السنن الكبرى للبيهقي ١٩٧٠٩
أحمد بن الحسين البيهقي
١٩٧٠٩ - أخبرَنا السَّيِّدُ أبو الحَسَنِ محمدُ بنُ الحُسَينِ العَلَوِيُّ رَحِمَه اللهُ، أنبأنا أبو حامِدٍ أحمدُ بنُ محمدِ بنِ الحَسَنِ الحافظُ، حدثنا العباسُ بنُ محمدٍ الدّورِيُّ وإِبراهيمُ بنُ الحارِثِ البَغدادِيُّ قالا: حدثنا يَحيَى ابنُ أبي بُكَيرٍ، حدثنا زُهَيرُ بنُ محمدٍ، عن موسَى بنِ جُبَيرٍ، عن نافِعٍ مَولَى عبدِ اللهِ بنِ عُمَرَ، عن عبدِ اللهِ بنِ عُمَرَ، أنَّه سَمِعَ رسولَ اللهِ -صلى الله عليه وسلم- يقولُ: "إنَّ آدَمَ عَلَيه السَّلامُ لَمّا أهبَطَه اللهُ إلَى الأرضِ قالَتِ المَلائكَةُ: أي رَبِّ {أَتَجْعَلُ فِيهَا مَنْ يُفْسِدُ فِيهَا وَيَسْفِكُ الدِّمَاءَ وَنَحْنُ نُسَبِّحُ بِحَمْدِكَ وَنُقَدِّسُ لَكَ قَالَ إِنِّي أَعْلَمُ مَا لَا تَعْلَمُونَ} [البقرة: ٣٠] قالوا: رَبَّنا نَحنُ أطوَعُ لَكَ مِن بَنِى آدَمَ. قال اللهُ لِلمَلائكَةِ: هَلُمّوا مَلَكَينِ مِنَ المَلائكَةِ حَتَّى نُهبِطَهُما إلَى الأرضِ فنَنظُرَ كَيفَ تَعمَلونَ. قالوا: رَبَّنا، هاروتُ وماروتُ. فأُهبِطا إلَى الأرضِ، ومَثُلَت لَهُما الزُّهَرَةُ (٣) امرأةً مِن أحسَنِ البَشَرِ، ⦗٥٩٠⦘ فجاءَتهُما فسألاها نفسَها، فقالَت: لا واللَّهِ حَتَّى تَكَلَّما بهَذِه الكَلِمَةِ مِنَ الإشراكِ. قالا: لا واللَّهِ لا نُشرِكُ باللَّهِ أبَدًا. فذَهَبَت عَنهُما ثُمَّ رَجَعَت بصَبِيٍّ تَحمِلُه فسألاها نَفسَها فقالَت: لا واللَّهِ حَتَّى تَقتُلا هذا الصَّبِيِّ. فقالا: لا واللَّهِ لا نَقتُلُه أبَدًا. فذَهَبَت ثُمَّ رَجَعَت بقَدَحِ خَمرٍ تَحمِلُه فسألاها نَفسَها فقالَت: لا واللَّهِ حَتَّى تَشرَبا هذا الخَمرَ. فشَرِبا فسَكِرا فوَقَعا عَلَيها وقَتَلا الصَّبِيَّ، فلَمّا أفاقا قالَتِ المَرأةُ: واللَّهِ ما تَرَكتُما مِمّا أبَيتُما عليَّ إلَّا قَد فعَلتُماه حينَ سَكَرتُما. فخُيِّرا عِندَ ذَلِكَ بَينَ عَذابِ الدُّنيا وعَذابِ الآخِرَةِ، فاختارا عَذابَ الدُّنيا" (١) . تَفَرَّدَ به زُهَيرُ بنُ محمدٍ عن موسَى بنِ جُبَيرٍ عن نافِعٍ. ورَواه موسَى بنُ عُقبَةَ عن نافِعٍ عن ابنِ عُمَرَ عن كَعبٍ قال: ذَكَرَتِ المَلائكَةُ أعمالَ بَنِى آدَمَ. فذَكَرَ بَعضَ هذه القِصَّةِ (٢) ، وهَذا أشبَهُ.
السند
- أحمد بن الحسين البيهقي
- أنبأنا أبو حامد أحمد بن محمد بن الحسن الحافظ
- حدثنا يحيى ابن أبي بكير ثقة.
