الحديث
ابحث في المتون والرواة
أبلغ عن خطأ في هذه الصفحة
خطأ في النص
حكم أو مصدر
رابط لا يعمل
غير ذلك
الكلمات المحددة:
B
I
U
•
1.
أرفق صورة
أو الصقها أو اسحبها إلى هنا
أرسل
الكتب
بغية الباحث عن زوائد مسند الحارث
بغية الباحث عن زوائد مسند الحارث
الحارث بن أبي أسامة
، ت ٢٨٢هـ، ١٬١٣٥ حديث،
تحقيق د. حسين أحمد صالح الباكري
اذهب إلى رقم
اذهب
٧٠١
حَدَّثَنَا هُدْبَةُ , ثَنَا حَمَّادٌ , ثَنَا يَعْلَى بْنُ عَطَاءٍ , عَنْ أَبِي هَمَّامٍ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ يَسَارٍ , عَنْ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْفِهْرِيِّ
قَالَ: لَمَّا غَزَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حُنَيْنًا قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي يَوْمٍ حَارٍّ تَحْتَ شَجَرَةٍ , فَلَمَّا زَالَتِ الشَّمْسُ أَتَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقُلْتُ: السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ وَرَحْمَةُ اللَّهِ وَبَرَكَاتُهُ , حَانَ الرَّحِيلُ , قَالَ: فَوَثَبَ كَأَنَّ ظِلَّهُ ظِلُّ طَائِرٍ فَنَادَى بِلَالًا , فَقَالَ: لَبَّيْكَ وَسَعْدَيْكَ وَأَنَا فِدَاؤُكَ قَالَ: «أَسْرِجْ لِيَ الْفَرَسَ» , فَأَخْرَجَ سَرْجًا دَفَّتَاهُ مِنْ لِيفٍ لَيْسَ فِيهِ أَشَرٌ وَلَا بَطَرٌ فَصَافَفْنَاهُمْ عَشِيَّتَنَا وَلَيْلَتَنَا فَتَشَامَّتِ الْخَيْلَانِ فَوَلَّى الْمُسْلِمُونَ كَمَا قَالَ اللَّهُ , فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «إِلَيَّ أَنَا عَبْدُ اللَّهِ وَرَسُولُهُ يَا مَعْشَرَ الْأَنْصَارِ , أَنَا عَبْدُ اللَّهِ وَرَسُولُهُ , أَنَا عَبْدُ اللَّهِ وَرَسُولُهُ يَا مَعْشَرَ الْأَنْصَارِ» , وَأَخَذَ كَفًّا مِنْ تُرَابٍ فَضَرَبَ بِهِ وُجُوهَ الْقَوْمِ فَأَخْبَرَنِي مَنْ كَانَ أَقْرَبَ إِلَيْهِ مِنِّي قَالَ: شَاهَتِ الْوُجُوهُ فَانْهَزَمُوا قَالَ: فَحَدَّثَنِي أَبْنَاؤُهُمُ عَنْ آبَائِهِمْ قَالُوا: مَا بَقِيَ مِنَّا إِنْسَانٌ إِلَّا امْتَلَأَ فُوهُ وَوَجْهُهُ وَعَيْنَاهُ تُرَابًا , وَقَالُوا: سَمِعْنَا كَهَيْئَةِ الْمُدْيَةِ فِي الطَّسْتِ. " قُلْتُ: رَوَى أَبُو دَاوُدَ إِلَى قَوْلِهِ لَيْسَ فِي أَشَرٍ وَلَا بَطَرٍ
٧٠٢
حَدَّثَنَا مُعَاوِيَةُ بْنُ عَمْرٍو , ثنا أَبُو إِسْحَاقَ , عَنِ الْأَوْزَاعِيِّ , عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي عَمْرٍو , عَنِ ابْنِ مُحَيْرِيزٍ
قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «فَارِسُ نَطْحَةٌ , أَوْ نَطْحَتَانِ ثُمَّ لَا فَارِسَ بَعْدَهَا أَبَدًا , وَالرُّومُ ذَاتُ الْقُرُونِ كُلَّمَا هَلَكَ قَرْنٌ خَلَفَ مَكَانَهُ قَرْنٌ , أَهْلُ صَخْرٍ وَأَهْلُ بَحْرٍ هَيْهَاتَ لِآخِرِ الدَّهْرِ , هُمْ أَصْحَابُكُمْ مَا كَانَ فِي الْعَيْشِ خَيْرٌ
٧٠٣
حَدَّثَنَا رَوْحُ بْنُ عُبَادَةَ , ثَنَا عُثْمَانُ الشَّحَّامُ , ثَنَا مُسْلِمُ بْنُ أَبِي بَكْرَةَ , عَنْ أَبِيهِ ,
أَنَّ نَبِيَّ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَرَّ بِرَجُلٍ سَاجِدٍ وَهُوَ مُنْطَلِقٌ إِلَى الصَّلَاةِ فَقَضَى النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الصَّلَاةَ وَرَجَعَ وَهُوَ سَاجِدٌ , فَقَامَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَقَالَ: «مَنْ يَقْتُلُ هَذَا؟» فَقَامَ رَجُلٌ فَحَسَرَ عَنْ يَدَيْهِ فَاخْتَرَطَ سَيْفَهُ وَهَزَّهُ فَقَالَ: يَا نَبِيَّ اللَّهِ بِأَبِي أَنْتَ وَأُمِّي كَيْفَ أَقْتُلُ رَجُلًا سَاجِدًا , يَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ , وَأَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ؟ ثُمَّ قَالَ: «مَنْ يَقْتُلُ هَذَا؟» فَقَامَ رَجُلٌ فَقَالَ: أَنَا، فَحَسَرَ عَنْ ذِرَاعَيْهِ فَاخْتَرَطَ سَيْفَهُ فَهَزَّهُ حَتَّى رَعَدَتْ يَدُهُ، فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ كَيْفَ أَقْتُلُ رَجُلًا سَاجِدًا، يَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، وَأَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُه؟ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «أَمَا وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَوْ قَتَلْتُمُوهُ لَكَانَ أَوَّلَ فِتْنَةٍ وَآخِرَهَا
٧٠٤
حَدَّثَنَا رَوْحٌ , ثنا عُثْمَانُ الشَّحَّامُ , ثنا مُسْلِمُ بْنُ أَبِي بَكْرَةَ ,
وَسَأَلْتُهُ: هَلْ سَمِعْتَ فِيَ الْخَوَارِجِ مِنْ شَيْءٍ؟ قَالَ: سَمِعْتُ وَالِدِي أَبَا بَكْرَةَ يَقُولُ: عَنْ نَبِيِّ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَالَ: «سَيَخْرُجُ مِنْ أُمَّتِي أَقْوَامٌ أَشِدَّاءُ أَحِدَّاءُ ذَلِقَةٌ أَلْسِنَتُهُمْ بِالْقُرْآنِ لَا يُجَاوِزُ إِيْمَانُهُمْ تَرَاقِيَهُمْ , فَإِذَا رَأَيْتُمُوهُمْ فَأَنِيمُوهُمُ , فَإِذَا رَأَيْتُمُوهُمْ فَأَنِيمُوهُمُ، الْمَأْجُورُ مَنْ قَتَلَهُمْ
٧٠٥
حَدَّثَنَا عَبْدُ الْمُنْعِمِ بْنُ إِدْرِيسَ بْنِ سِنَانٍ , ثنا كوثرُ بْنُ حَكِيمٍ , عَنْ نَافِعٍ , عَنِ ابْنِ عُمَرَ
قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِابْنِ أُمِّ عَبْدٍ: «هَلْ تَعْلَمُ حُكْمَ اللَّهِ فِيمَنْ بَغَى مِنْ هَذِهِ الْأُمَّةِ؟» قَالَ: اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ , قَالَ: «فَإِنَّ حُكْمَ اللَّهِ فِيمَنْ بَغَى مِنْ هَذِهِ الْأُمَّةِ أَنْ لَا يُقْتَلَ أَسِيرُهُمْ، وَلَا يُجْهَزَ عَلَى جَرِيحِهِمْ، وَلَا يُتْبَعَ مُدْبِرُهُمْ وَلَا يُقْسَمَ فَيْئُهُمْ، هَكَذَا حُكْمُ اللَّهِ فِيمَنْ بَغَى مِنْ هَذِهِ الْأُمَّةِ» , وَهُمْ عِنْدَنَا الْخَوَارِجُ
٧٠٦
حَدَّثَنَا خَلَفُ بْنُ الْوَلِيدِ , ثَنَا أَبُو جَعْفَرٍ , عَنْ أَبِي غَالِبٍ
قَالَ: كُنْتُ بِدِمَشْقَ فَجِيءَ بِسَبْعِينَ رَأْسًا مِنْ رُءُوسِ الْحَرُورِيَّةِ فَنُصِبَتْ عَلَى دَرَجِ الْمَسْجِدِ , فَجَاءَ أَبُو أُمَامَةَ صَاحِبُ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَدَخَلَ الْمَسْجِدَ فَصَلَّى رَكْعَتَيْنِ ثُمَّ خَرَجَ فَوَقَفَ عَلَيْهِمْ فَجَعَلَ يُهْرِيقُ عَبْرَتَهُ سَاعَةً ثُمَّ قَالَ: مَا يَصْنَعُ إِبْلِيسُ بِأَهْلِ الْإِسْلَامِ , ثَلَاثَ مَرَّاتٍ , ثُمَّ قَالَ: كِلَابُ جَهَنَّمَ , ثَلَاثَ مَرَّاتٍ ثُمَّ قَالَ: شَرُّ قَتْلَى قُتِلَتْ تَحْتَ ظِلِّ السَّمَاءِ , ثَلَاثَ مَرَّاتٍ , ثُمَّ أَقْبَلَ عَلَيَّ فَقَالَ: يَا أَبَا غَالِبٍ إِنَّكَ بِبَلَدٍ أَهْوِيَتُهُ كَثِيرَةٌ , هَؤُلَاءِ بِهِ كَثِيرٌ قُلْتُ: أَجْلَ قَالَ: أَعَاذَكَ اللَّهُ مِنْهُمْ قَالَ: وَلِمَ تُهْرِيقُ عَبْرَتَكَ؟ قَالَ: رَحْمَةً لَهُمْ إِنَّهُمْ كَانُوا مِنْ أَهْلِ الْإِسْلَامِ , قَالَ: أَتَقْرَأُ سُورَةَ آلِ عِمْرَانَ؟ قُلْتُ: نَعَمْ , قَالَ: اقْرَأْ هَذِهِ الْآيَةَ {هُوَ الَّذِي أَنْزَلَ عَلَيْكَ الْكِتَابَ مِنْهُ آيَاتٌ مُحْكَمَاتٌ هُنَّ أُمُّ الْكِتَابِ وَأُخَرُ مُتَشَابِهَاتٍ} [آل عمران: ٧] إِلَى آخِرِ الْآيَةِ , قُلْتُ: هَؤُلَاءِ كَانَ فِي قُلُوبِهِمْ زَيْغٌ فَزِيغَ بِهِمْ , ثُمَّ قَرَأَ {يَوْمَ تَبْيَضُّ وُجُوهٌ وَتَسْوَدُّ وُجُوهٌ فَأَمَّا الَّذِينَ اسْوَدَّتْ وُجُوهُهُمْ أَكَفَرْتُمْ بَعْدَ إِيمَانِكُمْ} [آل عمران: ١٠٦] قَالَ: فَقُلْتُ: إِنَّهُمْ هَؤُلَاءِ , قَالَ: نَعَمْ , قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " تَفَرَّقَتْ بَنُو إِسْرَائِيلَ عَلَى إِحْدَى وَسَبْعِينَ فِرْقَةً كُلُّهَا فِي النَّارِ إِلَّا السَّوَادُ الْأَعْظَمُ , فَقَالَ رَجُلٌ إِلَى جَنْبِي: يَا أَبَا أُمَامَةَ أَمَا تَرَى مَا يَصْنَعُ السَّوَادُ الْأَعْظَمُ؟ قَالَ: عَلَيْهِمْ مَا حُمِّلُوا وَعَلَيْكُمْ مَا حُمِّلْتُمْ وَإِنْ تُطِيعُوهُ تَهْتَدُوا وَمَا عَلَى الرَّسُولِ إِلَّا الْبَلَاغُ الْمُبِينُ قَالَ: السَّمْعُ وَالطَّاعَةُ خَيْرٌ مِنَ الْمَعْصِيَةِ وَالْفُرْقَةِ , يَقْضُونَ لَنَا ثُمَّ يَقْتُلُونَنَا , قَالَ: فَقُلْتُ لَهُ: هَذَا الَّذِي تُحَدِّثُ بِهِ شَيْئًا سَمِعْتَهُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَوْ تَقُولُهُ عَنْ رَأْيِكَ قَالَ: إِنِّي إِذًا لَجَرِيءٌ أَنْ أُحَدِّثَكُمْ وَلَمْ أَسْمَعْهُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَرَّةً أَوْ مَرَّتَيْنِ حَتَّى قَالَهَا سَبْعًا " قُلْتُ: رَوَى التِّرْمِذِيُّ وَابْنُ مَاجَهْ بَعْضَهُ " حَدَّثَنَا دَاوُدُ بْنُ عَمْرٍو , ثَنَا أَبُو شِهَابٍ , عَنْ عَبْدِ رَبِّهِ بْنِ نَافِعٍ , عَنْ عَمْرِو بْنِ قَيْسٍ الْمُلَائِيِّ , عَنْ دَاوُدَ بْنِ السُّلَيْكِ , عَنْ أَبِي غَالِبٍ قَالَ: كُنْتُ بِالْبَصْرَةِ زَمَنَ عَبْدِ الْمَلِكِ فَجِيءَ بِرُءُوسِ الْخَوَارِجِ , فَذَكَرَ نَحْوَهُ
٧٠٧
حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ قُتَيْبَةَ , ثنا إِسْرَائِيلُ , عَنْ سِمَاكٍ , عَنْ عِكْرِمَةَ , عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ,
فِي قَوْلِهِ: " {كُنْتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ} [آل عمران: ١١٠] قَالَ: هُمُ الَّذِينَ هَاجَرُوا مِنْ مَكَّةَ إِلَى الْمَدِينَةِ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
٧٠٨
حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ أَبَانَ , ثنا الثَّوْرِيُّ , عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي خَالِدٍ , عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ أَبِي زُهَيْرٍ , عَنْ أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ
أَنَّهُ قَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ كَيْفَ الصَّلَاحُ بَعْدَ هَذِهِ الْآيَةِ {مَنْ يَعْمَلْ سُوءًا يُجْزَ بِهِ} [النساء: ١٢٣] أَلَسْنَا نُجَازَى بِمَا كَانَ مِنَّا مِنْ سُوءٍ؟ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «يَغْفِرُ اللَّهُ لَكَ يَا أَبَا بَكْرٍ أَلَسْتَ تَمْرَضُ؟ أَلَسْتَ تَهْتَمُّ؟ أَلَسْتَ يُصِيبُكَ الْآفَةُ؟» قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «فَذَاكَ مَا تُجَازَى بِهِ
٧٠٩
حَدَّثَنَا بِشْرُ بْنُ عُمَرَ الزَّهْرَانِيُّ , ثنا عُثْمَانُ , عَنْ قَتَادَةَ
قَالَ: ثُمَّ أَنْزَلَ اللَّهُ بَعْدُ {وَأَنِ احْكُمْ بَيْنَهُمْ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ} [المائدة: ٤٩] قَالَ قَتَادَةُ: ذُكِرَ لَنَا أَنَّهُ لَمَّا نَزَلَتْ {وَأَنِ احْكُمْ بَيْنَهُمْ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ} [المائدة: ٤٩] قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «نَحْنُ الْيَوْمَ نَحْكُمُ عَلَى الْيَهُودِ وَالنَّصَارَى وَعَلَى مَنْ سِوَاهُمْ مِنَ الْأَدْيَانِ
٧١٠
حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ عَبْدِ الْحَمِيدِ الْحِمَّانِيُّ , ثنا نُصَيْرُ بْنُ زِيَادٍ الطَّائِيُّ , عَنْ صَلَّتٍ الدَّهَّانِ , عَنْ حَامِيَةَ بْنِ رِئَابٍ قَالَ: سَمِعْتُ سَلْمَانَ ,
وَسُئِلَ , عَنْ قَوْلِهِ تَعَالَى {ذَلِكَ بِأَنَّ مِنْهُمْ قِسِّيسِينَ وَرُهْبَانًا} [المائدة: ٨٢] قَالَ: هُمُ الرُّهْبَانُ الَّذِينَ فِي الصَّوَامِعِ وَالْخِرَبِ دَعُوهُمْ فِيهَا , قَالَ سَلْمَانُ: وَقَرَأْتُ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ " {ذَلِكَ بِأَنَّ مِنْهُمْ قِسِّيسِينَ وَرُهْبَانًا} [المائدة: ٨٢] فَأَقْرَأَنِي: «ذَلِكَ بِأَنَّ مِنْهُمْ صِدِّيقِينَ وَرُهْبَانًا
٧١١
حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ الْوَاقِدِيُّ , ثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي فَرْوَةَ , عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْحَارِثِ قَالَ: سَمِعْتُ تَبِيعَ بْنَ امْرَأَةِ كَعْبٍ
يَقُولُ فِي قَوْلِهِ عَزَّ وَجَلَّ " {فِيهَا تَحْيَوْنَ وَفِيهَا تَمُوتُونَ وَمِنْهَا تُخْرَجُونَ} [الأعراف: ٢٥] قَالَ: يَعْنِي الْأَرْضَ مِنْهَا خَلَقَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ آدَمَ , وَفِيهَا يُدْفَنُونَ إِذَا مَاتُوا , وَمِنْهَا يُخْرَجُونَ بِمَطَرِ السَّمَاءِ أَرْبَعِينَ لَيْلَةً فَيُخْرَجُ الْمَوْتَى مِنَ الْأَرْضِ
٧١٢
حَدَّثَنَا هَوْذَةُ , ثنا أَبُو مَعْشَرٍ , عَنْ يَحْيَى بْنِ شِبْلٍ , عَنْ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْمَدَنِيِّ , عَنْ أَبِيهِ ,
قَالَ: سُئِلَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ أَصْحَابِ الْأَعْرَافِ فَقَالَ: «قَوْمٌ قُتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَهُمْ لِآبَائِهِمْ عَاصُونَ فَمُنِعُوا الْجَنَّةَ بِمَعْصِيَتِهِمْ لِآبَائِهِمْ , وَمُنِعُوا النَّارَ بِقَتْلِهِمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ» , وَقَالَ الْكَلْبِيُّ: " قَوْمٌ اسْتَوَتْ حَسَنَاتُهُمْ وَسَيِّئَاتُهُمْ فَمُنِعُوا الْجَنَّةَ وَالنَّارَ وَسَيُدْخِلُهُمُ اللَّهُ فِي رَحْمَتِهِ , قَالَ: وَلَا أَدْرِي ذَكَرَ قَتْلًا أَمْ لَا
