السنن الكبرى للبيهقي ٥٢٣٨
أحمد بن الحسين البيهقي
٥٢٣٨ - أخبَرَناه أبو سعيدٍ يَحيَى بنُ محمدِ بنِ يَحيَى الإِسفَرايينِىُّ، أخبرَنا أبو بَحرٍ محمدُ بنُ الحَسَنِ البَربَهارِىُّ، حدثنا بشرُ بنُ موسَى، حدثنا الحُمَيدِىُّ، حدثنا مَروانُ بنُ مُعاويَةَ الفَزارِىُّ، حدثنا قُدامَةُ بنُ عبدِ اللَّهِ أبو رَوحٍ قال: حَدَّثَتنِى جَسرَةُ بنتُ دِجاجَةَ، عن أبي ذَرٍّ، أنَّ رسولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - قامَ لَيلَةً مِنَ اللَّيالِى مَقامَ كَذا وكَذا فصَلَّى فيه العِشاءَ الآخِرَةَ، فلَمّا رأَى القَومَ قَد ثَبَتوا مَعَه في مُصَلَّاه انصَرَفَ إلَى رَحلِه حَتَّى انكَسَفَتِ العُيونُ وخَلا مَقامُه قامَ فيه وحدَه. قال أبو ذَرٍّ: فأَقبَلتُ فقُمتُ خَلفَه فأَومأ إلَىَّ بيمينِه (٤) ، وجاءَ عبدُ اللهِ بنُ مَسعودٍ فقامَ خَلفَه وخَلفِى. قال: فأَومأ إلَيه بشِمالِه فقُمنا هَكَذا، فجَمَعَ بَينَ السَّبّابَةِ والوُسطَى والأُخرَى التي تَلِى الخِنصَرَ يُصلِّى كُلُّ رَجُلٍ مِنّا لِنَفسِهِ (٥) . ⦗١٨⦘ قال الحُمَيدِىُّ: ذَهَبَ ابنُ مَسعودٍ إلَى هذا، وهو يَظُنُّ أنَّ النَّبِىَّ - صلى الله عليه وسلم - كان يَؤُمُّهُم، فلَمّا قال أبو ذَرٍّ: كُلُّ واحِدٍ مِنّا يُصَلِّى لِنَفسِه. كان قَولُه قَد بَيَّنَ أنَّه عَلِمَ مِنَ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - أنَّه لَم يَؤُمَّهُم، وهو الَّذِى ابتَدأَ الصَّلاةَ مَعَه عِندَ تَحريمِها، وابنُ مَسعودٍ الجائى الدّاخِلُ الَّذِى سَبَقَته النّيَّةُ عِندَ تَحريمِها.
السند
- أحمد بن الحسين البيهقي
- حدثنا الحميدى ثقة حافظ فقيه، أجل أصحاب ابن عيينة
- حدثنا مروان بن معاوية الفزارى ثقة حافظ، وكان يدلس أسماء الشيوخ
- حدثنا قدامة بن عبد الله أبو روح مقبول
النص كما طُبع
٥٢٣٨ - أخبَرَناه أبو سعيدٍ يَحيَى بنُ محمدِ بنِ يَحيَى الإِسفَرايينِىُّ، أخبرَنا أبو بَحرٍ محمدُ بنُ الحَسَنِ البَربَهارِىُّ، حدثنا بشرُ بنُ موسَى، حدثنا الحُمَيدِىُّ، حدثنا مَروانُ بنُ مُعاويَةَ الفَزارِىُّ، حدثنا قُدامَةُ بنُ عبدِ اللَّهِ أبو رَوحٍ قال: حَدَّثَتنِى جَسرَةُ بنتُ دِجاجَةَ، عن أبي ذَرٍّ، أنَّ رسولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - قامَ لَيلَةً مِنَ اللَّيالِى مَقامَ كَذا وكَذا فصَلَّى فيه العِشاءَ الآخِرَةَ، فلَمّا رأَى القَومَ قَد ثَبَتوا مَعَه في مُصَلَّاه انصَرَفَ إلَى رَحلِه حَتَّى انكَسَفَتِ العُيونُ وخَلا مَقامُه قامَ فيه وحدَه. قال أبو ذَرٍّ: فأَقبَلتُ فقُمتُ خَلفَه فأَومأ إلَىَّ بيمينِه (٤) ، وجاءَ عبدُ اللهِ بنُ مَسعودٍ فقامَ خَلفَه وخَلفِى. قال: فأَومأ إلَيه بشِمالِه فقُمنا هَكَذا، فجَمَعَ بَينَ السَّبّابَةِ والوُسطَى والأُخرَى التي تَلِى الخِنصَرَ يُصلِّى كُلُّ رَجُلٍ مِنّا لِنَفسِهِ (٥) . ⦗١٨⦘ قال الحُمَيدِىُّ: ذَهَبَ ابنُ مَسعودٍ إلَى هذا، وهو يَظُنُّ أنَّ النَّبِىَّ - صلى الله عليه وسلم - كان يَؤُمُّهُم، فلَمّا قال أبو ذَرٍّ: كُلُّ واحِدٍ مِنّا يُصَلِّى لِنَفسِه. كان قَولُه قَد بَيَّنَ أنَّه عَلِمَ مِنَ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - أنَّه لَم يَؤُمَّهُم، وهو الَّذِى ابتَدأَ الصَّلاةَ مَعَه عِندَ تَحريمِها، وابنُ مَسعودٍ الجائى الدّاخِلُ الَّذِى سَبَقَته النّيَّةُ عِندَ تَحريمِها.
الأحكام عليه
لم نستخرج بعدُ أحكام المتقدمين على هذا الحديث من كتبهم: هي في نصوصها، ويأتي استخراجها.
في طبعاته
- ت التركي، ط هجر رقمه ٥٢٣٨ الصفحة