السنن الكبرى للبيهقي ٢٥٧٢

أحمد بن الحسين البيهقي

٢٥٧٢ - أخبرَنا أبو عبدِ اللَّهِ الحافظُ، أخبرَنا أبو بكرِ ابنُ إسحاقَ الفَقيهُ، أخبرَنا محمدُ بنُ أحمدَ بنِ النَّضرِ، حدثنا مُعاويَةُ بنُ عمرٍو، حدَّثَنا زائدَةُ، عن حُصينٍ (ح) وأَخبرَنا أبو بكرِ ابنُ الحارِثِ الفَقيهُ، أخبرَنا عليُّ بنُ عمرَ الحافظُ، أخبرَنا الحسينُ بنُ إسماعيلَ وعُثمانُ بنُ محمدِ بنِ جَعفَرٍ قالا: حدَّثَنا يوسُفُ بنُ موسَى، حدَّثَنا جَريرٌ، عن حُصَينِ بنِ عبدِ الرحمنِ قالَ: دَخَلنا على إبراهيمَ فحَدَّثَه عمرُو بنُ مُرَّةَ قال: صَلَّينا في مَسجِدِ الحَضرَميِّينَ، فحَدَّثَنِى عَلقَمَةُ بنُ وائلٍ، عن أبيه، أنَّه رأَى رسولَ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - رَفَعَ يَدَيه حينَ يَفتَتِحُ الصَّلاةَ، وإِذا رَكَعَ. فقالَ إبراهيمُ: ما أرَى أباه رأَى رسولَ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - إلا ذاكَ اليَومَ الواحِدَ، فحَفِظَ ذَلِكَ، وعَبدُ اللَّهِ لم يَحفَظْ ذَلِكَ مِنه. ثم قالَ إبراهيمُ: إنَّما رَفعُ اليَدَينِ عندَ افتِتاحِ الصَّلاةِ (٤) . لَفظُ حَديثِ جَريرٌ. ⦗٤٩٩⦘ قالَ أبو بكرِ ابنُ إسحاقَ الفَقيهُ: هَذِه عِلَّةٌ لا تَسوَى سَماعَها (١) ؛ لأَنَّ رَفعَ اليَدَينِ قَد صَحَّ عن النبيِّ - صلى الله عليه وسلم -، ثم عن الخُلَفاءِ الرّاشِدينَ، ثم عن الصَّحابَةِ والتّابِعينَ، ولَيسَ في نِسيانِ عبدِ اللَّهِ بنِ مَسعودٍ رَفعَ اليَدَينِ ما يوجِبُ أنَّ هَؤُلاءِ الصَّحابَةَ - رضي الله عنهم - لم يَرَوُا النبيَّ - صلى الله عليه وسلم - رَفَعَ يَدَيه؛ قَد نَسِىَ ابنُ مَسعودٍ مِنَ القُرآنِ ما لم يَختَلِفِ المُسلِمونَ فيه بَعدُ، وهِىَ المُعَوِّذَتانِ، ونَسِىَ ما اتَّفَقَ العُلَماءُ كُلُّهُم على نَسخِه وتَركِه مِنَ التَّطبيقِ، ونَسِىَ كَيفيَّةَ قيامِ اثنَينِ خَلفَ الإمامِ، ونَسِىَ ما لم يَختَلِفِ العُلَماءُ فيه أنَّ النبيَّ - صلى الله عليه وسلم - صَلَّى الصُّبحَ يَومَ النَّحرِ في وقتِها، ونَسِىَ كَيفيَّةَ جَمْعِ النبيِّ - صلى الله عليه وسلم - بعَرَفَةَ، ونَسِىَ ما لم يَختَلِفِ العُلَماءُ فيه مِن وضعِ المِرفَقِ والسّاعِدِ على الأرضِ في السُّجودِ، ونَسِىَ كَيفَ كان يَقرأُ النبيُّ - صلى الله عليه وسلم -: {وَمَا خَلَقَ الذَّكَرَ وَالْأُنْثَى} [الليل: ٣] . وإِذا جازَ على عبدِ اللَّهِ أن يَنسَى مِثلَ هذا في الصَّلاةِ خاصَّةً، كَيفَ لا يَجوزُ مِثلُه في رَفعِ اليَدَينِ؟! أخبرَنا أبو سعيدِ ابنُ أبي عمرٍو، حدَّثَنا أبو العباسِ محمدُ بنُ يَعقوبَ، أخبرَنا الرَّبيعُ بنُ سليمانَ قالَ: قُلتُ لِلشّافِعِىِّ: ما مَعنَى رَفعِ اليَدَينِ عندَ الرُّكوعِ؟ فقالَ: مِثلُ مَعنَى رَفعِهِما عندَ الافتِتاحِ، تَعظيمًا للَّهِ، وسُنَّةً مُتَّبَعَةً يُرجَى فيها ثوابُ اللَّهِ عَزَّ وجَلَّ، ومِثلُ رَفعِ اليَدَينِ على الصَّفا والمَروَةِ وغَيرِهِما (٢) .

