الحديث
ابحث في المتون والرواة
أبلغ عن خطأ في هذه الصفحة
خطأ في النص
حكم أو مصدر
رابط لا يعمل
غير ذلك
الكلمات المحددة:
B
I
U
•
1.
أرفق صورة
أو الصقها أو اسحبها إلى هنا
أرسل
الكتب
بغية الباحث عن زوائد مسند الحارث
بغية الباحث عن زوائد مسند الحارث
الحارث بن أبي أسامة
، ت ٢٨٢هـ، ١٬١٣٥ حديث،
تحقيق د. حسين أحمد صالح الباكري
اذهب إلى رقم
اذهب
٨٠١
حَدَّثَنَا رَوْحٌ , ثنا جَرِيرُ بْنُ حَازِمٍ , عَنْ سَلْمٍ الْعَلَوِيِّ , عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ
قَالَ: كُنْتُ أَخْدُمُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَكُنْتُ أَدْخُلُ بِغَيْرِ إِذْنٍ فَجِئْتُ ذَاتَ يَوْمٍ فَدَخَلْتُ عَلَيْهِ فَقَالَ: يَا بُنَيَّ إِنَّهُ «قَدْ حَدَثَ أَمْرٌ فَلَا تَدْخُلْ عَلَيَّ إِلَّا بِإِذْنٍ
٨٠٢
حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبِي إِسْمَاعِيلَ , ثنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَيَّاشٍ , عَنِ النَّضْرِ بْنِ شُفَيٍّ ,
يَرْفَعُهُ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «مَنْ وُلِدَ لَهُ ثَلَاثَةُ أَوْلَادٍ فَلَمْ يُسَمِّ أَحَدَهُمْ مُحَمَّدًا فَقَدْ جَهِلَ
٨٠٣
حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ إِسْحَاقَ , ثنا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ , عَنْ حُمَيْدٍ , عَنْ بَكْرٍ ,
أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ «إِذَا تَوَجَّهَ لِحَاجَةٍ يُحِبُّ أَنْ يَسْمَعَ يَا رَاشِدُ يَا نَجِيحُ وَكُلَّ كَلِمَةٍ حَسَنَةٍ
٨٠٤
حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبِي إِسْمَاعِيلَ , ثنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَيَّاشٍ , عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَمْرٍو , عَنِ الزُّهْرِيِّ , عَنِ ابْنِ الْمُسَيِّبِ
قَالَ: وُلِدَ لِأَخِي أُمِّ سَلَمَةَ غُلَامٌ , فَسَمَّوْهُ الْوَلِيدَ , فَدَخَلُوا بِهِ عَلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ: «أَسَمَّيْتُمُوهُ؟» قَالُوا: نَعَمْ سَمُّوهُ الْوَلِيدَ , قَالَ: «مَهْ مَهِ اسْمُهُ عَبْدُ الرَّحْمَنِ , سَمَّيْتُمُوهُ بِاسْمِ فَرَاعِنَتِكُمْ , لَيَكُونَنَّ فِي أُمَّتِي رَجُلٌ يُقَالُ لَهُ الْوَلِيدُ لَهُوَ أَشَدُّ عَلَى أُمَّتِي مِنْ فِرْعَوْنَ لِقَوْمِهِ» , قَالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَمْرٍو: فَقُلْتُ لَهُ: أَيُّ الْوَلِيدِ هُوَ؟ قَالَ: «إِنِ اسْتُخْلِفَ الْوَلِيدُ بْنُ يَزِيدَ فَهُوَ هُوَ , وَإِلَّا فَالْوَلِيدُ بْنُ عَبْدُ الْمَلِكِ
٨٠٥
حَدَّثَنَا رَوْحٌ , ثَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ , أَخْبَرَنِي أَبُو الزُّبَيْرِ , أَنَّهُ سَمِعَ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ
يَقُولُ: «يُسَلِّمُ الرَّاكِبُ عَلَى الْمَاشِي , وَالْمَاشِي عَلَى الْقَاعِدِ , وَالْمَاشِيَانِ جَمِيعًا , أَيُّهُمَا بَدَأَ بِالسَّلَامِ قَبْلُ فَهُوَ أَفْضَلُ
٨٠٦
حَدَّثَنَا أَشْهَلُ , ثَنَا ابْنُ عَوْنٍ قَالَ: أَنْبَأَنِي أَنَسُ بْنُ سِيرِينَ , عَنْ حُمَيْدِ بْنِ زَاذَوَيْهِ , عَنْ أَنَسٍ
قَالَ: " أُمِرْنَا أَوْ نُهِينَا أَنْ لَا نَزِيدَ أَهْلَ الْكِتَابِ عَلَى: وَعَلَيْكُمْ
٨٠٧
حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ , ثَنَا زِيَادُ بْنُ الرَّبِيعِ الْيَحْمِدِيُّ , حَدَّثَنِي الْحَضْرَمِيُّ , عَنْ نَافِعٍ ,
قَالَ: عَطَسَ رَجُلٌ إِلَى جَنْبِ ابْنِ عُمَرَ فَقَالَ: الْحَمْدُ لِلَّهِ وَالسَّلَامُ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , فَقَالَ ابْنُ عُمَرَ: وَأَنَا أَقُولُ الْحَمْدُ لِلَّهِ وَالسَّلَامُ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , وَلَكِنْ لَيْسَ هَكَذَا , " أَمَرَنَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ نَقُولَ إِذَا عَطَسْنَا أَمَرَنَا أَنْ نَقُولَ: الْحَمْدُ لِلَّهِ عَلَى كُلِّ حَالٍ " قُلْتُ: لِابْنِ عُمَرَ حَدِيثٌ عِنْدَ أَبِي دَاوُدَ غَيْرُ هَذَا
٨٠٨
حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ , ثنا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ , ثنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ إِسْحَاقَ , عَنْ سَعِيدٍ الْمَقْبُرِيِّ , عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ
قَالَ: جَلَسَ عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رَجُلَانِ أَحَدُهُمَا أَشْرَفُ مِنَ الْآخَرِ , فَعَطَسَ الشَّرِيفُ فَلَمْ يُشَمِّتْهُ , وَعَطَسَ الْآخَرُ فَحَمِدَ اللَّهَ فَشَمَّتَهُ , فَقَالَ الشَّرِيفُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ عَطَسْتُ فَلَمْ تُشَمِّتْنِي , وَعَطَسَ هَذَا فَشَمَّتَّهُ فَقَالَ: «هَذَا ذَكَرَ اللَّهَ فَذَكَرْتُهُ وَإِنَّكَ نَسِيتَ اللَّهَ فَنَسِيتُكَ
٨٠٩
حَدَّثَنَا مُعَاوِيَةُ بْنُ عُمَرَ , ثنا زَائِدَةُ , عَنِ الْأَعْمَشِ , عَنْ يَحْيَى بْنِ وَثَّابٍ , عَنْ بَعْضِ ,
أَصْحَابِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: إِنَّ «الْمُؤْمِنَ الَّذِي يُخَالِطُ النَّاسَ وَيَصْبِرُ عَلَى أَذَاهُمْ أَعْظَمُ أَجْرًا مِنَ الْمُؤْمِنِ الَّذِي لَا يُخَالِطُ وَلَا يَصْبِرُ عَلَى أَذَاهُمْ
٨١٠
حَدَّثَنَا دَاوُدُ بْنُ الْمُحَبَّرِ , ثنا عَبَّادٌ , عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ , عَنْ عَطَاءٍ , عَنْ أَبِي سَعِيدٍ قَالَ: سَمِعْتُ
النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: " قَسَّمَ اللَّهُ الْعَقْلَ عَلَى ثَلَاثَةِ أَجْزَاءٍ فَمَنْ كُنَّ فِيهِ كَمُلَ عَقْلُهُ , وَمَنْ لَمْ يَكُنَّ فِيهِ فَلَا عَقْلَ لَهُ: حُسْنُ الْمَعْرِفَةِ بِاللَّهِ وَحُسْنُ الطَّاعَةِ لَهُ وَحُسْنُ الصَّبْرِ عَلَى أَمْرِهِ
٨١١
حَدَّثَنَا دَاوُدُ بْنُ الْمُحَبَّرِ , ثنا غِيَاثُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ , عَنِ الرَّبِيعِ بْنِ لُوطٍ الْأَنْصَارِيِّ , عَنْ أَبِيهِ , عَنْ جَدِّهِ , عَنِ الْبَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ
قَالَ: كَثُرَتِ الْمَسَائِلُ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ: يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّ «لِكُلِّ سَبِيلٍ مَطِيَّةٌ وَتَبِعَةٌ وَحُجَّةً وَاضِحَةٌ , وَأَوْثَقُ النَّاسِ مَطِيَّةً وَأَحْسَنُهُمْ دَلَالَةً وَمَعْرِفَةً بِالصِّحَّةِ أَفْضَلُهُمْ عَقْلًا
٨١٢
حَدَّثَنَا دَاوُدُ بْنُ الْمُحَبَّرِ , ثنا عَبَّادٌ , عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ دِينَارٍ , عَنِ ابْنِ عُمَرَ ,
أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «كَمْ مِنْ عَاقِلٍ عَقَلَ عَنِ اللَّهِ أَمْرَهُ وَهُوَ حَقِيرٌ عِنْدَ النَّاسِ ذَمِيمُ الْمَنْظَرِ يَنْجُو غَدًا , وَكَمْ مِنْ طَرِيفِ اللِّسَانِ جَمِيلِ الْمَنْظَرِ عِنْدَ النَّاسِ يَهْلِكُ غَدًا فِي الْقِيَامَةِ
٨١٣
حَدَّثَنَا دَاوُدُ بْنُ الْمُحَبَّرِ , ثنا عَبَّادٌ , عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ , عَنْ أَبِيهِ , عَنْ عُمَرَ
أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «مَا اكْتَسَبَ رَجُلٌ مَا اكْتَسَبَ مِثْلَ فَضْلِ عَقْلٍ يَهْدِي صَاحِبَهُ إِلَى هُدًى , وَيَرُدُّهُ عَنْ رَدىً , وَمَا تَمَّ إِيمَانُ عَبْدٍ وَلَا اسْتَقَامَ دِينُهُ حَتَّى يَكْمُلَ عَقْلُهُ
٨١٤
حَدَّثَنَا دَاوُدُ بْنُ الْمُحَبَّرِ , ثنا سَلَّامٌ أَبُو الْمُنْذِرِ , ثنا مُوسَى بْنُ جَابَانَ , عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ
قَالَ: أَثْنَى قَوْمٌ عَلَى رَجُلٍ عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَتَّى أَبْلَغُوا فِي الثَنَاءِ فِي خِلَالِ الْخَيْرِ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «كَيْفَ عَقْلُ الرَّجُلِ؟» قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ نُخْبِرُكَ عَنِ اجْتِهَادِهِ فِي الْعِبَادَةِ وَأَصْنَافِ الْخَيْرِ وَتَسْأَلُنَا عَنْ عَقْلِهِ , قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «إِنَّ الْأَحْمَقَ يُصِيبُ بِحُمْقِهِ أَعْظَمَ مِنْ فُجُورِ الْفَاجِرِ , وَإِنَّمَا يُرْفَعُ الْعِبَادُ غَدًا فِي الدَّرَجَاتِ وَيَنَالُونَ الزُّلْفَى مِنْ رَبِّهِمْ عَلَى قَدْرِ عُقُولِهِمْ
٨١٥
حَدَّثَنَا دَاوُدُ بْنُ الْمُحَبَّرِ , ثنا عَبَّادٌ , ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ طَاوُسٍ , عَنْ أَبِيهِ , عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ
قَالَ: لَمَّا رَجَعَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ غَزْوَةِ أُحُدٍ سَمِعَ النَّاسَ يَقُولُونَ: كَانَ فُلَانٌ أَشْجَعَ مِنْ فُلَانٍ , وَكَانَ فُلَانٌ أَجْرَأَ مِنْ فُلَانٍ , وَفُلَانٌ أَبْلَى مَا لَمْ يُبْلِ غَيْرُهُ , وَنَحْوَ هَذَا يُطْرُونَهُمْ , فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «أَمَّا هَذَا فَلَا عِلْمَ لَكُمْ بِهِ» , قَالُوا: وَكَيْفَ ذَاكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ: «كُلُّهُمْ قَاتَلَ عَلَى قَدْرِ مَا قَسَمَ اللَّهُ لَهُمْ مِنَ الْعَقْلِ , فَكَانَ نُصْرَتُهُمْ وَنِيَّتِهِمْ عَلَى قَدْرِ عُقُولِهِمْ , فَأُصِيبَ مِنْهُمْ مِنْ أُصِيبَ عَلَى مَنَازِلَ شَتَّى , فَإِذَا كَانَ يَوْمُ الْقِيَامَةِ اقْتَسَمُوا الْمَنَازِلَ عَلَى قَدْرِ نِيَّاتِهِمْ وَعُقُولِهِمْ
