صحيح البخاري ٤٦٥٣
محمد بن إسماعيل البخاري
«لَمَّا نَزَلَتْ: ﴿إِنْ يَكُنْ مِنْكُمْ عِشْرُونَ صَابِرُونَ يَغْلِبُوا مِائَتَيْنِ﴾ شَقَّ ذَلِكَ عَلَى الْمُسْلِمِينَ، حِينَ فُرِضَ عَلَيْهِمْ أَنْ لَا يَفِرَّ وَاحِدٌ مِنْ عَشَرَةٍ، فَجَاءَ التَّخْفِيفُ، فَقَالَ: ﴿الآنَ خَفَّفَ اللهُ عَنْكُمْ وَعَلِمَ أَنَّ فِيكُمْ ضُعْفًا فَإِنْ يَكُنْ مِنْكُمْ مِائَةٌ صَابِرَةٌ يَغْلِبُوا مِائَتَيْنِ﴾، قَالَ: فَلَمَّا خَفَّفَ اللهُ عَنْهُمْ مِنَ الْعِدَّةِ، نَقَصَ مِنَ الصَّبْرِ بِقَدْرِ مَا خُفِّفَ عَنْهُمْ»
ليس في نصه أنه من كلام النبي ﷺ، فلا يُؤطَّر بالذهب.
السند
- محمد بن إسماعيل البخاري
- حدثنا يَحْيَى بْنُ عَبْدِ اللهِ السُّلَمِيُّ، ثقة
- أخبرنا عَبْدُ اللهِ بْنُ الْمُبَارَكِ، ثقة ثبت، فقيه عالم، جواد مجاهد، جمعت فيه خصال الخير
- أخبرنا جَرِيرُ بْنُ حَازِمٍ ثقة، لكن في حديثه عن قتادة ضعف، وله أوهام إذا حدث من حفظه
- أخبرني الزُّبَيْرُ بْنُ خِرِّيتٍ، ثقة
- عن عِكْرِمَةَ، ثقة ثبت عالم بالتفسير، لم يثبت تكذيبه عن ابن عمر، ولا تثبت عنه بدعة
- عن ابْنِ عَبَّاسٍ صحابي
النص كما طُبع
٤٦٥٣ - حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ عَبْدِ اللهِ السُّلَمِيُّ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ الْمُبَارَكِ، أَخْبَرَنَا جَرِيرُ بْنُ حَازِمٍ قَالَ: أَخْبَرَنِي الزُّبَيْرُ بْنُ خِرِّيتٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رضي الله عنهما قَالَ: «لَمَّا نَزَلَتْ: ﴿إِنْ يَكُنْ مِنْكُمْ عِشْرُونَ صَابِرُونَ يَغْلِبُوا مِائَتَيْنِ﴾ شَقَّ ذَلِكَ عَلَى الْمُسْلِمِينَ، حِينَ فُرِضَ عَلَيْهِمْ أَنْ لَا يَفِرَّ وَاحِدٌ مِنْ عَشَرَةٍ، فَجَاءَ التَّخْفِيفُ، فَقَالَ: ﴿الآنَ خَفَّفَ اللهُ عَنْكُمْ وَعَلِمَ أَنَّ فِيكُمْ ضُعْفًا فَإِنْ يَكُنْ مِنْكُمْ مِائَةٌ صَابِرَةٌ يَغْلِبُوا مِائَتَيْنِ﴾، قَالَ: فَلَمَّا خَفَّفَ اللهُ عَنْهُمْ مِنَ الْعِدَّةِ، نَقَصَ مِنَ الصَّبْرِ بِقَدْرِ مَا خُفِّفَ عَنْهُمْ» . ⦗٦٣⦘ سُورَةُ بَرَاءَةَ ﴿وَلِيجَةً﴾ كُلُّ شَيْءٍ أَدْخَلْتَهُ فِي شَيْءٍ، ﴿الشُّقَّةُ﴾ السَّفَرُ، الْخَبَالُ: الْفَسَادُ، وَالْخَبَالُ: الْمَوْتُ، ﴿وَلا تَفْتِنِّي﴾ لَا تُوَبِّخْنِي، ﴿كَرْهًا﴾ وَ كُرْهًا وَاحِدٌ، ﴿مُدَّخَلا﴾ يُدْخَلُونَ فِيهِ، ﴿يَجْمَحُونَ﴾ يُسْرِعُونَ، ﴿وَالْمُؤْتَفِكَاتِ﴾ ائْتَفَكَت انْقَلَبَتْ بِهَا الْأَرْضُ، ⦗٦٤⦘ ﴿أَهْوَى﴾ أَلْقَاهُ فِي هُوَّةٍ، ﴿عَدْنٍ﴾ خُلْدٍ، عَدَنْتُ بِأَرْضٍ أَيْ أَقَمْتُ، وَمِنْهُ مَعْدِنٌ، وَيُقَالُ: فِي مَعْدِنِ صِدْقٍ: فِي مَنْبَتِ صِدْقٍ، ﴿الخَوَالِفُ﴾ الْخَالِفُ الَّذِي خَلَفَنِي فَقَعَدَ بَعْدِي، وَمِنْهُ يَخْلُفُهُ فِي الْغَابِرِينَ، وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ النِّسَاءُ مِنَ الْخَالِفَةِ، وَإِنْ كَانَ جَمْعَ الذُّكُورِ، فَإِنَّهُ لَمْ يُوجَدْ عَلَى تَقْدِيرِ جَمْعِهِ إِلَّا حَرْفَانِ؛ فَارِسٌ وَفَوَارِسُ، وَهَالِكٌ وَهَوَالِكُ، ﴿الْخَيْرَاتُ﴾ وَاحِدُهَا خَيْرَةٌ، وَهْيَ الْفَوَاضِلُ، ﴿مُرْجَؤُنَ﴾: مُؤَخَّرُونَ، الشَّفَا: شَفِيرٌ، وَهْوَ حَدُّهُ، وَالْجُرُفُ: مَا تَجَرَّفَ مِنَ السُّيُولِ وَالْأَوْدِيَةِ، ﴿هَارٍ﴾ هَائِرٍ، ﴿لأَوَّاهٌ﴾ شَفَقًا وَفَرَقًا، وَقَالَ: إِذَا مَا قُمْتُ أَرْحَلُهَا بِلَيْلٍ … تَأَوَّهُ آهَةَ الرَّجُلِ الْحَزِينِ ﴿بَرَاءَةٌ مِنَ اللهِ وَرَسُولِهِ إِلَى الَّذِينَ عَاهَدْتُمْ مِنَ الْمُشْرِكِينَ﴾ وَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: ﴿أُذُنٌ﴾ يُصَدِّقُ ﴿تُطَهِّرُهُمْ وَتُزَكِّيهِمْ بِهَا﴾ وَنَحْوُهَا كَثِيرٌ، وَالزَّكَاةُ: الطَّاعَةُ وَالْإِخْلَاصُ، ﴿لا يُؤْتُونَ الزَّكَاةَ﴾ لَا يَشْهَدُونَ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ، يُضَاهُونَ: يُشَبِّهُونَ.
الأحكام عليه
لم نستخرج بعدُ أحكام المتقدمين على هذا الحديث من كتبهم: هي في نصوصها، ويأتي استخراجها.
في طبعاته
- الطبعة السلطانية رقمه ٤٦٥٣ الصفحة