٧١٣
حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ , ثنا كَثِيرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْمُزَنِيُّ , عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ , عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَالِكٍ الْهِلَالِيِّ , عَنْ أَبِيهِ ,
قَالَ قَائِلٌ: يَا رَسُولَ اللَّهِ مَا أَصْحَابُ الْأَعْرَافِ؟ قَالَ: «قَوْمٌ خَرَجُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ بِغَيْرِ إِذْنِ آبَائِهِمْ وَاسْتُشْهِدُوا فَمَنَعَتْهُمُ الشَّهَادَةُ أَنْ يَدْخُلُوا النَّارَ وَمَنَعَتْهُمْ مَعْصِيَةُ آبَائِهِمْ أَنْ يَدْخُلُوا الْجَنَّةَ
٧١٤
قَالَ الْحَارِثُ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ , ثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ جَعْفَرٍ , عَنِ الزُّهْرِيِّ , عَنْ سُهَيْلِ بْنِ أَبِي صَالِحٍ , عَنْ أَبِيهِ , عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ , عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
٧١٥
حَدَّثَنَا دَاوُدُ بْنُ الْمُحَبَّرِ , ثَنَا حَمَّادٌ , عَنْ عَلِيِّ بْنِ زَيْدٍ , عَنْ يُوسُفَ , عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ
أَنَّ رَجُلًا أَتَى عُمَرَ فَقَالَ: إِنَّ امْرَأَةً جَاءَتْنِي فَبَايَعَتْنِي فَأَدْخَلْتُهَا الدَّوْلَجَ فَأَصَبْتُ مِنْهَا كُلَّ شَيْءٍ إِلَّا النِّكَاحَ , قَالَ لَهُ عُمَرُ: لَعَلَّهَا لِمُغَيَّبٍ فِي سَبِيلِ اللَّهِ , قَالَ: نَعَمْ , قَالَ: فَائْتِ أَبَا بَكْرٍ فَسَلْهُ , فَأَتَى أَبَا بَكْرٍ فَسَأَلَهُ فَقَالَ: لَعَلَّهَا لِمُغَيَّبٍ فِي سَبِيلِ اللَّهِ , قَالَ: أَجَلْ , قَالَ: فَائْتِ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , فَأَتَى رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَسَأَلَهُ فَقَالَ: «لَعَلَّهَا لِمُغَيَّبٍ فِي سَبِيلِ اللَّهِ» , قَالَ: أَجَلْ فَسَكَتَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , وَنَزَلَ {وَأَقِمِ الصَّلَاةَ طَرَفَيِ النَّهَارِ وَزُلَفًا مِنَ اللَّيْلِ إِنَّ الْحَسَنَاتِ يُذْهِبْنَ السَّيِّئَاتِ ذَلِكَ ذِكْرَى لِلذَّاكِرِينَ} [هود: ١١٤] فَقَالَ الرَّجُلُ: أَلِي خَاصَّةً يَا رَسُولَ اللَّهِ أَمْ لِلنَّاسِ عَامَّةً؟ فَضَرَبَ عُمَرُ صَدْرَهُ وَقَالَ: لَا , وَلَا نِعْمَةَ عَيْنٍ بَلْ لِلنَّاسِ عَامَّةً , فَضَحِكَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَقَالَ: «صَدَقَ عُمَرُ
٧١٦
حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ أَبِي بُكَيْرٍ , ثَنَا إِسْرَائِيلُ , عَنْ خُصَيْفٍ , عَنْ عِكْرِمَةَ , عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ
قَالَ: " عُيِّرَ يُوسُفُ بِثَلَاثٍ: قَوْلِهِ {اذْكُرْنِي عِنْدَ رَبِّكَ فَأَنْسَاهُ الشَّيْطَانُ ذِكْرَ رَبِّهِ} [يوسف: ٤٢] وَقَوْلِهِ لِإِخْوَتِهِ {إِنَّكُمْ لَسَارِقُونَ} [يوسف: ٧٠] , {قَالُوا إِنْ يَسْرِقْ فَقَدْ سَرَقَ أَخٌ لَهُ مِنْ قَبْلُ} [يوسف: ٧٧] قَالَ أَبُو إِسْرَائِيلَ: {ذَلِكَ لِيَعْلَمَ أَنِّي لَمْ أَخُنْهُ بِالْغَيْبِ} [يوسف: ٥٢] فَقَالَ لَهُ جِبْرِيلُ: وَلَا حِينَ هَمَمْتَ فَقَالَ: {وَمَا أُبَرِّئُ نَفْسِي إِنَّ النَّفْسَ لَأَمَّارَةٌ بِالسُّوءِ إِلَّا مَا رَحِمَ رَبِّي} [يوسف: ٥٣] " قُلْتُ: هَذَا إِسْنَادٌ لَا يَصِحُّ , فَإِنَّ فِيهِ خُصَيْفًا وَهُوَ ضَعِيفٌ جِدًّا , وَهُوَ مَوْقُوفٌ أَيْضًا , وَلَا يُلْتَفَتُ إِلَى مَا رَوَاهُ خُصَيْفٌ , وَلَا سِيَّمَا فِيمَا رَوَاهُ فِي حَقِّ الْأَنْبِيَاءِ وَهُمْ مَعْصُومُونَ قَبْلَ الْبَعْثَةِ وَبَعْدَهَا , هَذَا هُوَ الْحَقُّ
٧١٧
حَدَّثَنَا الْعَبَّاسُ بْنُ الْفَضْلِ , ثنا هَمَّامٌ , عَنِ الْكَلْبِيِّ ,
فِي قَوْلِهِ عَزَّ وَجَلَّ " يَمْحُو اللَّهُ مَا يَشَاءُ وَيُثْبِتُ وَعِنْدَهُ أُمُّ الْكِتَابِ , قَالَ: يَمْحُو مَا يَشَاءُ مِنَ الْأَجَلِ وَيَزِيدُ فِيهِ مَا شَاءَ " قَالَ هَمَّامٌ: قُلْتُ لِلْكَلْبِيِّ: مَنْ حَدَّثَكَ؟ قَالَ: أَخْبَرَنِي أَبُو صَالِحٍ , عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
٧١٨
حَدَّثَنَا أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْأَسْوَدُ بْنُ عَامِرٍ شَاذَانُ , ثنا شَرِيكٌ , عَنْ سَالِمٍ , عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ , عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا
فِي قَوْلِهِ " {طه} [طه: ١] أَيْ طه يَا رَجُلُ وَهِيَ بِالنِّبْطِيَّةِ " , قَالَ شَاذَانُ: رُبَّمَا قَالَ شَرِيكٌ: طه يَا رَجُلُ
٧١٩
حَدَّثَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ بَكَّارٍ , ثنا هُشَيْمٌ , أنبأ حُصَيْنٌ , عَنْ أَبِي مَالِكٍ:
أَنَّ أُبَيَّ بْنَ خَلَفٍ , جَاءَ بِعَظْمٍ حَائِلٍ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَفَتَّهُ بَيْنَ يَدَيْهِ , قَالَ: فَقَالَ: يَا مُحَمَّدُ أَيَبْعَثُ اللَّهُ هَذَا بَعْدَ مَا أَرَمَّ؟ قَالَ: نَعَمْ «يَبْعَثُ اللَّهُ هَذَا ثُمَّ يُمِيتُكَ ثُمَّ يُحْيِيَكَ ثُمَّ يُدْخِلُكَ نَارَ جَهَنَّمَ» , قَالَ: فَنَزَلَتِ الْآيَاتُ الَّتِي فِي آخِرِ سُورَةِ يس {أَوَلَمْ يَرَ الْإِنْسَانُ أَنَّا خَلَقْنَاهُ مِنْ نُطْفَةٍ فَإِذَا هُوَ خَصِيمٌ مُبِينٌ} [يس: ٧٧] إِلَى آخِرِ السُّورَةِ
٧٢٠
حَدَّثَنَا أَبُو النَّضْرِ , ثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ , عَنْ عَاصِمٍ , عَنْ أَبِي رَزِينٍ , عَنْ أَبِي يَحْيَى:
