مسند سعد بن أبي وقاص ٨

أحمد بن إبراهيم الدورقي

«قَالَ: دَعَانِي رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي حَجَّةِ الْوَدَاعِ فِي مَرَضٍ أَشْفَيْتُ فِيهِ عَلَى الْمَوْتِ فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ قَدْ بَلَغَ بِي مِنَ الْوَجَعِ مَا تَرَى وَأَنَا ذُو مَالٍ كَثِيرٍ، وَإِنَّما يَرِثُنِي ابْنَةٌ لِي وَاحِدَةٌ أَفَأَتَصَدَّقُ بِمَالِي كُلِّهِ؟ قَالَ: «لَا» ، قَالَ: قُلْتُ: فَالشَّطْرُ؟ قَالَ: " لَا، قُلْتُ: فَالثُّلُثُ؟ قَالَ: «الثُّلُثُ وَالثُّلُثُ كَثِيرٌ إِنَّكَ أَنْ تَدَعَ وَرَثَتَكَ أَغْنِيَاءَ خَيْرٌ مِنْ أَنْ تَدَعَهُمْ عَالَةً يَتَكَفَّفُونَ النَّاسَ إِنَّكَ لَنْ تُنْفِقَ نَفَقَةً تَبْتَغِي بِهَا وَجْهَ اللَّهِ إِلَّا أُجِرْتَ عَلَيْهَا حَتَّى اللُّقْمَةَ تَرْفَعُهَا إِلَى فِي امْرَأَتِكَ» ، قَالَ: قُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ: أُخَلَّفُ بَعْدَ أَصْحَابِي قَالَ: «إِنَّكَ لَنْ تَخَلَّفَ بَعْدِي فَتَعْمَلَ عَمَلًا تَبْتَغِي بِهِ وَجْهَ اللَّهِ إِلَّا ازْدَدْتَ بِهِ رِفْعَةً وَدَرَجَةً وَلَعَلَّكَ أَنْ تُخَلَّفَ بَعْدِي حَتَّى يُنْفَعَ بِكَ قَوْمٌ، وَيُضَرَّ بِكَ آخَرُونَ، اللَّهُمَّ أَمْضِ لِأَصْحَابِي هِجْرَتَهُمْ وَلَا تَرُدَّهُمْ عَلَى أَعْقَابِهِمْ لَكِنِ الْبَائِسُ سَعْدُ بْنُ خَوْلَةَ يَرْثِي لَهُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ مَاتَ بِمَكَّةَ»»
رسول الله ﷺ، رواه عنه أبوه

السند

  1. أحمد بن إبراهيم الدورقي
  2. حدثنا إبراهيم بن سعد ثقة حجة، تُكُلِّم فيه بلا قادح
  3. عن الزهري الفقيه الحافظ، متفق على جلالته وإتقانه وثبته
  4. عن عامر بن سعد بن أبي وقاص ثقة
  5. أبوه أحد العشرة، وأول من رمى بسهم في سبيل الله
  6. عنرسول الله ﷺ
النص كما طُبع

حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ صَاحِبُ الطَّيَالِسَةِ , حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعْدٍ , عَنِ الزُّهْرِيِّ , عَنْ عَامِرِ بْنِ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ , عَنْ أَبِيهِ قَالَ: دَعَانِي رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي حَجَّةِ الْوَدَاعِ فِي مَرَضٍ أَشْفَيْتُ فِيهِ عَلَى الْمَوْتِ فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ قَدْ بَلَغَ بِي مِنَ الْوَجَعِ مَا تَرَى وَأَنَا ذُو مَالٍ كَثِيرٍ، وَإِنَّما يَرِثُنِي ابْنَةٌ لِي وَاحِدَةٌ أَفَأَتَصَدَّقُ بِمَالِي كُلِّهِ؟ قَالَ: «لَا» ، قَالَ: قُلْتُ: فَالشَّطْرُ؟ قَالَ: " لَا، قُلْتُ: فَالثُّلُثُ؟ قَالَ: «الثُّلُثُ وَالثُّلُثُ كَثِيرٌ إِنَّكَ أَنْ تَدَعَ وَرَثَتَكَ أَغْنِيَاءَ خَيْرٌ مِنْ أَنْ تَدَعَهُمْ عَالَةً يَتَكَفَّفُونَ النَّاسَ إِنَّكَ لَنْ تُنْفِقَ نَفَقَةً تَبْتَغِي بِهَا وَجْهَ اللَّهِ إِلَّا أُجِرْتَ عَلَيْهَا حَتَّى اللُّقْمَةَ تَرْفَعُهَا إِلَى فِي امْرَأَتِكَ» ، قَالَ: قُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ: أُخَلَّفُ بَعْدَ أَصْحَابِي قَالَ: «إِنَّكَ لَنْ تَخَلَّفَ بَعْدِي فَتَعْمَلَ عَمَلًا تَبْتَغِي بِهِ وَجْهَ اللَّهِ إِلَّا ازْدَدْتَ بِهِ رِفْعَةً وَدَرَجَةً وَلَعَلَّكَ أَنْ تُخَلَّفَ بَعْدِي حَتَّى يُنْفَعَ بِكَ قَوْمٌ، وَيُضَرَّ بِكَ آخَرُونَ، اللَّهُمَّ أَمْضِ لِأَصْحَابِي هِجْرَتَهُمْ وَلَا تَرُدَّهُمْ عَلَى أَعْقَابِهِمْ لَكِنِ الْبَائِسُ سَعْدُ بْنُ خَوْلَةَ يَرْثِي لَهُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ مَاتَ بِمَكَّةَ»

الأحكام عليه

لم نستخرج بعدُ أحكام المتقدمين على هذا الحديث من كتبهم: هي في نصوصها، ويأتي استخراجها.

في طبعاته

  • تحقيق عامر حسن صبري رقمه ٨ الصفحة