السنن الكبرى للبيهقي ١٩٣٥٨
أحمد بن الحسين البيهقي
«"ما الذي أحَلَّ اسْمِيَ وحَرَّمَ كُنيَتي - أو ما الذي حَرَّمَ كُنيتي وأحَلَّ اسمي-؟ "»
ليس في نصه أنه من كلام النبي ﷺ، فلا يُؤطَّر بالذهب.
السند
- أحمد بن الحسين البيهقي
- أبو علي الروذباري
- أخبرنا محمد بن بكر صدوق قد يخطئ
- حدثنا أبو داود ثقة، حافظ
- حدثنا النفيلي ثقة حافظ
- حدثنا محمد بن عمران الحجبي مستور
- عن عائشة أم المؤمنين، أفقه النساء مطلقا
النص كما طُبع
١٩٣٥٨ - وأخبرَنا أبو عليٍّ الرُّوذْبارِيُّ، أخبرَنا محمدُ بنُ بكرٍ، حدثنا أبو داودَ، حدثنا النُّفَيلِيُّ، حدثنا محمدُ بنُ عِمرانَ الحَجَبِيُّ، عن جَدَّتِه صَفيَّةَ بنتِ شَيبَةَ، عن عائشةَ - رضي الله عنها - قالَت: جاءَتِ امرأَةٌ إلَى النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - فقالَت: يا رسولَ اللهِ، إنِّي قَد ولَدتُ غُلامًا فسَمَّيتُه محمدًا وكَنَّيتُه أبا القاسِمِ، فذُكِرَ لِى أنَّكَ تَكرَهُ ذَلِكَ. فقالَ: "ما الَّذِى أحَلَّ اسمِى وحَرَّمَ كُنيَتِى؟ أو ما الَّذِى حَرَّمَ كُنيَتِى وأَحَلَّ اسمِى؟ " (٢) . قال الفَقيهُ رَحِمَه اللهُ: أحاديثُ النَّهىِ عن التَّكَنِّى بأَبِى القاسَمِ على الإطلاقِ أصَحُّ مِن حَديثِ الحَجَبِىِّ هذا وأَكثَرُ؛ فالحُكمُ لَها دونَه، وحَديثُ عليٍّ يَدُلُّ على أنَّه عَرَفَ نَهيًا حَتَّى سأَلَ الرُّخصَةَ له وحدَه، وقَد يَحتَمِلُ حَديثُ عائشةَ - رضي الله عنها - إن صَحَّ طَريقُه - أن يَكونَ نَهيُه وقَعَ في الابتِداءِ على الكَراهيَةِ ⦗٤١١⦘ والتَّنزيهِ لا على التَّحريمِ، فحينَ تَوَهَّمَتِ المَرأَةُ أنَّه على التَّحريمِ بَيَّنَ أنَّه على غَيرِ التَّحريمِ، والأوَّلُ أظهَرُ، واللَّهُ أعلمُ. وقَد قال حُمَيدُ بنُ زَنجويَه في كِتابِ "الأدب" سأَلتُ ابنَ أبى أوَيسٍ: ما كان مالكٌ يقولُ في الرَّجُلِ يَجمَعُ اسمَ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - وكُنيَتَه؟ فأَشارَ إلَى شَيخٍ جالِسٍ معنا فقالَ: هذا محمدُ بنُ مالكٍ، سَمَّاه محمدًا وكَنَّاه أبا القاسِمِ. وكانَ يقولُ: إنَّما نُهِىَ عن ذَلِكَ في حَياةِ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - كَراهيَةَ أن يُدعَى أحَدٌ باسمِه أو كُنيَتِه فيَلتَفِتَ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم -، فأَمَّا اليَومَ فلا بأسَ بذَلِكَ. قالَ حُمَيدُ بنُ زَنجُويه: إنَّما كَرِهَ أن يُدعَى أحَدٌ بكُنيَتِه في حَياتِه، ولَم يَكرَهْ أن يُدعَى باسمِه؛ لأنَّه لا يَكادُ أحَدٌ يَدعو باسمِه، فلَمّا قُبِضَ ذَهَبَ ذَلِكَ، ألا تَرَى أنَّه أذِنَ لِعَلِىٍّ إن وُلِدَ له ابنٌ بَعدَه أن يَجمَعَ له الاسمَ والكُنيَةَ، وأَنَّ نَفَرًا مِن أبناءِ وُجوهِ الصَّحابَةِ جَمَعوا بَينَهُما؛ مِنهُبم محمدُ بنُ أبى بكرٍ، ومُحَمَّدُ بنُ جَعفَرِ بنِ أبي طالِبٍ، ومُحَمَّدُ بنُ سَعدِ بنِ أبي وقّاصٍ، ومُحَمَّدُ بنُ حاطِبٍ، ومُحَمَّدُ بنُ المُنتَشِرِ. قال الشيخُ: وهَذا التَّخصيصُ بحَياتِه، والاستِدلالُ لمن جَمَعَ بَينَهُما بَعدَ وفاتِه، مِنَ النَّوعِ الَّذِى كان يقولُ الشَّافِعِيُّ رَحِمَه اللهُ: لا حُجَّةَ في قَولِ أحَدٍ مَعَ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - (١) ، واللهُ أعلَمُ.
الأحكام عليه
لم نستخرج بعدُ أحكام المتقدمين على هذا الحديث من كتبهم: هي في نصوصها، ويأتي استخراجها.
في طبعاته
- ت التركي، ط هجر رقمه ١٩٣٥٨ الصفحة