مَوْلَى ابْنِ عَفْرَاءَ الْأَنْصَارِيِّ قَالَ: قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا: قَدْ عَلِمْتُ آيَةً مِنَ الْقُرْآنِ مَا سَأَلَنِي عَنْهَا رَجُلٌ قَطُّ فَمَا أَدْرِي عَلِمَهَا النَّاسُ فَلَمْ يَسْأَلُوا عَنْهَا أَوْ لَمْ يَفْطِنُوا لَهَا فَيَسْأَلُوا عَنْهَا , قَالَ: فَطَفِقَ يُحَدِّثُنَا , فَلَمَّا قَامَ تَلَاوَمْنَا أَنْ لَا نَكُونَ سَأَلْنَاهُ عَنْهَا , فَقُلْتُ: أَنَا لَهَا إِذَا رَاحَ غَدًا , فَلَمَّا رَاحَ الْغَدُ قُلْتُ: يَا ابْنَ عَبَّاسٍ ذَكَرْتَ أَمْسِ آيَةً مِنَ الْقُرْآنِ لَمْ يَسْأَلْكَ عَنْهَا رَجُلٌ قَطُّ , فَلَا تَدْرِي عَلِمَهَا النَّاسُ فَلَمْ يَسْأَلُوا عَنْهَا , أَوْ لَمْ يَفْطِنُوا لَهَا , فَقُلْتُ: أَخْبِرْنِي عَنْهَا وَعَنِ الْآيِ قَرَأْتَ قَبْلَهَا قَالَ: نَعَمْ , إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ لِقُرَيْشٍ: " يَا مَعْشَرَ قُرَيْشٍ إِنَّهُ لَيْسَ أَحَدٌ يَعْبُدُ دُونَ اللَّهِ فِيهِ خَيْرٌ وَقَدْ عَلِمَتْ قُرَيْشٌ أَنَّ النَّصَارَى يَعْبُدُونَ عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ , وَمَا تَقُولُ فِي مُحَمَّدٍ , فَقَالُوا: يَا مُحَمَّدٌ أَلَسْتَ تَزْعُمُ أَنَّ عِيسَى كَانَ نَبِيًّا وَعَبْدًا مِنْ عِبَادِ اللَّهِ صَالِحًا , فَإِنْ كُنْتُ صَادِقًا أَنَّ آلِهَتَهُمْ كَمَا يَقُولُونَ , فَأَنْزَلَ اللَّهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى {وَلَمَّا ضُرِبَ ابْنُ مَرْيَمَ مَثَلًا إِذَا قَوْمُكَ مِنْهُ يَصِدُّونَ} [الزخرف: ٥٧] قَالَ: قُلْتُ: مَا يَصِدُّونَ؟ قَالَ: يَضِجُّونَ وَإِنَّهُ لَعِلْمٌ لِلسَّاعَةِ , قَالَ: خُرُوجُ عِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ قَبْلَ يَوْمِ الْقِيَامَةِ
٧٢١
حَدَّثَنَا الْعَبَّاسُ بْنُ الْفَضْلِ , ثنا السَّرِيُّ بْنُ يَحْيَى , ثنا شُجَاعٌ , عَنْ أَبِي طَيْبَةَ , عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ
قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «مَنْ قَرَأَ سُورَةَ الْوَاقِعَةِ فِي كُلِّ لَيْلَةٍ لَمْ تُصِبْهُ فَاقَةٌ أَبَدًا» , فَكَانَ ابْنُ مَسْعُودٍ يَأْمُرُ بَنَاتَهُ بِقِرَاءَتِهَا كُلَّ لَيْلَةٍ
٧٢٢
حَدَّثَنَا عَاصِمُ بْنُ عَلِيٍّ , ثنا قَيْسُ بْنُ الرَّبِيعِ , عَنِ الْأَغَرِّ بْنِ الصَّبَّاحِ , عَنْ خَلِيفَةَ بْنِ حُصَيْنٍ , عَنْ أَبِي نَصْرٍ الْأَسَدِيِّ ,
قَالَ: سُئِلَ ابْنُ عَبَّاسٍ: كَيْفَ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَمْتَحِنُ النِّسَاءَ قَالَ: كَانَ «إِذَا أَتَتْهُ الْمَرْأَةُ لِتُسْلِمَ حَلَّفَهَا بِاللَّهِ مَا خَرَجْتِ بُغْضَ زَوْجِكِ وَبِاللَّهِ مَا خَرَجْتِ الْتِمَاسَ دُنْيَا , وَبِاللَّهِ مَا خَرَجْتِ رَغْبَةً مِنْ أَرْضٍ إِلَى أَرْضٍ وَبِاللَّهِ مَا خَرَجْتِ إِلَّا حُبًّا لِلَّهِ وَرَسُولِهِ
٧٢٣
حَدَّثَنَا هَوْذَةُ , ثنا عَوْفٌ
قَالَ: بَلَغَنِي فِي قَوْلِهِ عَزَّ وَجَلَّ: " {إِذَا جَاءَكَ الْمُنَافِقُونَ قَالُوا نَشْهَدُ إِنَّكَ لَرَسُولُ اللَّهِ} [المنافقون: ١] حَتَّى بَلَغَ {قَاتَلَهُمُ اللَّهُ أَنَّى يُؤْفَكُونَ} [التوبة: ٣٠] قَالَ: " هُوَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أُبَيٍّ , وَكَانَ يَقُولُ لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي وَجْهِهِ: أَشْهَدُ أَنَّكَ رَسُولُ اللَّهِ وَلَيْسَ بِمُوقِنٍ , وَاتَّخَذَ أَيْمَانَهُ جُنَّةً دُونَ دَمِهِ , وَكَانَ أَتَمَّ النَّاسِ مِنْ لَدُنْ قَرْنِهِ إِلَى قَدَمِهِ وَأَثْبَتَهُ لِسَانًا , وَهُوَ الَّذِي قَالَ اللَّهُ فِيهِمْ: {تُعْجِبُكَ أَجْسَامُهُمْ وَإِنْ يَقُولُوا تَسْمَعْ لِقَوْلِهِمْ كَأَنَّهُمْ خُشُبٌ مُسَنَّدَةٌ} [المنافقون: ٤] , {يَحْسَبُونَ كُلَّ صَيْحَةٍ عَلَيْهِمْ هُمُ الْعَدُوُّ} [المنافقون: ٤] يَحْسِبُونَ أَنَّ مُحَمَّدًا وَأَصْحَابَهُ سَيَهْلِكُونَ بِهَا لَا يُوقِنُونَ أَنَّ اللَّهَ مُظْهِرُهُ وَأَصْحَابَهُ عَلَى الدِّينِ كُلِّهِ وَأَنَّهُ مُمَكِّنٌ لَهُ فِي الْأَرْضِ
٧٢٤
حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ أَبَانَ , عَنْ صَالِحِ بْنِ حَسَّانَ ,
قَالَ سَعِيدُ بْنُ الْمُسَيِّبِ: عَنْ أَبِي إِيَاسٍ قَالَ: كُنْتُ رَدِيفَ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ لِي: «قُلْ» فَقُلْتُ: مَا أَقُولُ؟ قَالَ: {قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ} [الإخلاص: ١] فَقَرَأْتُهَا , ثُمَّ قَالَ: «قُلْ» , فَقُلْتُ: مَا أَقُولُ؟ قَالَ: {قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ النَّاسِ} [الناس: ١] فَقَرَأْتُهَا , ثُمَّ قَالَ لِي: " قُلْ , قُلْتُ: مَا أَقُولُ؟ قَالَ: {قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ الْفَلَقِ} [الفلق: ١] فَقَرَأْتُهَا ثُمَّ قَالَ: «مَا تَعَوَّذَ الْمُتَعَوِّذُونَ بِشَيْءٍ أَفْضَلَ مِنْهَا
٧٢٥
حَدَّثَنَا عَاصِمُ بْنُ عَلِيٍّ , ثنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ جَعْفَرٍ , أَخْبَرَنِي يَزِيدُ بْنُ خُصَيْفَةَ , عَنْ مُسْلِمِ بْنِ سَعِيدٍ:
مَوْلَى أَبِي الْجَهْمِ , عَنْ أَبِي الْجَهْمِ الْأَنْصَارِيِّ , أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «هَذَا الْقُرْآنُ أُنْزِلَ عَلَى سَبْعَةِ أَحْرُفٍ فَلَا تَمَارَوْا فِيهِ فَإِنَّ الْمِرَاءَ فِيهِ كُفْرٌ
٧٢٦
حَدَّثَنَا خَالِدُ بْنُ الْقَاسِمِ , ثنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ أَبِي كَثِيرٍ الْأَنْصَارِيُّ , أنبأ يَزِيدُ بْنُ خُصَيْفَةَ , عَنْ بُسْرِ بْنِ سَعِيدٍ ,
مَوْلَى الْحَضْرَمِيِّينَ , عَنْ أَبِي جُهَيْمٍ الْأَنْصَارِيِّ , أَنَّ رَجُلَيْنِ , مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ تَمَارَيَا فِي آيَةٍ مِنَ الْقُرْآنِ كِلَاهُمَا يَزْعُمُ أَنَّهُ تَلَقَّاهَا مِنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , وَكِلَاهُمَا ذَكَرَ لِرَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ سَمِعَهَا مِنْهُ , فَذَكَرَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: إِنَّ «هَذَا الْقُرْآنَ أُنْزِلَ عَلَى سَبْعَةِ أَحْرُفٍ فَلَا تَمَارَوْا فِي الْقُرْآنِ فَإِنَّ مِرَاءً فِي الْقُرْآنِ كُفْرٌ
٧٢٧
حَدَّثَنَا هَوْذَةُ , ثنا عَوْفٌ
قَالَ: بَلَغَنِي أَنَّ عُثْمَانَ قَالَ عَلَى الْمِنْبَرِ: أَذْكَرَ اللَّهُ رَجُلًا سَمِعَ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: إِنَّ «الْقُرْآنَ أُنْزِلَ عَلَى سَبْعَةِ أَحْرُفٍ كُلُّهُنَّ شَافٍ كَافٍّ» إِلَّا قَامَ , فَقَامُوا حَتَّى لَمْ يُحْصَوْا , فَشَهِدُوا بِذَلِكَ , ثُمَّ قَالَ عُثْمَانُ , وَأَنَا أَشْهَدُ مَعَكُمْ , لَأَنَا سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ ذَلِكَ
