الحديث ابحث في المتون والرواة

بغية الباحث عن زوائد مسند الحارث

الحارث بن أبي أسامة، ت ٢٨٢هـ، ١٬١٣٥ حديث، تحقيق د. حسين أحمد صالح الباكري

  1. ٨٠١
  2. ٨٠٢
  3. ٨٠٣
  4. ٨٠٤
  5. ٨٠٥
  6. ٨٠٦
  7. ٨٠٧
  8. ٨٠٨
  9. ٨٠٩
  10. ٨١٠
  11. ٨١١
  12. ٨١٢
  13. ٨١٣
  14. ٨١٤
  15. ٨١٥
    حَدَّثَنَا دَاوُدُ بْنُ الْمُحَبَّرِ , ثنا عَبَّادٌ , ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ طَاوُسٍ , عَنْ أَبِيهِ , عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: لَمَّا رَجَعَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ غَزْوَةِ أُحُدٍ سَمِعَ النَّاسَ يَقُولُونَ: كَانَ فُلَانٌ أَشْجَعَ مِنْ فُلَانٍ , وَكَانَ فُلَانٌ أَجْرَأَ مِنْ فُلَانٍ , وَفُلَانٌ أَبْلَى مَا لَمْ يُبْلِ غَيْرُهُ , وَنَحْوَ هَذَا يُطْرُونَهُمْ , فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «أَمَّا هَذَا فَلَا عِلْمَ لَكُمْ بِهِ» , قَالُوا: وَكَيْفَ ذَاكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ: «كُلُّهُمْ قَاتَلَ عَلَى قَدْرِ مَا قَسَمَ اللَّهُ لَهُمْ مِنَ الْعَقْلِ , فَكَانَ نُصْرَتُهُمْ وَنِيَّتِهِمْ عَلَى قَدْرِ عُقُولِهِمْ , فَأُصِيبَ مِنْهُمْ مِنْ أُصِيبَ عَلَى مَنَازِلَ شَتَّى , فَإِذَا كَانَ يَوْمُ الْقِيَامَةِ اقْتَسَمُوا الْمَنَازِلَ عَلَى قَدْرِ نِيَّاتِهِمْ وَعُقُولِهِمْ
  16. ٨١٦
  17. ٨١٧
  18. ٨١٨
  19. ٨١٩
  20. ٨٢٠
  21. ٨٢١
  22. ٨٢٢
  23. ٨٢٣
  24. ٨٢٤
    حَدَّثَنَا دَاوُدُ بْنُ الْمُحَبَّرِ , ثنا مَيْسَرَةُ , عَنْ غَالِبٍ , عَنِ ابْنِ حُنَيْنٍ , عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «لِكُلِّ شَيْءٍ آلَةٌ وَعُدَّةٌ وَإِنَّ آلَةَ الْمُؤْمِنِ وَعُدَّتُهُ الْعَقْلُ , وَلِكُلِّ سَبَبٍ مَطِيَّةٌ وَمَطِيَّةُ الْبِرِّ الْعَقْلُ , وَلِكُلِّ شَيْءٍ دِعَامَةٌ وَدِعَامَةُ الْمُؤْمِنِ الْعَقْلُ , وَلِكُلِّ شَيْءٍ غَايَةٌ وَغَايَةُ الْعِبَادَةِ الْعَقْلُ , وَلِكُلِّ قَوْمٍ رَاعٍ، وَرَاعِي الْعَابِدِينَ الْعَقْلُ , وَلِكُلِّ تَاجِرٍ بُضَاعَةٌ وَبِضَاعَةُ الْمُجْتَهِدِينَ الْعَقْلُ , وَلِكُلِّ أَهْلِ بَيْتٍ قَيِّمٌ وَقَيِّمُ بُيُوتِ الصِّدِّيقِينَ الْعَقْلُ , وَلِكُلِّ خَرَابٍ عِمَارَةٌ وَعِمَارَةُ الْآخِرَةِ الْعَقْلُ , وَلِكُلِّ امْرِئٍ عَقِبٌ يُنْسَبُ إِلَيْهِ وَيُذْكَرُ بِهِ وَعَقِبُ الصِّدِّيقِينَ الَّذِينَ يُنْسَبُ إِلَيْهِمْ وَيُذْكَرُونَ بِهِ الْعَقْلُ , وَلِكُلِّ شَعْرٍ فُسْطَاطٌ يَلْجَأُونَ إِلَيْهِ وَفُسْطَاطُ الْمُؤْمِنِينُ الْعَقْلُ
  25. ٨٢٥