٨١٦
حَدَّثَنَا دَاوُدُ بْنُ الْمُحَبَّرِ , ثنا نَصْرُ بْنُ طَرِيفٍ , عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ , عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ , عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ
أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «قِوَامُ الْمَرْءِ عَقْلُهُ وَلَا دِينَ لِمَنْ لَا عَقْلَ لَهُ
٨١٧
حَدَّثَنَا أَبُو النَّضْرِ هَاشِمُ بْنُ الْقَاسِمِ , ثنا بَقِيَّةُ بْنُ الْوَلِيدِ الْحِمْصِيُّ , عَنْ خُلَيْدِ بْنِ دَعْلَجٍ , عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ قُرَّةَ
قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «يَعْمَلُونَ بِالْخَيْرِ وَإِنَّمَا يُعْطَوْنَ أُجُورَهُمْ عَلَى قَدْرِ عُقُولِهِمْ
٨١٨
حَدَّثَنَا دَاوُدُ بْنُ الْمُحَبَّرِ , ثنا مَيْسَرَةُ , عَنْ مُوسَى بْنِ عُبَيْدَةَ , عَنِ الزُّهْرِيِّ , عَنْ أَنَسٍ
قَالَ: قِيلَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ الرَّجُلُ يَكُونُ حَسَنَ الْعَقْلِ كَثِيرَ الذُّنُوبِ , قَالَ: «مَا مِنْ آدَمَيٍّ إِلَّا وَلَهُ خَطَايَا وَذُنُوبٌ يَقْتَرِفُهَا فَمَنْ كَانَتْ سَجِيَّتُهُ الْعَقْلَ وَغَرِيزَتُهُ الْيَقِينَ لَمْ تَضُرَّهُ ذُنُوبُهُ» , قِيلَ: وَكَيْفَ ذَلِكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ: «لِأَنَّهُ كُلَّمَا أَخْطَأَ لَمْ يَلْبَثْ أَنْ يَتَدَارَكَ ذَلِكَ بِتَوْبَةٍ وَنَدَامَةٍ عَلَى مَا كَانَ مِنْهُ فَيَمْحَقُ ذَلِكَ ذُنُوبَهُ وَيَبْقَى لَهُ فَضْلٌ يَدْخُلُ بِهِ الْجَنَّةَ
٨١٩
حَدَّثَنَا دَاوُدُ بْنُ الْمُحَبَّرِ , ثنا مَيْسَرَةُ , عَنْ حَنْظَلَةَ بْنِ وَدَاعَةَ الدُّؤَلِيِّ , عَنْ أَبِيهِ , عَنِ الْبَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ قَالَ: سَمِعْتُ
رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: «جَدَّ الْمَلَائِكَةُ وَاجْتَهَدُوا فِي طَاعَةِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ بِالْعَقْلِ , وَجَدَّ الْمُؤْمِنُونَ وَاجْتَهَدُوا فِي طَاعَةِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ عَلَى قَدْرِ عُقُولِهِمْ , فَأَعْلَمُهُمْ بِطَاعَةِ اللَّهِ أَوْفَرُهُمْ عَقْلًا
٨٢٠
حَدَّثَنَا دَاوُدُ بْنُ الْمُحَبَّرِ , ثنا مَيْسَرَةُ , عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ زَيْدٍ , عَنْ أَبِي سَلَمَةَ , عَنْ أَبِي قَتَادَةَ
قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ أَرَأَيْتَ قَوْلَ اللَّهِ {أَيُّكُمْ أَحْسَنُ عَمَلًا} [هود: ٧] مَا عَنَى بِهِ؟ قَالَ: «أَيُّكُمْ أَحْسَنُ عَقْلًا» ثُمَّ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «أَتَمُّكُمْ عَقْلًا أَشَدُّكُمْ لِلَّهِ خَوْفًا وَأَحْسَنُكُمْ فِيمَا أَمَرَ بِهِ وَنَهَى عَنْهُ نَظَرًا , وَإِنْ كَانَ أَقَلَّكُمْ تَطَوُّعًا
٨٢١
حَدَّثَنَا دَاوُدُ بْنُ الْمُحَبَّرِ , ثنا مَيْسَرَةُ , عَنْ مُوسَى بْنِ عُبَيْدَةَ , عَنِ الزُّهْرِيِّ , عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَزِيدَ اللَّيْثِيِّ , عَنْ أَبِي أَيُّوبَ الْأَنْصَارِيِّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ عَنِ
النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: إِنَّ «الرَّجُلَيْنِ لَيَتَوَجَّهَانِ إِلَى الْمَسْجِدِ فَيُصَلِّيَانِ , فَيَنْصَرِفُ أَحَدُهُمَا وَصَلَاتُهُ أَوْزَنُ مِنْ أُحُدٍ , وَيَنْصَرِفُ الْآخَرُ وَمَا تَعْدِلُ صَلَاتُهُ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ» , قَالَ أَبُو حُمَيْدٍ السَّاعِدِيُّ: وَكَيْفَ يَكُونُ ذَلِكَ؟ قَالَ: «إِذَا كَانَ أَحْسَنَهُمَا عَقْلًا» , قَالَ: فَكَيْفَ يَكُونُ؟ قَالَ: «إِذَا كَانَ أَوْرَعَهُمَا عَنْ مَحَارِمِ اللَّهِ وَأَحْرَصَهُمَا عَلَى الْمُسَارَعَةِ إِلَى الْخَيْرِ وَإِنْ كَانَ دُونَهُ فِي التَّطَوُّعِ
٨٢٢
حَدَّثَنَا دَاوُدُ بْنُ الْمُحَبَّرِ , ثنا عَدِيُّ بْنُ الْفَضْلِ , عَنْ أَيُّوبَ , عَنْ أَبِي قِلَابَةَ
أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «يُحَاسَبُ النَّاسُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ عَلَى قَدْرِ عُقُولِهِمْ
٨٢٣
