صحيح البخاري ٥٦٥٩

محمد بن إسماعيل البخاري

«تَشَكَّيْتُ بِمَكَّةَ شَكْوًا شَدِيدًا، فَجَاءَنِي النَّبِيُّ ﷺ يَعُودُنِي، فَقُلْتُ: يَا نَبِيَّ اللهِ، إِنِّي أَتْرُكُ مَالًا وَإِنِّي لَمْ أَتْرُكْ إِلَّا ابْنَةً وَاحِدَةً فَأُوصِي بِثُلُثَيْ مَالِي وَأَتْرُكُ الثُّلُثَ؟ فَقَالَ: لَا قُلْتُ: فَأُوصِي بِالنِّصْفِ وَأَتْرُكُ النِّصْفَ؟ قَالَ: لَا، قُلْتُ: فَأُوصِي بِالثُّلُثِ وَأَتْرُكُ لَهَا الثُّلُثَيْنِ؟ قَالَ: الثُّلُثُ وَالثُّلُثُ كَثِيرٌ، ثُمَّ وَضَعَ يَدَهُ عَلَى جَبْهَتِهِ، ثُمَّ مَسَحَ يَدَهُ عَلَى وَجْهِي وَبَطْنِي، ثُمَّ قَالَ: اللَّهُمَّ اشْفِ سَعْدًا وَأَتْمِمْ لَهُ هِجْرَتَهُ، فَمَا زِلْتُ أَجِدُ بَرْدَهُ عَلَى كَبِدِي فِيمَا يُخَالُ إِلَيَّ حَتَّى السَّاعَةِ.»
رسول الله ﷺ، رواه عنه أباها

السند

  1. محمد بن إسماعيل البخاري
  2. حدثنا الْمَكِّيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ: ثقة ثبت
  3. أخبرنا الْجُعَيْدُ، ثقة
  4. عن عَائِشَةَ بِنْتِ سَعْدٍ ثقة
  5. أن أَبَاهَا أحد العشرة، وأول من رمى بسهم في سبيل الله
  6. قالرسول الله ﷺ
النص كما طُبع

٥٦٥٩ - حَدَّثَنَا الْمَكِّيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ: أَخْبَرَنَا الْجُعَيْدُ، عَنْ عَائِشَةَ بِنْتِ سَعْدٍ أَنَّ أَبَاهَا قَالَ: «تَشَكَّيْتُ بِمَكَّةَ شَكْوًا شَدِيدًا، فَجَاءَنِي النَّبِيُّ ﷺ يَعُودُنِي، فَقُلْتُ: يَا نَبِيَّ اللهِ، إِنِّي أَتْرُكُ مَالًا وَإِنِّي لَمْ أَتْرُكْ إِلَّا ابْنَةً وَاحِدَةً فَأُوصِي بِثُلُثَيْ مَالِي وَأَتْرُكُ الثُّلُثَ؟ فَقَالَ: لَا قُلْتُ: فَأُوصِي بِالنِّصْفِ وَأَتْرُكُ النِّصْفَ؟ قَالَ: لَا، قُلْتُ: فَأُوصِي بِالثُّلُثِ وَأَتْرُكُ لَهَا الثُّلُثَيْنِ؟ قَالَ: الثُّلُثُ وَالثُّلُثُ كَثِيرٌ، ثُمَّ وَضَعَ يَدَهُ عَلَى جَبْهَتِهِ، ثُمَّ مَسَحَ يَدَهُ عَلَى وَجْهِي وَبَطْنِي، ثُمَّ قَالَ: اللَّهُمَّ اشْفِ سَعْدًا وَأَتْمِمْ لَهُ هِجْرَتَهُ، فَمَا زِلْتُ أَجِدُ بَرْدَهُ عَلَى كَبِدِي فِيمَا يُخَالُ إِلَيَّ حَتَّى السَّاعَةِ.»

الأحكام عليه

لم نستخرج بعدُ أحكام المتقدمين على هذا الحديث من كتبهم: هي في نصوصها، ويأتي استخراجها.

في طبعاته

  • الطبعة السلطانية رقمه ٥٦٥٩ الصفحة
  • تحقيق مصطفى ديب البغا رقمه ٥٣٣٥ الصفحة
التعليقات والشرح، ١
  • شرح · مصطفى ديب البغا

    (تشكيت) من الشكاية وهي المرض، ومثلها الشكو والشكوى. (شكوى شديدة) في نسخة (شكواً شديداً). (برده) أي من أثر مسحه ﷺ . (كبدي) الكبد: عضو في الجانب الأيمن من البطن تحت الحجاب الحاجز، له وظائف عدة، أظهرها إفراز الصفراء، وكبد كل شيء وسطه ومعظمه. فالمعنى: أنه كان يشعر بأثر مس يد رسول الله ﷺ داخل جوفه وفي أحشائه. (يخال) يخيل ويصور، أو بمعنى أظن. (حتى الساعة) إلى هذه الساعة.

    ص 2142 https://shamela.ws/book/735/8566