٧٢٨
حَدَّثَنَا أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْمُقْرِئُ , ثنا قُبَاثُ بْنُ رَزِينٍ اللَّخْمِيُّ , عَنْ عَلِيِّ بْنِ رَبَاحٍ اللَّخْمِيِّ , عَنْ عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ الْجُهَنِيِّ
قَالَ: كُنَّا فِي الْمَسْجِدِ نَتَعَلَّمُ الْقُرْآنَ فَدَخَلَ عَلَيْنَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , فَسَلَّمَ عَلَيْنَا , فَرَدَدْنَا عَلَيْهِ السَّلَامَ فَقَالَ: «تَعَلَّمُوا الْقُرْآنَ وَاقْتَنُوهُ» , قَالَ وَأَحْسِبُهُ أَنَّهُ قَالَ: «وَتَغَنَّوْا بِهِ , فَوَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَهُوَ أَشَدُّ تَفَصِّيًا مِنَ الْمَخَاضِ فِي عَقْلِهِ
٧٢٩
حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ إِسْحَاقَ , ثنا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ , عَنْ سَعِيدٍ الْجُرَيْرِيِّ , عَنْ أَبِي عُثْمَانَ النَّهْدِيِّ ,
أَنَّ رَجُلًا , أَصَابَ مِنْ مَغْنَمٍ خَمْسَةً وَعِشْرِينَ أُوقِيَّةً مِنْ ذَهَبٍ , فَأَتَى النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِيَدْعُوَا لَهُ , فَأَعْرَضَ عَنْهُ , ثُمَّ عَادَ فَأَعْرَضَ عَنْهُ , ثُمَّ عَادَ فَأَعْرَضَ عَنْهُ , وَقَالَ: «مَا غَنِمَ فُلَانٌ أَفْضَلُ مِمَّا غَنِمْتَ , تَعَلَّمَ خَمْسَ آيَاتٍ
٧٣٠
حَدَّثَنَا أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْمُقْرِئُ , ثَنَا دَاوُدُ أَبُو بَحْرٍ , عَنْ صِهْرٍ ,
لَهُ يُقَالُ لَهُ مُسْلِمُ بْنُ مُسْلِمٍ , عَنْ مُوَرِّقٍ الْعِجْلِيِّ , عَنْ عُبَيْدِ بْنِ عُمَيْرٍ اللَّيْثِيِّ قَالَ: قَالَ عُبَادَةُ بْنُ الصَّامِتِ: " إِذَا قَامَ أَحَدُكُمْ مِنَ اللَّيْلِ فَلْيَجْهَرْ بِقُرْآنِهِ , فَإِنَّهُ يَطْرُدُ بِجَهْرِ قِرَاءَتِهِ الشَّيَاطِينَ وَفُسَّاقَ الْجِنِّ , وَإِنَّ الْمَلَائِكَةَ الَّذِينَ فِي الْهَوَاءِ وَسُكَّانَ الدَّارِ يَسْتَمِعُونَ لِقِرَاءَتِهِ وَيُصَلُّونَ بِصَلَاتِهِ , فَإِذَا مَضَتْ هَذِهِ اللَّيْلَةُ وَأَقْبَلَتِ اللَّيْلَةُ الْمُسْتَأْنَفَةُ , فَتَقُولُ: نَبِّهِيهِ لِسَاعَتِهِ وَكُونِي عَلَيْهِ خَفِيفَةً , فَإِذَا حَضَرَتْهُ الْوَفَاةُ جَاءَهُ الْقُرْآنُ فَوَقَفَ عِنْدَ رَأْسِهِ وَهُمْ يُغَسِّلُونَهُ , فَإِذَا فُرِغَ مِنْهُ دَخَلَ حَتَّى صَارَ بَيْنَ صَدْرِهِ وَكَفَنِهِ , فَإِذَا وُضِعَ فِي حُفْرَتِهِ وَجَاءَ مُنْكَرٌ وَنَكِيرٌ خَرَجَ الْقُرْآنُ حَتَّى صَارَ بَيْنَهُ وَبَيْنَهُمَا , فَيَقُولَانِ لَهُ: إِلَيْكَ عَنَّا فَإِنَّا نُرِيدُ أنْ نَسْأَلَهُ فَيَقُولُ: وَاللَّهِ مَا أَنَا بِمُفَارِقِهِ , قَالَ أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ: وَكَانَ فِي كِتَابِ مُعَاوِيَةَ بْنِ حَمَّادٍ: حَتَّى أَدْخَلَهُ إِلَى هَذَا الْحَرْفِ , فَإِنْ كُنْتُمَا أُمِرْتُمَا فِيهِ بِشَيْءٍ فَشَأْنُكُمَا , ثُمَّ يَنْظُرُ إِلَيْهِ فَيَقُولُ: هَلْ تَعْرِفُنِي؟ فَيَقُولُ: لَا , فَيَقُولُ: أَنَا الْقُرْآنُ الَّذِي كُنْتُ أُسْهِرُ لَيْلَكَ وَأُظْمِئُ نَهَارَكَ وَأَمْنَعُكَ شَهْوَتَكَ وَسَمْعَكَ وَبَصَرَكَ فَتَجِدُنِي مِنَ الْأَخِلَّاءِ خَلِيلَ صِدْقٍ , وَمِنَ الْإِخْوَانِ أَخَا صِدْقٍ فَأَبْشِرْ فَمَا عَلَيْكَ بَعْدَ مَسْأَلَةِ مُنْكَرٍ وَنَكِيرٍ مِنْ هَمٍ , وَلَا حُزْنٍ , ثُمَّ يَخْرُجَانِ عَنْهُ , فَيَصْعَدُ الْقُرْآنُ إِلَى رَبِّهِ فَيَسْأَلُ لَهُ فِرَاشًا وَدِثَارًا قَالَ: فَيَقُومُ لَهُ بِفِرَاشٍ وَدِثَارٍ وَقَنْدِيلٍ مِنَ الْجَنَّةِ وَيَاسَمِينَ مِنْ يَاسَمِينِ الْجَنَّةِ فَيَحْمِلَهُ أَلْفُ مَلَكٍ مِنْ مُقَرَّبِي السَّمَاءِ الدُّنْيَا , قَالَ: فَيَسْبِقُهُمُ إِلَيْهِ الْقُرْآنُ فَيَقُولُ: هَلِ اسْتَوْحَشْتَ بَعْدِي , فَإِنِّي لَمْ أَزَلْ بِرَبِّي الَّذِي خَرَجْتُ مِنْهُ حَتَّى أَمَرَ لَكَ بِفِرَاشٍ وَدِثَارٍ وَنُورٍ مِنْ نُورِ الْجَنَّةِ , فَيَدْخُلُ عَلَيْهِ الْمَلَائِكَةُ فَيَحْمِلُونَهُ وَيَفْرِشُونَ ذَلِكَ الْفِرَاشَ وَيَضَعُونَ الدِّثَارَ تَحْتَ قَلْبِهِ وَالْيَاسَمِينَ عِنْدَ صَدْرِهِ , ثُمَّ يَحْمِلُونَهُ حَتَّى يَضَعُوهُ عَلَى شِقِّهِ الْأَيْمَنِ , ثُمَّ يَصْعَدُونَ عَنْهُ , فَيُسَلِّمُونَ عَلَيْهِ , فَلَا يَزَالُ يَنْظُرُ إِلَى الْمَلَائِكَةِ حَتَّى يَلِجُوا فِي السَّمَاءِ , ثُمَّ يَرْفَعُ الْقُرْآنُ فِي نَاحِيَةِ الْقَبْرِ فَيُوسِعُ عَلَيْهِ مَا شَاءَ أَنْ يُوَسِّعَ مِنْ ذَلِكَ , قَالَ أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ: وَكَانَ فِي كِتَابِ مُعَاوِيَةَ بْنِ حَمَّادٍ إِلَيَّ: فَيُوَسَّعُ مَسِيرَةَ أَرْبَعمِائَةِ عَامٍ ثُمَّ يَحْمِلُ الْيَاسَمِينَ مِنْ عِنْدِ صَدْرِهِ فَيَجْعَلُهُ عِنْدَ أَنْفِهِ فَيَشُمَّهُ غَضًّا إِلَى يَوْمِ يُنْفَخُ فِي الصُّورِ , ثُمَّ يَأْتِي أَهْلَهُ فِي كُلِّ يَوْمٍ مَرَّةً أَوْ مَرَّتَيْنِ فَيَأْتِيهِ بِخَبَرِهِمْ فَيَدْعُو لَهُمْ بِالْخَيْرِ وَالْإِقْبَالِ , فَإِنْ تَعَلَّمَ أَحَدٌ مِنْ وَلَدِهِ الْقُرْآنَ بَشَّرَهُ بِذَلِكَ , وَإِنْ كَانَ عَقِبُهُ عَقِبُ سُوءٍ أَتَى الدَّارَ غُدْوَةً وَعَشِيَّةً فَبَكَى عَلَيْهِ إِلَى يَوْمِ يُنْفَخُ فِي الصُّورِ " أَوْ كَمَا قَالَ
٧٣١
حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ إِسْحَاقَ , ثنا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ , عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرٍو , عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي سَعِيدٍ ,
أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «يَجِيءُ الْقُرْآنُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فِي أَحْسَنِ شَارَةٍ وَأَحْسَنِ هَيْئَةٍ» , قَالَ: " فَيَقُولُ يَا رَبِّ قَدْ أَعْطَيْتَ كُلَّ عَامِلٍ أَجْرَ عَمَلِهِ فَأَيْنَ أَجْرُ عَمَلِي؟ قَالَ: فَيُكْسَى صَاحِبُ الْقُرْآنِ حُلَّةَ الْكَرَامَةِ وَيُتَوَّجُ تَاجَ الْمُلْكِ , فَيَقُولُ: يَا رَبِّ قَدْ كُنْتُ أَرْغَبُ لَهُ مَا هُوَ أَعْظَمُ مِنْ هَذَا , قَالَ: فَيُعْطَى الْخُلْدَ بِيَمِينِهِ وَالنَّعِيمَ بِشِمَالِهِ " , قَالَ: " فَيُقَالُ لَهُ أَرَضِيتَ؟ فَيَقُولُ: نَعَمْ أَيْ رَبِّ
٧٣٢
حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ إِسْحَاقَ , عَنْ حَمَّادِ بْنِ سَلَمَةَ , عَنْ يُونُسَ , عَنِ الْحَسَنِ ,
أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: " أَفْضَلُ الْقُرْآنِ سُورَةُ الْبَقَرَةِ , وَأَعْظَمُ آيَةٍ فِيهِ آيَةُ الْكُرْسِيِّ قَالَ: وَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " مَنْ قَرَأَ فِي لَيْلَةٍ مِائَةَ آيَةٍ لَمْ يُحَاجَّهُ الْقُرْآنُ , وَمَنْ قَرَأَ بِمِائَتَيْنِ كُتِبَ لَهُ قُنُوتُ لَيْلَةٍ , وَمَنْ قَرَأَ مِنَ الْمِائَةِ إِلَى الْأَلْفِ أَصْبَحَ وَلَهُ قِنْطَارٌ , وَالْقِنْطَارُ دِيَةُ أَحَدِكُمُ اثَنَا عَشَرَ أَلْفًا , قَالَ: وَإِنَّ أَصْفَرَ الْبُيُوتِ مِنَ الْخَيْرِ الْبَيْتُ الَّذِي لَا يُقْرَأُ فِيهِ الْقُرْآنُ وَإِنَّ الشَّيْطَانَ لِيَفِرُّ مِنَ الْبَيْتِ الَّذِي يُقْرَأُ فِيهِ سُورَةُ الْبَقَرَةِ
٧٣٣
حَدَّثَنَا الْخَلِيلُ بْنُ زَكَرِيَّا , ثنا مُجَالِدُ بْنُ سَعِيدٍ , ثنا عَامِرٌ الشَّعْبِيُّ , عَنِ النُّعْمَانِ بْنِ بَشِيرٍ
قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: إِنَّ «لِلَّهِ أَهْلِينَ مِنَ النَّاسِ» , قَالُوا: مَنْ هُمْ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ: «هُمْ أَهْلُ الْقُرْآنِ
٧٣٤
حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ إِسْحَاقَ , ثنا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ , عَنْ قَتَادَةَ ,
أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «مِنْ تَعْظِيمِ جَلَالِ اللَّهِ إِكْرَامِ ذِي الشَّيْبَةِ الْمُسْلِمِ وَحَامِلِ الْقُرْآنِ وَإِمَامِ الْعَدْلِ
٧٣٥
حَدَّثَنَا أَبُو الْوَلِيدِ الْجَوْهَرِيُّ , ثنا أَبُو جَعْفَرٍ , عَنْ لَيْثِ بْنِ أَبِي سُلَيْمٍ , عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ , عَنْ أَبِيهِ , عَنْ جَدِّهِ ,
قَالَ: جَلَسْتُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَجْلِسًا مَا جَلَسْتُ قَبْلَهُ وَلَا بَعْدَهُ أَغْبَطَ عِنْدِي , قَالَ: فَخَرَجَ مِنْ وَرَاءِ حُجْرَاتِهِ قَوْمٌ يُجَادِلُونَ بِالْقُرْآنِ , قَالَ: فَخَرَجَ مُحْمَرَّةٌ وَجْنَتَاهُ كَأَنَّمَا يَقْطِرَانِ دَمًا فَقَالَ: «يَا قَوْمِ لَا تُجَادِلُوا بِالْقُرْآنِ , فَإِنَّمَا ضَلَّ مَنْ كَانَ قَبْلَكُمْ بِجِدَالِهِمْ إِنَّ الْقُرْآنَ لَمْ يَنْزِلْ لَيُكَذِّبَ بَعْضُهُ بَعْضًا , وَلَكِنْ نَزَلَ لَيُصَدِّقَ بَعْضُهُ بَعْضًا , فَمَا كَانَ مِنْ مْحُكَمِهِ فَاعْمَلُوا بِهِ , وَمَا كَانَ مِنْ مُتَشَابِهِهِ فَآمِنُوا بِهِ
٧٣٦
حَدَّثَنَا هَوْذَةُ بْنُ خَلِيفَةَ , ثنا عَوْفٌ , عَنْ أَبِي رَجَاءٍ الْعُطَارِدِيِّ , ثنا سَمُرَةُ بْنُ جُنْدُبٍ
قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِمَّا يَقُولُهُ لِأَصْحَابِهِ: «هَلْ رَأَى أَحَدٌ مِنْكُمْ؟» قَالَ: فَنَقُصُّ عَلَيْهِ مَا شَاءَ اللَّهُ أَنْ نَقُصَّ , فَقَالَ لَنَا ذَاتَ غَدَاةٍ: إِنَّهُ - أَوْ إِنِّي - " أَتَانِي اللَّيْلَةَ آتٍ أَوْ آتِيَانِ - شَكَّ هَوْذَةُ - فَابْتَعَثَانِي , فَقَالَا لِي: انْطَلِقِ انْطَلِقْ , فَانْطَلَقْتُ مَعَهُمَا , وَأَتَيْنَا عَلَى رَجُلٍ مُضْطَجِعٍ , وَإِذَا آخَرُ قَائِمٌ عَلَيْهِ بِصَخْرَةٍ وَإِذَا هُوَ يَهْوِي بِالصَّخْرَةِ إِلَى رَأْسِهِ فَيَثْلَغُ رَأْسَهُ فَيَتَدَهْدَهُ الْحَجَرُ هَاهُنَا فَيَتْبَعُهُ فَيَأْخُذُهُ , فَلَا يَرْجِعُ إِلَيْهِ حَتَّى يَصِحَّ رَأْسُهُ كَمَا كَانَ , ثُمَّ يَعُودُ إِلَيْهِ فَيَفْعَلُ كَمَا فَعَلَ فِي الْمَرَّةِ الْأُولَى , قُلْتُ لَهُمَا: سُبْحَانَ اللَّهِ، مَا هَذَا؟ قَالَا لِي: انْطَلِقِ انْطَلِقْ، فَانْطَلَقْتُ، فَأَتَيْنَا عَلَى رَجُلٍ مُسْتَلْقٍ عَلَى قَفَاهُ، وَآخَرُ قَائِمٌ عَلَيْهِ بِكَلُّوبٍ مِنْ حَدِيدٍ، وَإِذَا هُوَ يَأْتِي أَحَدَ شِقَّيْ وَجْهِهِ، فَيَشُقُّ وَجْهَهُ إِلَى قَفَاهُ، وَعَيْنَهُ إِلَى قَفَاهُ، وَمِنْخَرَهُ إِلَى قَفَاه، ثُمَّ يَتَحَوَّلُ إِلَى الْجَانِبِ الْآخَرِ، فَيَفْعَلُ مِثْلَ ذَلِكَ فَمَا يَفْرَغُ حَتَّى يَصِحَّ ذَلِكَ الْجَانِبُ كَمَا كَانَ، ثُمَّ يَعُودُ عَلَيْهِ، فَيَفْعَلُ بِهِ كَمَا فَعَلَ بِهِ فِي الْمَرَّةِ الْأُولَى، قُلْتُ: سُبْحَانَ اللَّهِ مَا هَذَا؟ قَالَا لِي: انْطَلِقِ انْطَلِقْ، فَانْطَلَقْنَا، فَأَتَيْنَا عَلَى مِثْلِ بِنَاءِ التَّنُّورِ، قَالَ: حَسِبْتُ أَنَّهُ قَالَ: فَسَمِعْنَا فِيهِ لَغَطًا وَأَصْوَاتًا فَاطَّلَعْنَا فِيهِ، فَإِذَا فِيهِ رِجَالٌ ونِسَاءٌ عُرَاةٌ , وَإِذَا هُمْ يَأْتِيهُمْ لَهَبٌ مِنْ أَسْفَلَ مِنْهُمْ , فَإِذَا أَتَاهُمْ ذَلِكَ اللَّهَبُ ضَوْضَوُوا قَالَ: فَقُلْتُ لَهُمَا مَا هَؤُلَاءِ؟ قَالَا: انْطَلِقِ انْطَلِقْ , قَالَ: فَانْطَلَقْنَا فَأَتَيْنَا عَلَى نَهْرٍ حَسِبْتُ أَنَّهُ قَالَ: أَحْمَرَ مِثْلِ الدَّمِ , وَإِذَا فِي النَّهْرِ رَجُلٌ يَسْبَحُ وَإِذَا عَلَى شَاطِئِ النَّهْرِ رَجُلٌ قَدْ جُمِعَ عَلَيْهِ حِجَارَةٌ كَثِيرَةٌ وَإِذَا ذَلِكَ السَّابِحُ يَسْبَحُ مَا يَسْبَحُ , ثُمَّ يَأْتِي ذَلِكَ الَّذِي قَدْ جُمِعَ لَهُ الْحِجَارَةُ فَيَفْغَرُ لَهُ فَاهُ , فَيُلْقِمُهُ حَجَرًا , فَيَذْهَبُ فَيَسْبَحُ مَا سَبَحَ ثُمَّ يَرْجِعُ إِلَيْهِ , كُلَّمَا رَجَعَ إِلَيْهِ فَغَرَ لَهُ فَاهُ فَأَلْقَمَهُ حَجَرًا , قَالَ: قُلْتُ: مَا هَذَا؟ قَالَا لِي: انْطَلِقِ انْطَلِقْ , قَالَ: فَانْطَلَقْنَا , فَأَتَيْنَا عَلَى رَجُلٍ كَرِيهِ الْمَرْآةِ كَأَكْرَهِ مَا أَنْتَ رَاءٍ رَجُلًا , وَإِذَا هُوَ عِنْدَ نَارٍ يَحُشُّهَا وَيَسْعَى حَوْلَهَا قَالَ: قُلْتُ لَهُمَا: مَا هَذَا؟ قَالَا لِي: انْطَلِقِ انْطَلِقْ، فَانْطَلَقْنَا، فَأَتَيْنَا عَلَى رَوْضَةٍ مُعْشِبَةٍ، فِيهَا مِنْ كُلِّ نَوْعِ الرَّبِيعِ، وَإِذَا بَيْنَ ظَهْرَيِ الرَّوْضَةِ رَجُلٌ طَوِيلٌ لَا أَكَادُ أَنْ أَرَى رَأْسَهُ طُولًا فِي السَّمَاءِ، وَإِذَا حَوْلَ الرَّجُلِ مِنْ أَكْثَرِ وُلْدَانٍ رَأَيْتُهُمْ قَطُّ وَأَحْسَنِهِمْ، قَالَ: قُلْتُ لَهُمَا، مَا هَذَا وَمَا هَؤُلَاءِ؟ قَالَا لِي: انْطِلِقِ انْطَلِقْ، فَانْطَلَقْنَا فَانْتَهَيْنَا إِلَى دَوْحَةٍ عَظِيمَةٍ، لَمْ أَرَ قَطُّ دَوْحَةً أَعْظَمَ مِنْهَا وَلَا أَحْسَنَ، قَالَا لِي: ارْقَ فِيهَا، فَارْتَقَيْنَا فَانْتَهَيْنَا إِلَى مَدِينَةٍ مَبْنِيَّةٍ بِلَبِنٍ مِنْ ذَهَبٍ وَلَبِنٍ مِنْ فِضَّةٍ، قَالَ: فَأَتَيْنَا بَابَ الْمَدِينَةِ، فَاسْتَفْتَحْنَاهَا فَفُتِحَ لَنَا فَدَخَلْنَاهَا، فَتَلَقَّانَا رِجَالٌ شَطْرٌ مِنْ خَلْقِهِمْ كَأَحْسَنِ مَا أَنْتَ رَاءٍ وَشَطْرٌ كَأَقْبَحِ مَا أَنْتَ رَاءٍ , قَالَ: قَالَا لَهُمُ: اذْهَبُوا فَقَعُوا فِي ذَلِكَ النَّهْرِ , قَالَ: وَإِذَا نَهْرٌ مُعْتَرِضٌ يَجْرِي كَأَنَّ مَاءَهُ الْمَحْضُ بِالْبَيَاضِ , قَالَ: فَذَهَبُوا فَوَقَعُوا فِيهِ ثُمَّ رَجَعُوا إِلَيْنَا وَقَدْ ذَهَبَ السُّوءُ عَنْهُمْ , وَصَارُوا فِي أَحْسَنِ صُورَةٍ , قَالَ: قَالَا: هَذِهِ جَنَّةُ عَدْنٍ وَهَذَا هُوَ مَنْزِلُكَ , قَالَ: فَبَيْنَمَا بَصَرِي صُعُدًا , فَإِذَا قَصْرٌ مِثْلُ الرَّبَابَةِ الْبَيْضَاءِ قَالَ: قَالَا لِي: هَا هُوَ ذَا مَنْزِلُكَ , فَقُلْتُ لَهُمَا: بَارِكَ اللَّهُ فِيكُمَا ذَرَانِي فَلَأَدْخُلَهُ , قَالَا لِي: أَمَّا الْآنَ فَلَا , وَأَنْتَ دَاخِلُهُ , قُلْتُ لَهُمَا: إِنِّي قَدْ رَأَيْتُ مُنْذَ اللَّيْلَةَ عَجَبًا , فَمَا هَذَا الَّذِي رَأَيْتُ؟ قَالَ: قَالَا لِي: إِنَّا سَنُخْبِرُكَ أَمَّا الرَّجُلُ الْأَوَّلُ الَّذِي أَتَيْتَ عَلَيْهِ يُثْلَغُ رَأْسُهُ بِالْحَجَرِ , فَإِنَّهُ يَأْخُذُ الْقُرْآنَ وَيَنَامُ عَنِ الصَّلَاةِ الْمَكْتُوبَةِ، وَأَمَّا الرَّجُلُ الَّذِي أَتَيْتَ عَلَيْه يُشَرْشَرُ بِشِدْقِهِ وَعَيْنِهِ وَمِنْخَرِهِ إِلَى قَفَاهُ، فَإِنَّهُ رَجُلٌ يَغْدُو مِنْ بَيْتِهِ، فَيَكْذِبُ الْكَذِبَةَ تَبْلُغُ الْآفَاقَ، وَأَمَّا الرِّجَالُ وَالنِّسَاءُ الْعُرَاةُ الَّذِينَ فِي مِثْلِ التَّنُّورِ، فَإِنَّهُمُ الزُّنَاةُ وَالزَّوَانِي , وَأَمَّا الرَّجُلُ الَّذِي يَسْبَحُ فِي النَّهْرِ وَيَلْقُمُ الْحِجَارَةَ فَإِنَّهُ آكِلُ الرِّبَا، وَأَمَّا الرَّجُلُ الَّذِي عِنْدَ النَّاِر كَرِيهُ الْمَرْآةِ، فَإِنَّهُ مَالِكٌ خَازِنُ جَهَنَّمَ، وَأَمَّا الرَّجُلُ الطَّوِيلُ الَّذِي فِي الرَّوْضَةِ، فَإِنَّهُ إِبْرَاهِيمُ، وَأَمَّا الْوُلْدَانُ الَّذِينَ حَوْلَهُ فَكُلُّ مَوْلُودٍ مَاتَ عَلَى الْفِطْرَة " فَقَالَ بَعْضُ الْمُسْلِمِينَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، وَأَوْلَادُ الْمُشْرِكِينَ؟ قَالَ: وَأَوْلَادُ الْمُشْرِكِينَ , قَالَ: وَأَمَّا الْقَوْمُ الَّذِينَ كَانُوا شَطْرًا حَسَنًا وَشَطْرًا قَبِيحًا , فَإِنَّهُمْ قَوْمٌ خَلَطُوا عَمَلًا صَالِحًا وَآخَرَ سَيِّئًا , فَتَجَاوَزَ اللَّهُ عَنْهُمْ
٧٣٧
أَنَّ خُزَيْمَةَ، رَأَى فِيمَا يَرَى النَّائِمُ أَنَّهُ سَجَدَ عَلَى جَبْهَةِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ «فَاضْطَجَعَ لَهُ وَقَالَ» صَدِّقْ رُؤْيَاكَ " فَسَجَدَ عَلَى جَبْهَتِهِ
٧٣٨
حَدَّثَنَا السَّكَنُ بْنُ نَافِعٍ , ثنا عِمْرَانُ بْنُ حُدَيْرٍ , عَنْ أَبِي مِجْلَزٍ
قَالَ : جَاءَ رَجُلٌ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ: إِنِّي رَأَيْتُ فِيَ الْمَنَامِ أَنَّ " رَأْسِيَ قُطِعَ وَأَنِّي جَعَلْتُ أَنْظُرُ إِلَيْهِ , قَالَ: فَضَحِكَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ثُمَّ قَالَ: «بِأَيِّ عَيْنٍ كُنْتُ تَنْظُرُ إِلَى رَأْسِكَ إِذْ قُطِعَ؟» قَالَ: فَلَمْ يَلْبَثْ إِلَّا قَلِيلًا حَتَّى تُوفِّيَ قَالَ: فَأَوَّلُوا قَطْعَ رَأْسِهِ مَوْتَ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَنَظَرَهُ اتِّبَاعَهُ سُنَّتَهُ
٧٣٩
حَدَّثَنَا يُونُسُ بْنُ مُحَمَّدٍ , ثنا حَمَّادٌ , عَنْ أَبِي هَارُونَ , عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ عَنِ
النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: " لَقِيَ آدَمُ مُوسَى فَقَالَ مُوسَى: يَا آدَمُ أَنْتَ الَّذِي خَلَقَكَ اللَّهُ بِيَدِهِ وَأَسْكَنَكَ جَنَّتَهُ وَأَسْجَدَ لَكَ مَلَائِكَتَهُ وَنَفَخَ فِيكَ مِنْ رُوحِهِ وَفَعَلْتَ مَا فَعَلْتَ فَأَخْرَجْتَ ذُرِّيَّتَكَ مِنَ الْجَنَّةِ , قَالَ آدَمُ: يَا مُوسَى أَنْتَ الَّذِي اصْطَفَاكَ اللَّهُ بِرِسَالَاتِهِ وَكَلَامِهِ وَقَرَّبَكَ نَجِيًّا وآتاكَ التَّوْرَاةَ فَبِكَمْ تَجِدُ الذَّنْبَ الَّذِي عَمِلْتُ مَكْتُوبًا عَلَيَّ قَبْلَ أَنْ أَعْمَلَهُ؟ قَالَ: بِأَرْبَعِينَ عَامًا قَالَ: فَلِمَ تَلُومُنِي؟ قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «فَحَجَّ آدَمُ مُوسَى ثَلَاثًا» وَقَالَ فِي رِوَايَةٍ عَنِ الْحَسَنِ , وَقَالَ بِنَحْوِهِ وَهِيَ مُرْسَلَةٌ فَقَالَ: أَنَا أَقْدَمُ أَمُ الذِّكْرُ , ثُمَّ ذَكَرَ بَعْدَ هَذَا بِالسِّنْدِ الَّذِي ذَكَرْتُهُ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ بِمِثْلِهِ غَيْرَ أَنَّهُ قَالَ: " يَا مُوسَى أَرَأَيْتَ مَا عَلِمَ اللَّهُ أَنَّهُ يَكُونُ بُدٌّ مِنْ أَنْ يَكُونَ , قَالَ: فَحَجَّ آدَمُ مُوسَى فَحَجَّ آدَمُ مُوسَى
٧٤٠
حَدَّثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ , ثنا سُفْيَانُ , عَنْ أَبِي حَازِمٍ , عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ , عَنْ أَبِيهِ , عَنْ عَبْدِ اللَّهِ
قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «لَا يُؤْمِنُ عَبْدٌ حَتَّى يُؤْمِنَ بِالْقَدَرِ خَيْرِهِ وَشَرِّهِ
٧٤١
حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ , ثَنَا هِشَامٌ , عَنْ أَبِيهِ , عَنْ عَائِشَةَ
قَالَتْ: إِنَّ «الرَّجُلَ لَيَعْمَلُ بِعَمَلِ أَهْلِ النَّارِ وَهُوَ مَكْتُوبٌ عِنْدَ اللَّهِ مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ وَيَعْمَلُ بِعَمَلِ أَهْلِ الْجَنَّةِ وَهُوَ عِنْدَ اللَّهِ مَكْتُوبٌ مِنْ أَهْلِ النَّارِ
٧٤٢
حَدَّثَنَا دَاوُدُ بْنُ الْمُحَبَّرِ , ثنا أَبُو قَحْذَمٍ , عَنْ أَبِي قِلَابَةَ , عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ
قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «إِذَا ذُكِرَ الْقَدَرُ فَأَمْسِكُوا , وَإِذَا ذُكِرَ أَصْحَابِي فَأَمْسِكُوا
٧٤٣
حَدَّثَنَا دَاوُدُ بْنُ الْمُحَبَّرِ , ثنا صَالِحٌ الْمُرِّيُّ , عَنِ الْحَسَنِ عَنِ
النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ مِثْلَهُ , وَزَادَ فِيهِ: «وَإِذَا ذُكِرَتِ الْأَنْوَاءُ فَأَمْسِكُوا
٧٤٤
حَدَّثَنَا دَاوُدُ بْنُ الْمُحَبَّرِ , ثَنَا يَحْيَى بْنُ عُثْمَانَ الْبَصْرِيُّ , عَنِ ابْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ , عَنْ أَبِيهِ , عَنْ عَائِشَةَ
قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «مَنْ تَكَلَّمَ فِي الْقَدَرِ بِشَيْءٍ سُئِلَ عَنْهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ
٧٤٥
حَدَّثَنَا هَوْذَةُ بْنُ خَلِيفَةَ , ثنا سُلَيْمَانُ التَّيْمِيُّ , عَنْ رَجُلٍ ,
مِنْ أَهْلِ الْكُوفَةِ , عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ , أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «كَانَ بَدْءُ هَلَاكِ الْأُمَمِ مِنْ قَبْلُ الْقَدَرُ وَإِنَّكُمْ تُبْتَلُونَ أَوْ سَتُبْتَلُونَ بِهِمْ أَيَّتُهَا الْأُمَّةُ فَإِنْ لَقِيتُمُوهُمْ أَوْ أَدْرَكْتُمُوهُمْ فَسَلُوهُمْ أَوْ فَكُونُوا أَنْتُمُ السَّائِلِينَ وَلَا تُمَكِّنُوهُمْ مِنَ الْمَسْأَلَةِ
٧٤٦
حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ قُتَيْبَةَ , ثنا حَمْزَةُ النَّصِيبِيُّ , عَنْ عَطَاءِ بْنِ أَبِي رَبَاحٍ
قَالَ: خَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى أَصْحَابِهِ وَهُمْ يَتَذَاكَرُونَ الْقَدَرَ فَقَالَ: «أَبِهَذَا أُمِرْتُمْ , إِنَّكُمْ قَدْ أَخَذْتُمْ فِي وَادِيَيْنِ لَنْ تَبْلُغُوا غَوْرَهُمَا وَبِهَذَا أُهْلِكَ الْقُرُونُ قَبْلَكُمْ , إِيَّاكُمْ وَإِيَّاكُمْ
٧٤٧
حَدَّثَنَا دَاوُدُ بْنُ رُشَيْدٍ , ثنا مُحَمَّدُ بْنُ حَرْبٍ , ثنا هَارُونُ أَبُو الْعَلَاءِ الْأَزْدِيُّ , عَنْ رَبِيعَةَ بْنِ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ
رَفَعَهُ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: " هَلَاكُ أُمَّتِي مِنْ ثَلَاثٍ: مِنَ الْقَدَرِيَّةِ وَالْعَصَبِيَّةِ وَالرِّوَايَةِ مِنْ غَيْرِ ثِقَةٍ
٧٤٨
حَدَّثَنَا عَفَّانُ , ثنا حَسَّانُ , ثنا سَعِيدُ بْنُ مَسْرُوقٍ , عَنْ يُوسُفَ بْنِ أَبِي بُرْدَةَ بْنِ أَبِي مُوسَى الْأَشْعَرِيِّ , عَنْ أَبِي بُرْدَةَ ,
قَالَ: أَتَيْتُ عَائِشَةَ فَقُلْتُ: يَا أُمَّاهُ حَدِّثِينِي شَيْئًا سَمِعْتِيهِ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , فَقَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «الطَّيْرُ تَجْرِي بِقَدَرٍ» , وَكَانَ يُعْجِبُهُ الْفَأْلُ الْحَسَنُ
٧٤٩
حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ عَبَّادٍ , ثنا بَحْرٌ , عَنْ أَبِي حَازِمٍ , عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ,
أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «مَا كَانَ أَصْلُ زَنْدَقَةٍ قَطُّ إِلَّا كَانَ بَدْؤُهَا تَكْذِيبٌ بِالْقَدَرِ
٧٥٠
حَدَّثَنَا دَاوُدُ بْنُ الْمُحَبَّرِ , ثنا بَكْرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ ابْنِ أُخْتِ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ أَبِي رَوَّادٍ , عَنْ عَطِيَّةَ بْنِ عَطِيَّةَ , عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ إِسْمَاعِيلَ , عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ ,
قَالَ: إِنِّي لَقَاعِدٌ عِنْدَ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ , قَالَ بَعْضُ الْقَوْمِ: يَا أَبَا مُحَمَّدٍ إِنَّ رِجَالًا يَقُولُونَ قَدَّرَ اللَّهُ كُلَّ شَيْءٍ مَا خَلَا الشَّرَّ , قَالَ: فَوَاللَّهِ مَا رَأَيْتُ سَعِيدًا غَضِبَ غَضَبًا قَطُّ مِثْلَ غَضَبِ يَوْمَئِذٍ , حَتَّى هَمَّ بِالْقِيَامِ ثُمَّ قَالَ: فَعَلُوهَا وَيْحَهُمْ لَوْ يَعْلَمُونَ , أَمَا وَاللَّهِ لَقَدْ سَمِعْتُ فِيهِمْ حَدِيثًا كَفَاهُمْ بِهِ شَرًّا , قَالَ: قُلْتُ: وَمَا ذَاكَ رَحِمَكَ اللَّهُ يَا أَبَا مُحَمَّدٍ؟ قَالَ: فَنَظَرَ إِلَيَّ وَقَدْ سَكَنَ غَضَبُهُ عَنْهُ وَقَالَ: حَدَّثَنِي رَافِعُ بْنُ خَدِيجٍ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: «فِي أُمَّتِي أَقْوَامٌ يَكْفُرُونَ بِاللَّهِ وَبِالْقَدَرِ وَهُمْ لَا يَشْعُرُونَ كَمَا كَفَرَتِ الْيَهُودُ , وَالنَّصَارَى» , قَالَ: فَقُلْتُ: جُعِلْتُ فِدَاكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ يَقُولُونَ مَاذَا؟ قَالَ: «يُؤْمِنُونَ بِبَعْضِ الْقَدَرِ وَيَكْفُرُونَ بِبَعْضِ الْقَدَرِ» , قُلْتُ: جُعِلْتُ فِدَاكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ يَقُولُونَ كَيْفَ؟ قَالَ: «يَقُولُونَ الْخَيْرُ مِنَ اللَّهِ وَالشَّرُّ مِنْ إِبْلِيسَ» , قَالَ: " هُمْ يَقْرَأُونَ عَلَى ذَلِكَ كِتَابَ اللَّهِ وَيَكْفُرُونَ بِاللَّهِ وَبِالْقُرَآنِ بَعْدَ الْإِيمَانِ وَالْمَعْرِفَةِ , فَمَاذَا تَلْقَى أُمَّتِي مِنَ الْعَدَاوَةِ وَالْبَغْضَاءِ وَالْجِدَالِ أُولَئِكَ زَنَادِقَةُ هَذِهِ الْأُمَّةِ , وَفِي زَمَانِهِمْ يَكُونُ ظُلْمُ السُّلْطَانِ فَيَالَهُ مِنْ ظُلْمٍ وَحَيْفٍ وَأَثَرَةٍ , فَيَبْعَثُ اللَّهُ عَلَيْهِمْ طَاعُونًا , فَيُفْنِي عَامَّتَهُمْ ثُمَّ يَكُونُ الْمَسْخُ وَالْخَسْفُ , وَقَلِيلٌ مَنْ يَنْجُو مِنْهُ , الْمُؤْمِنُ يَوْمَئِذٍ قَلِيلٌ فَرَحُهُ شَدِيدٌ غَمُّهُ , ثُمَّ يَكُونُ الْمَسْخُ يَمْسَخُ اللَّهُ عَامَّةَ أُولَئِكَ قِرَدَةً وَخَنَازِيرَ , ثُمَّ بَكَى رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَتَّى بَكَيْنَا لِبُكَائِهِ , فَقِيلَ: مَا هَذَا الْبُكَاءُ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ: «رَحْمَةً لَهُمُ الْأَشْقِيَاءِ؛ لِأَنَّ فِيهِمُ الْمُجْتَهِدُ وَفِيهِمُ الْمُتَعَبِّدُ مَعَ أَنَّهُمْ لَيْسُوا بِأَوَّلَ مَنْ سَبَقَ إِلَى هَذَا الْقَوْلِ وَضَاقَ بِهِ ذَرْعًا , إِنَّ عَامَّةَ مَنْ هَلَكَ مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ بِهِ هَلَكَ» , فَقِيلَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ , مَا الْإِيمَانُ بِالْقَدَرِ؟ قَالَ: «أَنْ تُؤْمِنَ بِاللَّهِ وَحْدَهُ وَتَعْلَمُونَ أَنَّهُ لَا يَمْلِكُ مَعَهُ أَحَدٌ ضَرًّا وَلَا نَفْعًا , وَتُؤْمِنُوا بِالْجَنَّةِ وَالنَّارِ وَتَعْلَمُونَ أَنَّ اللَّهَ خَلَقَهُمَا قَبْلَ الْخَلْقِ ثُمَّ خَلَقَ خَلْقَهُ فَجَعَلَ مَنْ شَاءَ مِنْهُمْ لِلْجَنَّةِ وَمَنْ شَاءَ مِنْهُمْ لِلنَّارِ
السابقة
الصفحة ١٥ من ٢٣
التالية
الرئيسية
الكتب
الرواة
البحث
المزيد
الإعدادات
اللغة
العربية
English
صفحات الكتب تُفتح
في تطبيقنا
في الشاملة
كلاهما
عن المصادر
الإعدادات