صحيح البخاري ٣١٣٣
محمد بن إسماعيل البخاري
«كُنَّا عِنْدَ أَبِي مُوسَى، فَأُتِيَ ذَكَرَ دَجَاجَةً وَعِنْدَهُ رَجُلٌ مِنْ بَنِي تَيْمِ اللهِ أَحْمَرُ كَأَنَّهُ مِنَ الْمَوَالِي، فَدَعَاهُ لِلطَّعَامِ، فَقَالَ: إِنِّي رَأَيْتُهُ يَأْكُلُ شَيْئًا فَقَذِرْتُهُ، فَحَلَفْتُ لَا آكُلُ، فَقَالَ: هَلُمَّ فَلْأُحَدِّثْكُمْ عَنْ ذَاكَ، إِنِّي أَتَيْتُ النَّبِيَّ ﷺ فِي نَفَرٍ مِنَ الْأَشْعَرِيِّينَ نَسْتَحْمِلُهُ، فَقَالَ: وَاللهِ لَا أَحْمِلُكُمْ، وَمَا عِنْدِي مَا أَحْمِلُكُمْ وَأُتِيَ رَسُولُ اللهِ ﷺ بِنَهْبِ إِبِلٍ، فَسَأَلَ عَنَّا فَقَالَ: أَيْنَ النَّفَرُ الْأَشْعَرِيُّونَ فَأَمَرَ لَنَا بِخَمْسِ ذَوْدٍ غُرِّ الذُّرَى، فَلَمَّا انْطَلَقْنَا قُلْنَا: مَا صَنَعْنَا؟ لَا يُبَارَكُ لَنَا، فَرَجَعْنَا إِلَيْهِ، فَقُلْنَا: إِنَّا سَأَلْنَاكَ أَنْ تَحْمِلَنَا، فَحَلَفْتَ أَنْ لَا تَحْمِلَنَا، أَفَنَسِيتَ؟ قَالَ: لَسْتُ أَنَا حَمَلْتُكُمْ، وَلَكِنَّ اللهَ حَمَلَكُمْ، وَإِنِّي وَاللهِ إِنْ شَاءَ اللهُ لَا أَحْلِفُ عَلَى يَمِينٍ، فَأَرَى غَيْرَهَا خَيْرًا مِنْهَا، إِلَّا أَتَيْتُ الَّذِي هُوَ خَيْرٌ، وَتَحَلَّلْتُهَا.»
السند
- محمد بن إسماعيل البخاري
- حدثنا عَبْدُ اللهِ بْنُ عَبْدِ الْوَهَّابِ ثقة
- حدثنا حَمَّادٌ ثقة ثبت، فقيه.
- حدثنا أَيُّوبُ ثقة ثبت حجة، من كبار الفقهاء العباد
- عن أَبِي قِلَابَةَ ثقة فاضل، كثير الإرسال
- قال الْقَاسِمُ بْنُ عَاصِمٍ الْكُلَيْبِيُّ مقبول
- عن زَهْدَمٍ ثقة
- عنرسول الله ﷺ
النص كما طُبع
٣١٣٣ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ عَبْدِ الْوَهَّابِ : حَدَّثَنَا حَمَّادٌ : حَدَّثَنَا أَيُّوبُ ، عَنْ أَبِي قِلَابَةَ قَالَ: وَحَدَّثَنِي الْقَاسِمُ بْنُ عَاصِمٍ الْكُلَيْبِيُّ ، وَأَنَا لِحَدِيثِ الْقَاسِمِ أَحْفَظُ، عَنْ زَهْدَمٍ قَالَ: «كُنَّا عِنْدَ أَبِي مُوسَى، فَأُتِيَ ذَكَرَ دَجَاجَةً وَعِنْدَهُ رَجُلٌ مِنْ بَنِي تَيْمِ اللهِ أَحْمَرُ كَأَنَّهُ مِنَ الْمَوَالِي، فَدَعَاهُ لِلطَّعَامِ، فَقَالَ: إِنِّي رَأَيْتُهُ يَأْكُلُ شَيْئًا فَقَذِرْتُهُ، فَحَلَفْتُ لَا آكُلُ، فَقَالَ: هَلُمَّ فَلْأُحَدِّثْكُمْ عَنْ ذَاكَ، إِنِّي أَتَيْتُ النَّبِيَّ ﷺ فِي نَفَرٍ مِنَ الْأَشْعَرِيِّينَ نَسْتَحْمِلُهُ، فَقَالَ: وَاللهِ لَا أَحْمِلُكُمْ، وَمَا عِنْدِي مَا أَحْمِلُكُمْ وَأُتِيَ رَسُولُ اللهِ ﷺ بِنَهْبِ إِبِلٍ، فَسَأَلَ عَنَّا فَقَالَ: أَيْنَ النَّفَرُ الْأَشْعَرِيُّونَ فَأَمَرَ لَنَا بِخَمْسِ ذَوْدٍ غُرِّ الذُّرَى، فَلَمَّا انْطَلَقْنَا قُلْنَا: مَا صَنَعْنَا؟ لَا يُبَارَكُ لَنَا، فَرَجَعْنَا إِلَيْهِ، فَقُلْنَا: إِنَّا سَأَلْنَاكَ أَنْ تَحْمِلَنَا، فَحَلَفْتَ أَنْ لَا تَحْمِلَنَا، أَفَنَسِيتَ؟ ⦗٩٠⦘ قَالَ: لَسْتُ أَنَا حَمَلْتُكُمْ، وَلَكِنَّ اللهَ حَمَلَكُمْ، وَإِنِّي وَاللهِ إِنْ شَاءَ اللهُ لَا أَحْلِفُ عَلَى يَمِينٍ، فَأَرَى غَيْرَهَا خَيْرًا مِنْهَا، إِلَّا أَتَيْتُ الَّذِي هُوَ خَيْرٌ، وَتَحَلَّلْتُهَا.»
الأحكام عليه
لم نستخرج بعدُ أحكام المتقدمين على هذا الحديث من كتبهم: هي في نصوصها، ويأتي استخراجها.
في طبعاته
التعليقات والشرح، ١
- شرح · مصطفى ديب البغا
أخرجه مسلم في الإيمان، باب: ندب من حلف يمينا فرأى غيرها خيرا منها، رقم: ١٦٤٩. (فأتي وذكر .. ) أي فأتي أبو موسى رضي الله عنه بطعام فيه لحم دجاج، والظاهر أن الراوي نسي كامل اللفظ وتذكر دجاجة فذكرها، ودجاجة واحدة الدجاج، هو نوع من الطيور الأليفة معروف، ويقع على الذكر والأنثى. (تيم الله) بطن من بني بكر، ومعنى تيم الله عبد الله. (أحمر) مقابل أسود. (كأنه من الموالي) أي كأنه من سبي الروم، لاختلاف لونه عن لون عامة العرب. (نستحمله) نطلب منه أن يعطينا ما نركب عليه ونحمل متاعنا. (بنهب الإبل) بغنيمة فيها إبل. (ذود) ما بين ثلاث إلى عشر من الإبل. (غر الذرى) الغر جمع أغر وهو الأبيض، والذرى جمع ذروة وهي من كل شيء أعلاه، والمراد أنها ذوات أسنمة بيض من سمنهن وكثرة شحومهن. (ما صنعنا) استنكار منهم لما فعلوه من مجيئهم وطلبهم وحملهم رسول الله ﷺ على الحلف، وخافوا أن يؤاخذوا على ذلك. (تحللتها) من التحلل وهو التخلص من عهدة اليمين بالكفارة ونحوها كالاستثناء عند الحلف.
ص 1140 https://shamela.ws/book/735/5017