صحيح البخاري ٢٣٧١

محمد بن إسماعيل البخاري

«الْخَيْلُ لِرَجُلٍ أَجْرٌ، وَلِرَجُلٍ سِتْرٌ، وَعَلَى رَجُلٍ وِزْرٌ: فَأَمَّا الَّذِي لَهُ أَجْرٌ، فَرَجُلٌ رَبَطَهَا فِي سَبِيلِ اللهِ، فَأَطَالَ بِهَا فِي مَرْجٍ أَوْ رَوْضَةٍ، فَمَا أَصَابَتْ فِي طِيَلِهَا ذَلِكَ مِنَ الْمَرْجِ أَوِ الرَّوْضَةِ كَانَتْ لَهُ حَسَنَاتٍ، وَلَوْ أَنَّهُ انْقَطَعَ طِيَلُهَا، فَاسْتَنَّتْ شَرَفًا أَوْ شَرَفَيْنِ، كَانَتْ آثَارُهَا وَأَرْوَاثُهَا حَسَنَاتٍ لَهُ، وَلَوْ أَنَّهَا مَرَّتْ بِنَهَرٍ فَشَرِبَتْ مِنْهُ، وَلَمْ يُرِدْ أَنْ يَسْقِيَ كَانَ ذَلِكَ حَسَنَاتٍ لَهُ، فَهْيَ لِذَلِكَ أَجْرٌ. وَرَجُلٌ رَبَطَهَا تَغَنِّيًا وَتَعَفُّفًا، ثُمَّ لَمْ يَنْسَ حَقَّ اللهِ فِي رِقَابِهَا، وَلَا ظُهُورِهَا، فَهْيَ لِذَلِكَ سِتْرٌ. وَرَجُلٌ رَبَطَهَا فَخْرًا وَرِيَاءً وَنِوَاءً لِأَهْلِ الْإِسْلَامِ، فَهْيَ عَلَى ذَلِكَ وِزْرٌ وَسُئِلَ رَسُولُ اللهِ ﷺ عَنِ الْحُمُرِ، فَقَالَ: مَا أُنْزِلَ عَلَيَّ فِيهَا شَيْءٌ إِلَّا هَذِهِ الْآيَةُ الْجَامِعَةُ الْفَاذَّةُ: ﴿فَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ خَيْرًا يَرَهُ * وَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ شَرًّا يَرَهُ﴾.»
رسول الله ﷺ، رواه عنه أبي هريرة

السند

  1. محمد بن إسماعيل البخاري
  2. حدثنا عَبْدُ اللهِ بْنُ يُوسُفَ: ثقة متقن، من أثبت الناس في الموطأ
  3. أخبرنا مَالِكُ بْنُ أَنَسٍ، الفقيه، إمام دار الهجرة، رأس المتقنين، وكبير المتثبتين
  4. عن زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، ثقة عالم، وكان يرسل
  5. عن أَبِي صَالِحٍ السَّمَّانِ، ثقة ثبت
  6. عن أَبِي هُرَيْرَةَ صحابي
  7. أنرسول الله ﷺ
النص كما طُبع

٢٣٧١ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ يُوسُفَ: أَخْبَرَنَا مَالِكُ بْنُ أَنَسٍ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ السَّمَّانِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه : أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ: «الْخَيْلُ لِرَجُلٍ أَجْرٌ، وَلِرَجُلٍ سِتْرٌ، وَعَلَى رَجُلٍ وِزْرٌ: فَأَمَّا الَّذِي لَهُ أَجْرٌ، فَرَجُلٌ رَبَطَهَا فِي سَبِيلِ اللهِ، فَأَطَالَ بِهَا فِي مَرْجٍ أَوْ رَوْضَةٍ، فَمَا أَصَابَتْ فِي طِيَلِهَا ذَلِكَ مِنَ الْمَرْجِ أَوِ الرَّوْضَةِ كَانَتْ لَهُ حَسَنَاتٍ، وَلَوْ أَنَّهُ انْقَطَعَ طِيَلُهَا، فَاسْتَنَّتْ شَرَفًا أَوْ شَرَفَيْنِ، كَانَتْ آثَارُهَا وَأَرْوَاثُهَا حَسَنَاتٍ لَهُ، وَلَوْ أَنَّهَا مَرَّتْ بِنَهَرٍ فَشَرِبَتْ مِنْهُ، وَلَمْ يُرِدْ أَنْ يَسْقِيَ كَانَ ذَلِكَ حَسَنَاتٍ لَهُ، فَهْيَ لِذَلِكَ أَجْرٌ. وَرَجُلٌ رَبَطَهَا تَغَنِّيًا وَتَعَفُّفًا، ثُمَّ لَمْ يَنْسَ حَقَّ اللهِ فِي رِقَابِهَا، وَلَا ظُهُورِهَا، فَهْيَ لِذَلِكَ سِتْرٌ. وَرَجُلٌ رَبَطَهَا فَخْرًا وَرِيَاءً وَنِوَاءً لِأَهْلِ الْإِسْلَامِ، فَهْيَ عَلَى ذَلِكَ وِزْرٌ وَسُئِلَ رَسُولُ اللهِ ﷺ عَنِ الْحُمُرِ، فَقَالَ: مَا أُنْزِلَ عَلَيَّ فِيهَا شَيْءٌ إِلَّا هَذِهِ الْآيَةُ الْجَامِعَةُ الْفَاذَّةُ: ﴿فَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ خَيْرًا يَرَهُ * وَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ شَرًّا يَرَهُ﴾.»

الأحكام عليه

لم نستخرج بعدُ أحكام المتقدمين على هذا الحديث من كتبهم: هي في نصوصها، ويأتي استخراجها.

في طبعاته

  • الطبعة السلطانية رقمه ٢٣٧١ الصفحة
  • تحقيق مصطفى ديب البغا رقمه ٢٢٤٢ الصفحة
التعليقات والشرح، ١
  • شرح · مصطفى ديب البغا

    (أجر) ثواب. (ستر) لحاله وفقره. (وزر) إثم وثقل. (سبيل الله) أعدها للجهاد. (فأطال بها في مرج) شدها بحبل طويل، يربط طرفه برجلها والطرف الآخر بوتد وتترك ترعى، وهو الطيل. والمرج الأرض الواسعة ذات الكلأ والماء. (روضة) أرض ذات خضرة. (فاستنت) أفلتت ومرحت. (شرفا) ما ارتفع من الأرض. (أرواثها) جمع روث وهو ما تلقيه الدواب من فضلات. (ولم يرد أن يسقي) أي لم يقصد سقيها، ومع ذلك يكون له هذا الأجر، فلو قصد هذا لكان أجره أعظم. (تغنيا) استغناء عن الناس بطلب نتاجها. (تعففا) عن سؤالهم بما يعمله ويكتسبه على ظهورها. (حق الله في رقابها) أي يؤدي زكاتها إن كان أعدها للتجارة. (ولا ظهورها) أي لا يحمل عليها فوق ما تطيق، ولا يمتنع عن الإعانة بركوبها، أو الحمل عليها في سبيل الله تعالى وهو الجهاد. (فخرا) لأجل التفاخر بها. (رياء) مراءاة للناس. (نواء) معاداة. (الجامعة) العامة الشاملة. (الفاذة) المنفردة في معناها. (مثقال) وزن. (ذرة) النملة الصغيرة. وقيل ما يرى في شعاع الشمس من الهباء، ويمكن تفسيرها بما يعرف الآن: أنها الجزء الذي لا يتجزأ. /الزلزلة: ٧ - ٨/.

    ص 835 https://shamela.ws/book/735/3797