الذرية الطاهرة النبوية ١٨٩

محمد بن أحمد الدولابي

«رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا قَالَتْ: " بَيْنَمَا أَزْوَاجُ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عِنْدَهُ جَمِيعٌ لَمْ يُغَادِرْ مِنْهُنَّ امْرَأَةٌ فَأَقْبَلَتْ فَاطِمَةُ تَمْشِي لَا وَالَّذِي لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ مَا تُخْطِيءُ مِشْيَتَهَا مِنْ مِشْيَةِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَلَمَّا رَآهَا قَالَ: «مَرْحَبًا بِابْنَتِي» ، مَرَّتَيْنِ قَالَ: فَجَلَسَتْ عَنْ يَمِينِهِ أَوْ عَنْ يَسَارِهِ فَسَارَّهَا فَبَكَتْ بُكَاءً شَدِيدًا فَقُلْتُ: مَا يُبْكِيكِ يَا فَاطِمَةُ خَصَّكِ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ بَيْنِنَا بِالسِّرَارِ ثُمَّ أَنْتِ تَجِيئِينَ بِمَا أَرَى مِنَ الْبُكَاءِ فَلَمَّا رَأَى جَزَعَهَا سَارَّهَا الثَّانِيَةَ فَإِذَا هِيَ تَفْتُرُ ضَاحِكَةً فَقُلْتُ: مَا رَأَيْتُ بُكَاءً أَقْرَبَ مِنْ ضَحِكٍ كَالْيَوْمِ قَالَتْ: فَلَمَّا قَامَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قُلْتُ: حَدِّثِينِي يَا فَاطِمَةُ بِمَا سَارَّكِ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَتْ: لَا وَاللَّهِ مَا كُنْتُ لِأُفْشِيَ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سِرَّهُ فَلَمَّا تُوُفِّيَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قُلْتُ: عَزَمْتُ عَلَيْكِ بِمَا لِي عَلَيْكِ مِنَ الْحَقِّ لَمَّا حَدَّثْتِينِي بِمَا سَارَّكِ بِهِ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَوْمَ تَعْلَمِينَ قَالَتْ: أَمَّا الْآنَ فَنَعَمْ أَمَّا الْمَرَّةُ الْأُولَى قَالَ: «إِنَّ جِبْرِيلَ كَانَ يُعَارِضُنِي بِالْقُرْآنِ كُلَّ سَنَةٍ مَرَّةً وَإِنَّهُ عَارَضَنِي الْعَامَ مَرَّتَيْنِ وَإِنِّي لَا أَرَى أَجَلِي إِلَّا قَدِ قَرُبَ فَاتَّقِي اللَّهَ وَاصْبِرِي فَإِنِّي نِعْمَ السَّلَفُ أَنَا لَكِ» ، فَجَزِعْتُ فَكَانَ الْبُكَاءُ لِذَلِكَ فَسَارَّنِي الثَّانِيَةَ فَقَالَ: «أَمَا تَرْضَيْنَ أَنْ تَأْتِينَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ سَيِّدَةَ نِسَاءِ الْمُؤْمِنِينَ أَوْ نِسَاءِ أَهْلِ الْجَنَّةِ»»
رسول الله ﷺ، رواه عنه عائشة

السند

  1. محمد بن أحمد الدولابي
  2. حدثنا محمد بن عوف ثقة حافظ
  3. حدثنا طلق بن غنام ثقة
  4. حدثنا شيبان ثقة, صاحب كتاب
  5. عن فراس صدوق ربما وهم
  6. عن عامر ثقة، مشهور، فقيه فاضل
  7. عن مسروق ثقة فقيه عابد، مخضرم
  8. عن عائشة أم المؤمنين، أفقه النساء مطلقا
  9. رسول الله ﷺ
النص كما طُبع

حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَوْفٍ، حَدَّثَنَا طَلْقُ بْنُ غَنَّامٍ، حَدَّثَنَا شَيْبَانُ، عَنْ فِرَاسٍ، عَنْ عَامِرٍ، عَنْ مَسْرُوقٍ، عَنْ عَائِشَةَ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا قَالَتْ: " بَيْنَمَا أَزْوَاجُ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عِنْدَهُ جَمِيعٌ لَمْ يُغَادِرْ مِنْهُنَّ امْرَأَةٌ فَأَقْبَلَتْ فَاطِمَةُ تَمْشِي لَا وَالَّذِي لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ مَا تُخْطِيءُ مِشْيَتَهَا مِنْ مِشْيَةِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَلَمَّا رَآهَا قَالَ: «مَرْحَبًا بِابْنَتِي» ، مَرَّتَيْنِ قَالَ: فَجَلَسَتْ عَنْ يَمِينِهِ أَوْ عَنْ يَسَارِهِ فَسَارَّهَا فَبَكَتْ بُكَاءً شَدِيدًا فَقُلْتُ: مَا يُبْكِيكِ يَا فَاطِمَةُ خَصَّكِ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ بَيْنِنَا بِالسِّرَارِ ثُمَّ أَنْتِ تَجِيئِينَ بِمَا أَرَى مِنَ الْبُكَاءِ فَلَمَّا رَأَى جَزَعَهَا سَارَّهَا الثَّانِيَةَ فَإِذَا هِيَ تَفْتُرُ ضَاحِكَةً فَقُلْتُ: مَا رَأَيْتُ بُكَاءً أَقْرَبَ مِنْ ضَحِكٍ كَالْيَوْمِ قَالَتْ: فَلَمَّا قَامَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قُلْتُ: حَدِّثِينِي يَا فَاطِمَةُ بِمَا سَارَّكِ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَتْ: لَا وَاللَّهِ مَا كُنْتُ لِأُفْشِيَ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سِرَّهُ فَلَمَّا تُوُفِّيَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قُلْتُ: عَزَمْتُ عَلَيْكِ بِمَا لِي عَلَيْكِ مِنَ الْحَقِّ لَمَّا حَدَّثْتِينِي بِمَا سَارَّكِ بِهِ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَوْمَ تَعْلَمِينَ قَالَتْ: أَمَّا الْآنَ فَنَعَمْ أَمَّا الْمَرَّةُ الْأُولَى قَالَ: «إِنَّ جِبْرِيلَ كَانَ يُعَارِضُنِي بِالْقُرْآنِ كُلَّ سَنَةٍ مَرَّةً وَإِنَّهُ عَارَضَنِي الْعَامَ مَرَّتَيْنِ وَإِنِّي لَا أَرَى أَجَلِي إِلَّا قَدِ قَرُبَ فَاتَّقِي اللَّهَ وَاصْبِرِي فَإِنِّي نِعْمَ السَّلَفُ أَنَا لَكِ» ، فَجَزِعْتُ فَكَانَ الْبُكَاءُ لِذَلِكَ فَسَارَّنِي الثَّانِيَةَ فَقَالَ: «أَمَا تَرْضَيْنَ أَنْ تَأْتِينَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ سَيِّدَةَ نِسَاءِ الْمُؤْمِنِينَ أَوْ نِسَاءِ أَهْلِ الْجَنَّةِ»

الأحكام عليه

لم نستخرج بعدُ أحكام المتقدمين على هذا الحديث من كتبهم: هي في نصوصها، ويأتي استخراجها.

في طبعاته

  • تحقيق سعد المبارك الحسن رقمه ١٨٩ الصفحة