السند

  1. أحمد بن الحسين البيهقي
  2. أخبرنا أبو عبد الله الحافظ
  3. أخبرنا أبو بكر ابن إسحاق الفقيه
  4. حدثنا معاوية بن عمرو ثقة
  5. حدثنا زائدة ثقة ثبت، صاحب سنة
  6. عن حصين ثقة، تغير حفظه في الآخر
النص كما طُبع

٢٥٧٢ - أخبرَنا أبو عبدِ اللَّهِ الحافظُ، أخبرَنا أبو بكرِ ابنُ إسحاقَ الفَقيهُ، أخبرَنا محمدُ بنُ أحمدَ بنِ النَّضرِ، حدثنا مُعاويَةُ بنُ عمرٍو، حدَّثَنا زائدَةُ، عن حُصينٍ (ح) وأَخبرَنا أبو بكرِ ابنُ الحارِثِ الفَقيهُ، أخبرَنا عليُّ بنُ عمرَ الحافظُ، أخبرَنا الحسينُ بنُ إسماعيلَ وعُثمانُ بنُ محمدِ بنِ جَعفَرٍ قالا: حدَّثَنا يوسُفُ بنُ موسَى، حدَّثَنا جَريرٌ، عن حُصَينِ بنِ عبدِ الرحمنِ قالَ: دَخَلنا على إبراهيمَ فحَدَّثَه عمرُو بنُ مُرَّةَ قال: صَلَّينا في مَسجِدِ الحَضرَميِّينَ، فحَدَّثَنِى عَلقَمَةُ بنُ وائلٍ، عن أبيه، أنَّه رأَى رسولَ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - رَفَعَ يَدَيه حينَ يَفتَتِحُ الصَّلاةَ، وإِذا رَكَعَ. فقالَ إبراهيمُ: ما أرَى أباه رأَى رسولَ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - إلا ذاكَ اليَومَ الواحِدَ، فحَفِظَ ذَلِكَ، وعَبدُ اللَّهِ لم يَحفَظْ ذَلِكَ مِنه. ثم قالَ إبراهيمُ: إنَّما رَفعُ اليَدَينِ عندَ افتِتاحِ الصَّلاةِ (٤) . لَفظُ حَديثِ جَريرٌ. ⦗٤٩٩⦘ قالَ أبو بكرِ ابنُ إسحاقَ الفَقيهُ: هَذِه عِلَّةٌ لا تَسوَى سَماعَها (١) ؛ لأَنَّ رَفعَ اليَدَينِ قَد صَحَّ عن النبيِّ - صلى الله عليه وسلم -، ثم عن الخُلَفاءِ الرّاشِدينَ، ثم عن الصَّحابَةِ والتّابِعينَ، ولَيسَ في نِسيانِ عبدِ اللَّهِ بنِ مَسعودٍ رَفعَ اليَدَينِ ما يوجِبُ أنَّ هَؤُلاءِ الصَّحابَةَ - رضي الله عنهم - لم يَرَوُا النبيَّ - صلى الله عليه وسلم - رَفَعَ يَدَيه؛ قَد نَسِىَ ابنُ مَسعودٍ مِنَ القُرآنِ ما لم يَختَلِفِ المُسلِمونَ فيه بَعدُ، وهِىَ المُعَوِّذَتانِ، ونَسِىَ ما اتَّفَقَ العُلَماءُ كُلُّهُم على نَسخِه وتَركِه مِنَ التَّطبيقِ، ونَسِىَ كَيفيَّةَ قيامِ اثنَينِ خَلفَ الإمامِ، ونَسِىَ ما لم يَختَلِفِ العُلَماءُ فيه أنَّ النبيَّ - صلى الله عليه وسلم - صَلَّى الصُّبحَ يَومَ النَّحرِ في وقتِها، ونَسِىَ كَيفيَّةَ جَمْعِ النبيِّ - صلى الله عليه وسلم - بعَرَفَةَ، ونَسِىَ ما لم يَختَلِفِ العُلَماءُ فيه مِن وضعِ المِرفَقِ والسّاعِدِ على الأرضِ في السُّجودِ، ونَسِىَ كَيفَ كان يَقرأُ النبيُّ - صلى الله عليه وسلم -: {وَمَا خَلَقَ الذَّكَرَ وَالْأُنْثَى} [الليل: ٣] . وإِذا جازَ على عبدِ اللَّهِ أن يَنسَى مِثلَ هذا في الصَّلاةِ خاصَّةً، كَيفَ لا يَجوزُ مِثلُه في رَفعِ اليَدَينِ؟! أخبرَنا أبو سعيدِ ابنُ أبي عمرٍو، حدَّثَنا أبو العباسِ محمدُ بنُ يَعقوبَ، أخبرَنا الرَّبيعُ بنُ سليمانَ قالَ: قُلتُ لِلشّافِعِىِّ: ما مَعنَى رَفعِ اليَدَينِ عندَ الرُّكوعِ؟ فقالَ: مِثلُ مَعنَى رَفعِهِما عندَ الافتِتاحِ، تَعظيمًا للَّهِ، وسُنَّةً مُتَّبَعَةً يُرجَى فيها ثوابُ اللَّهِ عَزَّ وجَلَّ، ومِثلُ رَفعِ اليَدَينِ على الصَّفا والمَروَةِ وغَيرِهِما (٢) .

الأحكام عليه

لم نستخرج بعدُ أحكام المتقدمين على هذا الحديث من كتبهم: هي في نصوصها، ويأتي استخراجها.

في طبعاته

  • ت التركي، ط هجر رقمه ٢٥٧٢ الصفحة