا نَبِيَّ اللَّهِ، إِنَّ لِي غَدَرَاتٍ وَفَجَرَاتٍ فَهَلْ يُغْفَرُ لِي؟ فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «تَشَهَّدُ أَنَّ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَأَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللَّهِ» قَالَ: نَعَمْ يَا نَبِيَّ اللَّهِ، فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «إِنِ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ قَدْ غَفَرَ لَكَ غَدَرَاتِكَ وَفَجَرَاتِكَ» فَانْطَلَقَ وَهُوَ يَقُولُ: اللَّهُ أَكْبَرُ اللَّهُ أَكْبَرُ
١٤٥
حَدَّثَنَا أَبُو خَيْثَمَةَ، حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ يُوسُفَ، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ، عَنْ عَطَاءٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ
النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «لِلَّهِ عَزَّ وَجَلَّ مِائَةُ رَحْمَةٍ، وَإِنَّمَا أُنْزِلَ مِنْهَا رَحْمَةٌ وَاحِدَةٌ بَيْنَ النَّاسِ وَالْجِنِّ وَالْبَهَائِمِ وَالْهَوَامِّ فَبِهَا يَتَعَاطَفُونَ، وَبِهَا يَتَرَاحَمُونَ وَبِهَا تَتَعَاطَفُ الْوَحْشُ عَلَى أَوْلَادِهَا وَادَّخَرَ تِسْعًا وَتِسْعِينَ رَحْمَةً لِيَرْحَمَ بِهَا عِبَادَهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ
١٤٦
حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ الْمُقَدَّمِيُّ، حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو، حَدَّثَنِي عُبَيْدَةُ بْنُ بَكَّارِ بْنِ النَّضْرِ بْنِ عُبَيْدَةَ الْأَزْدِيُّ، حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ جَابِرٍ، قَالَ: سَمِعْتُ مُحَمَّدَ بْنَ الْمُنْكَدِرِ،
فِي قَوْلِ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ: {هَلْ جَزَاءُ الْإِحْسَانِ إِلَّا الْإِحْسَانُ} [الرحمن: ٦٠] ، قَالَ: " هَلْ جَزَاءُ مَنْ أَنْعَمْتُ عَلَيْهِ بِالْإِسْلَامِ إِلَّا الْجَنَّةُ؟ هَلْ جَزَاءُ مَنْ قَالَ: لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ إِلَّا الْجَنَّةُ؟
١٤٧
حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْجَعْدِ، قَالَ: سَمِعْتُ مُقَاتِلَ بْنَ سُلَيْمَانَ،
يَقُولُ فِي قَوْلِ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ: {هَلْ جَزَاءُ الْإِحْسَانِ إِلَّا الْإِحْسَانُ} [الرحمن: ٦٠] قَالَ: " هَلْ جَزَاءُ مَنْ قَالَ: لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، إِلَّا الْجَنَّةُ
١٤٨
حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ، حَدَّثَنَا أَبُو عُمَرَ الْحَوْضِيُّ، حَدَّثَنَا مِسْكِينُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ أَبُو فَاطِمَةَ، عَنْ غَالِبٍ الْقَطَّانِ، عَنْ بَكْرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْمُزَنِيِّ،
فِي قَوْلِهِ عَزَّ وَجَلَّ: {إِنَّ اللَّهَ لَا يَغْفِرُ أَنْ يُشْرَكَ بِهِ وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذَلِكَ لِمَنْ يَشَاءُ} [النساء: ٤٨] قَالَ: «ثُنْيَا مِنْ رَبِّنَا عَلَى جَمِيعِ الْقُرْآنِ
١٤٩
حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ، حَدَّثَنَا مُسْلِمُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، حَدَّثَنَا سَلَّامٌ، عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ قُرَّةَ،
قَالَ: " مَا يَسُرُّنِي بِهَذِهِ الْآيَةِ الدُّنْيَا وَمَا فِيهَا: قَوْلُ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ: {مَا سَلَكَكُمْ فِي سَقَرَ} [المدثر: ٤٢] الْآيَةَ، أَلَا تَرَى أَنَّهُ لَيْسَ فِيهِمْ خَيْرٌ؟
١٥٠
حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ،
أَوْ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُما - شَكَّ الْأَعْمَشُ - عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «إِنَّ لِلَّهِ عُتَقَاءَ مِنَ النَّارِ فِي كُلِّ يَوْمٍ وَلَيْلَةٍ، وَلِكُلِّ عَبْدٍ مِنْهُمِ دَعْوَةٌ مُسْتَجَابَةٌ
السابقة
الصفحة ٣ من ٣
الرئيسية
الكتب
الرواة
البحث
المزيد
الإعدادات
اللغة
العربية
English
صفحات الكتب تُفتح
في تطبيقنا
في الشاملة
كلاهما
المختبر
عن المصادر
الإعدادات