الهم والحزن
ابن أبي الدنيا · ت ٢٨١ هـ · ١٧٨ حديثًا · الترقيم على تحقيق مجدي فتحي السيد
الصفحة ١ من ٤
- ١
قَالَ: «كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مُتَواصِلَ الْأَحْزَانِ، دَائِمَ الْفِكْرَةِ، لَيْسَتْ لَهُ رَاحَةٌ، طَوِيلَ السَكْتِ، لَا يَتَكَلَّمُ فِي غَيْرِ حَاجَةٍ»
- ٢
أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ كُلَّ قَلْبٍ حَزِينٍ»
- ٣
النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «إِذَا كَثُرَتْ ذُنُوبُ الْعَبْدِ وَلَمْ يَكُنْ لَهُ ما يُكَفِّرُهَا، ابْتَلَاهُ اللَّهُ بِالْحُزْنِ لِيُكَفِّرَهَا عَنْهُ»
- ٤
«كُنَّا نَسْلَا مِنَ الْهَمِّ وَالْحُزْنِ فِي الْجَنَّةِ، أَمَّا إِلَى الدُّنْيَا، فَلَيْسَ لَنَا فِيهَا إِلَّا الْهَمُّ وَالْحُزْنُ حَتَّى نَرُدَّ إِلَى الدَّارِ الَّتِي خَرَجْنَا …
- ٥
«بَنِيَ طَالَ حُزْنِي عَلَى، أُخْرِجَ مِنْهَا أَبُوكَ لَزَهَقَتْ نَفْسُكَ»
- ٦
قَالَ: كَانَ مُنْذُ خَرَجَ يُوسُفُ عَلَيْهِ السَّلَامُ مِنْ عِنْدِ يَعْقُوبَ عَلَيْهِمَا السَّلَامُ، إِلَى أَنْ رَجَعَ ثَمَانِينَ سَنَةً فَمَا فَارَقَ الْحُزْنُ قَلْبَهُ، وَمَازَالَ …
- ٧
«مَا اكْتَحَلَ رَجُلٌ بِمِثْلِ مَلْمُولَ الْحُزْنَ»
- ٨
وَنُعَيْمُ بْنُ هَيْصَمٍ وَغَيْرُهُمَا قَالُوا: ثنا جَعْفَرُ بْنُ سُلَيْمَانَ، قَالَ: سَمِعْتُ مَالِكَ بْنَ دِينَارٍ، قَالَ: «إِنَّ الْقَلْبَ إِذَا لَمْ يَكُنْ فِيهِ حُزْنٌ …
- ٩
يَقُولُ: " حُزْنُكَ عَلَى الدُّنْيَا لِلدُّنْيَا يَذْهَبُ بِحَلَاوَةِ الْآخِرَةِ مِنْ قَلْبِكَ، وَفَرَحُكَ بِالدُّنْيَا لِلدُّنْيَا يَذْهَبُ بِحَلَاوَةِ الْآخِرَةِ مِنْ قَلْبِكَ
- ١٠
قَالَ: قَالَ: فُضَيْلُ بْنُ عِيَاضٍ: " فَرَحُكَ بِالدُّنْيَا لِلدُّنْيَا يَذْهَبُ بِحَلَاوَةِ الْعِبَادَةِ، وَهَمُّكَ بِالدُّنْيَا يَذْهَبُ بِالْعِبَادَةِ كُلِّهَا
- ١١
قَالَ: سَمِعَ الْحَسَنُ رَجُلًا يَقُولُ: وَاحُزْنَاهُ عَلَى الْحُزْنِ، فَقَالَ لَهُ الْحَسَنُ: «يَا هَذَا فَهَلَّا عَلَى مَا سَلَفَ مِنْ عَلْمِهِ فِيكَ»
- ١٢
ثَنِي أَبُو بَكْرٍ الصَّيْرَفِيُّ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبِي، قَالَ: سَمِعَ ابْنُ السَّمَّاكِ رَجُلًا يَقُولُ: وَاحُزْنَاهُ، فَقَالَ: «قُلْ وَاحُزْنَاهُ عَلَى الْحُزْنِ، أَلَا أَكُونُ مِنْ …