حَدَّثَنَا دَاوُدُ بْنُ الْمُحَبَّرِ , ثنا مَيْسَرَةُ , عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَزِيدَ , عَنْ عَمْرَةَ , عَنْ عَائِشَةَ
قَالَتْ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ , " بِأَيِّ شَيْءٍ يَتَفَاضَلُ النَّاسُ فِي الدُّنْيَا؟ قَالَ: «بِالْعَقْلِ» , قُلْتُ: فَفِي الْآخِرَةِ؟ قَالَ: «بِالْعَقْلِ» , فَقَالَتْ عَائِشَةُ: إِنَّمَا يُجْزَوْنَ بِأَعْمَالِهِمْ , قَالَ: «وَهَلْ عَمِلُوا إِلَّا بِقَدْرِ مَا أَعْطَاهُمُ اللَّهُ مِنَ الْعَقْلِ , فَبِقَدْرِ مَا أُعْطُوا مِنَ الْعَقْلِ كَانَتْ أَعْمَالُهُمْ بِقَدْرِ مَا عَمِلُوا يُجْزَوْنَ
٨٢٤
حَدَّثَنَا دَاوُدُ بْنُ الْمُحَبَّرِ , ثنا مَيْسَرَةُ , عَنْ غَالِبٍ , عَنِ ابْنِ حُنَيْنٍ , عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ عَنِ
النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «لِكُلِّ شَيْءٍ آلَةٌ وَعُدَّةٌ وَإِنَّ آلَةَ الْمُؤْمِنِ وَعُدَّتُهُ الْعَقْلُ , وَلِكُلِّ سَبَبٍ مَطِيَّةٌ وَمَطِيَّةُ الْبِرِّ الْعَقْلُ , وَلِكُلِّ شَيْءٍ دِعَامَةٌ وَدِعَامَةُ الْمُؤْمِنِ الْعَقْلُ , وَلِكُلِّ شَيْءٍ غَايَةٌ وَغَايَةُ الْعِبَادَةِ الْعَقْلُ , وَلِكُلِّ قَوْمٍ رَاعٍ، وَرَاعِي الْعَابِدِينَ الْعَقْلُ , وَلِكُلِّ تَاجِرٍ بُضَاعَةٌ وَبِضَاعَةُ الْمُجْتَهِدِينَ الْعَقْلُ , وَلِكُلِّ أَهْلِ بَيْتٍ قَيِّمٌ وَقَيِّمُ بُيُوتِ الصِّدِّيقِينَ الْعَقْلُ , وَلِكُلِّ خَرَابٍ عِمَارَةٌ وَعِمَارَةُ الْآخِرَةِ الْعَقْلُ , وَلِكُلِّ امْرِئٍ عَقِبٌ يُنْسَبُ إِلَيْهِ وَيُذْكَرُ بِهِ وَعَقِبُ الصِّدِّيقِينَ الَّذِينَ يُنْسَبُ إِلَيْهِمْ وَيُذْكَرُونَ بِهِ الْعَقْلُ , وَلِكُلِّ شَعْرٍ فُسْطَاطٌ يَلْجَأُونَ إِلَيْهِ وَفُسْطَاطُ الْمُؤْمِنِينُ الْعَقْلُ
٨٢٥
حَدَّثَنَا دَاوُدُ بْنُ الْمُحَبَّرِ , ثنا عَبَّادٌ , عَنْ أَبِي الزِّنَادِ , عَنِ الْأَعْرَجِ , عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ عَنِ
النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَالَ: يَا أَيُّهَا النَّاسُ «اعْقِلُوا عَنْ رَبِّكُمْ , وَتَوَاضَعُوا بِالْعَقْلِ تَعْرِفُونَ بِمَا أُمِرْتُمْ بِهِ وَمَا نُهِيتُمْ عَنْهُ , وَاعْلَمُوا أَنَّهُ يُحَذِّرُكُمْ عِنْدُ رَبِّكُمْ , وَاعْلَمُوا أَنَّ الْعَاقِلَ مَنْ أَطَاعَ اللَّهَ , وَإِنْ كَانَ دَمِيمَ الْمَنْظَرِ حَقِيرَ الْخَطَرِ دَنِيَّ الْمَنْزِلَةِ رَثَّ الْهَيْئَةِ وَأَنَّ الْجَاهِلَ مَنْ عَصَى اللَّهَ وَإِنْ كَانَ جَمِيلَ الْمَنْظَرِ عَظِيمَ الْخَطَرِ شَرِيفَ الْمَنْزِلَةِ حَسَنَ الْهَيْئَةِ فَصِيحًا نَطُوقًا , وَالْقِرَدَةُ وَالْخَنَازِيرُ أَعْقَلُ عِنْدَ اللَّهِ مِمَّنْ عَصَاهُ , وَلَا تَغْتَرُّوا بِتَعْظِيمِ أَهْلِ الدُّنْيَا إِيَّاكُمْ , فَإِنَّهُمْ غَدًا مِنَ الْخَاسِرِينَ
٨٢٦
حَدَّثَنَا دَاوُدُ بْنُ الْمُحَبَّرِ , ثنا مَيْسَرَةُ , ثنا مُوسَى بْنُ جَابَانَ , عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ
قَالَ: جَاءَ ابْنُ سَلَامٍ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنِّي سَائِلُكَ عَنْ خِصَالٍ لَمْ يُطْلِعِ اللَّهُ عَلَيْهَا أَحَدًا غَيْرَ مُوسَى بْنِ عِمْرَانَ , فَإِنْ كُنْتَ تَعْلَمُهَا فَهُوَ ذَاكَ , وَإِلَّا فَهُوَ شَيْءٌ خَصَّ اللَّهُ بِهِ مُوسَى بْنَ عِمْرَانَ , فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «يَا ابْنَ سَلَامٍ إِنْ شِئْتَ تَسْأَلُنِي وَإِنْ شِئْتَ أَخْبَرْتُكَ» , فَقَالَ: أَخْبِرْنِي , فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: إِنَّ " الْمَلَائِكَةَ الْمُقَرَّبِينَ لَمْ يُحِيطُوا بِخَلْقِ الْعَرْشِ , وَلَا عِلْمَ لَهُمْ بِهِ وَلَا حَمَلَتُهُ الَّذِينَ يَحْمِلُونَهُ , وَإِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ لَمَّا خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ قَالَتِ الْمَلَائِكَةُ: رَبَّنَا هَلْ خَلَقْتَ خَلْقًا هُوَ أَعْظَمُ مِنَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ؟ قَالَ: نَعَمِ , الْبِحَارُ , فَقَالُوا: هَلْ خَلَقْتَ خَلْقًا هُوَ أَعْظَمُ مِنَ الْبِحَارِ؟ قَالَ: نَعَمِ , الْعَرْشُ , قَالَتْ: هَلْ خَلَقْتَ خَلْقًا هُوَ أَعْظَمُ مِنَ الْعَرْشِ؟ قَالَ: نَعَمِ , الْعَقْلُ , قَالُوا: رَبَّنَا وَمَا بَلَغَ مِنْ قَدْرِ الْعَقْلِ وَخَلْقِهِ؟ قَالَ: هَيْهَاتَ لَا يُحَاطُ بِعِلْمِهِ , قَالَ: هَلْ لَكُمْ عِلْمٌ بِعَدَدِ الرَّمَلِ؟ قَالُوا: لَا , قَالَ: فَإِنِّي خَلَقْتُ الْعَقْلَ أَصْنَافًا شَتَّى كَعَدَدِ الرَّمَلِ , فَمِنَ النَّاسِ مَنْ أُعْطِيَ مِنْ ذَلِكَ حَبَّةً وَاحِدَةً , وَبَعْضُهُمُ الْحَبَّتَيْنِ وَالثَّلَاثَ وَالْأَرْبَعَ , وَبَعْضُهُمْ مَنْ أُعْطِيَ فَرْقًا , وَبَعْضُهُمْ مِنْ أُعْطِيَ وَسْقًا , وَبَعْضُهُمْ وَسْقَيْنِ , وَبَعْضُهُمْ أَكْثَرَ مِنْ ذَلِكَ , كَذَلِكَ إِلَى مَا شَاءَ اللَّهُ مِنَ التَّضْعِيفِ " , قَالَ ابْنُ سَلَامٍ فَمَنْ أُولَئِكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ: «الْعُمَّالُ بِطَاعَةِ اللَّهِ عَلَى قَدْرِ أَعْمَالِهِمْ وَجَدِّهِمْ وَيَقِينِهِمْ فَالنُّورُ الَّذِي جَعَلَهُ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ فِي قُلُوبِهِمْ وَفَهْمِهِمْ فِي ذَلِكَ كُلِّهِ عَلَى قَدْرِ الَّذِي آتَاهُمُ اللَّهُ فَبِقَدْرِ ذَلِكَ يَعْمَلُ الْعَامِلُ مِنْهُمْ , وَيَرْتَفِعُ فِي الدَّرَجَاتِ» , فَقَالَ ابْنُ سَلَامٍ: وَالَّذِي بَعَثَكَ بِالْهُدَى وَدِينِ الْحَقِّ مَا خَرَمْتَ حَرْفًا وَاحِدًا مِمَّا وَجَدْتُ فِي التَّوْرَاةِ , وَإِنْ مُوسَى لَأَوَّلُ مَنْ وَصَفَ هَذِهِ الصِّفَةَ , وَأَنْتَ الثَّانِي , فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «صَدَقْتَ يَا ابْنَ سَلَامٍ
٨٢٧
حَدَّثَنَا دَاوُدُ بْنُ الْمُحَبَّرِ , ثنا جَسْرٌ , عَنْ أَبِي صَالِحٍ , عَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ ,
أَنَّ رَجُلًا قَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ أَرَأَيْتَ الرَّجُلَ يَقُومُ اللَّيْلَ وَيَصُومُ النَّهَارَ وَيَحُجُّ وَيَعْتَمِرُ وَيَتَصَدَّقُ وَيَغْزُو فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَيَعُودُ الْمَرِيضَ وَيَصِلُ الرَّحِمَ وَيَتْبَعُ الْجَنَائِزَ وَيَقْرِي الضَّيْفَ حَتَّى عَدَّ هَذِهِ الْعَشْرَةَ خِصَالٍ , فَمَا مَنْزِلَتَهُ عِنْدَ اللَّهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ قَالَ: إِنَّمَا «ثَوَابُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فِي كُلِّ مَا كَانَ مِنْهُ فِي ذَلِكَ عَلَى قَدْرِ عَقْلِهِ
٨٢٨
حَدَّثَنَا دَاوُدُ بْنُ الْمُحَبَّرِ , ثنا مَيْسَرَةُ , عَنِ الْمُغِيرَةِ بْنِ قَيْسٍ , عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ , عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ
قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ إِلَامَ يَنْتَهِي النَّاسُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ؟ قَالَ: " إِلَى أَعْمَالِهِمْ: مَنْ عَمِلَ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ خَيْرًا يَرَهُ وَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ شَرًّا يَرَهُ " , قَالَ: فَقُلْتُ أَيُّهُمْ أَفْضَلُ أَعْمَالًا؟ قَالَ: «أَحْسَنُهُمْ عَقْلًا» , قُلْتُ: هَذَا فِي الدُّنْيَا فَأَيُّهُمْ أَفْضَلُ فِي الْآخِرَةِ؟ قَالَ: «أَحْسَنُهُمْ عَقْلًا , إِنَّ الْعَقْلَ سَيِّدُ الْأَعْمَالِ فِي الدَّارَيْنِ جَمِيعًا
٨٢٩
حَدَّثَنَا دَاوُدُ بْنُ الْمُحَبَّرِ , ثنا مَيْسَرَةُ , عَنِ ابْنِ جَابَانَ , عَنْ لُقْمَانَ بْنِ عَامِرٍ , عَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ ,
أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ لَهُ يَا عُوَيْمِرُ " ازْدَدْ عَقْلًا تَزْدَدْ مِنْ رَبِّكَ قُرْبًا , قَالَ: قُلْتُ: بِأَبِي أَنْتَ وَأُمِّي , وَكَيْفَ لِي بِذَلِكَ قَالَ: «اجْتَنِبْ مَحَارِمَ اللَّهِ وَأَدِّ فَرَائِضَ اللَّهِ تَكُنْ عَاقِلًا , وَتَنَفَّلْ بِالصَّالِحَاتِ مِنَ الْأَعْمَالِ تَزْدَدْ بِهَا فِي عَاجِلِ الدُّنْيَا رِفْعَةً وَكَرَامَةً وَتَنَالُ بِهَا مِنْ رَبِّكَ الْقُرْبَ وَالْعِزَّةَ
٨٣٠
حَدَّثَنَا دَاوُدُ بْنُ الْمُحَبَّرِ , ثنا عَبَّادٌ , عَنْ عَبْدِ الْوَهَّابِ بْنِ مُجَاهِدٍ , عَنْ أَبِيهِ ,
قَالَ: قُلْتُ لِابْنِ عُمَرَ: أَيُّ حَاجِّ بَيْتِ اللَّهِ أَفْضَلُ وَأَعْظَمُ أَجْرًا؟ قَالَ: مَنْ جَمَعَ ثَلَاثَ خِصَالٍ: نِيَّةً صَادِقَةً وَعَقْلًا وَافِرًا وَنَفَقَةً مِنْ حَلَالٍ , فَذَكَرْتُ ذَلِكَ لِابْنِ عَبَّاسٍ فَقَالَ: صَدَقَ , قُلْتُ: إِذَا صَدَقَتْ نِيَّتُهُ وَكَانَتْ نَفَقَتُهُ مِنْ حَلَالٍ فَمَا يَضُرُّهُ قِلَّةُ عَقْلِهِ , قَالَ: يَا أَبَا الْحَجَّاجِ سَأَلْتَنِي عَمَّا سَأَلْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْهُ فَقَالَ: وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ «مَا أَطَاعَ الْعَبْدُ رَبَّهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى بِشَيْءٍ وَلَا جِهَادٍ وَلَا بِشَيْءٍ مِمَّا يَكُونُ مِنْهُ مِنْ أَنْوَاعِ أَعْمَالِ الْبِرِّ إِذَا لَمْ يَعْمَلْ بِعَقْلِهِ وَلَوْ أَنَّ جَاهِلًا فاقَ الْمُجْتَهِدِينَ فِي الْعِبَادَةِ كَانَ مَا يُفْسِدُ أَكْثَرَ مِمَّا يُصْلِحُ
