الحديث ابحث في المتون والرواة

البيهقي ١٨٧٩٣

السنن الكبرى للبيهقي، ت التركي، ط هجر

١٨٧٩٣ - أخبرَنا أبو سعيدِ ابنُ أبى عمرٍو، حدثنا أبو العباسِ الأصَمُّ، أخبرَنا الرَّبيعُ، قال: قال الشّافِعِىُّ: وإِن سألَ مَن يُؤخَذُ مِنه الجِزيَةُ أن يُعطيَها ويُجرَى عَلَيه الحُكمُ على أن يَسكُنَ الحِجازَ، لَم يَكُنْ ذَلِكَ له، والحِجازُ مَكَّةُ والمَدينَةُ واليَمامَةُ ومَخاليفُها كُلُّها. قال الشّافِعِىُّ: ولَم أعلَمْ أحَدًا أجلَى أحَدًا مِن أهلِ الذِّمَّةِ مِنَ اليَمَنِ وقَد كانَت بها ذِمَّةٌ، ولَيسَتِ اليَمَنُ بحِجازٍ؛ فلا يُجليهِم أحَدٌ مِنَ اليَمَنِ، ولا بأسَ أن يُصالِحَهُم على مُقامِهِم باليَمَنِ (١) . قال الشيخُ: قَد جَعَلوا اليَمَنَ مِن أرضِ العَرَبِ، والجَلاءُ وقَعَ على أهلِ نَجرانَ؛ وذِمَّةُ أهلِ الحِجازِ [دونَ ذِمَّةِ أهلِ اليَمَنِ] (٢) ؛ لأنَّها لَيسَت بحِجازٍ لا لأنَّهُم لَم يَرَوها مِن أرضِ العَرَبِ، وفِى الحديث تخصيصٌ، وفِى حَديثِ سَمُرَةَ عن أبى عُبَيدَةَ ابنِ الجَرّاحِ دَليلٌ أو شِبهُ دَليلٍ على مَوضِعِ الخُصوصِ، واللَّهُ أعلَمُ.