الحديث ابحث في المتون والرواة

البيهقي ٢٠٦١٩

السنن الكبرى للبيهقي، ت التركي، ط هجر

٢٠٦١٩ - أخبرَنا محمدُ بن عبد اللهِ الحافظُ، أنبأنا أبو الفَضلِ ابنُ إبراهيمَ، حدثنا أحمدُ بن سلمةَ، حدثنا قُتَيبَةُ بن سعيدٍ (ح) قال: وأخبرَنا أبو النَّضرِ الفقيهُ واللَّفظُ له، حدثنا أبو عليٍّ صالِحُ بن محمدٍ وتَميمُ بن محمدٍ قالا: حدثنا محمدُ بن رُمحٍ قالا: حدثنا اللَّيثُ، عن نافِعٍ، عن ابنِ عُمَرَ أنه قال له رَجُلٌ مِن بَنى لَيثٍ: إنَّ أبا سعيدٍ الخُدرِيَّ يأثُرُ هذا عن رَسولِ اللهِ -صلى الله عليه وسلم-؛ أنَّه نَهَى عن بَيعِ الوَرِقِ بالوَرِقِ إلَّا مِثلًا بمِثلٍ، وعن بَيعِ الذَّهَبِ بالذَّهَبِ إلَّا مِثلًا بمِثلٍ. فأشارَ أبو سعيدٍ بإِصبَعَيه إلَى عَينَيه وأُذُنَيه فقالَ: أبصَرَت عَيناىَ وسَمِعَت أُذُناى رسولَ اللهِ -صلى الله عليه وسلم- يقولُ:

«لا تَبيعوا الذَّهَبَ بالذَّهَبِ، ولا تَبيعوا الوَرِقَ بالوَرِقِ إلَّا مِثلًا بمِثلٍ، ولا تُشِفّوا بَعضَه على بَعضٍ، ولا تَبيعوا مِنه غائبًا بناجِزٍ إلَّا يَدًا بَيَدٍ»
رسول الله ﷺ، رواه عنه أحمد بن سلمة

(٢) . رَواه مسلمٌ في "الصحيح" عن قُتَيبَةَ ومُحَمَّدِ بنِ رُمحٍ (٣) . فأخبَرَ أن العِلمَ بالقَولِ يَقَعُ بمُعايَنَةِ قائلِه وسَماعِه مِنه، وفِي هذا عن الصَّحابَةِ -رضي الله عنهم- أمثِلَةٌ كَثيرَةٌ. قال الشّافِعِيُّ رَحِمَه اللهُ: وبِهَذا قُلتُ: لا تَجوزُ شَهادَةُ الأعمَى إلَّا أن يَكونَ أثبَتَ شَيئًا مُعايَنَةً، أو مُعايَنَةً وسَمَعًا، ثُمَّ عَمِيَ فتَجوزُ شَهادَتُه. قال: وإِذا كان القَولُ أوِ الفِعلُ وهو أعمَى لَم يَجُزْ مِن قِبَلِ أن الصَّوتَ يُشبِهُ الصَّوتَ (١) .