الحديث
ابحث في المتون والرواة
أبلغ عن خطأ في هذه الصفحة
خطأ في النص
حكم أو مصدر
رابط لا يعمل
غير ذلك
الكلمات المحددة:
B
I
U
•
1.
أرفق صورة
أو الصقها أو اسحبها إلى هنا
أرسل
الكتب
هواتف الجنان
هواتف الجنان
ابن أبي الدنيا
، ت ٢٨١هـ، ١٦٧ حديث،
تحقيق محمد الزغلي
اذهب إلى رقم
اذهب
١٠٦
حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ، حَدَّثَنِي أَبُو عَبْدِ الْمَلِكِ بْنُ الْفَارِسِيُّ، حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سُلَيْمَانَ،
مِنْ أَهْلِ عَسْقَلَانَ وَكَانَ مَا عَلِمْتُهُ فَاضِلًا، حَدَّثَنِي رَجُلٌ مِنَ الْعَابِدِينَ مِمَّنْ قَدِمَ عَلَيْنَا مُرَابِطًا بِعَسْقَلَانَ قَالَ: « قُمْتُ ذَاتَ لَيْلَةٍ لِلتَّهَجُّدِ عَلَى بَعْضِ السُّطُوحِ فَإِذَا أَنَا بِهَاتِفٍ يَهْتِفُ مِنَ الْبَحْرِ: إِلَيْكُمْ مَعَاشِرَ الْعَابِدِينَ إِنَّنَا نَفَرٌ مِنَ الْأُمَمِ قَبْلَكُمْ، قُسِمَتِ الْعِبَادَةُ ثَلَاثَةَ أَجْزَاءٍ فَأَوَّلُهَا قِيَامُ اللَّيْلِ، وَثَانِيهَا صِيَامُ النَّهَارِ، وَثَالِثُهَا التَّسْبِيحُ وَهَذَا خَيْرُ الْقِسْمَةِ فَخُذُوا مِنْهُ بِالْحَظِّ الْأَوْفَرِ قَالَ: فَسَقَطْتُ وَاللَّهِ لِوَجْهِي مِمَّا دَخَلَنِي مِنْ ذَلِكَ
١٠٧
حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ، حَدَّثَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَمْرٍو الْبَاهِلِيُّ، عَنِ السَّرِيِّ بْنِ إِسْمَاعِيلَ،
يَذْكُرُ عَنْ يَزِيدَ الرَّقَاشِيِّ، أَنَّ صَفْوَانَ بْنَ مُحْرِزٍ الْمَازِنِيَّ «كَانَ إِذَا قَامَ إِلَى تَهَجُّدِهِ فِي اللَّيْلِ قَامَ مَعَهُ سُكَّانُ دَارِهِ مِنَ الْجِنِّ فَصَلُّوا بِصَلَاتِهِ وَاسْتَمَعُوا الْقُرْآنَ» ، قَالَ السَّرِيُّ، فَقُلْتُ لِيَزِيدَ: وَأَنَّى عَلِمَ ذَلِكَ؟ قَالَ: كَانَ إِذَا قَامَ سَمِعَ لَهُمُ ضَجَّةً فَاسْتَوْحَشَ لِذَلِكَ، فَنُودِيَ لَا تَفْزَعْ يَا أَبَا عَبْدِ اللَّهِ فَإِنَّمَا نَحْنُ إِخْوَانُكَ نَقُومُ لِلتَّهَجُّدِ كَمَا تَقُومُ فَنُصَلِّي بِصَلَاتِكَ قَالَ: فَكَأَنَّهُ أَنِسَ بَعْدَ ذَلِكَ عَلَى حَرَكَتِهِمْ
١٠٨
حَدَّثَنِي أَبِي، حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ شَقِيقٍ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْمُبَارَكِ، أَخْبَرَنَا عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُنْكَدِرِ،
قَالَ: «بَيْنَا رَجُلٌ بِمِنًى يَبِيعُ شَيْئًا وَيَحْلِفُ إِذْ قَامَ عَلَيْهِ شَيْخٌ فَقَالَ: يَا هَذَا بِعْ وَلَا تَحْلِفْ فَعَادَ يَحْلِفُ فَقَالَ: بِعْ وَلَا تَحْلِفْ، قَالَ: أَقْبِلْ عَلَى مَا يَعْنِيكَ فَقَالَ: هَذَا مِمَّا يَعْنِينِي فَلَمَّا رَآهُ لَا يَكُفُّ عَنْهُ اعْتَذَرَ فَقَالَ لَهُ الشَّيْخُ: آثِرِ الصِّدْقَ عَلَى مَا يَضُرُّكَ عَلَى الْكَذِبِ فِيمَا يَنْفَعُكَ وَتَكَلَّمْ فَإِذَا انْقَطَعَ عِلْمُكَ فَاسْكُتْ وَاتَّهِمِ الْكَاذِبَ فِيمَا يُحَدِّثُكَ بِهِ غَيْرُكَ قَالَ: رَحِمَكَ اللَّهُ: أَكْتِبْنِي هَذَا الْكَلَامَ فَقَالَ: إِنْ يُقَدَّرْ شَيْءٌ يَكُنْ ثُمَّ لَمْ يَرَهْ فَكَانُوا يَرَوْنَ أَنَّهُ الْخَضِرُ عَلَيْهِ السَّلَامُ
١٠٩
حَدَّثَنَا هَارُونُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ، عَنِ الْأَعْمَشِ،
عَنْ، عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ، عَنْ أَبِي الْبَخْتَرِيِّ، قَالَ: «بَيْنَا أَبُو الدَّرْدَاءِ يُوقِدُ تَحْتَ قِدْرٍ لَهُ إِذْ سَمِعَ فِي الْقَدْرِ صَوْتًا ثُمَّ ارْتَفَعَ الصَّوْتُ يَنْشِجُ كَهَيْئَةِ صَوْتِ الْبَعِيرِ ثُمَّ انْكَفَأَتِ الْقِدْرُ ثُمَّ رَجَعَتْ إِلَى مَكَانِهَا وَلَمْ يَنْضُبْ مِنْهَا شَيْءٌ فَجَعَلَ أَبُو الدَّرْدَاءِ يُنَادِي يَا سَلْمَانُ انْظُرْ إِلَى الْعَجَبِ انْظُرْ إِلَى مَا لَمْ تَنْظُرْ إِلَى مِثْلِهِ أَنْتَ وَلَا أَبُوكَ فَقَالَ لَهُ سَلْمَانُ،» أَمَا إِنَّكَ لَوْ سَكَتَّ لَسَمِعْتَ مِنَ آيَاتِ اللَّهِ الْكُبْرَى " قَالَ الْأَعْمَشُ: وَكَانَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ آخَى بَيْنَ سَلْمَانَ وَأَبِي الدَّرْدَاءِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا
١١٠
حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ السَّكَنِ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ زِيَادِ بْنِ زَبَّارٍ الْكَلْبِيُّ، حَدَّثَنَا، الْعَلَاءُ بْنُ بُرْدِ بْنِ سِنَانٍ، عَنِ الْفَضْلِ بْنِ حَبِيبٍ السَّرَّاجِ، عَنْ مُجَالِدٍ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، عَنِ النَّضْرِ بْنِ عَمْرٍو الْحَارِثِيِّ،
