صحيح البخاري ٣١٨١
محمد بن إسماعيل البخاري
«سَأَلْتُ أَبَا وَائِلٍ: شَهِدْتَ صِفِّينَ؟ قَالَ: نَعَمْ فَسَمِعْتُ سَهْلَ بْنَ حُنَيْفٍ يَقُولُ: اتَّهِمُوا رَأْيَكُمْ رَأَيْتُنِي يَوْمَ أَبِي جَنْدَلٍ وَلَوْ أَسْتَطِيعُ أَنْ أَرُدَّ أَمْرَ النَّبِيِّ ﷺ لَرَدَدْتُهُ وَمَا وَضَعْنَا أَسْيَافَنَا عَلَى عَوَاتِقِنَا لِأَمْرٍ يُفْظِعُنَا إِلَّا أَسْهَلْنَ بِنَا إِلَى أَمْرٍ نَعْرِفُهُ غَيْرَِ أَمْرِنَا هَذَا.»
السند
- محمد بن إسماعيل البخاري
- حدثنا عَبْدَانُ ثقة حافظ
- أخبرنا أَبُو حَمْزَةَ ثقة فاضل
- سمعت الْأَعْمَشَ ثقة حافظ, عارف بالقراءات ورع لكنه يدلس
- أنرسول الله ﷺ
النص كما طُبع
٣١٨١ - حَدَّثَنَا عَبْدَانُ أَخْبَرَنَا أَبُو حَمْزَةَ قَالَ: سَمِعْتُ الْأَعْمَشَ قَالَ: «سَأَلْتُ أَبَا وَائِلٍ: شَهِدْتَ صِفِّينَ؟ قَالَ: نَعَمْ فَسَمِعْتُ سَهْلَ بْنَ حُنَيْفٍ يَقُولُ: اتَّهِمُوا رَأْيَكُمْ رَأَيْتُنِي يَوْمَ أَبِي جَنْدَلٍ وَلَوْ أَسْتَطِيعُ أَنْ أَرُدَّ أَمْرَ النَّبِيِّ ﷺ لَرَدَدْتُهُ وَمَا وَضَعْنَا أَسْيَافَنَا عَلَى عَوَاتِقِنَا لِأَمْرٍ يُفْظِعُنَا إِلَّا أَسْهَلْنَ بِنَا إِلَى أَمْرٍ نَعْرِفُهُ غَيْرَِ أَمْرِنَا هَذَا.»
الأحكام عليه
لم نستخرج بعدُ أحكام المتقدمين على هذا الحديث من كتبهم: هي في نصوصها، ويأتي استخراجها.
في طبعاته
التعليقات والشرح، ١
- شرح · مصطفى ديب البغا
أخرجه مسلم في الجهاد والسير، باب: صلح الحديبية، رقم: ١٧٨٥. (صفين) اسم موضع على الفرات وقع فيه الحرب بين معاوية وعلي رضي الله عنهما ، وهي موقعة مشهورة. (اتهموا رأيكم) يعظ الفريقين أن لا يقاتلوا، وأن يتهموا رأيهم في هذا القتال، لأن كلا منهما يقاتل عن رأي رآه واجتهاد اجتهده، فهو يحذرهم من هذا القتال لأنه قتال الإخوة في الإسلام، وكان سهل رضي الله عنه متهما بالتقصير في القتال، فأخبرهم أنه لا يقصر في نصرة الجماعة المسلمة، كما لم يقصر يوم الحديبية، إذ لو استطاع أن ينصر أبا جندل رضي الله عنه لنصره، حين جاء من مكة مسلما يجر قيوده، وكان قد عذب على الإسلام، فرده رسول الله ﷺ لأنه جاء بعد عقد الصلح مع قريش. (ما وضعنا أسيافنا على عواتقنا) ما جردناها في الله تعالى، وعواتق جمع عاتق، وهو ما بين العنق والمنكب. (يفظعنا) شديد علينا. (أسهلن بنا) أوصلتنا إلى شيء واضح فيه خير. (غير أمرنا هذا) أي إلا هذه الفتنة التي وقعت بين المسلمين، فإنها مشكلة علينا، فلا ندري على أي شيء يقتل المسلمون، فنزع السيف وغمده في هذا الموطن أولى من سله.
ص 1161 https://shamela.ws/book/735/5087