- ١٣
قَالَ: وَبَلَغَنِي، عَنْ حَامِدِ بْنِ عُمَرَ الْبَكْرَاوِيِّ، قَالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ ثَعْلَبَةَ، يَقُولُ لِسُفْيَانَ بْنَ عُيَيْنَةَ: " يَا أَبَا مُحَمَّدٍ، وَاحُزْنَاهُ …
- ١٤
«أَبْكَاكَ قَطُّ سَابِقُ عِلْمِ اللَّهِ فِيكَ»
- ١٥
قَالَ: كَانَ يُقَالُ: " الْأَحْزَانُ فِي الدُّنْيَا ثَلَاثَةٌ: خَلِيلٌ فَارَقَ خَلِيلَهُ، وَوَالِدٌ ثَكَلَ وَلَدَهُ، وَرَجُلٌ افْتَقَرَ بَعْدَ غِنًى "
- ١٦
قَالَ: «الدُّعَاءُ الْمُسْتَجَابُ الَّذِي تُهَيِّجُهُ الْأَحْزَانُ، وَمِفْتَاحُ الرَّحْمَةِ التَضَرُّعُ»
- ١٧
ثني الْحَسَنُ بْنُ الصَّبَّاحِ، قَالَ: ثنا زَيْدُ بْنُ الْحُبَابِ، عَنْ مُرْجِيٍّ، عَنْ غَالِبٍ الْقَطَّانِ، عَنْ بَكْرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، فِي الرَّجُلِ يَخْرُجُ …
- ١٨
قَالَ: «مَنْ تَوَضَّأَ فِي بَيْتِهِ وَأَسْبِغَ الْوُضُوءَ، ثُمَّ خَرَجَ يُرِيدُ الصَّلَاةَ فِي جَمَاعَةٍ، فَاسْتَقْبَلَهُمْ مُنْصَرِفِينَ فَأَحْزَنَهُ ذَلِكَ أَعْطَاهُ اللَّهُ أَجْرَيْنِ، أَجْرًا لِحُزْنِهِ، …
- ١٩
يَقُولُ: «الْحُزْنُ جِلَاءُ الْقُلُوبِ، بِهِ تَسْتَلِينُ مَوَاضِعُ الْفِكْرَةِ، ثُمَّ بَكَى»
- ٢٠
قَالَ: كَانَ يُقَالُ: «الْحُزْنُ عَلَى قَدْرِ الْبَصَرِ»
- ٢١
قَالَ: «مَا عُبِدَ اللَّهُ بِمِثْلِ طُولِ الْحُزْنِ»
- ٢٢
قَالَ: كَانَ رَجُلٌ مِنَّا يُجَالِسُ الْحَسَنَ قَالَ: سَمِعْتُ الْحَسَنَ يَقُولُ: «إِنَّ أَكْثَرَ مَا يُرَى لِلْعَبْدِ فِي صَحِيفَتِهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ مِمَّا يُسَرُّ بِهِ …
- ٢٣
قَالَ: «الْهَمُّ وَالْحُزْنُ يَزِيدَانِ فِي الْحَسَنَاتِ، وَالْأَشَرُ وَالْبَطَرُ يَزِيدَانِ فِي السَّيِّئَاتِ»
- ٢٤
أَوْ أَبِي بُكَيْرٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ التَّيْمِيِّ، قَالَ: " يَنْبَغِي لِمَنْ لَمْ يَحْزَنْ أَنْ يَخَافَ أَلَّا يَكُونَ مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ، لِأَنَّهُمْ قَالُوا: {الْحَمْدُ …
- ٢٥
{الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي أَذْهَبَ عَنَّا} [فاطر: ٣٤] ، قَالَ: «حَزَنَ النَّارِ»