قَالَ: «إِنَّا كُنَّا فِي الْجَاهِلِيَّةِ إِلَى جَانِبِنَا غَدِيرٌ فَأَرْسَلْتُ ابْنَتِي بِصَحْفَةٍ لِتَأْتِيَنِي بِمَاءٍ فَأَبْطَأْتَ عَلَيْنَا فَطَلَبْنَاهَا فَأَعْيَتْنَا فَسَلَوْنَا عَنْهَا قَالَ: فَوَاللَّهِ إِنِّي ذَاتَ لَيْلَةٍ جَالِسٌ بِفِنَاءِ مَطَلَّتِي إِذْ طَلَعَ عَلَيَّ شَبَحٌ فَلَمَّا دَنَا مِنِّي إِذَا ابْنَتِي، قُلْتُ: ابْنَتِي؟ قَالَتِ: ابْنَتُكَ قُلْتُ: أَيْنَ كُنْتِ أَيْ بُنَيَّةُ؟ قَالَتْ: أَرَأَيْتَ لَيْلَةَ بَعَثْتَنِي إِلَى الْغَدِيرِ؟ إِنَّ جَنِيًّا اسْتَطَارَ بِي فَلَمْ أَزَلْ عِنْدَهُ حَتَّى وَقَعَ بَيْنَهُ وَبَيْنَ فَرِيقَيْنِ مِنَ الْجِنِّ حَرْبٌ فَأَعْطَى اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ عَهْدًا إِنْ ظَفِرَ بِهِمْ أَنْ يَرُدَّنِي عَلَيْكَ فَظَفِرَ بِهِمْ فَرَدَّنِي عَلَيْكَ وَإِذَا هِيَ قَدْ شَحِبَ لَوْنُهَا وَتَمَرَّطَ شَعْرُهَا وَذَهَبَ لَحْمُهَا فَأَقَامَتْ عِنْدَنَا فَصَلُحَتْ فَخَطَبَهَا بَنُو عَمِّهَا فَزَوَّجْنَاهَا وَقَدْ كَانَ الْجِنِّيُّ جَعَلَ بَيْنَهُ وَبَيْنَهَا أَمَارَةً إِذَا رَابَهَا رَيْبٌ أَنْ تُدَخِّنَ لَهُ وَإِنَّ ابْنَ عَمِّهَا ذَلِكَ عَيَّبَ عَلَيْهَا فَقَالَ: جِنِّيَّةٌ شَيْطَانَةٌ مَا أَنْتِ بِإِنْسِيَّةٍ فَدَخَّنَتْ فَنَادَاهُ مُنَادٍ: مَا لَكَ وَلِهَذِهِ؟ لَوْ كُنْتُ تَقَدَّمْتُ إِلَيْكَ لَفَقَأْتُ عَيْنَيْكَ، رَعَيْتُهَا فِي الْجَاهِلِيَّةِ بِحُبِّي وَفِي الْإِسْلَامِ بِدِينِي فَقَالَ لَهُ الرَّجُلُ: أَلَا تَظْهَرُ حَتَّى نَرَاكَ؟ قَالَ: لَيْسَ ذَاكَ لَنَا إِنَّ أَبَانَا سَأَلَ لَنَا ثَلَاثًا أَنْ نَرَى وَلَا نُرَى وَأَنْ نَكُونَ بَيْنَ أَطْبَاقِ الثَّرَى وَأَنْ يُعَمَّرَ أَحَدُنَا حَتَّى تَبْلُغَ رُكْبَتَاهُ حَنَكَهُ ثُمَّ يَعُودَ فَتًى قَالَ: فَقَالَ: يَا هَذَا أَلَا تَصِفُ لَنَا دَوَاءَ حُمَّى الرِّبْعِ؟ قَالَ: بَلَى قَالَ: أَمَا رَأَيْتَ تِلْكَ الدُّوَيْبَةَ عَلَى الْمَاءِ كَأَنَّهَا عَنْكَبُوَتٌ؟ قَالَ: بَلَى قَالَ: خُذْهَا ثُمَّ اشْدُدْ عَلَى بَعْضِ قَوَائِمِهَا خَيْطًا مِنْ عِهْنٍ فَشُدَّهُ عَلَى عَضُدِكَ الْيُسْرَى فَفَعَلْ فَكَأَنَّمَا نَشِطَ مِنْ عِقَالٍ قَالَ: فَقَالَ الرَّجُلُ: يَا هَذَا أَلَا تَصِفُ لَنَا مِنْ رَجُلٍ يُرِيدُ مَا تُرِيدُ النِّسَاءَ؟ قَالَ: هَلْ أَلَمَّتْ بِهِ الرِّجَالُ؟ قَالَ: نَعَمْ قَالَ: لَوْ لَمْ يَفْعَلْ لَوَصَفْتُ لَكَ
١١١
حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْهَرَوِيُّ، أَخْبَرَنَا هُشَيْمٌ، أَخْبَرَنَا مُجَالِدٌ،
عَنِ، الشَّعْبِيِّ، قَالَ: «عَرَضَ جَانٌّ لِإِنْسَانٍ مَرَّةً وَكَانَ الَّذِي عُرِضَ لَهُ مُسْلِمًا، فَعُولِجَ فَتَرَكَهُ وَتَكَلَّمَ فَقَالُوا: هَلْ لَدَيْكَ عَنْ حُمَّى الرِّبْعِ شَيْءٌ؟ قَالَ: نَعَمْ، يَعْمِدُ إِلَى ذُبَابِ الْمَاءِ فَيُعْقَدُ فِيهِ خَيْطًا مِنْ عِهْنٍ ثُمَّ يُجْعَلُ فِي عَضُدِهِ فَهَذَا مِنْ حُمَّى الرِّبْعِ
١١٢
حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرِو بْنِ الْحَكَمِ الْهَرَوِيُّ، حَدَّثَنِي الْهَيْثَمُ بْنُ عَدِيِّ، أَخْبَرَنَا أَبُو يَعْقُوبَ إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الثَّقَفِيُّ، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ عُمَيْرٍ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، حَدَّثَنَا زِيَادُ بْنُ النَّضْرِ الْحَارِثِيُّ،
قَالَ: «كُنَّا فِي غَدِيرٍ لَنَا فِي الْجَاهِلِيَّةِ وَمَعَنَا رَجُلٌ مِنَ الْحَيِّ يُقَالُ لَهُ عَمْرُو بْنُ مَالِكٍ وَمَعَهُ ابْنَةٌ لَهُ شَابَّةٌ رَوَادٌ، فَقَالَ: أَيْ بُنَيَّةُ خُذِي هَذِهِ الصَّحْفَةَ فَأْتِي الْغَدِيرَ فَأْتِينِي مِنْ مَائِهِ فَوَافَاهَا عَلَيْهِ جَانٌّ فَاخْتَطَفَهَا فَذَهَبَ بِهَا فَفَقَدَهَا أَبُوهَا فَنَادَى فِي الْحَيِّ فَخَرَجْنَا عَلَى كُلِّ صَعْبٍ وَذَلُولٍ، وَسَلَكْنَا كُلَّ شِعْبٍ وَنَقْبٍ وَطَرِيقٍ فَلَمْ نَجِدْ لَهَا أَثَرًا فَلَمَّا كَانَ فِي زَمَنِ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ إِذَا هِيَ قَدْ جَاءَتْ قَدْ عَفَا شَعْرُهَا وَأَظْفَارُهَا فَقَامَ إِلَيْهَا أَبُوهَا يَلْثُمُهَا وَيَقُولُ: أَيْ بُنَيَّةُ، أَيْنَ كُنْتِ؟ وَأَيْنَ نَبَتْ بِكِ الْأَرْضُ؟ قَالَتْ: أَتَذْكُرُ لَيْلَةَ الْغَدِيرِ؟ قَالَ: نَعَمْ قَالَتْ: وَافَانِي عَلَيْهِ جَانٌّ فَاخْتَطَفَنِي فَذَهَبَ بِي فَلَمْ أَزَلْ فِيهِمْ وَاللَّهِ مَا نَالَ مِنِّي مُحَرَّمًا حَتَّى إِذَا جَاءَ اللَّهُ بِالْإِسْلَامِ غَزْوًا قَوْمًا مُشْرِكِينَ فِيهِمْ أَوْ غَزَاهُمْ قَوْمٌ مُشْرِكُونَ مِنْهُمْ فَجَعَلَ لِلَّهِ عَزَّ وَجَلَّ عَلَيْهِ إِنْ هُوَ ظَفِرَ وَأَصْحَابُهُ أَنْ يَرُدَّنِي عَلَى أَهْلِي فَظَفِرَ هُوَ وَأَصْحَابُهُ فَحَمَلَنِي فَأَصْبَحْتُ وَأَنَا أَنْظُرُ إِلَيْكُمْ وَجَعَلَ بَيْنِي وَبَيْنَهُ أَمَارَةً إِذَا أَنَا احْتَجْتُ إِلَيْهِ أَنْ أُوَلْوِلَ بِصَوْتِي فَأَخَذُوا مِنْ شَعْرِهَا وَأَظْفَارِهَا ثُمَّ زَوَّجَهَا أَبُوهَا شَابًّا مِنَ الْحَيِّ فَوَقَعَ بَيْنَهُ وَبَيْنَهَا مَا يَقَعُ بَيْنَ الرَّجُلِ وَزَوْجَتِهِ فَقَالَ: يَا مَجْنُونَةُ، إِنَّمَا نَشَأْتِ فِي الْجِنِّ فَوَلْوَلَتْ بِصَوْتِهَا فَإِذَا هَاتِفٌ يَهْتِفُ: بَنِي الْحَارِثِ اجْتَمِعُوا وَكُونُوا أَحِبَّاءَ كِرَامًا قُلْنَا: يَا هَذَا نَسْمَعُ صَوْتًا وَلَا نَرَى شَيْئًا فَقَالَ: أَنَا رَبُّ فُلَانَةَ رَعَيْتَهَا فِي الْجَاهِلِيَّةِ بِحُبِّي وَحَفِظْتُهَا فِي الْإِسْلَامِ بِدِينِي وَاللَّهِ مَا نِلْتُ مِنْهَا مُحَرَّمًا قَطُّ إِنِّي كُنْتُ فِي أَرْضِ بَنِي فُلَانٍ فَسَمِعْتُ نَبْأَةً مِنْ صَوْتِهَا فَتَرَكْتُ مَا كُنْتُ فِيهِ ثُمَّ أَقْبَلْتُ فَسَأَلْتُهَا فَقَالَتْ: عَيَّرَنِي صَاحِبِي أَنِّي كُنْتُ فِيكُمْ قَالَ: وَاللَّهِ لَوْ كُنْتُ تَقَدَّمْتُ إِلَيْهِ لَفَقَأْتُ عَيْنَيْهِ فَتَقَدَّمُوا إِلَيْهِ: أَيْ فُلُ اظْهَرْ لَنَا نُكَافِئْكَ فَلَكَ عِنْدَنَا الْجَزَاءُ وَالْمُكَافَأَةُ فَقَالَ: إِنَّ أَبَانَا سَأَلَ أَنْ نَرَى وَلَا نُرَى وَأَنْ لَا نَخْرُجَ مِنْ تَحْتِ الثَّرَى وَأَنْ يَعُودَ شَيْخُنَا فَتًى فَقَالَتْ لَهُ عَجُوزٌ مِنَ الْحَيِّ: أَيْ فُلُ، بُنَيَّةٌ لِي عُرَيِّسٌ أَصَابَتْهَا حُمَّى الرِّبْعِ فَهَلْ لَهَا عِنْدَكَ دَوَاءٌ؟ قَالَ: عَلَى الْخَبِيرِ سَقَطَتِ انْظُرِي إِلَى ذُبَابِ الْمَاءِ الطَّوِيلِ الْقَوَائِمِ الَّذِي يَكُونُ عَلَى أَفْوَاهِ الْأَنْهَارِ فَخِذِي سَبْعَةَ أَلْوَانِ عِهْنٍ مِنْ أَصْفَرِهِ وَأَحْمَرِهِ وَأَخْضَرِهِ وَأَسْوَدِهِ فَاجْعَلِيهِ فِي وَسَطِ ذَلِكَ ثُمَّ افْتُلِيهِ بَيْنَ إِصْبَعَيْكِ ثُمَّ اعْقِدِيهِ عَلَى عَضُدِهَا الْيُسْرَى فَفَعَلَتْ فَكَأَنَّمَا أُنْشِطَتْ مِنْ عِقَالٍ
١١٣
حَدَّثَنِي إِسْحَاقُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، حَدَّثَنَا خَالِدُ بْنُ الْحَارِثِ الْهُجَيْمِيُّ، حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ أَبِي عَرُوبَةَ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَبِي نَضْرَةَ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لَيْلَى،
أَنَّ رَجُلًا مِنْ قَوْمِهِ خَرَجَ لِيُصَلِّيَ مَعَ قَوْمِهِ صَلَاةَ الْعِشَاءِ فَفُقِدَ فَانْطَلَقَتِ امْرَأَتُهُ إِلَى عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ فَحَدَّثَتْهُ بِذَلِكَ فَسَأَلَ عَنْ ذَلِكَ قَوْمَهَا فَصَدَّقُوهَا فَأَمَرَهَا أَنْ تَتَرَبَّصَ أَرْبَعَ سِنِينَ فَتَرَبَّصَتْ ثُمَّ أَتَتْ عُمَرَ فَأَخْبَرَتْهُ بِذَلِكَ فَسَأَلَ عَنْ ذَلِكَ قَوْمَهَا فَصَدَّقُوهَا فَأَمَرَهَا أَنْ تَتَزَوَّجَ ثُمَّ إِنَّ زَوْجَهَا الْأَوَّلَ قَدِمَ فَارْتَفَعُوا إِلَى عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ، فَقَالَ عُمَرُ: «يَغِيبُ أَحَدُكُمُ الزَّمَانَ الطَّوِيلَ لَا يَعْلَمُ أَهْلُهُ حَيَاتَهُ» قَالَ: إِنَّ لِي عُذْرًا قَالَ: «وَمَا عُذْرُكَ؟» قَالَ: خَرَجْتُ أُصَلِّي مَعَ قَوْمِي صَلَاةَ الْعِشَاءِ فَسَبَتْنِي الْجِنُّ أَوْ قَالَ: أَصَابَتْنِي الْجِنُّ فَكُنْتُ فِيهِمْ زَمَانًا طَوِيلًا فَغَزَاهُمْ جِنٌّ مُؤْمِنُونَ فَقَاتَلُوهُمْ فَظَهَرُوا عَلَيْهِمْ وَأَصَابُوا سَبَايَا فَكُنْتُ فِيمَنْ أَصَابُوا فَقَالُوا مَا دِينُكَ؟ قُلْتُ: مُسْلِمٌ قَالُوا: أَنْتَ عَلَى دِينِنَا، لَا يَحِلُّ لَنَا سِبَاؤُكَ فَخَيَّرُونِي بَيْنَ الْمُقَامِ وَبَيْنَ الْقُفُولِ فَاخْتَرْتُ الْقُفُولَ فَأَقْبَلُوا مَعِي، بِاللَّيْلِ بَشَرٌ يُحَدِّثُونَنِي، وَبِالنَّهَارِ إِعْصَارُ رِيحٍ أَتْبَعُهَا قَالَ: فَمَا كَانَ طَعَامُكَ؟ قَالَ: قُلْتُ: كُلُّ مَا لَمْ يُذْكَرِ اسْمُ اللَّهِ عَلَيْهِ قَالَ: فَمَا شَرَابُكَ؟ قَالَ: الْجَدَفُ الْجَدَفُ مَا لَمْ يُخَمَّرْ مِنَ الشَّرَابِ قَالَ: فَخَيَّرَهُ عُمَرُ بَيْنَ الْمَرْأَةِ وَبَيْنَ الصَّدَاقِ
١١٤
حَدَّثَنَا أَبُو مُسْلِمٍ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ يُونُسَ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، عَنْ يَحْيَى بْنِ جَعْدَةَ،
قَالَ: انْتَسَفَتِ الْجِنُّ رَجُلًا عَلَى عَهْدِ عُمَرَ، فَلَمْ يَدْرُوا أَحَيٌّ هُوَ أَمْ مَيِّتٌ فَأَتَتِ امْرَأَتُهُ عُمَرَ فَأَمَرَهَا أَنْ تَتَرَبَّصَ أَرْبَعَ سِنِينَ ثُمَّ أَمَرَ وَلِيَّهُ أَنْ يُطَلِّقَ ثُمَّ أَمَرَهَا أَنْ تَعْتَدَّ وَتَتَزَوَّجَ فَإِنْ جَاءَ زَوْجُهَا خُيِّرَ بَيْنَهَا وَبَيْنَ الصَّدَاقِ
١١٥
حَدَّثَنَا مُنْذِرُ بْنُ عَمَّارٍ الْكَاهِلِيُّ، أَخْبَرَنَا عَمْرُو بْنُ أَبِي الْمِقْدَامِ، أَخْبَرَنَا الْجَصَّاصُونَ
أَنَّهُمْ كَانُوا يَسْمَعُونَ نَوْحَ الْجِنِّ عَلَى الْحُسَيْنِ رَحْمَةُ اللَّهِ عَلَيْهِ
١١٦
حَدَّثَنِي سُوَيْدُ بْنُ سَعِيدٍ، حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ ثَابِتٍ، عَنْ حَبِيبِ بْنِ أَبِي ثَابِتٍ، عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ
قَالَتْ: «مَا سَمِعْتُ نَوْحَ الْجِنِّ عَلَى أَحَدٍ مُنْذُ قُبِضَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَتَّى قُبِضَ الْحُسَيْنُ فَسَمِعْتُ جِنِّيَّةً تَنُوحُ
١١٨
وَحَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي عَتَّابٍ أَبُو بَكْرٍ الْأَعْيَنُ، حَدَّثَنَا أَبُو عَاصِمٍ النَّبِيلُ، عَنْ عُثْمَانَ بْنِ مُرَّةَ، عَنْ أُمِّهِ،
قَالَتْ: " لَمَّا قُتِلَ عُثْمَانُ بْنُ عَفَّانَ نَاحَتِ الْجِنُّ عَلَيْهِ فَقَالُوا
١١٩
حَدَّثَنِي أَبُو سَعِيدٍ الْمَدِينِيُّ، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْمُنْذِرِ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ عِمْرَانَ، عَنِ الْحَكَمِ، عَنِ الْقَاسِمِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عِيَاضِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي سَرْحٍ،
