الذرية الطاهرة النبوية ٢١
محمد بن أحمد الدولابي
«قَالَ: " بَعَثَ اللَّهُ جَلَّ وَعَزَّ مُحَمَّدًا عَلَى رَأْسِ خَمْسِ سِنِينَ مِنْ بُنْيَانِ الْكَعْبَةِ فَكَانَ أَوَّلَ شَيْءٍ أَرَاهُ اللَّهُ إِيَّاهُ مِنَ النُّبُوَّةِ رُؤْيَا فِي الْمَنَامِ فَشَقَّ ذَلِكَ عَلَيْهِ وَالْحَقُّ ثَقِيلٌ وَالْإِنْسَانُ ضَعِيفٌ فَذَكَرَ ذَلِكَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِزَوْجَتِهِ خَدِيجَةَ بِنْتِ خُوَيْلِدٍ فَعَصَمَهَا اللَّهُ مِنَ التَّكْذِيبِ فَقَالَتْ: أَبْشِرْ فَإِنَّ اللَّهَ لَا يَصْنَعُ بِكَ إِلَّا خَيْرًا فَحَدَّثَهَا أَنَّهُ رَأَى بَطْنَهُ طُهِّرَ وَغُسِلَ ثُمَّ أُعِيدَ كَمَا كَانَ قَالَتْ: وَهَذَا وَاللَّهِ خَيْرٌ قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: ثُمَّ اسْتَعْلَنَ لَهُ جِبْرِيلُ وَهُوَ بِأَعْلَى مَكَّةَ مِنْ قِبَلِ حِرَاءٍ فَوَضَعَ يَدَهُ عَلَى رَأْسِهِ وَفُؤَادِهِ وَبَيْنَ كَتِفَيْهِ وَقَالَ لَهُ جِبْرِيلُ: لَا تَخَفْ فَأَجْلَسَهُ مَعَهُ عَلَى مَجْلِسٍ كَرِيمٍ جَمِيلٍ مُعْجَبٍ وَكَانَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: أَجْلَسَنِي عَلَى بِسَاطٍ كَهَيْئَةِ الدُّرْنُوكِ فِيهِ مِنَ الْيَاقُوتِ وَاللُّؤْلُؤِ، فَبَشَّرَهُ بِرِسَالَاتِ اللَّهِ حَتَّى اطْمَأَنَّ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ثُمَّ قَالَ: اقْرَأْ قَالَ: كَيْفَ أَقْرَأُ؟ قَالَ: {اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكِ الَّذِي خَلَقَ خَلَقَ الْإِنْسَانَ مِنْ عَلَقٍ اقْرَأْ وَرَبُّكَ الْأَكْرَمُ} [العلق: ٢] فَقَبِلَ الرَّسُولُ رِسَالَاتِ رَبِّهِ وَسَأَلَهُ أَنْ يُخْفِيَهَا وَاتَّبَعَ الَّذِي نَزَلَ بِهِ جِبْرِيلُ مِنْ عِنْدِ رَبِّ الْعَرْشِ الْعَظِيمِ فَلَمَّا قَضَى إِلَيْهِ الَّذِي أُمِرَ بِهِ انْصَرَفَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مُنْقَلِبًا إِلَى أَهْلِهِ لَا يَأْتِي عَلَى حَجَرٍ وَلَا شَجَرٍ إِلَّا سَلَّمَ عَلَيْهِ: سَلَامٌ عَلَيْكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ فَرَجَعَ إِلَى بَيْتِهِ وَهُوَ مُوقِنٌ قَدْ فَازَ فَوْزًا عَظِيمًا فَلَمَّا دَخَلَ عَلَى امْرَأَتِهِ خَدِيجَةَ قَالَ: يَا خَدِيجَةُ أَرَأَيْتِ مَا كُنْتُ أُرَاهُ فِي الْمَنَامِ وَأُحَدِّثُكِ بِهِ قَدِ اسْتَعْلَنَ وَإِنَّهُ جِبْرِيلُ أَرْسَلَهُ رَبُّهُ، وَأَخْبَرَهَا بِالَّذِي قَالَ وَبِالَّذِي رَأَى وَسَمِعَ فَقَالَتْ: أَبْشِرْ فَوَاللَّهِ لَا يَفْعَلُ اللَّهُ بِكَ إِلَّا خَيْرًا أَنَا أَقْبَلُ الَّذِي أَتَاكَ مِنَ اللَّهِ فَإِنَّهُ حَقٌّ وَأَبْشِرْ فَإِنَّكَ رَسُولُ اللَّهِ حَقًّا "»
السند
- محمد بن أحمد الدولابي
- حدثنا يزيد بن عبد الصمد الدمشقي
- حدثنا محمد بن عائذ صدوق رمي بالقدر
- حدثنا محمد بن شعيب بن شابور صدوق صحيح الكتاب
- عن عثمان بن عطاء الخراساني ضعيف
- عن عكرمة ثقة ثبت عالم بالتفسير، لم يثبت تكذيبه عن ابن عمر، ولا تثبت عنه بدعة
- عن ابن عباس صحابي
- قالرسول الله ﷺ
النص كما طُبع
حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ عَبْدِ الصَّمَدِ الدِّمَشْقِيُّ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَائِذٍ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ شُعَيْبِ بْنِ شَابُورَ، عَنْ عُثْمَانَ بْنِ عَطَاءٍ الْخُرَاسَانِيِّ، عَنْ أَبِيهِ عَطَاءِ بْنِ أَبِي مُسْلِمٍ عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: " بَعَثَ اللَّهُ جَلَّ وَعَزَّ مُحَمَّدًا عَلَى رَأْسِ خَمْسِ سِنِينَ مِنْ بُنْيَانِ الْكَعْبَةِ فَكَانَ أَوَّلَ شَيْءٍ أَرَاهُ اللَّهُ إِيَّاهُ مِنَ النُّبُوَّةِ رُؤْيَا فِي الْمَنَامِ فَشَقَّ ذَلِكَ عَلَيْهِ وَالْحَقُّ ثَقِيلٌ وَالْإِنْسَانُ ضَعِيفٌ فَذَكَرَ ذَلِكَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِزَوْجَتِهِ خَدِيجَةَ بِنْتِ خُوَيْلِدٍ فَعَصَمَهَا اللَّهُ مِنَ التَّكْذِيبِ فَقَالَتْ: أَبْشِرْ فَإِنَّ اللَّهَ لَا يَصْنَعُ بِكَ إِلَّا خَيْرًا فَحَدَّثَهَا أَنَّهُ رَأَى بَطْنَهُ طُهِّرَ وَغُسِلَ ثُمَّ أُعِيدَ كَمَا كَانَ قَالَتْ: وَهَذَا وَاللَّهِ خَيْرٌ قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: ثُمَّ اسْتَعْلَنَ لَهُ جِبْرِيلُ وَهُوَ بِأَعْلَى مَكَّةَ مِنْ قِبَلِ حِرَاءٍ فَوَضَعَ يَدَهُ عَلَى رَأْسِهِ وَفُؤَادِهِ وَبَيْنَ كَتِفَيْهِ وَقَالَ لَهُ جِبْرِيلُ: لَا تَخَفْ فَأَجْلَسَهُ مَعَهُ عَلَى مَجْلِسٍ كَرِيمٍ جَمِيلٍ مُعْجَبٍ وَكَانَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: أَجْلَسَنِي عَلَى بِسَاطٍ كَهَيْئَةِ الدُّرْنُوكِ فِيهِ مِنَ الْيَاقُوتِ وَاللُّؤْلُؤِ، فَبَشَّرَهُ بِرِسَالَاتِ اللَّهِ حَتَّى اطْمَأَنَّ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ثُمَّ قَالَ: اقْرَأْ قَالَ: كَيْفَ أَقْرَأُ؟ قَالَ: {اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكِ الَّذِي خَلَقَ خَلَقَ الْإِنْسَانَ مِنْ عَلَقٍ اقْرَأْ وَرَبُّكَ الْأَكْرَمُ} [العلق: ٢] فَقَبِلَ الرَّسُولُ رِسَالَاتِ رَبِّهِ وَسَأَلَهُ أَنْ يُخْفِيَهَا وَاتَّبَعَ الَّذِي نَزَلَ بِهِ جِبْرِيلُ مِنْ عِنْدِ رَبِّ الْعَرْشِ الْعَظِيمِ فَلَمَّا قَضَى إِلَيْهِ الَّذِي أُمِرَ بِهِ انْصَرَفَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مُنْقَلِبًا إِلَى أَهْلِهِ لَا يَأْتِي عَلَى حَجَرٍ وَلَا شَجَرٍ إِلَّا سَلَّمَ عَلَيْهِ: سَلَامٌ عَلَيْكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ فَرَجَعَ إِلَى بَيْتِهِ وَهُوَ مُوقِنٌ قَدْ فَازَ فَوْزًا عَظِيمًا فَلَمَّا دَخَلَ عَلَى امْرَأَتِهِ خَدِيجَةَ قَالَ: يَا خَدِيجَةُ أَرَأَيْتِ مَا كُنْتُ أُرَاهُ فِي الْمَنَامِ وَأُحَدِّثُكِ بِهِ قَدِ اسْتَعْلَنَ وَإِنَّهُ جِبْرِيلُ أَرْسَلَهُ رَبُّهُ، وَأَخْبَرَهَا بِالَّذِي قَالَ وَبِالَّذِي رَأَى وَسَمِعَ فَقَالَتْ: أَبْشِرْ فَوَاللَّهِ لَا يَفْعَلُ اللَّهُ بِكَ إِلَّا خَيْرًا أَنَا أَقْبَلُ الَّذِي أَتَاكَ مِنَ اللَّهِ فَإِنَّهُ حَقٌّ وَأَبْشِرْ فَإِنَّكَ رَسُولُ اللَّهِ حَقًّا "
الأحكام عليه
لم نستخرج بعدُ أحكام المتقدمين على هذا الحديث من كتبهم: هي في نصوصها، ويأتي استخراجها.
في طبعاته
- تحقيق سعد المبارك الحسن رقمه ٢١ الصفحة