الحديث ابحث في المتون والرواة

البيهقي ٤٨٧٣

السنن الكبرى للبيهقي، ت التركي، ط هجر

٤٨٧٣ - أخبرَنا أبو عبدِ اللَّهِ الحافظُ، [أخبرَنا أبو الفَضلِ محمدُ بنُ إبراهيمَ المُزَكِّي، حدثنا أحمدُ بنُ سلمةَ، حدثنا محمدُ بنُ بَشَّارٍ العَبدِيُّ، حدثنا ابنُ أبي عَدِيٍّ، عن سعيدٍ. وأخبرَنا أبو عبدِ اللهِ] (٣) ، أخبرَنا أحمدُ بنُ جَعفَرٍ، حدثنا عبدُ اللهِ بنُ أحمدَ بنِ حَنبَلٍ، حَدَّثَنِي أبي، حدثنا يَحيَى، حدثنا سعيدُ بنُ أبى عَروبَةَ، عن قَتادَةَ، عن زُرارَةَ بنِ أوفَى، عن سَعدِ بنِ هِشامِ [في حديثٍ ذكَره عن عائشةَ - رضي الله عنها - في قيامِ الليلِ، فذكَر الحديثَ إلى أن قال] (٤) : فهَمَمتُ أن أقومَ، ثُمَّ بَدا لِي وِترُ رسولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -. قُلتُ: يا أُمَّ المُؤمِنينَ أنبِئينِى عن وِترِ رسولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -؟ قالَت: كُنّا نُعِدُّ له سِواكَه وطَهورَه، فيَبعَثُه اللَّهُ بما (٥) شاءَ أن يَبعَثَه مِنَ اللَّيلِ، فيَتَسَوَّكُ، ثُمَّ يَتَوَضَّأُ، ثُمَّ يُصَلِّى ثَمانِ رَكَعاتٍ لا يَجلِسُ فيهِنَّ إلَّا عِندَ الثّامِنَةِ، فيَجلِسُ ويَذكُرُ رَبَّه عَزَّ وجَلَّ ويَدعو ويَستَغفِرُ، ثُمَّ يَنهَضُ ولا يُسَلِّمُ (١) ، ثُمَّ يُصَلِّى التّاسِعَةَ فيَقعُدُ فيَحمَدُ رَبَّه ويَذكُرُه ويَدعو، ثُمَّ يُسَلِّمُ تَسليمًا يُسمِعُنا، ثُمَّ يُصَلِّى رَكعَتَينِ وهو جالِسٌ بَعدَ ما يُسَلِّمُ، فتِلكَ إحدَى عَشْرَةَ رَكعَةً يا بُنَيَّ، فلَمّا أسَنَّ رسولَ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - وأَخَذَ اللَّحمَ أوتَرَ بسَبعٍ، ثُمَّ صلَّى رَكعَتَينِ وهو جالِسٌ بَعدَ ما يُسَلِّمُ، فتِلكَ تِسعٌ يا بُنَيَّ، وكانَ نَبِيُّ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - إذا صلَّى صَلاةً أحَبَّ أن يُدَاوِمَ (٢) عَلَيها، وكانَ إذا شَغَلَه عن قيامِ اللَّيلِ نَومٌ أو وجَعٌ أو مَرَضٌ صلَّى مِنَ النَّهارِ ثِنتَى عَشْرَةَ رَكعَةً، ولا أعلَمُ نَبِيَّ الله - صلى الله عليه وسلم - قرأَ القُرآنَ كُلَّه في لَيلَةٍ، ولا قامَ لَيلَةً حَتَّى أصبَحَ، وما صامَ شَهرًا كامِلًا غَيرَ رَمَضانَ. فأَتَيتُ ابنَ عباسٍ فحَدَّثْتُه بحَديثِها فقالَ: صَدَقَتْ، أما لَو كُنتُ أدخُلُ عَلَيها لأتَيتُها حَتَّى تُشافِهَنِي مُشافَهَةً (٣) . رَواه مسلمٌ في "الصحيح" عن محمدِ بنِ المُثَنَّى عن ابنِ أبي عدِىٍّ عن سعيدٍ (٤) .