- حدثنا زهير بن محمد ثقة، إلا أن رواية أهل الشام عنه غير مستقيمة، فضعف بسببها
- عن موسى بن جبير مستور
- عن نافع مولى عبد الله بن عمر ثقة ثبت فقيه مشهور
- عن عبد الله بن عمر صحابي
النص كما طُبع
١٩٧٠٩ - أخبرَنا السَّيِّدُ أبو الحَسَنِ محمدُ بنُ الحُسَينِ العَلَوِيُّ رَحِمَه اللهُ، أنبأنا أبو حامِدٍ أحمدُ بنُ محمدِ بنِ الحَسَنِ الحافظُ، حدثنا العباسُ بنُ محمدٍ الدّورِيُّ وإِبراهيمُ بنُ الحارِثِ البَغدادِيُّ قالا: حدثنا يَحيَى ابنُ أبي بُكَيرٍ، حدثنا زُهَيرُ بنُ محمدٍ، عن موسَى بنِ جُبَيرٍ، عن نافِعٍ مَولَى عبدِ اللهِ بنِ عُمَرَ، عن عبدِ اللهِ بنِ عُمَرَ، أنَّه سَمِعَ رسولَ اللهِ -صلى الله عليه وسلم- يقولُ: "إنَّ آدَمَ عَلَيه السَّلامُ لَمّا أهبَطَه اللهُ إلَى الأرضِ قالَتِ المَلائكَةُ: أي رَبِّ {أَتَجْعَلُ فِيهَا مَنْ يُفْسِدُ فِيهَا وَيَسْفِكُ الدِّمَاءَ وَنَحْنُ نُسَبِّحُ بِحَمْدِكَ وَنُقَدِّسُ لَكَ قَالَ إِنِّي أَعْلَمُ مَا لَا تَعْلَمُونَ} [البقرة: ٣٠] قالوا: رَبَّنا نَحنُ أطوَعُ لَكَ مِن بَنِى آدَمَ. قال اللهُ لِلمَلائكَةِ: هَلُمّوا مَلَكَينِ مِنَ المَلائكَةِ حَتَّى نُهبِطَهُما إلَى الأرضِ فنَنظُرَ كَيفَ تَعمَلونَ. قالوا: رَبَّنا، هاروتُ وماروتُ. فأُهبِطا إلَى الأرضِ، ومَثُلَت لَهُما الزُّهَرَةُ (٣) امرأةً مِن أحسَنِ البَشَرِ، ⦗٥٩٠⦘ فجاءَتهُما فسألاها نفسَها، فقالَت: لا واللَّهِ حَتَّى تَكَلَّما بهَذِه الكَلِمَةِ مِنَ الإشراكِ. قالا: لا واللَّهِ لا نُشرِكُ باللَّهِ أبَدًا. فذَهَبَت عَنهُما ثُمَّ رَجَعَت بصَبِيٍّ تَحمِلُه فسألاها نَفسَها فقالَت: لا واللَّهِ حَتَّى تَقتُلا هذا الصَّبِيِّ. فقالا: لا واللَّهِ لا نَقتُلُه أبَدًا. فذَهَبَت ثُمَّ رَجَعَت بقَدَحِ خَمرٍ تَحمِلُه فسألاها نَفسَها فقالَت: لا واللَّهِ حَتَّى تَشرَبا هذا الخَمرَ. فشَرِبا فسَكِرا فوَقَعا عَلَيها وقَتَلا الصَّبِيَّ، فلَمّا أفاقا قالَتِ المَرأةُ: واللَّهِ ما تَرَكتُما مِمّا أبَيتُما عليَّ إلَّا قَد فعَلتُماه حينَ سَكَرتُما. فخُيِّرا عِندَ ذَلِكَ بَينَ عَذابِ الدُّنيا وعَذابِ الآخِرَةِ، فاختارا عَذابَ الدُّنيا" (١) . تَفَرَّدَ به زُهَيرُ بنُ محمدٍ عن موسَى بنِ جُبَيرٍ عن نافِعٍ. ورَواه موسَى بنُ عُقبَةَ عن نافِعٍ عن ابنِ عُمَرَ عن كَعبٍ قال: ذَكَرَتِ المَلائكَةُ أعمالَ بَنِى آدَمَ. فذَكَرَ بَعضَ هذه القِصَّةِ (٢) ، وهَذا أشبَهُ.
الأحكام عليه
لم نستخرج بعدُ أحكام المتقدمين على هذا الحديث من كتبهم: هي في نصوصها، ويأتي استخراجها.
في طبعاته
- ت التركي، ط هجر رقمه ١٩٧٠٩ الصفحة