البيهقي ٧٢٦٩
السنن الكبرى للبيهقي، ت التركي، ط هجر
٧٢٦٩ - وأخبرَنا أبو عبدِ اللَّهِ الحافظُ، أخبرَنا أبو بكرٍ محمدُ بنُ جَعفَرٍ المُزَكِّى، حدثنا إبراهيمُ بنُ أبى طالِبٍ، حدثنا أبو كُرَيبٍ، حدثنا مُعاويَةُ بنُ هِشامٍ، عن عِمرانَ بنِ أبى أنَسٍ، عن عَطاءٍ، عن ابنِ عُمَرَ قال: قال رسولُ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم-:
«اذكُروا مَحاسِنَ مَوتاكُم وكُفُّوا عن مَساوئهِم" "أَثْنُوا عَلَيه" "أَثْنُوا عَلَيه»
َد رُوّينا في حَديثِ مَعمَرٍ عن ثابِتٍ عن أنَسٍ أنَّه قال: مُرَّ بجِنازَةٍ على النَّبِىِّ -صلى الله عليه وسلم- فقالَ: "أَثْنُوا عَلَيه" . فأَثنَوْا خَيرًا، ومُرَّ بأُخرَى فقالَ: "أَثْنُوا عَلَيه" . فأَثنَوْا شَرًّا (٢) . وفيه دَلالَة على أنَّهُم إنَّما أثنَوْا على الجِنازَتَينِ؛ على إحداهُما بالخَيرِ، وعَلَى الأُخرَى بالشَّرِّ عِندَ أمرِ النَّبِىِّ -صلى الله عليه وسلم- بالثَّناءِ عَلَيهِما، وفى ذَلِكَ دَلالَة على جَوازِ ذِكرِ المَرءِ بما يَعلَمُه مِنه إذا وقَعَتِ الحاجَةُ إلَيه؛ نَحوَ سُؤالِ القاضِى المُزَكِّىَ وما أشبَهَ ذَلِكَ، وكأَنَّ الَّذِى أثنَوْا عَلَيه شَرًّا كان مُعلِنًا بشَرِّه، فأَرادَ النَّبِىُّ -صلى الله عليه وسلم- زَجرَ أمثالِه عن شُرورِهِم، وعن إطالَةِ الألسِنَةِ في أنفُسِهِم، فقالَ ما قال، واللَّهُ أعلَمُ.