البيهقي ٢٠٩٨٩
السنن الكبرى للبيهقي، ت التركي، ط هجر
٢٠٩٨٩ - أخبرَنا أبو الحُسَينِ ابنُ الفَضلِ القَطّانُ ببَغدادَ، أنبأنا أبو سَهلِ ابنُ زيادٍ القَطّانُ، حدثنا إسحاقُ بنُ الحَسَنِ الحَربِىُّ، حدثنا عَفّانُ، حدثنا حَمّادُ بنُ سلمةَ، حدثنا سِماكُ بنُ حَربٍ، عن عبدِ اللَّهِ بنِ شَدّادِ بنِ الهادِ، عن ابنِ عُمَرَ قال: كُنتُ مَعَ عُمَرَ فى حَجٍّ أو عُمْرَةٍ، فإِذا نَحنُ براكِبٍ، فقالَ عُمَرُ: أرَى هذا يَطلُبُنا. قال: فجاءَ الرَّجُلُ فبَكَى. قال: ما شأنُكَ؟ إن كُنتَ غارِمًا أعَنّاكَ، وإِن كُنتَ خائفًا أمَّنّاكَ، إلَّا أن تَكونَ قَتَلتَ نَفسًا فتُقتَلُ بها، وإِن كُنتَ كَرِهتَ جِوارَ قَومٍ حَوَّلْناكَ عَنهُم. قال: إنِّى شَرِبتُ الخَمرَ، وأنا أحَدُ بَنِى تَيمٍ، وإِنَّ أبا موسَى جَلَدَنِى وحَلَقَنِى وسَوَّدَ وجهِى وطافَ بى فى النّاسِ، وقالَ: لا تُجالِسوه ولا تُؤاكِلوه. فحَدَّثتُ نَفسِى بإِحدَى ثَلاثٍ: إمّا أن أتَّخِذَ سَيفًا فأضرِبَ به أبا موسَى، وإِمّا أن آتيَكَ فتُحَوِّلَنِى إلَى الشّامِ فإِنَّهُم لا يَعرِفونَنِى، وإِمّا أن ألحَقَ بالعَدوِّ وآكُلَ مَعَهُم وأشرَبَ. قال: فبَكَى عُمَرُ وقالَ: ما يَسُرُّنِى أنَّكَ فعَلتَ وأَنَّ لِعُمَرَ كَذا وكَذا، وإِنِّى كُنتُ لَأشرَبَ النّاسِ لها فى الجاهِليَّةِ، وإِنَّها لَيسَت كالزِّنى. وكَتَبَ إلَى أبى موسَى: سَلامٌ عَلَيكَ، أمّا بَعدُ، فإِنَّ فُلانَ بنَ فُلانٍ التَّيمِىَّ أخبرَنِى بكَذا وكَذا، وايمُ اللَّهِ، لَئن عُدتَ لأسوِّدَنَّ وجهَكَ ولأطوفَنَّ بكَ فى النّاسِ، فإِن أرَدتَ أن تَعلَمَ حَقَّ ما أقولُ لَكَ فعُدْ فأْمُرِ النّاسَ أن يُجالِسوه ويُؤاكِلوه، وإِن تابَ فاقبَلوا شَهادَتَه. وحَمَلَه وأعطاه مِائَتَى دِرهَمٍ (١) . فأخبَرَ عُمَرُ أن شَهادَتَه تَسقُطُ بشُربِه الخَمرَ، وأنَّه إذا تابَ حينَئذٍ تُقبَلُ شَهادَتُه. قال الشّافِعِىُّ رَحِمَه اللَّهُ: وبائعُ الخَمرِ مَردودُ الشَّهادَةِ؛ لأنَّه لا خِلافَ بَينَ أحَدٍ مِنَ المُسلِمينَ فى أنَّ بَيعَها مُحَرَّمٌ (٢) . قال الشيخُ: وقَد مَضَتِ الدِّلالَةُ على تَحريمِ بَيعِها مَعَ الإجماعِ فى كِتابِ البُيوعِ (٣) .ميزان الطرق
٨٥٪أضعف رجل: سماك بن حرب ٨٥٪
أين هو
البيهقي ٢٠٩٨٩