قَالَ: «نَزَلَ جِنٌّ مِنَ الْمَغْرِبِ شِعْبًا مِنْ شِعَابِ الْيَمَنِ فَتَشَاحَنُوا عَلَيْهِ وَأَعَدُّوا لِلْقِتَالِ فَإِذَا صَائِحٌ يَصِيحُ: يَا هَؤُلَاءِ عَلَى رِسْلِكُمْ عَلَامَ الْقِتَالُ فِيَّ؟ فَوَاللَّهِ لَقَدْ هَلَكَ سَبْعُونَ أَعْوَرَ كُلُّهُمُ اسْمُهُ عَمْرٌو
١٢٠
حَدَّثَنَا خَالِدُ بْنُ خِدَاشٍ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَزِيدَ الْوَاسِطِيُّ، عَنِ الْأَصْبَغِ بْنِ زَيْدٍ، عَنْ أَبِي بَلْجٍ،
قَالَ: «خَرَجْتُ بَعْدَ الْمَغْرِبِ فَرَأَيْتُ طَائِرًا قَالَ إِبْرَاهِيمُ: أَحْسَبُهُ قَالَ: أَبْيَضَ ضَخْمًا وَهُوَ يَقُولُ: سُبْحَانَ اللَّهِ عَلَى خَيْرٍ فَعَلَهُ فِي النَّاسِ
١٢١
حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ صَالِحٍ الْأَزْدِيُّ، حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ، عَنْ مِسْعَرٍ، عَنْ مَعْنٍ، عَنْ عَوْنِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ،
قَالَ: «بَيْنَا رَجُلٌ فِي بُسْتَانٍ بِمِصْرَ فِي فِتْنَةِ ابْنِ الزُّبَيْرِ مَهْمُومٌ حَزِينٌ يَنْكُتُ بِشَيْءٍ مَعَهَ فِي الْأَرْضِ إِذَا شَيْخٌ لَهُ صَاحِبُ مِسْحَاةٍ فَقَالَ لَهُ: مَا لِي أَرَاكَ مَهْمُومًا حَزِينًا؟ فَرَفَعَ رَأْسَهُ فَلَمَّا رَآهُ كَأَنَّهُ ازْدَرَاهُ فَقَالَ: لَا شَيْءَ، فَقَالَ صَاحِبُ الْمِسْحَاةِ: أَلِلدُّنْيَا؟ فَإِنَّ الدُّنْيَا عَرَضٌ حَاضِرٌ يَأْكُلُ مِنْهُ الْبَرُّ وَالْفَاجِرُ وَالْآخِرَةُ أَجَلٌ صَادِقٌ يَحْكُمُ فِيهَا مَلِكٌ قَادِرٌ يَفْصِلُ بَيْنَ الْحَقِّ وَالْبَاطِلِ حَتَّى ذَكَرَ أَنَّهَا مَفَاصِلُ كَمَفَاصِلِ اللَّحْمِ مَنْ أَخْطَأَ شَيْئًا أَخْطَأَ الْحَقَّ قَالَ: فَلَمَّا سَمِعَ ذَلِكَ مِنْهُ كَأَنَّهُ أَعْجَبَهُ قَالَ: فَقَالَ: اهْتِمَامِي لِمَا فِيهِ الْمُسْلِمُونَ قَالَ: فَإِنَّ اللَّهَ سَيُنَجِّيكَ بِشَفَقَتِكَ عَلَى الْمُسْلِمِينَ وَسَلْ فَمَنْ ذَا الَّذِي سَأَلَهُ فَلَمْ يُعْطِهِ وَدَعَاهُ فَلَمْ يُجِبْهُ وَتَوَكَّلَ عَلَيْهِ فَلَمْ يَكْفِهِ أَوْ وَثِقَ بِهِ فَلَمْ يُنَجِّهِ؟ قَالَ: فَطَفِقْتُ أَقُولُ: اللَّهُمَّ سَلِّمْنِي وَسَلِّمْ مِنِّي قَالَ: فَانْجَلَتْ وَلَمْ أُصَبْ فِيهَا بِشَيْءٍ. قَالَ مِسْعَرٌ: يَرَوْنَ أَنَّهُ الْخَضِرُ عَلَيْهِ السَّلَامُ
١٢٢
حَدَّثَنَا سُوَيْدُ بْنُ سَعِيدٍ، حَدَّثَنَا خَالِدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الرُّومِيُّ الْيَامِيُّ،
قَالَ: اسْتُودِعَ عِنْدَ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُنْكَدِرِ وَدِيعَةٌ فَاحْتَاجَ إِلَيْهَا فَأَنْفَقَهَا فَجَاءَ صَاحِبُهَا يَطْلُبُهَا فَقَامَ مُحَمَّدُ بْنُ الْمُنْكَدِرِ، فَصَلَّى وَدَعَا فَكَانَ مِنْ دُعَائِهِ أَنْ قَالَ: «يَا سَادَّ الْهَوَاءِ بِالسَّمَاءِ وَيَا كَابِسَ الْأَرْضِ عَلَى الْمَاءِ، وَيَا وَاحِدًا قَبْلَ كُلِّ أَحَدٍ كَانَ، وَيَا وَاحِدًا بَعْدَ كُلِّ أَحَدٍ كَانَ، أَدِّ عَنِّي أَمَانَتِي» فَإِذَا هَاتِفٌ يَهْتِفُ خُذْ هَذِهِ فَأَدِّهَا عَنْ أَمَانَتِكَ وَأَقْصِرْ فِي الْخُطْبَةِ فَإِنَّكَ لَنْ تَرَانِي
١٢٣
حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ دَاوُدَ، حَدَّثَنِي سَهْلُ بْنُ حَاتِمٍ،
وَكَانَ مِنَ الْعَابِدِينَ، حَدَّثَنِي أَبُو سَعِيدٍ، رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ الْإِسْكَنْدَرِيَّةِ أَنَّهُ قَالَ: «كُنْتُ أَبِيتُ فِي مَسْجِدِ بَيْتِ الْمَقْدِسِ فَكَانَ قَلَّمَا يَخْلُو مِنَ الْمُتَهَجِّدِينَ قَالَ: قُمْتُ ذَاتَ لَيْلَةٍ بَعْدَمَا قَدْ مَضَى وَقْتٌ طَوِيلٌ فَنَظَرْتُ فَلَمْ أَرَ فِي الْمَسْجِدِ مُتَهَجِّدًا فَقُلْتُ: مَا بَالُ النَّاسِ اللَّيْلَةَ لَا أَرَى مِنْهُمْ أَحَدًا يُصَلِّي؟ فَوَاللَّهِ إِنِّي لَأُفَكِّرُ فِي ذَلِكَ فِي نَفْسِي إِذْ سَمِعْتُ قَائِلًا يَقُولُ مِنْ نَحْوِ الْقُبَّةِ الَّتِي عَلَى الصَّخْرَةِ كَلِمَاتٍ كَادَ وَاللَّهِ أَنْ يُصْدَعَ بِهِنَّ قَلْبِي كَمَدًا وَاحْتِرَاقًا وَحُزْنًا قُلْتُ: يَا أَبَا سَعِيدٍ، وَمَا قَالَ؟ قَالَ: سَمِعْتُهُ يَقُولُ بِصَوْتٍ حَزِينٍ
١٢٤
حَدَّثَنِي سُلَيْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْخٍ، حَدَّثَنَا حُسَيْنٌ الْجُعْفِيُّ، عَنِ الْحَسَنِ بْنِ الْحُرِّ،
مَوْلَى بَنِي أَسَدٍ، عَنْ مَيْمُونِ بْنِ أَبِي شَبِيبٍ، وَكَانَ كُوفِيًّا، عَنْ عَائِذِ اللَّهِ، قَالَ: «أَرَدْتُ أَنْ أَكْتُبَ كِتَابًا فَكُنْتُ إِنْ كَتَبْتُ كَذَبْتُ وَحُبِسَ كِتَابِي وَإِنْ تَرَكْتُهُ صَدَقْتُ وَفُتِحَ كِتَابِي فَاعْتَزَمْتُ عَلَى تَرْكِهِ فَسَمِعْتُ مُنَادِيًا مِنْ جَانِبِ الْبَيْتِ يَقُولُ: {يُثَبِّتُ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا بِالْقَوْلِ الثَّابِتِ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا} [إبراهيم: ٢٧]
١٢٥
حَدَّثَنِي سُلَيْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْخٍ، حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ عَلِيٍّ الْجُعْفِيُّ، عَنِ الْحَسَنِ بْنِ الْحُرِّ، عَنْ مَيْمُونِ بْنِ أَبِي شَبِيبٍ،
