تركة النبي صلى الله عليه وسلم

حماد بن إسحاق

«قَالَ: خَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي سَاعَةٍ لَمْ يَكُنْ يَخْرُجُ فِيهَا قَالَ: فَلَقِيَ عُمَرَ قَالَ: " يَا عُمَرُ مَا أَخْرَجَكَ هَذِهِ السَّاعَةَ؟ قَالَ: الْجُوعُ قَالَ: ثُمَّ لَقِيَ أَبَا بَكْرٍ فَقَالَ: " يَا أَبَا بَكْرٍ مَا أَخْرَجَكَ هَذِهِ السَّاعَةَ؟ " قَالَ: الشَّوْقُ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَالنَّظَرُ إِلَى وَجْهِهِ قَالَ: " انْطَلِقُوا فَأْتُوا إِلَى مَنْزِلِ أَبِي الْهَيْثَمِ بْنِ التَّيِّهَانِ "، فَسَأَلُوا عَنْهُ، فَقَالَتِ امْرَأَتُهُ: انْطَلَقَ يَسْتَعْذِبُ لَنَا مِنْ قَنَاةٍ قَالَ: فَبَسَطَتْ لَهُ فِي ظِلِّ نَخْلٍ، أَوْ قَالَ نَخْلَةٍ , قَالَ: فَجَاءَ أَبُو الْهَيْثَمِ مَعَهُ قِرْبَةٌ يَزْعَبُهَا قَالَ: فَوَضَعَ الْقِرْبَةَ، وَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ فِدًى لَكَ أَبِي وَأُمِّي قَالَ: ثُمَّ قَطَعَ قِنْوًا قَالَ: فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " أَفَلَا كُنْتَ تَخَيَّرْتَ لَنَا مِنْ رُطَبِهِ " قَالَ: قَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ أَحْبَبْتُ أَنْ تَأْكُلَ مِنْ رُطَبِهِ وَبُسْرِهِ قَالَ: فَأَكَلُوا وَشَرِبُوا عَلَيْهِ مِنَ الْمَاءِ الَّذِي اسْتَعْذَبَ، ثُمَّ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " هَذَا وَاللَّهِ هُوَ النَّعِيمُ، هَذَا وَاللَّهِ الرُّطَبُ الْبَارِدُ فِي الظِّلِّ الْبَارِدِ، وَالْمَاءُ الْبَارِدُ، وَاللَّهِ لَتُسْأَلُنَّ عَنْ هَذَا النَّعِيمِ " قَالَ: فَانْطَلَقَ فَصَنَعَ لَهُمْ طَعَامًا قَالَ: فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " لَا تَذْبَحَنَّ لَنَا ذَاتَ دَرٍّ " قَالَ فَذَبَحَ لَهُمْ عَنَاقًا، أَوْ جَذَعَةً " قَالَ: فَأَكَلُوا فَلَمَّا فَرَغُوا قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " أَمَا لَكَ خَادِمٌ غَيْرُ نَفْسِكَ " قَالَ: لَا قَالَ: " فَإِذَا بَلَغَكَ أَنَّ سَبْيًا قَدْ أَتَانَا فَائْتِنِي " قَالَ: فَأَتَاهُ رَأْسَانِ لَيْسَ مَعَهُمَا ثَالِثٌ قَالَ: فَأَتَاهُ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، الَّذِي وَعَدْتَنِي قَالَ: " اخْتَرْ أَحَدَهُمَا " قَالَ: اخْتَرْ لِي أَنْتَ يَا رَسُولَ اللَّهِ قَالَ: " أَمَا إِنَّ الْمُسْتَشَارَ مُؤْتَمَنٌ، خُذْ هَذَا فَإِنِّي قَدْ رَأَيْتُهُ يُصَلِّي - لِأَحَدِهِمَا - فَاسْتَوْصِ بِهِ خَيْرًا أَوْ مَعْرُوفًا " قَالَ: فَذَهَبَ إِلَى امْرَأَتِهِ قَالَ: فَقَالَ لَهَا: إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَعْطَانِي هَذَا، وَقَالَ اسْتَوْصِ بِهِ مَعْرُوفًا، أَوْ خَيْرًا فَإِنِّي قَدْ رَأَيْتُهُ يُصَلِّي قَالَتِ امْرَأَتُهُ: فَأَعْتِقْهُ قَالَ: فَأَعْتَقَهُ قَالَ: فَبَلَغَ ذَلِكَ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ: " مَا مِنْ نَبِيٍّ وَلَا خَلِيفَةٍ إِلَّا وَلَهُ بِطَانَتَانِ: بِطَانَةٌ تَأْمُرُهُ بِالْمَعْرُوفِ وَتَنْهَاهُ عَنِ الْمُنْكَرِ، وَبِطَانَةٌ لَا تَأْلُوهُ خَبَالًا، فَمَنْ وُقِيَ بِطَانَةَ السُّوءِ فَقَدْ وُقِيَ " قَالَهَا مَرَّتَيْنِ أَوْ ثَلَاثًا»
رسول الله ﷺ، رواه عنه أبي سلمة بن عبد الرحمن بن عوف

السند

  1. حماد بن إسحاق
  2. ثنا عارم بن الفضل ثقة ثبت، تغير في آخر عمره
  3. ثنا أبو عوانة ثقة ثبت، من السابعة
  4. عن عبد الملك بن عمير ثقة, فصيح عالم، تغير حفظه وربما دلس
  5. عن أبي سلمة بن عبد الرحمن بن عوف ثقة، مكثر
  6. قالرسول الله ﷺ
النص كما طُبع

حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ قَالَ: ثنا أَبِي قَالَ: ثنا عَارِمُ بْنُ الْفَضْلِ، قَالَ: ثنا أَبُو عَوَانَةَ، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ عُمَيْرٍ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ، قَالَ: خَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي سَاعَةٍ لَمْ يَكُنْ يَخْرُجُ فِيهَا قَالَ: فَلَقِيَ عُمَرَ قَالَ: " يَا عُمَرُ مَا أَخْرَجَكَ هَذِهِ السَّاعَةَ؟ قَالَ: الْجُوعُ قَالَ: ثُمَّ لَقِيَ أَبَا بَكْرٍ فَقَالَ: " يَا أَبَا بَكْرٍ مَا أَخْرَجَكَ هَذِهِ السَّاعَةَ؟ " قَالَ: الشَّوْقُ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَالنَّظَرُ إِلَى وَجْهِهِ قَالَ: " انْطَلِقُوا فَأْتُوا إِلَى مَنْزِلِ أَبِي الْهَيْثَمِ بْنِ التَّيِّهَانِ "، فَسَأَلُوا عَنْهُ، فَقَالَتِ امْرَأَتُهُ: انْطَلَقَ يَسْتَعْذِبُ لَنَا مِنْ قَنَاةٍ قَالَ: فَبَسَطَتْ لَهُ فِي ظِلِّ نَخْلٍ، أَوْ قَالَ نَخْلَةٍ , قَالَ: فَجَاءَ أَبُو الْهَيْثَمِ مَعَهُ قِرْبَةٌ يَزْعَبُهَا قَالَ: فَوَضَعَ الْقِرْبَةَ، وَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ فِدًى لَكَ أَبِي وَأُمِّي قَالَ: ثُمَّ قَطَعَ قِنْوًا قَالَ: فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " أَفَلَا كُنْتَ تَخَيَّرْتَ لَنَا مِنْ رُطَبِهِ " قَالَ: قَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ أَحْبَبْتُ أَنْ تَأْكُلَ مِنْ رُطَبِهِ وَبُسْرِهِ قَالَ: فَأَكَلُوا وَشَرِبُوا عَلَيْهِ مِنَ الْمَاءِ الَّذِي اسْتَعْذَبَ، ثُمَّ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " هَذَا وَاللَّهِ هُوَ النَّعِيمُ، هَذَا وَاللَّهِ الرُّطَبُ الْبَارِدُ فِي الظِّلِّ الْبَارِدِ، وَالْمَاءُ الْبَارِدُ، وَاللَّهِ لَتُسْأَلُنَّ عَنْ هَذَا النَّعِيمِ " قَالَ: فَانْطَلَقَ فَصَنَعَ لَهُمْ طَعَامًا قَالَ: فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " لَا تَذْبَحَنَّ لَنَا ذَاتَ دَرٍّ " قَالَ فَذَبَحَ لَهُمْ عَنَاقًا، أَوْ ⦗٦٧⦘ جَذَعَةً " قَالَ: فَأَكَلُوا فَلَمَّا فَرَغُوا قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " أَمَا لَكَ خَادِمٌ غَيْرُ نَفْسِكَ " قَالَ: لَا قَالَ: " فَإِذَا بَلَغَكَ أَنَّ سَبْيًا قَدْ أَتَانَا فَائْتِنِي " قَالَ: فَأَتَاهُ رَأْسَانِ لَيْسَ مَعَهُمَا ثَالِثٌ قَالَ: فَأَتَاهُ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، الَّذِي وَعَدْتَنِي قَالَ: " اخْتَرْ أَحَدَهُمَا " قَالَ: اخْتَرْ لِي أَنْتَ يَا رَسُولَ اللَّهِ قَالَ: " أَمَا إِنَّ الْمُسْتَشَارَ مُؤْتَمَنٌ، خُذْ هَذَا فَإِنِّي قَدْ رَأَيْتُهُ يُصَلِّي - لِأَحَدِهِمَا - فَاسْتَوْصِ بِهِ خَيْرًا أَوْ مَعْرُوفًا " قَالَ: فَذَهَبَ إِلَى امْرَأَتِهِ قَالَ: فَقَالَ لَهَا: إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَعْطَانِي هَذَا، وَقَالَ اسْتَوْصِ بِهِ مَعْرُوفًا، أَوْ خَيْرًا فَإِنِّي قَدْ رَأَيْتُهُ يُصَلِّي قَالَتِ امْرَأَتُهُ: فَأَعْتِقْهُ قَالَ: فَأَعْتَقَهُ قَالَ: فَبَلَغَ ذَلِكَ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ: " مَا مِنْ نَبِيٍّ وَلَا خَلِيفَةٍ إِلَّا وَلَهُ بِطَانَتَانِ: بِطَانَةٌ تَأْمُرُهُ بِالْمَعْرُوفِ وَتَنْهَاهُ عَنِ الْمُنْكَرِ، وَبِطَانَةٌ لَا تَأْلُوهُ خَبَالًا، فَمَنْ وُقِيَ بِطَانَةَ السُّوءِ فَقَدْ وُقِيَ " قَالَهَا مَرَّتَيْنِ أَوْ ثَلَاثًا

الأحكام عليه

لم نستخرج بعدُ أحكام المتقدمين على هذا الحديث من كتبهم: هي في نصوصها، ويأتي استخراجها.

في طبعاته

  • تحقيق د. أكرم ضياء العمري بلا رقم الصفحة