البخاري ٤٦٥٣
صحيح البخاري، الطبعة السلطانية
٤٦٥٣ - حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ عَبْدِ اللهِ السُّلَمِيُّ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ الْمُبَارَكِ، أَخْبَرَنَا جَرِيرُ بْنُ حَازِمٍ قَالَ: أَخْبَرَنِي الزُّبَيْرُ بْنُ خِرِّيتٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رضي الله عنهما قَالَ:
«لَمَّا نَزَلَتْ: ﴿إِنْ يَكُنْ مِنْكُمْ عِشْرُونَ صَابِرُونَ يَغْلِبُوا مِائَتَيْنِ﴾ شَقَّ ذَلِكَ عَلَى الْمُسْلِمِينَ، حِينَ فُرِضَ عَلَيْهِمْ أَنْ لَا يَفِرَّ وَاحِدٌ مِنْ عَشَرَةٍ، فَجَاءَ التَّخْفِيفُ، فَقَالَ: ﴿الآنَ خَفَّفَ اللهُ عَنْكُمْ وَعَلِمَ أَنَّ فِيكُمْ ضُعْفًا فَإِنْ يَكُنْ مِنْكُمْ مِائَةٌ صَابِرَةٌ يَغْلِبُوا مِائَتَيْنِ﴾، قَالَ: فَلَمَّا خَفَّفَ اللهُ عَنْهُمْ مِنَ الْعِدَّةِ، نَقَصَ مِنَ الصَّبْرِ بِقَدْرِ مَا خُفِّفَ عَنْهُمْ»
سُورَةُ بَرَاءَةَ ﴿وَلِيجَةً﴾ كُلُّ شَيْءٍ أَدْخَلْتَهُ فِي شَيْءٍ، ﴿الشُّقَّةُ﴾ السَّفَرُ، الْخَبَالُ: الْفَسَادُ، وَالْخَبَالُ: الْمَوْتُ، ﴿وَلا تَفْتِنِّي﴾ لَا تُوَبِّخْنِي، ﴿كَرْهًا﴾ وَ كُرْهًا وَاحِدٌ، ﴿مُدَّخَلا﴾ يُدْخَلُونَ فِيهِ، ﴿يَجْمَحُونَ﴾ يُسْرِعُونَ، ﴿وَالْمُؤْتَفِكَاتِ﴾ ائْتَفَكَت انْقَلَبَتْ بِهَا الْأَرْضُ، ﴿أَهْوَى﴾ أَلْقَاهُ فِي هُوَّةٍ، ﴿عَدْنٍ﴾ خُلْدٍ، عَدَنْتُ بِأَرْضٍ أَيْ أَقَمْتُ، وَمِنْهُ مَعْدِنٌ، وَيُقَالُ: فِي مَعْدِنِ صِدْقٍ: فِي مَنْبَتِ صِدْقٍ، ﴿الخَوَالِفُ﴾ الْخَالِفُ الَّذِي خَلَفَنِي فَقَعَدَ بَعْدِي، وَمِنْهُ يَخْلُفُهُ فِي الْغَابِرِينَ، وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ النِّسَاءُ مِنَ الْخَالِفَةِ، وَإِنْ كَانَ جَمْعَ الذُّكُورِ، فَإِنَّهُ لَمْ يُوجَدْ عَلَى تَقْدِيرِ جَمْعِهِ إِلَّا حَرْفَانِ؛ فَارِسٌ وَفَوَارِسُ، وَهَالِكٌ وَهَوَالِكُ، ﴿الْخَيْرَاتُ﴾ وَاحِدُهَا خَيْرَةٌ، وَهْيَ الْفَوَاضِلُ، ﴿مُرْجَؤُنَ﴾: مُؤَخَّرُونَ، الشَّفَا: شَفِيرٌ، وَهْوَ حَدُّهُ، وَالْجُرُفُ: مَا تَجَرَّفَ مِنَ السُّيُولِ وَالْأَوْدِيَةِ، ﴿هَارٍ﴾ هَائِرٍ، ﴿لأَوَّاهٌ﴾ شَفَقًا وَفَرَقًا، وَقَالَ: إِذَا مَا قُمْتُ أَرْحَلُهَا بِلَيْلٍ … تَأَوَّهُ آهَةَ الرَّجُلِ الْحَزِينِ ﴿بَرَاءَةٌ مِنَ اللهِ وَرَسُولِهِ إِلَى الَّذِينَ عَاهَدْتُمْ مِنَ الْمُشْرِكِينَ﴾ وَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: ﴿أُذُنٌ﴾ يُصَدِّقُ ﴿تُطَهِّرُهُمْ وَتُزَكِّيهِمْ بِهَا﴾ وَنَحْوُهَا كَثِيرٌ، وَالزَّكَاةُ: الطَّاعَةُ وَالْإِخْلَاصُ، ﴿لا يُؤْتُونَ الزَّكَاةَ﴾ لَا يَشْهَدُونَ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ، يُضَاهُونَ: يُشَبِّهُونَ.
في الكتب
جمعتها كتب الأطراف: تحفة الأشراف للمزي، تعليقات التركي على السنن الكبرى
- ابن المباركت ١٨١هـ، الجهاد لابن المباركمتقدم
٢٣٧حَدَّثَنَا ابْنَ المُبَارَكِ، عَنْ جَرِيرِ بْنِ حَازِمٍ قَالَ: حَدَّثَنِي الزُّبَيْرُ بْنُ خِرِّيتٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: «نَزَلَتْ: {إِنْ يَكُنْ مِنْكُمْ عِشْرُونَ صَابِرُونَ يَغْلِبُوا مِائَتَيْنِ} فَشَقَّ ذَلِكَ عَلَى الْمُسْلِمِينَ حِينَ فُرِضَ عَلَيْهِمْ أَنْ لَا يَفِرَّ وَاحِدٌ مِنْ عَشَرَة …