٨٣١
حَدَّثَنَا دَاوُدُ بْنُ الْمُحَبَّرِ , ثنا عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ زِيَادٍ , عَنْ كُلَيْبِ بْنِ وَائِلٍ , عَنِ ابْنِ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا عَنِ
النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ " تَلَى تَبَارَكَ الَّذِي بِيَدِهِ الْمُلْكُ حَتَّى بَلَغَ {أَيُّكُمْ أَحْسَنُ عَمَلًا} [هود: ٧] قَالَ: «أَيُّكُمْ أَحْسَنُ عَقْلًا وَأَوْرَعُ عَنْ مَحَارِمِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ وَأَسْرَعُهُمْ فِي طَاعَةِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ
٨٣٢
حَدَّثَنَا دَاوُدُ بْنُ الْمُحَبَّرِ , ثنا نَصْرُ بْنُ طَرِيفٍ , عَنْ مَنْصُورِ بْنِ الْمُعْتَمِرِ , عَنْ أَبِي وَائِلٍ , عَنْ سُوَيْدِ بْنِ غَفَلَةَ ,
أَنَّ أَبَا بَكْرٍ الصِّدِّيقَ , خَرَجَ ذَاتَ يَوْمٍ فَاسْتَقْبَلَهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ لَهُ: " مَا جِئْتَ بِهِ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ: «بِالْعَقْلِ» , قَالَ: فَبِمَ أُمِرْتَ؟ قَالَ: «بِالْعَقْلِ» قَالَ: فَبِمَ يُجَازَى النَّاسُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ؟ قَالَ: «بِالْعَقْلِ» قَالَ: فَكَيْفَ لَنَا بِالْعَقْلِ؟ قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: إِنَّ الْعَقْلَ لَا غَايَةَ لَهُ وَلَكِنْ مَنْ أَحَلَّ حَلَالَ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ وَحَرَّمَ حَرَامَهُ سُمِّيَ عَاقِلًا , فَإِنِ اجْتَهَدَ فِي الْعِبَادَةِ بَعْدَ ذَلِكَ سُمِّيَ عَابِدًا , فَإِنِ اجْتَهَدَ بَعْدَ ذَلِكَ سُمِّيَ جَوَادًا , فَإِنِ اجْتَهَدَ فِي الْعِبَادَةِ وَسَمَحَ أَوْ تَسَمَّحَ فِي مَرَاتِبِ الْمَعْرُوفِ وَلَا حَظَّ لَهُ مِنْ عَقْلٍ يَدُلُّهُ عَلَى اتِّبَاعِ أَمْرِ اللَّهِ وَاجْتِنَابِ مَا نَهَى عَنْهُ فَأُؤلَئِكَ هُمُ الْأَخْسَرُونَ أَعْمَالًا , الَّذِينَ ضَلَّ سَعْيُهُمْ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَهُمْ يَحْسَبُونَ أَنَّهُمْ يُحْسِنُونَ صُنْعًا
٨٣٣
حَدَّثَنَا دَاوُدُ بْنُ الْمُحَبَّرِ , ثنا مَيْسَرَةُ , عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَزِيدَ , عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ ,
أَنَّ عُمَرَ , وَأَبَا هُرَيْرَةَ , وَأُبَيَّ بْنَ كَعْبٍ دَخَلُوا عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ " مَنْ أَعْلَمُ النَّاسِ؟ قَالَ: «الْعَاقِلُ» , قَالُوا: فَمَنْ أَعْبُدُ النَّاسِ؟ قَالَ: «الْعَاقِلُ» , قَالُوا: فَمَنْ أَفْضَلُ النَّاسِ؟ قَالَ: «الْعَاقِلُ» , فَقَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ أَلَيْسَ الْعَاقِلُ مَنْ تَمَّتْ مُرُوءَتُهُ وَظَهَرَتْ فَصَاحَتُهُ وَجَادَتْ كَفُّهُ وَعَظُمَتْ مَنْزِلَتُهُ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " {وَإِنْ كُلُّ ذَلِكَ لَمَّا مَتَاعُ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا} [الزخرف: ٣٥] إِلَى آخِرِ الْآيَةِ , وَإِنَّ الْعَاقِلَ الْمُتَّقِي وَإِنْ كَانَ فِي الدُّنْيَا خَسِيسًا قَصِيًّا دَنِيًّا
٨٣٤
حَدَّثَنَا دَاوُدُ بْنُ الْمُحَبَّرِ , ثنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَيَّاشٍ , عَنْ لُقْمَانِ بْنِ عَامِرٍ قَالَ: قَالَ أَبُو الدَّرْدَاءِ
سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: إِنَّ «مِنْ عَقْلِ الرَّجُلِ اسْتِصْلَاحُ مَعِيشَتِهِ
٨٣٥
حَدَّثَنَا دَاوُدُ بْنُ الْمُحَبَّرِ , ثنا مُقَاتِلُ بْنُ سُلَيْمَانَ , عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ , عَنْ أَبِيهِ , عَنْ جَدِّهِ ,
قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: إِنَّ «الرَّجُلَ يُدْرِكُ بِحُسْنِ خَلْقِهِ دَرَجَةَ الصَّائِمِ الْقَانِتِ وَلَا يَتِمُّ لِرَجُلٍ حُسْنُ خُلُقِهِ حَتَّى يَتِمَّ عَقْلُهُ , فَعِنْدَ ذَلِكَ تَتِمُّ أَمَانَتُهُ أَوْ إِيمَانُهُ , أَطَاعَ رَبَّهُ وَعَصَى عَدُوَّهُ» , يَعْنِي إِبْلِيسَ
٨٣٦
حَدَّثَنَا دَاوُدُ بْنُ الْمُحَبَّرِ , ثنا عَبَّادٌ , عَنِ ابْنِ طَاوُسٍ , عَنْ أَبِيهِ , عَنِ ابْنِ عُمَرَ
قَالَ: قَدِمَ رَجُلٌ نَصْرَانِيٌّ مِنْ أَهْلِ جُرَشٍ تَاجِرًا , فَكَانَ لَهُ بَيَانٌ وَوَقَارٌ , فَقِيلَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ مَا أَعْقَلَ هَذَا النَّصْرَانِيُّ , فَزَجَرَ الْقَائِلَ فَقَالَ: «مَهْ إِنَّ الْعَاقِلَ مَنْ عَمِلَ بِطَاعَةِ اللَّهِ