- ٢٦
{الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي أَذْهِبَ عَنَّا الْحَزَنَ} [فاطر: ٣٤] قَالَ: «الْمَوْتَ»
- ٢٧
{الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي أَذْهِبَ عَنَّا الْحَزَنَ} [فاطر: ٣٤] ، قَالَ: «هَمُّ الْخُبْزِ فِي الدُّنْيَا»
- ٢٨
«كُلُّ حُزْنٍ يَبْلَى، إِلَّا حُزْنُ الذُّنُوبِ»
- ٢٩
«كُلُّ حَزْنٍ يَبْلَى، إِلَّا حُزْنُ التَّائِبِ»
- ٣٠
قَالَ: دَخَلَتْ عَجُوزٌ عَلَى الْحَسَنِ مِنْ جِيرَانِهِ، وَكَانَ لَهَا فَضْلٌ، وَكَانَ الْحَسَنُ، يَقْطَعُ بِهَا عَامَّةَ نَهَارِهِ، فَإِذَا الْحَسَنُ، يَبْكِي فَقَالَتْ: مَا يُبْكِيكَ؟ …
- ٣١
«الْحُزْنُ حُزْنَانِ، فَحُزْنٌ لَكَ، وَحُزْنٌ عَلَيْكَ فَالْحُزْنُ الَّذِي هُوَ لَكَ حُزْنُكَ عَلَى الْآخِرَةِ، وَخَيْرِهَا، وَالْحُزْنُ الَّذِي هُوَ عَلَيْكَ حُزْنُكَ عَلَى الدُّنْيَا وَزِينَتِهَا»
- ٣٢
قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ: ثنا الصَّلْتُ بْنُ حَكِيمٍ، قَالَ: ثنا عَامِرُ بْنُ يَسَافٍ، عَنْ مَالِكِ بْنِ دِينَارٍ، قَالَ: «الْحُزْنُ حُزْنَانِ، فَحُزْنٌ حَائِلٌ، …
- ٣٣
قَالَ: «إِنَّ لِكُلِّ شَيْءٍ لِقَاحًا، وَإِنَّ هَذَا الْحُزْنَ بِلِقَاحِ الْعَمَلِ الصَّالِحِ، إِنَّهُ لَا يَصِيرُ أَحَدٌ عَلَى هَذَا الْأَمْرِ إِلَّا يَحْزَنُ، وَوَاللَّهِ مَا …
- ٣٤
قَالَ: كَانَ عَمَّارُ بْنُ يَاسِرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، رَجُلًا طَوِيلَ الْحُزْنِ وَالْكَآبَةِ، وَكَانَ عَامَّةُ كَلَامِهِ: «عَائِذٌ بِالرَّحْمَنِ مِنْ فِتْنَةٍ»
- ٣٥
«إِنَّ الْمُؤْمِنَ وَاللَّهِ لَا يُصْبِحُ إِلَّا حَزِينًا، وَلَا يُمْسِي إِلَّا حَزِينًا» قَالَ: وَكَانَ الْحَسَنُ، قَلَّ مَا تَلَقَّاهُ إِلَّا وَكَأَنَّهُ أُصِيبَ بِمُصِيبَةٍ حَدِيثًا
- ٣٦
قَالَ: مَا رَأَيْتُ أَحَدًا أَطْوَلَ حُزْنًا مِنَ الْحَسَنِ، وَكَانَ يَقُولُ: " نَضْحَكُ وَلَا نَدْرِي لَعَلَّ اللَّهَ قَدِ اطَّلَعَ عَلَى بَعْضِ أَعْمَالِنَا، فَقَالَ: …
- ٣٧
قَالَ: «كَانَ الْحَسَنُ، رَجُلًا مَحْزُونًا»
- ٣٨
وَغَيْرُهُ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ مُحَمَّدٍ الْمُحَارِبِيِّ، عَنِ الْحَجَّاجِ بْنِ دِينَارٍ، قَالَ: كَانَ الْحَكَمُ بْنُ حُجَلٍ صَدِيقًا لِابْنِ سِيرِينَ، فَلَمَّا مَاتَ مُحَمَّدُ، …
