السنن الكبرى للبيهقي ٩٣١٨
أحمد بن الحسين البيهقي
٩٣١٨ - أخبرَنا أبو عبدِ اللهِ الحافظُ، أخبرَنا أبو الفَضلِ ابنُ إبراهيمَ المُزَكِّى، حدثنا أحمدُ بنُ سلمةَ، حدثنا إسحاقُ بنُ إبراهيمَ، حدثنا محمدُ بنُ بكرٍ، حدثنا ابنُ جُرَيجٍ قال: أخبرَنِى عَطاءٌ قال: وكانَ ابنُ عباسٍ يقولُ: لا يَطوفُ بالبَيتِ حاجٌّ ولا غَيرُ حاجٍّ إلَّا حَلَّ. فقُلتُ لِعَطاءٍ: مِن أينَ يقولُ ذَلِكَ؟ قال: مِن قَولِ اللهِ عَزَّ وجَلَّ: {ثُمَّ مَحِلُّهَا إِلَى الْبَيْتِ الْعَتِيقِ} [الحج: ٣٣] . قُلتُ: فإِنَّ ذَلِكَ بعدَ المُعَرَّفِ (١) . قال: فكانَ ابنُ عباسٍ يقولُ: مِن بَعدِ المُعَرَّفِ وقَبلَه، وكانَ يأخُذُ ذَلِكَ مِن أمرِ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - أصحابَه حينَ أمَرَهُم أن يَحِلّوا في حَجَّةِ الوَداعِ (٢) . رَواه مسلمٌ في "الصحيح" عن إسحاقَ بنِ إبراهيمَ (٣) . قال الشيخُ: قَد رُوِّينا عن النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - ثُمَّ عن أبي ذَرٍّ ما دَلَّ على أن فسخَهُمُ الحَجَّ بالعُمرَةِ كان خاصًّا لِلرَّكْبِ مِن أصحابِ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - (٤) ، وأنَّ غَيرَهُم إذا حَجّوا أو قَرَنوا ثُمَّ طافوا طَوافَ القُدومِ لَم يَحِلّوا حَتَّى يَكونَ يَومُ النَّحرِ، فيَحِلّونَ بما جُعِلَ به التَّحَلُّلُ. واللهُ أعلَمُ.
السند
- أحمد بن الحسين البيهقي
- أخبرنا أبو عبد الله الحافظ
- أخبرنا أبو الفضل ابن إبراهيم المزكى
- حدثنا أحمد بن سلمة
- حدثنا إسحاق بن إبراهيم ثقة حافظ مجتهد
- حدثنا محمد بن بكر صدوق قد يخطئ
- حدثنا ابن جريج ثقة فقيه فاضل، وكان يدلس ويرسل
- أخبرني عطاء ثقة فقيه، فاضل لكنه كثير الإرسال، وقيل: إنه تغير بآخره، ولم يكثر ذلك منه
النص كما طُبع
٩٣١٨ - أخبرَنا أبو عبدِ اللهِ الحافظُ، أخبرَنا أبو الفَضلِ ابنُ إبراهيمَ المُزَكِّى، حدثنا أحمدُ بنُ سلمةَ، حدثنا إسحاقُ بنُ إبراهيمَ، حدثنا محمدُ بنُ بكرٍ، حدثنا ابنُ جُرَيجٍ قال: أخبرَنِى عَطاءٌ قال: وكانَ ابنُ عباسٍ يقولُ: لا يَطوفُ بالبَيتِ حاجٌّ ولا غَيرُ حاجٍّ إلَّا حَلَّ. فقُلتُ لِعَطاءٍ: مِن أينَ يقولُ ذَلِكَ؟ قال: مِن قَولِ اللهِ عَزَّ وجَلَّ: {ثُمَّ مَحِلُّهَا إِلَى الْبَيْتِ الْعَتِيقِ} [الحج: ٣٣] . قُلتُ: فإِنَّ ذَلِكَ بعدَ المُعَرَّفِ (١) . قال: فكانَ ابنُ عباسٍ يقولُ: مِن بَعدِ المُعَرَّفِ وقَبلَه، وكانَ يأخُذُ ذَلِكَ مِن أمرِ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - أصحابَه حينَ أمَرَهُم أن يَحِلّوا في حَجَّةِ الوَداعِ (٢) . رَواه مسلمٌ في "الصحيح" عن إسحاقَ بنِ إبراهيمَ (٣) . قال الشيخُ: قَد رُوِّينا عن النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - ثُمَّ عن أبي ذَرٍّ ما دَلَّ على أن فسخَهُمُ الحَجَّ بالعُمرَةِ كان خاصًّا لِلرَّكْبِ مِن أصحابِ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - (٤) ، وأنَّ غَيرَهُم إذا حَجّوا أو قَرَنوا ثُمَّ طافوا طَوافَ القُدومِ لَم يَحِلّوا حَتَّى يَكونَ يَومُ النَّحرِ، فيَحِلّونَ بما جُعِلَ به التَّحَلُّلُ. واللهُ أعلَمُ.
الأحكام عليه
لم نستخرج بعدُ أحكام المتقدمين على هذا الحديث من كتبهم: هي في نصوصها، ويأتي استخراجها.
في طبعاته
- ت التركي، ط هجر رقمه ٩٣١٨ الصفحة