قَالَ: «أَرَدْتُ الْجُمُعَةَ فِي إِمْرَةِ الْحَجَّاجِ فَجَعَلْتُ أَقُولُ: أَحْيَانًا أَذْهَبُ وَأَحْيَانًا لَا أَذْهَبُ فَسَمِعْتُ مُنَادِيًا يُنَادِي مِنْ جَانِبِ الْبَيْتِ: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا نُودِيَ لِلصَّلَاةِ مِنْ يَوْمِ الْجُمُعَةِ فَاسْعَوْا إِلَى ذِكْرِ اللَّهِ} [الجمعة: ٩]
١٢٦
حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَمْرٍو الْبَلْخِيُّ، حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي الْوَزِيرِ، حَدَّثَنِي إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْهَاشِمِيُّ، حَدَّثَنِي الْمَرْيَمِيُّ،
قَالَ: «كُنْتُ أَقْنِصُ الْحُمُرَ فَخَرَجْتُ ذَاتَ يَوْمٍ فَبَنَيْتُ كُوخًا فِي الْمَوْضِعِ الَّذِي تَرِدُهُ لِلشُّرْبِ فَلَمَّا وَرَدْتُ سَدَّدْتُ سِهَامًا فَإِذَا أَنَا بِهَاتِفٍ يَقُولُ: يَا مُنْهَلَّةُ أَحْمُرَكِ، فَنَفَرَتِ الْحُمُرُ كُلُّهَا قَالَ: فَانْصَرَفْتُ وَمَعِي جَارِيَةٌ يُقَالُ لَهَا مَرْجَانَةُ وَحِمَارَانِ فَشَدَدْتُهُمَا مِنْ وَرَاءِ الْجَبَلِ وَفَوَّقْتُ سَهْمِي وَجَلَسْتُ أَرْقُبُهُمَا فَلَمَّا طَلَعَتِ الْحُمُرُ لَمْ أَحْتَجْ إِلَى تَلَبُّثٍ فَرَمَيْتُهَا فَصَرَعْتُ حِمَارًا مِنْهَا ثُمَّ قُلْتُ
١٢٧
حَدَّثَنِي أَبُو بَكْرٍ التَّيْمِيُّ رَجُلٌ مِنْ وَلَدِ أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ قَالَ: سَمِعْتُ رَجُلًا مِنْ بَنِي عُقَيْلٍ
قَالَ: «صِدْتَ يَوْمًا تَيْسًا مِنَ الظِّبَاءِ فَجِئْتُ بِهِ إِلَى مَنْزِلِي فَأَوْثَقْتُهُ هُنَاكَ فَلَمَّا كَانَ مِنَ اللَّيْلِ سَمِعْتُ هَاتِفًا يَقُولُ: أَيَا فُلَانُ، هَلْ رَأَيْتَ حَمَلَ الْيَتَامَى؟ قَالَ: نَعَمْ، أَخْبَرَنِي جِنِّيٌّ أَنَّ الْإِنْسِيَّ أَخَذَهُ قَالَ: أَمَا وَرَبِّ الْبَيْتِ لَئِنْ كَانَ أَحْدَثَ فِيهِ شَيْئًا لَأُحْدِثَنَّ فِيهِ مِثْلَهُ فَلَمَّا سَمِعْتُ ذَلِكَ جِئْتُ ذَلِكَ إِلَى التَّيْسِ فَأَطْلَقْتُهُ فَسَمِعْتُهُ يَدْعُوهُ فَأَقْبَلَ نَحْوَ الصَّوْتِ وَلَهُ حَنِينٌ وَإِرْزَامٌ كَحَنِينِ الْجَمَلِ وَإِرْزَامُهُ
١٢٩
حَدَّثَنِي أَبِي، أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ عَاصِمٍ، أَخْبَرَنَا التَّيْمِيُّ، عَنْ أَبِي عُثْمَانَ النَّهْدِيِّ، عَنْ حُذَيْفَةَ،
قَالَ: «خَرَجَ فِتْيَةٌ يَتَحَدَّثُونَ فَرَأَوْا إِبِلًا مُعْقَلَةً فَقَالَ بَعْضُهُمْ: كَأَنَّ هَذِهِ الْإِبِلَ لَيْسَ مَعَهَا أَرْبَابُهَا قَالَ: فَأَجَابَهُمْ تَبْعَدَ مِنْهَا إِنَّ أَرْبَابَهَا حُشِرُوا ضُحًى
١٣٠
حَدَّثَنِي هَارُونُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي كَبْشَةَ،
قَالَ: «سَمِعْتُ هَاتِفًا فِي الْبَحْرِ لَيْلًا فَقَالَ: كَذَبَ الْمَرِيسِيُّ عَلَى اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ ثُمَّ هَتَفَ ثَانِيَةً فَقَالٍ: لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، عَلَى ثُمَامَةَ وَالْمَرِيسِيِّ لَعَنَهُ اللَّهُ، قَالَ: وَكَانَ مَعَنَا فِي الْمَرْكَبِ رَجُلٌ مِنْ أَصْحَابِ بِشْرٍ الْمَرِيسِيِّ فَخَرَّ مَيْتًا
١٣١
حَدَّثَنِي يُوسُفُ بْنُ مُوسَى، حَدَّثَنَا جَرِيرٌ، عَنِ ابْنِ خَالِدِ بْنِ مَسْلَمَةَ الْقُرَشِيِّ،
قَالَ: «لَمَّا مَاتَ الْحُسَيْنُ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيٍّ اعْتَكَفَتْ فَاطِمَةُ بِنْتُ الْحُسَيْنِ عَلَى قَبْرِهِ سَنَةً وَكَانَتِ امْرَأَتَهُ ضَرَبَتْ عَلَى قَبْرِهِ فُسْطَاطًا فَكَانَتْ فِيهِ فَلَمَّا مَضَتِ السَّنَةُ قَلَعُوا الْفُسْطَاطَ وَدَخَلَتِ الْمَدِينَةَ فَسَمِعُوا صَوْتًا مِنْ جَانِبِ الْبَقِيعِ هَلْ وَجَدُوا مَا فَقَدُوا؟ فَسُمِعَ مِنَ الْجَانِبِ الْآخَرِ: بَلْ يَئِسُوا فَانْقَلَبُوا
١٣٢
حَدَّثَنِي الْحَسَنُ بْنُ جُمْهُورٍ، حَدَّثَنِي ابْنُ أَبِي أُوَيْسٍ، حَدَّثَنِي أَبِي، عَنْ عَبَّادِ بْنِ إِسْحَاقَ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ طَلْحَةَ، عَنْ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ
قَالَ: «بَيْنَا أَنَا بِفِنَاءِ دَارِي إِذْ جَاءَنِي رَسُولَ زَوْجَتِي فَقَالَتْ: أَجِبْ فُلَانَةَ فَاسْتَنْكَرْتُ ذَلِكَ فَدَخَلْتُ فَقُلْتُ: مَهْ فَقَالَتْ: إِنَّ هَذِهِ الْحَيَّةَ وَأَشَارَتْ إِلَيْهَا كُنْتُ أَرَاهَا بِالْبَادِيَةِ إِذَا خَلَوْتُ ثُمَّ مَكَثْتُ لَا أَرَاهَا حَتَّى رَأَيْتُهَا الْآنَ وَهِيَ هِيَ أَعْرِفُهَا بِعَيْنِهَا قَالَ: فَخَطَبَ سَعْدٌ خِطْبَةً فَحَمِدَ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ وَأَثْنَى عَلَيْهِ ثُمَّ قَالَ: أَمَّا بَعْدُ، فَإِنَّكِ قَدْ آذَيْتِنِي وَأُقْسِمُ بِاللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ إِنْ رَأَيْتُكِ بَعْدَ هَذَا لَأَقْتُلَنَّكِ» فَخَرَجَتِ الْحَيَّةُ فَانْسَابَتْ مِنْ بَابِ الْبَيْتِ ثُمَّ مِنْ بَابِ الدَّارِ وَأَرْسَلَ مَعَهَا سَعْدٌ إِنْسَانًا فَقَالَ: انْظُرْ أَيْنَ تَذْهَبُ؟ فَتَبِعَهَا حَتَّى جَاءَ الْمَسْجِدَ ثُمَّ جَاءَتْ مِنْبَرَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَرَقَتْ فِيهِ مُصْعِدَةً إِلَى السَّمَاءِ حَتَّى غَابَتْ