٨٣٧
حَدَّثَنَا دَاوُدُ بْنُ الْمُحَبَّرِ , ثنا عَبَّادٌ , عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ , عَنْ عَطَاءٍ ,
وَأَبِي الزُّبَيْرِ , عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ , أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ تَلَا هَذِهِ الْآيَةَ: " {وَتِلْكَ الْأَمْثَالُ نَضْرِبُهَا لِلنَّاسِ وَمَا يَعْقِلُهَا إِلَّا الْعَالِمُونَ} [العنكبوت: ٤٣] قَالَ: «الْعَالِمُ الَّذِي عَقَلَ عَنِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ فَعَمِلَ بِطَاعَتِهِ وَاجْتَنَبَ سَخَطَهُ
٨٣٨
حَدَّثَنَا دَاوُدُ بْنُ الْمُحَبَّرِ , ثنا عَبَّادٌ , عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ , عَنْ أَبِيهِ ,
أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ قَالَ لِتَمِيمٍ الدَّارِيِّ: " مَا السُّؤْدَدُ فِيكُمْ؟ قَالَ: الْعَقْلُ , قَالَ: صَدَقْتَ , سَأَلْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَمَا سَأَلْتُكَ , فَقَالَ كَمَا قُلْتَ: ثُمَّ قَالَ: " سَأَلْتُ جِبْرِيلَ مَا السُّؤْدَدُ فِي النَّاسِ؟ قَالَ: الْعَقْلُ
٨٣٩
حَدَّثَنَا دَاوُدُ بْنُ الْمُحَبَّرِ , عَنْ سُهَيْلٍ , عَنْ أَبِيهِ , عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا الْقَاسِمِ ,
صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: «اسْتَشِيرُوا الْعَاقِلَ تَرْشُدُوا وَلَا تَعْصُونَهُ فَتَنْدَمُوا
٨٤٠
حَدَّثَنَا دَاوُدُ بْنُ الْمُحَبَّرِ , ثنا عَبَّادٌ , عَنْ سُهَيْلٍ , عَنْ أَبِيهِ , عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ عَنِ
النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: " لِكُلِّ شَيْءٍ دِعَامَةٌ , وَدِعَامَةُ الْمُؤْمِنِ عَقْلُهُ , فَبِقَدْرِ عَقْلِهِ تَكُونُ عُبَادَةُ رَبِّهِ , أَمَا سَمِعْتُمْ قَوْلَ الْفَاجِرِ عِنْدَ نَدَامَتِهِ: {لَوْ كُنَّا نَسْمَعُ أَوْ نَعْقِلُ مَا كُنَّا فِي أَصْحَابِ السَّعِيرِ} [الملك: ١٠]
٨٤١
حَدَّثَنَا دَاوُدُ بْنُ الْمُحَبَّرِ , ثنا عَبَّادٌ , عَنْ سُهَيْلِ بْنِ أَبِي صَالِحٍ , عَنْ أَبِيهِ , عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ,
وَأَبِي سَعِيدٍ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يَقُولُ: «يَا ابْنَ آدَمَ» اتَّقِ رَبَّكَ وَبِرَّ وَالِدَيْكَ وَصْلِ رَحِمَكَ يُزَدْ لَكَ فِي عُمُرِكَ وَيُيَسَّرْ لَكَ يُسْرُكَ وَيُجَنَّبْ عُسْرَكَ وَيُبْسَطْ لَكَ فِي رِزْقِكَ , يَا ابْنَ آدَمَ أَطِعْ رَبَّكَ تُسَمَّى عَاقِلًا , وَلَا تَعْصِ رَبَّكَ فَتَسَمَّى جَاهِلًا
٨٤٢
حَدَّثَنَا دَاوُدُ , ثَنَا سَلَّامٌ , عَنْ هِشَامٍ , عَنْ حُمَيْدِ بْنِ هِلَالٍ قَالَ: قَالَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ
لَمَوْتُ أَلْفِ عَابِدٍ قَائِمٍ اللَّيْلَ صَائِمٍ النَّهَارَ أَهْوَنُ مِنْ مَوْتِ عَاقِلٍ عَقَلَ عَنِ اللَّهِ أَمْرَهُ , فَعَلِمَ مَا أَحَلَّ اللَّهُ لَهُ وَمَا حَرَّمَ عَلَيْهِ , فَانْتَفَعَ بِعِلْمِهِ وَانْتَفَعَ النَّاسُ بِهِ , وَإِنْ كَانَ لَا يَزِيدُ عَلَى الْفَرَائِضِ الَّتِي فَرَضَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ عَلَيْهِ كَثِيرَ زِيَادَةٍ , وَكَذَا قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
٨٤٣
حَدَّثَنَا دَاوُدُ بْنُ الْمُحَبَّرِ , ثنا مَيْسَرَةُ , عَنْ مُوسَى بْنِ جَابَانَ , عَنْ لُقْمَانِ بْنِ عَامِرٍ قَالَ: قَالَ أَبُو الدَّرْدَاءِ
عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: إِنَّ «الْجَاهِلَ لَا تَكْشِفُهُ إِلَّا عَنْ سَوْءَةٍ وَإِنْ كَانَ حَصِيفًا طَرِيفًا عِنْدَ النَّاسِ , وَإِنَّ الْعَاقِلَ لَا يَكْشِفُ إِلَّا عَنْ فَضْلٍ وَإِنْ كَانَ عَيِيًّا مَهِينًا عِنْدَ النَّاسِ
٨٤٤
حَدَّثَنَا دَاوُدُ بْنُ الْمُحَبَّرِ , ثنا مَيْسَرَةُ , عَنْ حَنْظَلَةَ بْنِ وَدَاعَةَ , عَنْ أَبِيهِ , عَنِ الْبَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ عَنِ
النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: إِنَّ «لِلَّهِ عَزَّ وَجَلَّ خَوَاصًّا يُسْكِنُهُمُ الرَّفِيعَ مِنَ الْجِنَانِ كَانُوا أَعْقَلَ النَّاسِ» , قَالَ: «كَانَ تَهُمُّهُمُ الْمُسَابَقَةُ إِلَى رَبِّهِمْ وَالْمُسَارَعَةُ إِلَى مَا يُرْضِيهِ وَزَهِدُوا فِي الدُّنْيَا وَفُضُولِهَا وَرِيَاسَتِهَا , وَهَانَتْ عَلَيْهِمْ فَصَبَرُوا قَلِيلًا وَاسْتَرَاحُوا طَوِيلًا
٨٤٥
