الحديث ابحث في المتون والرواة

هواتف الجنان

ابن أبي الدنيا، ت ٢٨١هـ، ١٦٧ حديث، تحقيق محمد الزغلي

  1. ١٦٠
  2. ١٦١
  3. ١٦٢
  4. ١٦٤
  5. ١٦٥
  6. ١٦٦
  7. ١٦٧
  8. ١٦٨
    حَدَّثَنَا بِشْرُ بْنُ بَشَّارٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ، حَدَّثَنَا أَبُو الْجُنَيْدِ الضَّرِيرُ، حَدَّثَنَا عُقْبَةُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ أَنَّ رَجُلًا أَتَى الْحَسَنَ بْنَ أَبِي الْحَسَنِ فَقَالَ: يَا أَبَا سَعِيدٍ إِنَّ رَجُلًا مِنَ الْجِنِّ يَخْطُبُ فَتَاتَنَا فَقَالَ الْحَسَنُ: لَا تُزَوِّجُوهُ وَلَا تُكْرِمُوهُ، فَأَتَى قَتَادَةَ فَقَالَ: يَا أَبَا الْخَطَّابِ إِنَّ رَجُلًا مِنَ الْجِنِّ يَخْطُبُ فَتَاةً لَنَا فَقَالَ: لَا تُزَوِّجُوهُ وَلَكِنْ إِذَا جَاءَ فَقُولُوا: إِنَّا نُحَرِّجُ عَلَيْكَ إِنْ كُنْتَ مُسْلِمًا لَمَا انْصَرَفْتَ عَنَّا وَلَمْ تُؤْذِنَا فَلَمَّا كَانَ اللَّيْلُ جَاءَ الْجِنِّيُّ حَتَّى قَامَ عَلَى الْبَابِ فَقَالَ: أَتَيْتُمُ الْحَسَنَ فَسَأَلْتُمُوهُ فَقَالَ لَكُمْ: لَا تُزَوِّجُوهُ وَلَا تُكْرِمُوهُ، ثُمَّ أَتَيْتُمْ قَتَادَةَ فَسَأَلْتُمُوهُ فَقَالَ: لَا تُزَوِّجُوهُ وَلَكِنْ قُولُوا لَهُ: إِنَّا نُحَرِّجُ عَلَيْكَ إِنْ كُنْتَ مُسْلِمًا لَمَا انْصَرَفْتَ عَنَّا وَلَمْ تُؤْذِنَا قَالُوا: نَعَمْ فَإِنَّا نُحَرِّجُ عَلَيْكَ إِنْ كُنْتَ رَجُلًا مُسْلِمًا لَمَا انْصَرَفْتَ عَنَّا وَلَمْ تُؤْذِنَا فَانْصَرَفَ عَنْهُمْ وَلَمْ يُؤْذِهِمْ
  9. ١٦٩
  10. ١٧٠
  11. ١٧١
  12. ١٧٢
  13. ١٧٣
  14. ١٧٤
    حَدَّثَنِي الْحَسَنُ بْنُ الصَّبَّاحِ، حَدَّثَنَا مُبَشِّرُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، عَنِ الْأَوْزَاعِيِّ، عَنْ عَبْدَةَ بْنِ أَبِي لُبَابَةَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ أَنَّ أَبَاهُ أَخْبَرَهُ أَنَّهُ «كَانَ لَهُ جُرْنٌ فِيهِ تَمْرٌ وَكَانَ يَتَعَاهَدُهُ فَوَجَدَهُ يَنْقُصُ فَحَرَسَهُ ذَاتَ لَيْلَةٍ فَإِذَا هُوَ بِدَابَّةٍ تُشْبِهُ الْغُلَامَ الْمُحْتَلِمَ قَالَ: فَسَلَّمْتُ فَرَدَّ السَّلَامَ فَقُلْتُ: مَا أَنْتَ؟ أَجِنِّيٌّ أَمْ إِنْسِيٌّ؟ قَالَ: جِنِّيٌّ قُلْتَ: نَاوِلْنِي يَدَكَ فَنَاوَلَنِي يَدَهُ فَإِذَا يَدُ كَلْبٍ وَشَعْرُ كَلْبٍ قُلْتُ: هَكَذَا خَلْقُ الْجِنِّ قَالَ: لَقَدْ عَلِمَتِ الْجِنُّ مَا فِيهِمْ أَشَدُّ مِنِّي قُلْتُ: مَا حَمَلَكَ عَلَى مَا صَنَعْتَ؟ قَالَ: بَلَغَنِي أَنَّكَ رَجُلٌ تُحِبُّ الصَّدَقَةَ فَأَحْبَبْنَا أَنْ نَصِيبَ مِنْ طَعَامِكَ قَالَ: فَقَالَ لَهُ أُبَيُّ: فَمَا الَّذِي يُجِيرُنَا مِنْكُمْ؟ قَالَ: هَذِهِ الْآيَةُ آيَةُ الْكُرْسِيِّ فَغَدَا أُبَيُّ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَأَخْبَرَهُ فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:» صَدَقَ الْخَبِيثُ
  15. ١٧٥
    حَدَّثَنِي أَبُو عُثْمَانَ سَعِيدُ بْنُ عُثْمَانَ الْجُرْجَانِيُّ، حَدَّثَنَا زَيْدُ بْنُ الْحُبَابِ الْعُكْلِيُّ، حَدَّثَنِي عَبْدُ الْمُؤْمِنِ بْنُ خَالِدٍ الْحَنَفِيُّ مِنْ أَهْلِ مَرْوٍ، أَنْبَأَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ بُرَيْدَةَ الْأَسْلَمِيُّ، عَنْ أَبِي الْأَسْوَدِ الدُّؤَلِيِّ، قَالَ: قُلْتُ لِمُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ: أَخْبِرْنِي عَنْ قِصَّةِ الشَّيْطَانِ حِينَ أَخَذْتَهُ قَالَ: جَعَلَنِي رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى صَدَقَةِ الْمُسْلِمِينَ فَجَعَلْتُ التَّمْرَ فِي غَرْفَةٍ قَالَ: فَوَجَدْتُ فِيهِ نُقْصَانًا فَأَخْبَرْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِذَلِكَ فَقَالَ: «هَذَا الشَّيْطَانُ يَأْخُذُهُ» قَالَ: فَدَخَلْتُ الْغُرْفَةَ وَأَغْلَقْتُ الْبَابَ عَلَيَّ فَجَاءَتْ ظُلْمَةٌ عَظِيمَةٌ فَغَشِيَتِ الْبَابَ ثُمَّ تَصَوَّرَ فِي صُورَةٍ ثُمَّ تَصَوَّرَ فِي صُورَةٍ أُخْرَى فَدَخَلَ مِنْ شَقِّ الْبَابِ فَشَدَدْتُ إِزَارِي عَلَيَّ فَجَعَلَ يَأْكُلُ مِنَ التَّمْرِ فَوَثَبْتُ إِلَيْهِ فَضَبَطْتُهُ فَالْتَقَتْ يَدَايَ عَلَيْهِ فَقُلْتُ: يَا عَدُوَّ اللَّهِ قَالَ: خَلِّ عَنِّي فَإِنِّي كَبِيرٌ ذُو عِيَالٍ كَثِيرٍ وَأَنَا مِنْ جِنِّ نَصِيبِينَ وَكَانَتْ لَنَا هَذِهِ الْقَرْيَةُ قَبْلَ أَنْ يُبْعَثُ صَاحِبُكُمْ فَلَمَّا بُعِثَ أُخْرِجْنَا مِنْهَا خَلِّ عَنِّي فَلَنْ أَعُودَ إِلَيْكَ فَخَلَّيْتُ عَنْهُ فَجَاءَ جِبْرِيلُ عَلَيْهِ السَّلَامُ فَأَخْبَرَ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِمَا كَانَ فَصَلَّى رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الصُّبْحَ وَنَادَى مُنَادِيهِ أَيْنَ مُعَاذُ بْنُ جَبَلٍ؟ فَقُمْتُ إِلَيْهِ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «مَا فَعَلَ أَسِيرُكَ» فَأَخْبَرْتُهُ فَقَالَ: «أَمَا إِنَّهُ سَيَعُودُ فَعُدْ» قَالَ: فَدَخَلْتُ الْغُرْفَةَ وَأَغْلَقْتُ عَلَيَّ الْبَابَ فَجَاءَ فَدَخَلَ مِنْ شَقِّ الْبَابِ فَجَعَلَ يَأْكُلُ مِنَ التَّمْرِ فَصَنَعْتُ بِهِ كَمَا صَنَعْتُ فِي الْمَرَّةِ الْأُولَى فَقَالَ: خَلِّ عَنِّي فَإِنِّي لَنْ أَعُودَ إِلَيْكَ فَقُلْتُ يَا عَدُوَّ اللَّهِ أَلَمْ تَقُلْ: إِنَّكَ لَنْ تَعُودَ قَالَ: فَإِنِّي لَنْ أَعُودَ وَآيَةُ ذَلِكَ أَنَّهُ لَا يَقْرَأُ أَحَدٌ مِنْكُمْ خَاتِمَةَ الْبَقَرَةِ فَيَدْخُلَ أَحَدٌ مِنَّا فِي بَيْتِهِ تِلْكَ اللَّيْلَةَ
  16. ١٧٦
    حَدَّثَنِي يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ كَثِيرٍ، حَدَّثَنَا الْحَارِثُ بْنُ مُرَّةَ، حَدَّثَنَا عُمَرُ بْنُ عَامِرٍ السُّلَمِيُّ، قَالَ: «عَاتَبَ صَاحِبُ شُرْطَةِ مُعَاوِيَةَ ابْنًا لَهُ حَتَّى أَخْرَجَهُ مِنَ الْبَيْتِ ثُمَّ قَامَ حَتَّى أَغْلَقَ الْبَابَ بَيْنَهُ وَبَيْنَهُ وَابْنُهُ فِي الصُّفَّةِ فَأَرِقَ الْفَتَى مِنْ سَخَطِ أَبِيهِ فَبَيْنَا هُوَ كَذَلِكَ إِذَا مُنَادٍ يُنَادِي عَلَى الْبَابِ: يَا سُوَيْدُ، يَا سُوَيْدُ، فَقَالَ الْفَتَى: وَاللَّهِ مَا فِي دَارِنَا سُوَيْدٌ حُرٌّ وَلَا عَبْدٌ قَالَ: فَانْخَرَطَ لَنَا سِنَّوْرٌ أَسْوَدُ مِنْ شَرْجَعٍ لَنَا فِي الصُّفَّةِ قَالَ: فَأَتَى الْبَابَ قَالَ: مَنْ هَذَا؟ قَالَ: أَنَا فُلَانٌ قَالَ: مِنْ أَيْنَ جِئْتَ؟ قَالَ: مِنَ الْعِرَاقِ قَالَ: فَمَا حَدَثَ فِيهَا، قَالَ: قُتِلَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ قَالَ: فَهَلْ عِنْدَكَ شَيْءٌ تُطْعِمُنِيهِ فَإِنِّي غَرْثَانُ؟ قَالَ: لَا وَاللَّهِ لَقَدْ خَمَّرُوا آنِيَتَهُمْ وَسَمَّوْا عَلَيْهَا غَيْرَ أَنَّ هَاهُنَا سُفُّودًا شَوَوْا عَلَيْهِ شَوْيَةً لَهُمْ وَعَلَيْهِ وَضَرٌ فَهَلْ لَكَ فِيهِ؟ قَالَ: نَعَمْ، قَالَ: فَجَاءَ سُوَيْدٌ السِّنَّوْرَ وَالسَّفُّودُ مُسْنَدٌ فِي زَاوِيَةِ الصُّفَّةِ قَالَ: فَغَمَّضَ الْفَتَى عَيْنَيْهِ فَأَخَذَ سُوَيْدٌ السَّفُّودَ فَأَخْرَجَهُ إِلَيْهِ مِنْ ذَلِكَ الْبَابِ قَالَ: فَعَرَقَهُ حَتَّى سَمِعْتُ عَرَقَهُ إِيَّاهُ قَالَ: ثُمَّ جَاءَ بِهِ فَأَسْنَدَهُ فِي زَاوِيَةِ الصُّفَّةِ قَالَ: فَقَامَ الْفَتَى فَضَرَبَ عَلَى أَبِيهِ الْبَابَ حَتَّى أَيْقَظَهُ فَقَالَ: مَنْ هَذَا؟ قَالَ: فُلَانٌ، اخْرُجْ إِلَيَّ، قَالَ: لَا. قَالَ: إِنَّهُ قَدْ حَدَثَ أَمْرٌ عَظِيمٌ فَفَتَحَ لَهُ قَالَ: أَسْرِجْ لِي فَأَسَرَجَ لَهُ فَأَتَى بَابَ مُعَاوِيَةَ فَطَلَبَ الْإِذْنَ حَتَّى وَصَلَ إِلَيْهِ فَحَدَّثَهُ الْحَدِيثَ قَالَ: مَنْ سَمِعَ هَذَا؟ قَالَ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ سَمِعَهُ ابْنُ أَخِيكَ فُلَانٌ قَالَ: وَمَعَكَ هُوَ؟ قَالَ: نَعَمْ قَالَ: فَأَدْخَلَهُ فَحَدَّثَهُ الْحَدِيثَ قَالَ: فَكَتَبَ تِلْكَ السَّاعَةَ وَتِلْكَ اللَّيْلَةَ فَكَانَتْ كَذَلِكَ
  17. ١٧٧
    حَدَّثَنِي عِيسَى بْنُ عَبْدِ اللَّهِ التَّمِيمِيُّ، حَدَّثَنَا ابْنُ إِدْرِيسَ، حَدَّثَنِي أَبِي، عَنْ وَهْبِ بْنِ مُنَبِّهٍ، قَالَ: «كَانَ يَلْتَقِي هُوَ وَالْحَسَنُ الْبَصْرِيُّ فِي الْمَوْسِمِ فِي كُلِّ عَامٍ فِي مَسْجِدِ الْخَيْفِ إِذَا هَدَأَتِ الرِّجْلُ وَنَامَتِ الْعُيُونُ، وَمَعَهُمَا جُلَّاسٌ لَهُمْ يَتَحَدَّثُونَ إِلَيْهِمْ فَبَيْنَا هُمَا ذَاتَ يَوْمٍ يَتَحَدَّثَانِ مَعَ جُلَسَائِهِمَا إِذْ أَقْبَلَ طَائِرٌ لَهُ حَفِيفٌ حَتَّى وَقَعَ إِلَى جَانِبِ وَهْبٍ فِي الْحَلْقَةِ فَسَلَّمَ فَرَدَّ وَهْبٌ عَلَيْهِ السَّلَامَ وَعَلِمَ أَنَّهُ مِنَ الْجِنِّ مِنْ مُسْلِمِيهِمْ. قَالَ وَهْبٌ: فَمَا حَاجَتُكَ؟ قَالَ: أَوَ تُنْكِرُ عَلَيْنَا أَنْ نُجَالِسَكُمْ وَنَحْمِلَ عَنْكُمُ الْعِلْمَ إِنَّ لَكُمْ فِينَا رُوَاةً كَثِيرَةً وَإِنَّا لَنَحْضُرَكُمْ فِي أَشْيَاءَ كَثِيرَةٍ مِنْ صَلَاةٍ وَجِهَادٍ وَعِيَادَةِ مَرِيضٍ وَشَهَادَةِ جَنَازَةٍ وَحَجٍّ وَعُمْرَةٍ وَغَيْرِ ذَلِكَ وَنَحْمِلُ عَنْكُمُ الْعِلْمَ وَنَسْمَعُ مِنْكُمُ الْقُرْآنَ فَقَالَ لَهُ وَهْبٌ: فَأَيُّ رُوَاةِ الْجِنِّ عِنْدَكُمْ أَفْضَلُ؟ قَالَ: رُوَاةُ هَذَا الشَّيْخِ وَأَشَارَ إِلَى الْحَسَنِ فَلَمَّا رَأَى الْحَسَنُ وَهْبًا قَدْ شُغِلَ عَنْهُ قَالَ: يَا أَبَا عَبْدِ اللَّهِ، مَنْ تُحَدِّثُ؟ قَالَ: بَعْضُ جُلَسَائِنَا فَلَمَّا قَامَا مِنْ مَجْلِسِهِمَا سَأَلَ الْحَسَنُ وَهْبًا فَأَخْبَرَهُ وَهْبٌ خَبَرَ الْجِنِّيِّ وَكَيْفَ فَضَّلَ رُوَاةَ الْحَسَنِ عَلَى غَيْرِهِمْ قَالَ الْحَسَنَ لِوَهْبٍ: أَقْسَمْتُ عَلَيْكَ أَنْ لَا تَذْكُرَ هَذَا الْحَدِيثَ لِأَحَدٍ فَإِنِّي لَا آمَنُ أَنْ يُنْزِلَهُ النَّاسُ عَلَى غَيْرِ مَا جَاءَ قَالَ وَهْبٌ: فَكُنْتُ أَلْقَى ذَلِكَ الْجِنِّيَّ فِي الْمَوْسِمِ كُلَّ عَامٍ فَيَسْأَلُنِي وَأُخْبِرُهُ وَلَقَدْ لَقِيَنِي عَامًا فِي الطَّوَافِ فَلَمَّا قَضَيْنَا طَوَافَنَا قَعَدْتُ أَنَا وَهُوَ فِي نَاحِيَةِ الْمَسْجِدِ فَقُلْتُ لَهُ: نَاوِلْنِي يَدَكَ فَمَدَّ إِلَيَّ يَدَهُ فَإِذَا هِيَ مِثْلُ بُرْثُنِ الْهِرَّةِ وَإِذَا عَلَيْهَا وَبَرٌ ثُمَّ مَدَدْتُ يَدِي حَتَّى بَلَغْتُ مَنْكِبَهُ فَإِذَا مَرْجِعُ جَنَاحٍ قَالَ: فَأَغْمَزَ يَدَهُ غَمْزَةً ثُمَّ تَحَدَّثْنَا سَاعَةً ثُمَّ قَالَ لِي: يَا أَبَا عَبْدِ اللَّهِ، نَاوِلْنِي يَدَكَ كَمَا نَاوَلْتُكَ يَدِي قَالَ: فَأُقْسِمُ بِاللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ لَقَدْ غَمَزَ يَدِي غَمْزَةً حِينَ نَاوَلْتُهَا إِيَّاهُ حَتَّى كَادَ يُصَيِّحُنِي وَضَحِكَ قَالَ وَهْبٌ: فَكُنْتُ أَلْقَى ذَلِكَ الْجِنِّيَّ فِي كُلِّ عَامٍ فِي الْمَوَاسِمِ ثُمَّ فَقَدْتُهُ فَظَنَنْتُ أَنَّهُ مَاتَ أَوْ قُتِلَ قَالَ: وَسَأَلَ وَهْبٌ الْجِنِّيَّ أَيُّ جِهَادِكُمْ أَفْضَلُ؟ قَالَ: جِهَادُ بَعْضِنَا بَعْضًا