١٣٣
حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَرَفَةَ الْعَبْدِيُّ، حَدَّثَنِي إِبْرَاهِيمُ بْنُ سُلَيْمَانَ أَبُو إِسْمَاعِيلَ الْمُؤَدِّبُ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ زَيْدِ بْنِ وَهْبٍ،
قَالَ: «غَزَوْنَا فَنَزَلْنَا فِي جَزِيرَةٍ فَإِذَا جِحَرَةٌ كَبِيرَةٌ فَقَالَ رَجُلٌ مِنَ الْقَوْمِ: إِنِّي أَرَى جِحَرَةً كَبِيرَةً فَلَعَلَّكُمْ تُؤْذِونَ مَنْ فِيهَا فَحَوَّلُوا نِيرَانَهُمْ فَأُتِيَ مِنَ اللَّيْلِ فَقِيلَ لَهُ: إِنَّكَ دَفَعَتْ عَنْ دِيَارِنَا فَسَنُعَلِّمُكَ طِبًّا تُصِيبُ بِهِ خَيْرًا إِذَا ذَكَرَ لَكَ الْمَرِيضُ وَجَعَهُ فَمَا وَقَعَ فِي نَفْسِكَ أَنَّهُ دَوَاؤُهُ فَهُوَ دَوَاؤُهُ قَالَ: فَكَانَ يُؤْتَى فِي مَسْجِدِ الْكُوفَةِ قَالَ: فَأَتَانِي رَجُلٌ عَظِيمُ الْبَطْنِ فَقَالَ: انْعَتْ لِي دَوَاءً فَإِنِّي كَمَا تَرَى إِنْ أَكَلْتُ وَإِنْ لَمْ آكُلْ فَقَالَ: أَلَا تَعْجَبُونَ لِهَذَا؟ يَسْأَلُنِي وَهُوَ مَيِّتٌ فِي هَذَا الْيَوْمِ مِنْ قَائِلٍ، قَالَ: فَرَجَعَ ثُمَّ أَتَاهُ عِنْدَ وَفَاءِ ذَلِكَ الْوَقْتِ وَالنَّاسُ عِنْدَهُ فَقَالَ: إِنَّ هَذَا كَذَّابٌ فَقَالَ: سَلُوهُ مَا فَعَلَ وَجَعُهُ قَالَ: ذَهَبَ قَالَ: أَنَا خَوَّفْتُهُ بِذَلِكَ
١٣٤
حَدَّثَنِي هَارُونُ بْنُ سُفْيَانَ، حَدَّثَنَا أَبُو عَاصِمٍ، عَنْ حُسَامِ بْنِ مِصَكٍّ، عَنْ أَبِي مَعْشَرٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ،
أَنَّهُ كَرِهَ التَّبَوُّلَ فِي الْحُجَرِ وَقَالَ: هِيَ مَسَاكِنُ الْجِنِّ
١٣٥
حَدَّثَنِي هَارُونُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ، عَنْ أَبِي الْبَخْتَرِيِّ،
قَالَ: بَيْنَا أَبُو الدَّرْدَاءِ يُوقِدُ تَحْتَ قِدْرٍ لَهُ إِذْ سَمِعَ فِي الْقِدْرِ صَوْتًا، ثُمَّ ارْتَفَعَ الصَّوْتُ يَنْشُجُ كَهَيْئَةِ صَوْتِ الْبَعِيرِ ثُمَّ انْكَفَأَتِ الْقِدْرُ ثُمَّ رَجَعَتْ إِلَى مَكَانِهَا وَلَمْ يَنْضُبْ مِنْهَا شَيْءٌ فَجَعَلَ أَبُو الدَّرْدَاءِ يُنَادِي: يَا سَلْمَانُ انْظُرْ إِلَى الْعَجَبِ انْظُرْ إِلَى مَا لَمْ تَنْظُرْ مِثْلَهُ أَنْتَ وَلَا أَبُوكَ فَقَالَ لَهُ سَلْمَانُ، «أَمَا إِنَّكَ لَوْ سَكَتَّ لَسَمِعْتَ مِنَ آيَاتِ اللَّهِ الْكُبْرَى» قَالَ الْأَعْمَشُ: وَكَانَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ آخَى بَيْنَ سَلْمَانَ وَأَبِي الدَّرْدَاءِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا
١٣٦
حَدَّثَنَا هَارُونُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي خَالِدٍ، عَنْ قَيْسِ،
قَالَ: «كَانَ أَبُو الدَّرْدَاءِ، وَسَلْمَانُ يَأْكُلَانِ فِي صَحْفَةٍ إِنْ سَبَّحَ سَلْمَانُ سَبَّحَتِ الصَّحْفَةُ بِمَا فِيهَا قَالَ: فَكَانَ أَحَدُهُمَا يَكْتُبُ إِلَى صَاحِبِهِ يُذَكِّرُ إِيَّاهُ الصَّحْفَةَ
١٣٧
حَدَّثَنَا هَارُونُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ الْحَنَفِيُّ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ،
قَالَ: «الطَّعَامُ يُسَبِّحُ
١٣٨
حَدَّثَنَا هَارُونُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، حَدَّثَنَا أَبُو النَّضْرِ، حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ الْمُغِيرَةِ،
قَالَ: «كَانَ مُطَرِّفٌ» إِذَا دَخَلَ بَيْتَهُ فَسَبَّحَ سَبَّحَتْ مَعَهُ آنِيَةُ بَيْتِهِ
١٣٩
حَدَّثَنَا هَارُونُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ، عَنْ مِسْعَرٍ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ
أَنَّهُ «سَمِعَ نَقِيضَ بَابٍ فَقَالَ: هَذَا مِنْ تَسْبِيحٍ
١٤٠
حَدَّثَنِي إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْهَرَوِيُّ، أَنْبَأَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، أَنْبَأَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الصَّنْعَانِيُّ، حَدَّثَنِي عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ جُورَانَ،
قَالَ: قُلْنَا لِوَهْبِ بْنِ مُنَبِّهٍ: يَا أَبَا عَبْدِ اللَّهِ إِنَّا لَنَسْمَعُ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ يَقُولُ {وَإِنْ مِنْ شَيْءٍ إِلَّا يُسَبِّحُ بِحَمْدِهِ} [الإسراء: ٤٤] فَعِظَامُ الْمُسْلِمِينَ الَّتِي فِي الْقُبُورِ هِيَ مِنَ الشَّيْءِ؟ قَالَ: «نَعَمْ
١٤١
حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَمْرٍو، حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ حَمْزَةَ الْمَرْوَزِيُّ، أَنْبَأَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحَسَنِ، أَنْبَأَنَا عَبْدُ اللَّهِ يَعْنِي ابْنَ الْمُبَارَكِ، عَنْ رَبَاحِ بْنِ زَيْدٍ، قَالَ: قَالَ أَبُو عَوْسَجَةَ،
وَكَانَ أَحَدَ الْعُبَّادِ لِوَهْبِ بْنِ مُنَبِّهٍ: مَا آسَى عَلَى شَيْءٍ مِنَ الدُّنْيَا إِلَّا فِرَاقِي الْعِبَادَةَ فَقَالَ لَهُ وَهْبٌ، «جَسَدُكَ يُسَبِّحُ فِي قَبْرِكَ
١٤٢
حَدَّثَنَا خَلَفُ بْنُ هِشَامٍ، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ حَازِمٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ،