- ٣٩
فِي قَوْلِهِ: {إِنَّا أَخْلَصْنَاهُمْ} [ص: ٤٦] ، قَالَ: «بِهَمِّ الْآخِرَةِ»
- ٤٠
قَالَ: " رَأَيْتُ الْحَسَنَ، فِي مَنَامِي مُشْرِقَ اللَّوْنِ شَدِيدَ بَيَاضِ الْوَجْهِ تَبْرُقُ مَجَارِيَ دُمُوعِهِ مِنْ شِدَّةِ بَيَاضِهَا عَلَى سَائِرِ وَجْهِهِ، قَالَ: فَقُلْتُ: …
- ٤١
قَالَ: (قَالَ: وَيُسْمَعُ) قَالَ لِي عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ زَيْدٍ: " لَوْ رَأَيْتَ الْحَسَنَ، لَقُلْتَ: قَدْ بُثَّ عَلَيْهِ حُزْنُ الْخَلَائِقِ مِنْ طُولِ تِلْكَ …
- ٤٢
قَالَ: وَأَخْبَرَنِي مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ، عَنْ أَبِي عُمَرَ الضَّرِيرِ، عَنْ صَالِحٍ الْمُرِّيِّ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ الْعَيْزَارِ، قَالَ: «مَا رَأَيْتُ الْحَسَنَ، إِلَّا …
- ٤٣
قَالَ: «دَخَلْتُ عَلَى عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ،» وَكَانَ لَا يَكَادُ يَبْكِي، إِنَّمَا هُوَ مُنْتَفِضٌ أَبَدًا كَأَنَّ عَلَيْهِ حُزْنُ الْخَلْقِ "
- ٤٤
مَالِي أَرَاكَ مُغْتَمًّا؟ فَقَالَ عُمَرُ: «لِمِثْلِ مَا أَنَا فِيهِ يُغْتَمُّ , لَيْسَ أَحَدٌ مِنْ أُمَّةِ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فِي شَرِقٍ …
- ٤٥
قَالَ: «وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ مَا أَصْبَحَ فِي هَذِهِ الْقَرْيَةِ مِنْ مُؤْمِنٍ إِلَّا وَقَدْ أَصْبَحَ مَهْمُومًا مَحْزُونًا فَفِرُّوا إِلَى رَبِّكُمْ وَافْزَعُوا إِلَيْهِ فَإِنَّهُ …
- ٤٦
قَالَ: «حَقٌّ لِامْرِئٍ الْمَوْتُ مَوْرِدُهُ وَالسَّاعَةُ مَوْعِدُهُ وَالْوُقُوفُ بَيْنَ يَدَيْ مَشْهَدِهِ أَنْ يَطُولَ حُزْنُهُ»
- ٤٧
قَالَ: " سُئِلَ أَبِي، عَنِ الْخُشُوعِ؟ فَقَالَ: «الْحُزْنُ»
- ٤٨
«أَنْضَجَنِي الْحُزْنُ»
- ٤٩
«الْحُزْنُ أَهْدَأُ لِلْبَدَنِ وَالشَوْقُ أَهْدَأُ لِلْعَقْلِ»
- ٥٠
يَقُولُ: «مَا جُلِيَتِ الْقُلُوبُ بِمِثْلِ الْأَحْزَانِ وَلَا اسْتَنَارَتْ بِمِثْلِ الذِّكْرِ، وَإِنَّ أَكْبَرَ أَمْرِ الْمُؤْمِنِ فِي نَفْسِهِ لِهَمِّهِ مَعَادُهُ، وَالْمُؤْمِنُ مِنْ رَبِّهِ عَلَى …