    حَدَّثَنَا دَاوُدُ بْنُ الْمُحَبَّرِ , ثنا عَبَّادٌ , عَنْ أَبِي الزِّنَادِ , عَنِ الْأَعْرَجِ , عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَالَ: يَا أَيُّهَا النَّاسُ «اعْقِلُوا عَنْ رَبِّكُمْ , وَتَوَاضَعُوا بِالْعَقْلِ تَعْرِفُونَ بِمَا أُمِرْتُمْ بِهِ وَمَا نُهِيتُمْ عَنْهُ , وَاعْلَمُوا أَنَّهُ يُحَذِّرُكُمْ عِنْدُ رَبِّكُمْ , وَاعْلَمُوا أَنَّ الْعَاقِلَ مَنْ أَطَاعَ اللَّهَ , وَإِنْ كَانَ دَمِيمَ الْمَنْظَرِ حَقِيرَ الْخَطَرِ دَنِيَّ الْمَنْزِلَةِ رَثَّ الْهَيْئَةِ وَأَنَّ الْجَاهِلَ مَنْ عَصَى اللَّهَ وَإِنْ كَانَ جَمِيلَ الْمَنْظَرِ عَظِيمَ الْخَطَرِ شَرِيفَ الْمَنْزِلَةِ حَسَنَ الْهَيْئَةِ فَصِيحًا نَطُوقًا , وَالْقِرَدَةُ وَالْخَنَازِيرُ أَعْقَلُ عِنْدَ اللَّهِ مِمَّنْ عَصَاهُ , وَلَا تَغْتَرُّوا بِتَعْظِيمِ أَهْلِ الدُّنْيَا إِيَّاكُمْ , فَإِنَّهُمْ غَدًا مِنَ الْخَاسِرِينَ
  26. ٨٢٦
    حَدَّثَنَا دَاوُدُ بْنُ الْمُحَبَّرِ , ثنا مَيْسَرَةُ , ثنا مُوسَى بْنُ جَابَانَ , عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: جَاءَ ابْنُ سَلَامٍ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنِّي سَائِلُكَ عَنْ خِصَالٍ لَمْ يُطْلِعِ اللَّهُ عَلَيْهَا أَحَدًا غَيْرَ مُوسَى بْنِ عِمْرَانَ , فَإِنْ كُنْتَ تَعْلَمُهَا فَهُوَ ذَاكَ , وَإِلَّا فَهُوَ شَيْءٌ خَصَّ اللَّهُ بِهِ مُوسَى بْنَ عِمْرَانَ , فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «يَا ابْنَ سَلَامٍ إِنْ شِئْتَ تَسْأَلُنِي وَإِنْ شِئْتَ أَخْبَرْتُكَ» , فَقَالَ: أَخْبِرْنِي , فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: إِنَّ " الْمَلَائِكَةَ الْمُقَرَّبِينَ لَمْ يُحِيطُوا بِخَلْقِ الْعَرْشِ , وَلَا عِلْمَ لَهُمْ بِهِ وَلَا حَمَلَتُهُ الَّذِينَ يَحْمِلُونَهُ , وَإِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ لَمَّا خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ قَالَتِ الْمَلَائِكَةُ: رَبَّنَا هَلْ خَلَقْتَ خَلْقًا هُوَ أَعْظَمُ مِنَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ؟ قَالَ: نَعَمِ , الْبِحَارُ , فَقَالُوا: هَلْ خَلَقْتَ خَلْقًا هُوَ أَعْظَمُ مِنَ الْبِحَارِ؟ قَالَ: نَعَمِ , الْعَرْشُ , قَالَتْ: هَلْ خَلَقْتَ خَلْقًا هُوَ أَعْظَمُ مِنَ الْعَرْشِ؟ قَالَ: نَعَمِ , الْعَقْلُ , قَالُوا: رَبَّنَا وَمَا بَلَغَ مِنْ قَدْرِ الْعَقْلِ وَخَلْقِهِ؟ قَالَ: هَيْهَاتَ لَا يُحَاطُ بِعِلْمِهِ , قَالَ: هَلْ لَكُمْ عِلْمٌ بِعَدَدِ الرَّمَلِ؟ قَالُوا: لَا , قَالَ: فَإِنِّي خَلَقْتُ الْعَقْلَ أَصْنَافًا شَتَّى كَعَدَدِ الرَّمَلِ , فَمِنَ النَّاسِ مَنْ أُعْطِيَ مِنْ ذَلِكَ حَبَّةً وَاحِدَةً , وَبَعْضُهُمُ الْحَبَّتَيْنِ وَالثَّلَاثَ وَالْأَرْبَعَ , وَبَعْضُهُمْ مَنْ أُعْطِيَ فَرْقًا , وَبَعْضُهُمْ مِنْ أُعْطِيَ وَسْقًا , وَبَعْضُهُمْ وَسْقَيْنِ , وَبَعْضُهُمْ أَكْثَرَ مِنْ ذَلِكَ , كَذَلِكَ إِلَى مَا شَاءَ اللَّهُ مِنَ التَّضْعِيفِ " , قَالَ ابْنُ سَلَامٍ فَمَنْ أُولَئِكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ: «الْعُمَّالُ بِطَاعَةِ اللَّهِ عَلَى قَدْرِ أَعْمَالِهِمْ وَجَدِّهِمْ وَيَقِينِهِمْ فَالنُّورُ الَّذِي جَعَلَهُ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ فِي قُلُوبِهِمْ وَفَهْمِهِمْ فِي ذَلِكَ كُلِّهِ عَلَى قَدْرِ الَّذِي آتَاهُمُ اللَّهُ فَبِقَدْرِ ذَلِكَ يَعْمَلُ الْعَامِلُ مِنْهُمْ , وَيَرْتَفِعُ فِي الدَّرَجَاتِ» , فَقَالَ ابْنُ سَلَامٍ: وَالَّذِي بَعَثَكَ بِالْهُدَى وَدِينِ الْحَقِّ مَا خَرَمْتَ حَرْفًا وَاحِدًا مِمَّا وَجَدْتُ فِي التَّوْرَاةِ , وَإِنْ مُوسَى لَأَوَّلُ مَنْ وَصَفَ هَذِهِ الصِّفَةَ , وَأَنْتَ الثَّانِي , فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «صَدَقْتَ يَا ابْنَ سَلَامٍ
  27. ٨٢٧
  28. ٨٢٨
  29. ٨٢٩
  30. ٨٣٠
    حَدَّثَنَا دَاوُدُ بْنُ الْمُحَبَّرِ , ثنا عَبَّادٌ , عَنْ عَبْدِ الْوَهَّابِ بْنِ مُجَاهِدٍ , عَنْ أَبِيهِ , قَالَ: قُلْتُ لِابْنِ عُمَرَ: أَيُّ حَاجِّ بَيْتِ اللَّهِ أَفْضَلُ وَأَعْظَمُ أَجْرًا؟ قَالَ: مَنْ جَمَعَ ثَلَاثَ خِصَالٍ: نِيَّةً صَادِقَةً وَعَقْلًا وَافِرًا وَنَفَقَةً مِنْ حَلَالٍ , فَذَكَرْتُ ذَلِكَ لِابْنِ عَبَّاسٍ فَقَالَ: صَدَقَ , قُلْتُ: إِذَا صَدَقَتْ نِيَّتُهُ وَكَانَتْ نَفَقَتُهُ مِنْ حَلَالٍ فَمَا يَضُرُّهُ قِلَّةُ عَقْلِهِ , قَالَ: يَا أَبَا الْحَجَّاجِ سَأَلْتَنِي عَمَّا سَأَلْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْهُ فَقَالَ: وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ «مَا أَطَاعَ الْعَبْدُ رَبَّهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى بِشَيْءٍ وَلَا جِهَادٍ وَلَا بِشَيْءٍ مِمَّا يَكُونُ مِنْهُ مِنْ أَنْوَاعِ أَعْمَالِ الْبِرِّ إِذَا لَمْ يَعْمَلْ بِعَقْلِهِ وَلَوْ أَنَّ جَاهِلًا فاقَ الْمُجْتَهِدِينَ فِي الْعِبَادَةِ كَانَ مَا يُفْسِدُ أَكْثَرَ مِمَّا يُصْلِحُ
  31. ٨٣١
  32. ٨٣٢
    حَدَّثَنَا دَاوُدُ بْنُ الْمُحَبَّرِ , ثنا نَصْرُ بْنُ طَرِيفٍ , عَنْ مَنْصُورِ بْنِ الْمُعْتَمِرِ , عَنْ أَبِي وَائِلٍ , عَنْ سُوَيْدِ بْنِ غَفَلَةَ , أَنَّ أَبَا بَكْرٍ الصِّدِّيقَ , خَرَجَ ذَاتَ يَوْمٍ فَاسْتَقْبَلَهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ لَهُ: " مَا جِئْتَ بِهِ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ: «بِالْعَقْلِ» , قَالَ: فَبِمَ أُمِرْتَ؟ قَالَ: «بِالْعَقْلِ» قَالَ: فَبِمَ يُجَازَى النَّاسُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ؟ قَالَ: «بِالْعَقْلِ» قَالَ: فَكَيْفَ لَنَا بِالْعَقْلِ؟ قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: إِنَّ الْعَقْلَ لَا غَايَةَ لَهُ وَلَكِنْ مَنْ أَحَلَّ حَلَالَ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ وَحَرَّمَ حَرَامَهُ سُمِّيَ عَاقِلًا , فَإِنِ اجْتَهَدَ فِي الْعِبَادَةِ بَعْدَ ذَلِكَ سُمِّيَ عَابِدًا , فَإِنِ اجْتَهَدَ بَعْدَ ذَلِكَ سُمِّيَ جَوَادًا , فَإِنِ اجْتَهَدَ فِي الْعِبَادَةِ وَسَمَحَ أَوْ تَسَمَّحَ فِي مَرَاتِبِ الْمَعْرُوفِ وَلَا حَظَّ لَهُ مِنْ عَقْلٍ يَدُلُّهُ عَلَى اتِّبَاعِ أَمْرِ اللَّهِ وَاجْتِنَابِ مَا نَهَى عَنْهُ فَأُؤلَئِكَ هُمُ الْأَخْسَرُونَ أَعْمَالًا , الَّذِينَ ضَلَّ سَعْيُهُمْ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَهُمْ يَحْسَبُونَ أَنَّهُمْ يُحْسِنُونَ صُنْعًا
  33. ٨٣٣
  34. ٨٣٤
  35. ٨٣٥
  36. ٨٣٦
  37. ٨٣٧
  38. ٨٣٨
  39. ٨٣٩
  40. ٨٤٠
  41. ٨٤١
  42. ٨٤٢
  43. ٨٤٣
  44. ٨٤٤
  45. ٨٤٥
  46. ٨٤٦
  47. ٨٤٧
    حَدَّثَنَا دَاوُدُ بْنُ الْمُحَبَّرِ , ثنا مَيْسَرَةُ , عَنْ غَالِبٍ الْجَزَرِيِّ , عَنِ ابْنِ جُبَيْرٍ , عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ يَرْفَعُهُ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «صِفَةُ الْعَاقِلِ أَنْ يَحْلُمَ عَمَّنْ جَهِلَ عَلَيْهِ , وَيَتَجَاوَزَ عَمَّنْ ظَلَمَهُ , وَيَتَوَاضَعَ لِمَنْ هُوَ دُونَهُ , وَيُسَابِقَ مَنْ هُوَ فَوْقَهُ فِي طَلَبِ الْبِرِّ , وَإِذَا أَرَادَ أَنْ يَتَكَلَّمَ فَكَّرَ , فَإِذَا كَانَ خَيْرًا تَكَلَّمَ فَغَنِمَ , وَإِنْ كَانَ شَرًّا سَكَتَ فَسَلِمَ , وَإِذَا عَرَضَتْ لَهُ فِتْنَةٌ اسْتَعْصَمَ بِاللَّهِ تَبَارَكَ وَتَعَالَى , وَأَمْسَكَ يَدَهُ وَلِسَانَهُ , وَإِذَا رَأَى فَضِيلَةً انْتَهَزَهَا , لَا يُفَارِقُهُ الْحَيَاءُ , وَلَا يَبْدُو مِنْهُ الْحِرْصُ , فَتِلْكَ عَشْرُ خِصَالٍ يُعْرَفُ بِهَا الْعَاقِلُ , وَصِفَةُ الْجَاهِلِ أَنْ يَظْلِمَ مَنْ يُخَالِطُهُ , وَيَعْتَدِيَ عَلَى مَنْ هُوَ دُونَهُ , وَيَتَطَاوَلَ عَلَى مَنْ فَوْقَهُ , كَلَامُهُ بِغَيْرِ تَدْبِيرٍ , فَإِنْ تَكَلَّمَ أَثِمَ , وَإِنْ سَكَتَ سَهَا , وَإِنْ عَرَضَتْ لَهُ فِتْنَةٌ سَارَعَ إِلَيْهَا فَأَرْدَتْهُ , وَإِنْ رَأَى فَضِيلَةً أَعْرَضَ عَنْهَا وَأَبْطَأَ عَنْهَا , لَا يَخَافُ ذُنُوبَهُ الْقَدِيمَةَ , وَلَا يَرْتَدِعُ فِيمَا بَقِيَ مِنْ عُمْرِهِ عَنِ الذُّنُوبِ , يَتَوَانَى عَنِ الْبِرِّ , وَيُبْطِئُ عَنْهُ غَيْرَ مُكْتَرِثٍ لِمَا فَاتَهُ مِنْ ذَلِكَ أَوْ ضَيَّعَهُ , فَتِلْكَ عَشْرُ خِصَالٍ مِنْ صِفَةِ الْجَاهِلِ الَّذِي حُرِمَ الْعَقْلَ
  48. ٨٤٨
  49. ٨٤٩
  50. ٨٥٠