فِي قَوْلِهِ عَزَّ وَجَلَّ {وَإِنْ مِنْ شَيْءٍ إِلَّا يُسَبِّحُ بِحَمْدِهِ} [الإسراء: ٤٤] قَالَ: «كُلُّ شَيْءٍ حَيٍّ
١٤٣
حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ نَافِعٍ، حَدَّثَنَا أَبُو تُمَيْلَةَ، عَنْ جَرِيرٍ أَبِي الْخَطَّابِ الْعَدَوِيِّ،
قَالَ: كُنْتُ مَعَ الْحَسَنِ عَلَى خِوَانٍ فَقَالَ لَهُ يَزِيدُ الرَّقَاشِيُّ: يُسَبِّحُ هَذَا الْخِوَانُ؟ قَالَ: «قَدْ كَانَ يُسَبِّحُ مَرَّةً
١٤٥
حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ نَافِعٍ، حَدَّثَنَا أَبُو تُمَيْلَةَ، عَنْ عِيسَى بْنِ عُبَيْدٍ، سَمِعْتُ عِكْرِمَةَ
يَقُولُ: «لَا يَعِيبَنَّ أَحَدُكُمْ ثَوْبَهُ وَلَا دَابَّتَهُ فَإِنَّ كُلَّ شَيْءٍ يُسَبِّحُ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ» قَالَ يَحْيَى فَحَدَّثْتُ بِهِ الْحُسَيْنَ بْنَ وَاقِدٍ فَقَالَ: حَدَّثَنِي يَزِيدُ النَّحْوِيُّ عَنْ عِكْرِمَةَ قَالَ: «الشَّجَرُ تُسَبِّحُ وَالْأُسْطُوَانَةُ تُسَبِّحُ
١٤٦
حَدَّثَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ نَافِعٍ، حَدَّثَنَا زَيْدُ بْنُ الْحُبَابِ، عَنِ الْأَشْجَعِيِّ، عَنْ مِسْعَرٍ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ،
قَالَ: «صَرِيرُ الْبَابِ تَسْبِيحٌ
١٤٧
حَدَّثَنِي عَلِيُّ بْنُ شُعَيْبٍ، حَدَّثَنَا مَعْنُ بْنُ عِيسَى، حَدَّثَنِي أَبُو سَلَّامٍ مَوْلَى بَنِي زُهْرَةَ قَالَ: سَمِعْتُ عَلِيَّ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ وَكَانَ يَكْرَهُ وَسَخَ الثَّوْبِ وَيَقُولُ:
الثَّوْبُ يُسَبِّحُ
١٤٨
حَدَّثَنِي يَعْقُوبُ بْنُ عُبَيْدٍ، أَنْبَأَنَا الضَّحَّاكُ بْنُ مَخْلَدٍ أَبُو عَاصِمٍ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ عَطَاءٍ،
قَالَ: «بَيْنَا رَجُلٌ يَمْشِي فِي فَلَاةٍ مِنَ الْأَرْضِ أَهَلَّ الْهِلَالُ فَسَمِعَ قَائِلًا يَقُولُ: اللَّهُمَّ أَهِلَّهُ عَلَيْنَا بِالْيُمْنِ وَالْإِيمَانِ وَالسَّلَامَةِ وَالْإِسْلَامِ وَالْهُدَى وَالْمَغْفِرَةِ وَالتَّوْفِيقِ لِمَا تَرْضَى وَالْحِفْظِ مِمَّا تَسْخَطُ، رَبِّي وَرَبُّكَ اللَّهُ فَجَعَلَ يُرَدِّدُهُ عَلَيَّ حَتَّى حَفِظْتُهُ
١٤٩
حَدَّثَنِي سُرَيْجُ بْنُ يُونُسَ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ إِدْرِيسَ، قَالَ: سَمِعْتُ لَيْثًا، عَنْ مَعْرُوفِ بْنِ أَبِي مَعْرُوفٍ،
قَالَ: " لَمَّا أُصِيبَ عُمَرُ سُمِعَ قَائِلٌ يَقُولُ
١٥٠
حَدَّثَنَا خَالِدُ بْنُ خِدَاشٍ، حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ وَهْبٍ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ عُرْوَةَ بْنِ رُوَيْمٍ،
عَنِ، الْعِرْبَاضِ بْنِ سَارِيَةَ، قَالَ: «دَخَلْتُ مَسْجِدَ دِمَشْقَ فَصَلَّيْتُ فِيهِ رَكْعَتَيْنِ وَقُلْتُ: اللَّهُمَّ كَبِرَتْ سِنِّي وَضَعُفَتْ قُوَّتِي فَاقْبِضْنِي إِلَيْكَ وَإِلَى جَانِبِي شَابٌّ لَمْ أَرَ أَجْمَلَ مِنْهُ عَلَى دُوَّاجٍ أَخْضَرَ فَقَالَ لِي: مَا هَذَا الَّذِي تَقُولَ؟ قُلْتُ: فَكَيْفَ أَقُولُ؟ قَالَ: اللَّهُمَّ حَسِّنِ الْعَمَلَ وَبَلِّغِ الْأَجَلَ، قُلْتُ: مَنْ أَنْتَ؟ قَالَ: أَنَا زَنَائِيلُ الَّذِي يُسْلِي الْحُزْنَ مِنْ صُدُورِ الْمُؤْمِنِينَ ثُمَّ الْتَفَتُّ فَلَمْ أَرَ أَحَدًا
١٥١
حَدَّثَنَا رَجَاءُ بْنُ السِّنْدِيِّ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ بَكْرٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ ذَكْوَانَ، عَنْ رَجَاءِ بْنِ حَيْوَةَ،
قَالَ: «كُنْتُ وَاقِفًا عَلَى بَابِ سُلَيْمَانَ بْنِ عَبْدِ الْمَلِكِ فَأَتَانِي آتٍ لَمْ أَرَهْ قَبْلُ وَلَا بَعْدُ فَقَالَ: إِنَّكَ قَدِ ابْتُلِيتَ بِهَذَا، وَفِي دُنُوِّكَ مِنْهُ الزَّيْغُ يَا رَجَاءُ، عَلَيْكَ بِالْمَعْرُوفِ وَعَوْنِ الضَّعِيفِ يَا رَجَاءُ إِنَّهُ مَنْ رَفَعَ حَاجَةً لَضَعِيفٍ إِلَى سُلْطَانٍ لَا يَقْدِرُ عَلَى رَفْعِهَا ثَبَّتَ اللَّهُ قَدَمَيْهِ عَلَى الصِّرَاطِ يَوْمَ تَزُولُ الْأَقْدَامُ
١٥٢
حَدَّثَنِي أَحْمَدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، حَدَّثَنَا خَلَفُ بْنُ تَمِيمٍ، حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ طَلْحَةَ الْقُرَشِيُّ،
أَنَّهُ عَادَ مَرِيضًا بِالْمِصِّيصَةِ فَسَمِعَهُ يَقُولُ
١٥٣
حَدَّثَنِي الْحَسَنُ بْنُ حَمَّادٍ الضَّبِّيُّ، أَنْبَأَنَا، مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ أَبَى يَزِيدَ الْهَمْدَانِيُّ، عَنْ عَمْرِو بْنِ قَيْسٍ، عَنْ زَاذَانَ،
قَالَ: «تَخَلَّفْتُ عَنِ الْجُمُعَةِ أَيَّامَ الْحَجَّاجِ جُمَعًا فَلَمَّا كَانَ ذَاتَ جُمُعَةٍ تَهَيَّأْتُ لِلصَّلَاةِ فَهَتَفَ بِي هَاتِفٌ مِنْ جَانِبِ الْبَيْتِ {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا نُودِيَ لِلصَّلَاةِ مِنْ يَوْمِ الْجُمُعَةِ فَاسْعَوْا إِلَى ذِكْرِ اللَّهِ} [الجمعة: ٩] » الْآيَةُ
١٥٤
حَدَّثَنِي إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدٍ، حَدَّثَنِي، الْحَسَنُ بْنُ عَرَفَةَ، حَدَّثَنِي، أَبِي عَرَفَةُ بْنُ يَزِيدَ، عَنْ أَبِي الْأَشْيَمِ الْعَبْدِيِّ وَلَقِيتُهُ بِالْمَوْصِلِ
