الحديث ابحث في المتون والرواةCtrl K

هواتف الجنان ١٧٧

هواتف الجنان، تحقيق محمد الزغلي

حَدَّثَنِي عِيسَى بْنُ عَبْدِ اللَّهِ التَّمِيمِيُّ، حَدَّثَنَا ابْنُ إِدْرِيسَ، حَدَّثَنِي أَبِي، عَنْ وَهْبِ بْنِ مُنَبِّهٍ،

«قَالَ: «كَانَ يَلْتَقِي هُوَ وَالْحَسَنُ الْبَصْرِيُّ فِي الْمَوْسِمِ فِي كُلِّ عَامٍ فِي مَسْجِدِ الْخَيْفِ إِذَا هَدَأَتِ الرِّجْلُ وَنَامَتِ الْعُيُونُ، وَمَعَهُمَا جُلَّاسٌ لَهُمْ يَتَحَدَّثُونَ إِلَيْهِمْ فَبَيْنَا هُمَا ذَاتَ يَوْمٍ يَتَحَدَّثَانِ مَعَ جُلَسَائِهِمَا إِذْ أَقْبَلَ طَائِرٌ لَهُ حَفِيفٌ حَتَّى وَقَعَ إِلَى جَانِبِ وَهْبٍ فِي الْحَلْقَةِ فَسَلَّمَ فَرَدَّ وَهْبٌ عَلَيْهِ السَّلَامَ وَعَلِمَ أَنَّهُ مِنَ الْجِنِّ مِنْ مُسْلِمِيهِمْ. قَالَ وَهْبٌ: فَمَا حَاجَتُكَ؟ قَالَ: أَوَ تُنْكِرُ عَلَيْنَا أَنْ نُجَالِسَكُمْ وَنَحْمِلَ عَنْكُمُ الْعِلْمَ إِنَّ لَكُمْ فِينَا رُوَاةً كَثِيرَةً وَإِنَّا لَنَحْضُرَكُمْ فِي أَشْيَاءَ كَثِيرَةٍ مِنْ صَلَاةٍ وَجِهَادٍ وَعِيَادَةِ مَرِيضٍ وَشَهَادَةِ جَنَازَةٍ وَحَجٍّ وَعُمْرَةٍ وَغَيْرِ ذَلِكَ وَنَحْمِلُ عَنْكُمُ الْعِلْمَ وَنَسْمَعُ مِنْكُمُ الْقُرْآنَ فَقَالَ لَهُ وَهْبٌ: فَأَيُّ رُوَاةِ الْجِنِّ عِنْدَكُمْ أَفْضَلُ؟ قَالَ: رُوَاةُ هَذَا الشَّيْخِ وَأَشَارَ إِلَى الْحَسَنِ فَلَمَّا رَأَى الْحَسَنُ وَهْبًا قَدْ شُغِلَ عَنْهُ قَالَ: يَا أَبَا عَبْدِ اللَّهِ، مَنْ تُحَدِّثُ؟ قَالَ: بَعْضُ جُلَسَائِنَا فَلَمَّا قَامَا مِنْ مَجْلِسِهِمَا سَأَلَ الْحَسَنُ وَهْبًا فَأَخْبَرَهُ وَهْبٌ خَبَرَ الْجِنِّيِّ وَكَيْفَ فَضَّلَ رُوَاةَ الْحَسَنِ عَلَى غَيْرِهِمْ قَالَ الْحَسَنَ لِوَهْبٍ: أَقْسَمْتُ عَلَيْكَ أَنْ لَا تَذْكُرَ هَذَا الْحَدِيثَ لِأَحَدٍ فَإِنِّي لَا آمَنُ أَنْ يُنْزِلَهُ النَّاسُ عَلَى غَيْرِ مَا جَاءَ قَالَ وَهْبٌ: فَكُنْتُ أَلْقَى ذَلِكَ الْجِنِّيَّ فِي الْمَوْسِمِ كُلَّ عَامٍ فَيَسْأَلُنِي وَأُخْبِرُهُ وَلَقَدْ لَقِيَنِي عَامًا فِي الطَّوَافِ فَلَمَّا قَضَيْنَا طَوَافَنَا قَعَدْتُ أَنَا وَهُوَ فِي نَاحِيَةِ الْمَسْجِدِ فَقُلْتُ لَهُ: نَاوِلْنِي يَدَكَ فَمَدَّ إِلَيَّ يَدَهُ فَإِذَا هِيَ مِثْلُ بُرْثُنِ الْهِرَّةِ وَإِذَا عَلَيْهَا وَبَرٌ ثُمَّ مَدَدْتُ يَدِي حَتَّى بَلَغْتُ مَنْكِبَهُ فَإِذَا مَرْجِعُ جَنَاحٍ قَالَ: فَأَغْمَزَ يَدَهُ غَمْزَةً ثُمَّ تَحَدَّثْنَا سَاعَةً ثُمَّ قَالَ لِي: يَا أَبَا عَبْدِ اللَّهِ، نَاوِلْنِي يَدَكَ كَمَا نَاوَلْتُكَ يَدِي قَالَ: فَأُقْسِمُ بِاللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ لَقَدْ غَمَزَ يَدِي غَمْزَةً حِينَ نَاوَلْتُهَا إِيَّاهُ حَتَّى كَادَ يُصَيِّحُنِي وَضَحِكَ قَالَ وَهْبٌ: فَكُنْتُ أَلْقَى ذَلِكَ الْجِنِّيَّ فِي كُلِّ عَامٍ فِي الْمَوَاسِمِ ثُمَّ فَقَدْتُهُ فَظَنَنْتُ أَنَّهُ مَاتَ أَوْ قُتِلَ قَالَ: وَسَأَلَ وَهْبٌ الْجِنِّيَّ أَيُّ جِهَادِكُمْ أَفْضَلُ؟ قَالَ: جِهَادُ بَعْضِنَا بَعْضًا»

الإسناد

ابن أبي الدنياصاحب الكتاب
حدثنا ابن إدريسعبد الله بن إدريس الأودي ت ١٩٢هـثقة. فقيه عابد
حدثني أبيإدريس بن يزيد بن عبد ثقة

صاحب الكتابراوٍ مربوط بترجمتهاسم لم يُربط بعد