السنن الكبرى للبيهقي ٧٨١٦

أحمد بن الحسين البيهقي

«" {يَاأَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ نَفْسٍ وَاحِدَةٍ} إلَى آخِرِ الآيَةِ [النساء: ١] ، ثُمَّ قال: " "تَصدَّقَ رَجُلٌ مِن دينارِه، مِن دِرهَمِه، مِن ثَوبِه، مِن صاعِ بُرِّه، مِن صاعِ تَمرِه" ". قال: فأَتاه رَجُلٌ مِنَ الأنصارِ بصُرَّةٍ قَد كادَت كَفُّه أن تَعجِزَ عَنها، بَل قَد عَجَزَت عَنها، فدَفَعَها إلَى رسولِ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم-، فتَتابَعَ النّاسُ في الصَّدَقاتِ، فرأيتُ بَينَ يَدَىْ رسولِ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- كَومَينِ مِن طَعامٍ وثيابٍ، وجَعَلَ وَجهُ رسولِ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- يَتَهَلَّلُ كأنَّه مُدهَبَةٌ (١) وقالَ: " " (٣) . لَفظُ حَديثِ أبي داودَ الطَّيالِسِيِّ، وحَديثُ النَّضرِ بمَعناه، ولَم يَذكُرِ النَّضرُ: عَلَيهِمُ العَباءُ. رَواه مسلمٌ في "»
رسول الله ﷺ، رواه عنه شعبة بن الحجاج

السند

  1. أحمد بن الحسين البيهقي
  2. أخبرنا أبو عبد الله الحافظ
  3. أخبرنا أبو العباس محمد بن أحمد ابن محبوب بمرو
  4. حدثنا أبو عثمان سعيد بن مسعود بن عبد الرحمن
  5. حدثنا النضر بن شميل ثقة ثبت
  6. أخبرنا شعبة بن الحجاج ثقة حافظ, متقن
  7. عنرسول الله ﷺ
النص كما طُبع

٧٨١٦ - أخبرَنا أبو عبدِ اللَّهِ الحافظُ، أخبرَنا أبو العباسِ محمدُ بنُ أحمدَ ابنِ مَحبوبٍ بمَروَ، حدثنا أبو عثمانَ سعيدُ بنُ مَسعودِ بنِ عبدِ الرَّحمَنِ، حدثنا النَّضرُ بنُ شُمَيلٍ، أخبرَنا شُعبَةُ بنُ الحَجّاجِ (ح) وأخبرَنا أبو بكرِ ابنُ فُورَكَ واللَّفظُ له، أخبرَنا عبدُ اللَّهِ بنُ جَعفَرِ بنِ أحمدَ بنِ فارِسٍ، حدثنا يونُسُ بنُ حَبيبٍ، حدثنا أبو داودَ، حدثنا شُعبَةُ، عن عَونِ بنِ أبي جُحَيفَةَ قال: سَمِعتُ المُنذِرَ بنَ جَريرٍ (١) يُحَدِّثُ، عن أبيه جَريرِ بنِ عبدِ اللَّهِ قال: كُنّا عِندَ رسولِ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- جُلوسًا في صَدرِ النَّهارِ، فجاءَ قَومٌ حُفاةٌ عُراةٌ مُجتابِي النِّمارِ (٢) عَلَيهِمُ العَباءُ، أو قال: مُتَقَلِّدِي السُّيوفِ، عامَّتُهُم مِن مُضَرَ، بَل كُلُّهُم مِن مُضَرَ، فرأَيتُ وجهَ رسولِ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- يَتَغَيَّرُ لما يَرَى بهِم مِنَ الفاقَةِ، فدَخَلَ ثُمَّ خَرَجَ فأَمَرَ بلالًا فأَقامَ فصَلَّى الطهرَ فخَطَبَ، ثُمَّ قال: " {يَاأَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ نَفْسٍ وَاحِدَةٍ} إلَى آخِرِ الآيَةِ [النساء: ١] ، ثُمَّ قال: " {يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَلْتَنْظُرْ نَفْسٌ مَا قَدَّمَتْ لِغَدٍ} [الحشر: ١٨] . الآيَة. "تَصدَّقَ رَجُلٌ مِن دينارِه، مِن دِرهَمِه، مِن ثَوبِه، مِن صاعِ بُرِّه، مِن صاعِ تَمرِه" . حَتَّى قال: "ولَو ⦗٣١٣⦘ بشِقِّ تَمرَةِ ". قال: فأَتاه رَجُلٌ مِنَ الأنصارِ بصُرَّةٍ قَد كادَت كَفُّه أن تَعجِزَ عَنها، بَل قَد عَجَزَت عَنها، فدَفَعَها إلَى رسولِ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم-، فتَتابَعَ النّاسُ في الصَّدَقاتِ، فرأيتُ بَينَ يَدَىْ رسولِ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- كَومَينِ مِن طَعامٍ وثيابٍ، وجَعَلَ وَجهُ رسولِ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- يَتَهَلَّلُ كأنَّه مُدهَبَةٌ (١) وقالَ: " مَن سَنَّ في الإسلامِ سُنَّةً حَسَنَةً [كان له] (٢) أجرُها، وأَجرُ مَن عَمِلَ بها مِن بَعدِه مِن غَيرِ أن يُنتَقَصَ مِن أُجورِهِم شَئٌ، ومَن سَنَّ في الإسلامِ سُنَّةً سَيِّئَةً كان عَلَيه وزرُها ووزرُ مَن عَمِلَ بها مِن بَعدِه مِن غَيرِ أن يُنتقَصَ مِن أوزارِهِم شَئٌ " (٣) . لَفظُ حَديثِ أبي داودَ الطَّيالِسِيِّ، وحَديثُ النَّضرِ بمَعناه، ولَم يَذكُرِ النَّضرُ: عَلَيهِمُ العَباءُ. رَواه مسلمٌ في " الصحيح" عن محمدِ ابنِ المثنَّى عن محمدِ بنِ جَعْفرٍ عن شُعبَةَ، وقالَ: مُجتابِي النِّمارِ (٤) أو العَباءِ مُتَقَلِّدِي السُّيوفِ (٥) .

الأحكام عليه

لم نستخرج بعدُ أحكام المتقدمين على هذا الحديث من كتبهم: هي في نصوصها، ويأتي استخراجها.

في طبعاته

  • ت التركي، ط هجر رقمه ٧٨١٦ الصفحة