حَدَّثَنَا دَاوُدُ بْنُ الْمُحَبَّرِ , ثنا عَدِيٌّ , عَنِ ابْنِ أَبِي ذِئْبٍ , عَنِ الزُّهْرِيِّ , عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ
قَالَ: أَشْرَفَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى خَيْبَرَ فَقَالَ: «خَرِبَتْ خَيْبَرُ وَرَبِّ الْكَعْبَةِ , إِنَّا إِذَا نَزَلْنَا بِسَاحَةِ قَوْمٍ فَسَاءَ صَبَاحُ الْمُنْذَرِينَ» , قَالَ: فَجَاءَ رَجُلٌ مِنْ عُظَمَاءِ أَحْبَارِهِمْ لَهُ فَصَاحَةٌ وَبَلَاغَةٌ وَجَمَالٌ وَهَيْئَةٌ , فَقَالَ سَعْدٌ: يَا رَسُولَ اللَّهِ مَا أَخْلَقَ هَذَا أَنْ يَكُونَ عَاقِلًا , فَإِنِّي أَرَى لَهُ هَيْئَةً وَعَقْلًا , فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «إِنَّمَا الْعَاقِلُ مَنْ آمَنَ بِاللَّهِ وَصَدَّقَ رُسُلَهُ وَعَمِلَ بِطَاعَةِ رَبِّهِ
٨٤٦
حَدَّثَنَا دَاوُدُ بْنُ الْمُحَبَّرِ , ثنا مَيْسَرَةُ , عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ زَيْدٍ , عَنْ أَبِي سَلَمَةَ , عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ ,
أَنَّ مُعَاوِيَةَ , خَطَبَهُمْ فَقَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: «أَفْضَلُ أُمَّتِي أَصْحَابِي , وَخَيْرُهُمْ أَتْقَاهُمْ» , قَالَ أَبُو سَعِيدٍ: أَتْقَاهُمْ أَعْقَلُهُمْ كَذَلِكَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
٨٤٧
حَدَّثَنَا دَاوُدُ بْنُ الْمُحَبَّرِ , ثنا مَيْسَرَةُ , عَنْ غَالِبٍ الْجَزَرِيِّ , عَنِ ابْنِ جُبَيْرٍ , عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ
يَرْفَعُهُ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «صِفَةُ الْعَاقِلِ أَنْ يَحْلُمَ عَمَّنْ جَهِلَ عَلَيْهِ , وَيَتَجَاوَزَ عَمَّنْ ظَلَمَهُ , وَيَتَوَاضَعَ لِمَنْ هُوَ دُونَهُ , وَيُسَابِقَ مَنْ هُوَ فَوْقَهُ فِي طَلَبِ الْبِرِّ , وَإِذَا أَرَادَ أَنْ يَتَكَلَّمَ فَكَّرَ , فَإِذَا كَانَ خَيْرًا تَكَلَّمَ فَغَنِمَ , وَإِنْ كَانَ شَرًّا سَكَتَ فَسَلِمَ , وَإِذَا عَرَضَتْ لَهُ فِتْنَةٌ اسْتَعْصَمَ بِاللَّهِ تَبَارَكَ وَتَعَالَى , وَأَمْسَكَ يَدَهُ وَلِسَانَهُ , وَإِذَا رَأَى فَضِيلَةً انْتَهَزَهَا , لَا يُفَارِقُهُ الْحَيَاءُ , وَلَا يَبْدُو مِنْهُ الْحِرْصُ , فَتِلْكَ عَشْرُ خِصَالٍ يُعْرَفُ بِهَا الْعَاقِلُ , وَصِفَةُ الْجَاهِلِ أَنْ يَظْلِمَ مَنْ يُخَالِطُهُ , وَيَعْتَدِيَ عَلَى مَنْ هُوَ دُونَهُ , وَيَتَطَاوَلَ عَلَى مَنْ فَوْقَهُ , كَلَامُهُ بِغَيْرِ تَدْبِيرٍ , فَإِنْ تَكَلَّمَ أَثِمَ , وَإِنْ سَكَتَ سَهَا , وَإِنْ عَرَضَتْ لَهُ فِتْنَةٌ سَارَعَ إِلَيْهَا فَأَرْدَتْهُ , وَإِنْ رَأَى فَضِيلَةً أَعْرَضَ عَنْهَا وَأَبْطَأَ عَنْهَا , لَا يَخَافُ ذُنُوبَهُ الْقَدِيمَةَ , وَلَا يَرْتَدِعُ فِيمَا بَقِيَ مِنْ عُمْرِهِ عَنِ الذُّنُوبِ , يَتَوَانَى عَنِ الْبِرِّ , وَيُبْطِئُ عَنْهُ غَيْرَ مُكْتَرِثٍ لِمَا فَاتَهُ مِنْ ذَلِكَ أَوْ ضَيَّعَهُ , فَتِلْكَ عَشْرُ خِصَالٍ مِنْ صِفَةِ الْجَاهِلِ الَّذِي حُرِمَ الْعَقْلَ
٨٤٨
حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ عَامِرٍ , ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو , عَنْ أَبِي سَلَمَةَ , عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ
قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «أَكْمَلُ الْمُؤْمِنِينَ إِيمَانًا أَحْسَنُهُمْ خُلُقًا , وَخِيَارُكُمْ خِيَارُكُمْ لِنِسَائِهِمْ
٨٤٩
حَدَّثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ , ثنا طَلْحَةُ , عَنْ عَطَاءٍ , عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ عَنِ
النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: إِنَّ «خِيَارَكُمْ أَحَاسِنُكُمْ أَخْلَاقًا
٨٥٠
حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ , ثنا إِسْمَاعِيلُ , عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ , عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ , عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ , عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ
قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: إِنَّ «الرَّجُلَ لَيُدْرِكُ دَرَجَةَ الصَّائِمِ الْقَائِمِ بِالْخُلُقِ الْحَسَنِ وَإِنَّهُ لِيُكْتَبُ جَبَّارًا وَمَا يَمْلِكُ إِلَّا أَهْلَ بَيْتِهِ
السابقة
الصفحة ١٧ من ٢٣
التالية
الرئيسية
الكتب
الرواة
البحث
المزيد
الإعدادات
اللغة
العربية
English
صفحات الكتب تُفتح
في تطبيقنا
في الشاملة
كلاهما
عن المصادر
الإعدادات