قَالَ: «خَرَجَ رَجُلٌ فِي جَوْفِ اللَّيْلِ إِلَى ظَهْرِ الْكُوفَةِ فَإِذَا هُوَ بِشَيْءٍ كَهَيْئَةِ الْعَرْشِ وَإِذَا حَوْلَهُ جَمْعٌ قَدْ أَحْدَقُوا بِهِ قَالَ: فَكَمَنَ الرَّجُلُ يَنْظُرُ إِلَيْهِمْ إِذْ جَاءَ شَيْءٌ حَتَّى جَلَسَ عَلَى ذَلِكَ الْعَرْشِ ثُمَّ قَالَ وَالرَّجُلُ يَسْمَعُ: كَيْفَ لِي بِعُرْوَةَ بْنِ الْمُغِيرَةِ؟ فَقَامَ شَخْصٌ مِنْ ذَلِكَ الْجَمْعِ فَقَالَ: أَنَا لَكُ بِهِ فَقَالَ: عَلَيَّ بِهِ السَّاعَةَ قَالَ: فَتَوَجَّهَ نَحْوَ الْمَدِينَةِ فَمَكَثَ مَلِيًّا ثُمَّ جَاءَ حَتَّى وَقَفَ بَيْنَ يَدَيْهِ فَقَالَ: لَيْسَ لِي بِعُرْوَةَ بْنِ الْمُغِيرَةِ سَبِيلٌ فَقَالَ الَّذِي عَلَى الْعَرْشِ: وَلِمَ؟ قَالَ: لِأَنَّهُ يَقُولُ كَلَامًا حِينَ يُصْبِحُ وَحِينَ يُمْسِي فَلَيْسَ لِي إِلَيْهِ سَبِيلٌ قَالَ: فَتَفَرَّقَ ذَلِكَ الْجَمْعُ وَانْصَرَفَ الرَّجُلُ إِلَى مَنْزِلِهِ فَلَمَّا أَصْبَحَ غَدَا إِلَى الْكُنَاسَةِ فَاشْتَرَى جَمَلًا ثُمَّ مَضَى حَتَّى أَتَى الْمَدِينَةَ وَلَقِيَ عُرْوَةَ بْنَ الْمُغِيرَةِ، فَسَأَلَهُ عَنِ الْكَلَامِ الَّذِي يَقُولُهُ حِينَ يُصْبِحُ وَحِينَ يُمْسِي وَقَصَّ عَلَيْهِ الرَّجُلُ الْقِصَّةَ قَالَ: فَإِنِّي أَقُولُ حِينَ أُصْبِحُ وَحِينَ أُمْسِي: آمَنْتُ بِاللَّهِ وَكَفَرْتُ بِالْجِبِتِ وَالطَّاغُوتِ وَاسْتَمْسَكْتُ بِالْعُرْوَةِ الْوثْقَى لَا انْفِصَامَ لَهَا وَاللَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ، ثَلَاثَ مَرَّاتٍ
١٥٦
حَدَّثَنِي الْحُسَيْنُ بْنُ عَلِيٍّ الْأَسْوَدُ، حَدَّثَنَا، أَبُو أُسَامَةَ، حَدَّثَنَا، يَزِيدُ بْنُ سِنَانٍ أَبُو فَرْوَةَ الرُّهَاوِيُّ، عَنْ أَبِي الْمُنِيبِ الْحِمْصِيِّ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ
قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «الْجِنُّ ثَلَاثَةُ أَصْنَافٍ صِنْفٌ حَيَّاتٌ وَعَقَارِبُ وخَشَاشُ الْأَرْضِ، وَصِنْفٌ كَالرِّيحِ فِي الْهَوَاءِ، وَصِنْفٌ عَلَيْهِمُ الْحِسَابُ وَالْعِقَابُ
١٥٧
حَدَّثَنِي الْحُسَيْنُ بْنُ عَلِيٍّ الْعِجْلِيُّ، حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ، عَنِ الْأَجْلَحِ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ،
قَالَ: «بَيْنَا صَفْوَانُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ قَرِيبٌ مِنَ الْبَيْتِ إِذْ أَقْبَلَتْ حَيَّةٌ مِنْ بَابِ الْعِرَاقِ حَتَّى طَافَتْ بِالْبَيْتِ سَبْعًا ثُمَّ أَتَتِ الْحِجْرَ فَاسْتَلَمَتْهُ فَنَظَرَ إِلَيْهَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ صَفْوَانَ، فَقَالَ: » أَيُّهَا الْجَانُّ قَدْ قَضَيْتَ عُمْرَتَكَ وَإِنَّا نَخَافُ عَلَيْكَ بَعْضَ صِبْيَانِنَا فَانْصَرِفِي فَخَرَجَتْ رَاجِعَةً مِنْ حَيْثُ جَاءَتْ
١٥٨
حَدَّثَنِي الْحَسَنُ بْنُ جُمْهُورٍ، حَدَّثَنِي، ابْنُ أَبِي أُوَيْسٍ، عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ أَبِي سَلَمَةَ الْمَاجِشُونِ، عَنْ عَمِّهِ، عَنْ مُعَاذِ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ مَعْمَرٍ،
قَالَ: كُنْتُ جَالِسًا عِنْدَ عُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ فَجَاءَهُ رَجُلٌ فَقَالَ: أَلَا أُخْبِرُكَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ عَجَبًا؟ بَيْنَا أَنَا بِفَلَاةِ كَذَا وَكَذَا إِذَا إِعْصَارَانِ قَدْ أَقْبَلَا أَحَدُهُمَا مِنْ هَاهُنَا وَالْآخَرُ مِنْ هَاهُنَا فَالْتَقَيَا فَتَعَارَكَا ثُمَّ تَفَرَّقَا وَإِذَا أَحَدُهُمَا أَكْبَرُ مِنَ الْآخَرِ فَجِئْتُ مُعْتَرَكَهُمَا، فَإِذَا الْحَيَّاتُ شَيْءٌ مَا رَأَتْ عَيْنَايَ مِثْلَهُ قَطُّ كَثْرَةً وَإِذَا رِيحُ الْمِسْكِ مِنْ بَعْضِهَا فَقُمْتُ قَلَّبْتُ الْحَيَّاتِ كَيْمَا أَنْظُرَ مِنْ أَيُّهَا هُوَ؟ فَإِذَا ذَلِكَ مِنْ حَيَّةٍ صَفْرَاءَ دَقِيقَةٍ فَظَنَنْتُ أَنَّ ذَلِكَ لِخَيْرٍ فِيهَا فَلَفَفْتُهَا فِي عِمَامَتِي ثُمَّ دَفَنْتُهَا فَأَخْبَرْتُهُ بِالَّذِي رَأَيْتُ وَوَجَدْتُ فَقَالَ: «إِنَّكَ قَدْ هُدِيتَ ذَانِكَ حَيَّانِ مِنَ الْجِنِّ بَنُو الشَّيْصَبَانِ وَبَنُو أُقَيْشٍ الْتَقَوْا فَاقْتَتَلُوا وَكَانَ بَيْنَهُمْ مِنَ الْقَتْلِ مَا قَدْ رَأَيْتَ وَاسْتُشْهِدَ الَّذِي دَفَنْتَ وَكَانَ أَحَدَ الَّذِينَ سَمِعُوا الْوَحْيَ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
١٥٩
أَخْبَرَنِي أَبِي، أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، حَدَّثَنَا مُسْتَلِمٌ يَعْنِي ابْنَ سَعِيدٍ، عَنْ حَبِيبٍ،
قَالَ: رَأَتْ عَائِشَةُ حَيَّةً فِي بَيْتِهَا فَأَمَرَتْ بِقَتْلِهَا فَأُتِيَتْ فِي تِلْكَ اللَّيْلَةِ فِي الْمَنَامِ فَقِيلَ لَهَا: إِنَّهَا مِنَ النَّفْرِ الَّذِينَ سَمِعُوا الْوَحْيَ مِنَ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَأَرْسَلَتْ إِلَى الْيَمَنِ فَابْتِيعَ لَهَا أَرْبَعُونَ رَأْسًا فَأَعْتَقَتْهُمْ
السابقة
الصفحة ٣ من ٤
التالية
الرئيسية
الكتب
الرواة
البحث
المزيد
الإعدادات
اللغة
العربية
English
صفحات الكتب تُفتح
في تطبيقنا
في الشاملة
كلاهما
عن المصادر
الإعدادات