السنن الكبرى للبيهقي ٢٠٦٥٦
أحمد بن الحسين البيهقي
٢٠٦٥٦ - أخبرَنا أبو نَصرِ ابنُ قَتادَةَ، أنبأنا أبو مَنصورٍ النَّضرُوِيُّ، أنبأنا أحمدُ بن نَجدَةَ، حدثنا سعيدُ بن مَنصورٍ، حدثنا خالِدُ بن عبدِ اللهِ، عن يونُسَ، عن الحَسَنِ في قَولِه: {اثْنَانِ ذَوَا عَدْلٍ مِنْكُمْ أَو آخَرَانِ مِنْ غَيْرِكُمْ} قال: مِنَ المُسلِمينَ. إلا أنَّه يقولُ: مِن القَبيلَةِ أو غَيرِ القَبيلَةِ (٣) . زادَ فيه غَيرُه عن الحَسَنِ: ألا تَرَى أنَّه يقولُ: {تَحْبِسُونَهُمَا مِنْ بَعْدِ الصَّلَاةِ} . ورُوّينا عن عِكرِمَةَ أنَّه قال: {أَو آخَرَانِ مِنْ غَيْرِكُمْ} . قال: مِنَ المُسلِمينَ مِن غَيرِ حَيِّهِ (٤) . قال الشَّافِعِيُّ رَحِمَه اللهُ: وقَد سَمِعتُ مَن يَذكُرُ أنَّها مَنسوخَةٌ بقَولِ اللهِ ⦗٤٩١⦘ عَزَّ وجلَّ: {وَأَشْهِدُوا ذَوَيْ عَدْلٍ مِنْكُمْ} [الطلاق: ٢] . ورأيتُ مُفتِي أهلِ دارِ الهِجرَةِ والسُّنَّةِ يُفتونَ ألّا تَجوزَ شَهادَةُ غَيرِ المُسلِمينَ العُدولِ، وذَلِكَ قَولى (١) . وحَكَى الشّافِعِيُّ رَحِمَه اللهُ في مَوضِعٍ آخَرَ عن ابنِ المُسَيِّبِ وأبِي بكرِ بنِ حَزمٍ وغَيرِهِما أنَّهُم أبَوا إجازَةَ شَهادَةِ أهل الذِّمَّةِ (٢) . قال الشيخُ: هذا مَعَ ما رُوِىَ عن ابنِ المُسَيِّبِ أنَّه كان يقولُ في قَولِه: {أَو آخَرَانِ مِنْ غَيْرِكُمْ} : مِن أهلِ الكِتابِ (٣) . دَلَّ على أنَّه اعتَقَدَ فيها النَّسخَ، أو حَمَلَ الآيَةَ على غَيرِ الشَّهادَةِ، كما نَذكُرُه إن شاءَ اللهُ.
السند
- أحمد بن الحسين البيهقي
- أخبرنا أبو نصر ابن قتادة
- حدثنا سعيد بن منصور ثقة مصنف
- حدثنا خالد بن عبد الله ثقة ثبت.
- عن يونس ثقة ثبت فاضل ورع
- عن الحسن ثقة فقيه، فاضل مشهور، وكان يرسل كثيرا ويدلس
النص كما طُبع
٢٠٦٥٦ - أخبرَنا أبو نَصرِ ابنُ قَتادَةَ، أنبأنا أبو مَنصورٍ النَّضرُوِيُّ، أنبأنا أحمدُ بن نَجدَةَ، حدثنا سعيدُ بن مَنصورٍ، حدثنا خالِدُ بن عبدِ اللهِ، عن يونُسَ، عن الحَسَنِ في قَولِه: {اثْنَانِ ذَوَا عَدْلٍ مِنْكُمْ أَو آخَرَانِ مِنْ غَيْرِكُمْ} قال: مِنَ المُسلِمينَ. إلا أنَّه يقولُ: مِن القَبيلَةِ أو غَيرِ القَبيلَةِ (٣) . زادَ فيه غَيرُه عن الحَسَنِ: ألا تَرَى أنَّه يقولُ: {تَحْبِسُونَهُمَا مِنْ بَعْدِ الصَّلَاةِ} . ورُوّينا عن عِكرِمَةَ أنَّه قال: {أَو آخَرَانِ مِنْ غَيْرِكُمْ} . قال: مِنَ المُسلِمينَ مِن غَيرِ حَيِّهِ (٤) . قال الشَّافِعِيُّ رَحِمَه اللهُ: وقَد سَمِعتُ مَن يَذكُرُ أنَّها مَنسوخَةٌ بقَولِ اللهِ ⦗٤٩١⦘ عَزَّ وجلَّ: {وَأَشْهِدُوا ذَوَيْ عَدْلٍ مِنْكُمْ} [الطلاق: ٢] . ورأيتُ مُفتِي أهلِ دارِ الهِجرَةِ والسُّنَّةِ يُفتونَ ألّا تَجوزَ شَهادَةُ غَيرِ المُسلِمينَ العُدولِ، وذَلِكَ قَولى (١) . وحَكَى الشّافِعِيُّ رَحِمَه اللهُ في مَوضِعٍ آخَرَ عن ابنِ المُسَيِّبِ وأبِي بكرِ بنِ حَزمٍ وغَيرِهِما أنَّهُم أبَوا إجازَةَ شَهادَةِ أهل الذِّمَّةِ (٢) . قال الشيخُ: هذا مَعَ ما رُوِىَ عن ابنِ المُسَيِّبِ أنَّه كان يقولُ في قَولِه: {أَو آخَرَانِ مِنْ غَيْرِكُمْ} : مِن أهلِ الكِتابِ (٣) . دَلَّ على أنَّه اعتَقَدَ فيها النَّسخَ، أو حَمَلَ الآيَةَ على غَيرِ الشَّهادَةِ، كما نَذكُرُه إن شاءَ اللهُ.
الأحكام عليه
لم نستخرج بعدُ أحكام المتقدمين على هذا الحديث من كتبهم: هي في نصوصها، ويأتي استخراجها.
في طبعاته
- ت التركي، ط هجر رقمه ٢٠٦٥٦ الصفحة