السنن الكبرى للبيهقي ١٨٧٥١

أحمد بن الحسين البيهقي

١٨٧٥١ - أخبرَنا أبو طاهِرٍ الفَقيهُ، أخبرَنا أبو الحَسَنِ عليُّ بن محمدِ بنِ سَختُويَه، حدثنا أبو بكرِ بن يَعقوبَ بنِ يوسُفَ المُطَّوِّعِيُّ، حدثنا الرَّبيعُ بن ثَعلَبٍ، حدثنا يَحيىَ بن عُقبَةَ بنِ أبي العَيزار، عن سُفيانَ الثَّورِيِّ والوَليدِ بنِ نوحٍ والسَّرِيِّ بنِ مُصَرِّفٍ، يَذكُرونَ عن طَلحَةَ بنِ مُصَرِّفٍ، عن مَسروقٍ، عن عبد الرَّحمَنِ بنِ غَنمٍ قال: كَتَبتُ لِعُمَرَ بنِ الخطابِ حينَ صالَحَ أهلَ الشّامِ: بسمِ اللهِ الرَّحمَنِ الرَّحيم، هذا كِتابٌ لِعَبدِ اللهِ عُمَرَ أميرِ المُؤمِنينَ مِن نَصارَى مَدينَةِ كَذا وكَذا، إنَّكُم لما قَدِمتُم عَلَينا سألناكُمُ الأمانَ لأنفُسِنا وذَرارِيِّنا وأَموالِنا وأَهلِ مِلَّتِنا، وشَرَطنا لَكُم على أنفُسِنا ألَّا نُحدِثَ في مَدينَتِنا ولا فيما حَولَها دَيرًا ولا كَنيسَةً ولا قَلَّايَةً (١) ولا صَومَعَةَ راهِبٍ، ولا نُجَدِّدَ ما خَرِبَ مِنها، ولا نُحيي ما كان مِنها في خِطَطِ (٢) المُسلِمينَ، وألَّا نَمنَعَ كَنائِسَنا أن يَنزِلَها أحَدٌ مِنَ المُسلِمينَ في لَيلٍ ولا نَهارٍ، ونوَسِّعَ (٣) أبوابَها لِلمارَّةِ وابنِ السَّبيل، وأن نُنزِلَ مَن مَرَّ بنا مِنَ المُسلِمينَ ثَلاثَةَ أيّامٍ نُطعِمُهُم، وألَّا نُؤَمِّنَ في كَنائسِنا ولا مَنازِلِنا جاسوسًا، ولا نَكتُمَ غِشًّا لِلمُسلِمينَ، ولا نُعَلِّمَ أولادَنا القُرآنَ، ولا نُظهِرَ شِركًا، ولا نَدعوَ إلَيه أحَدًا، ولا نَمنَعَ أحَدًا مِن قَرابَتِنا ⦗٦٧⦘ الدُّخولَ في الإسلامِ إن أرادَه، وأَن نوَقِّرَ المُسلِمينَ، وأَن نَقومَ لَهُم مِن مَجالِسِنا إن أرادوا جُلوسًا، ولا نَتَشَبَّهَ بهِم في شَئٍ مِن لِباسِهِم مِن قَلَنْسُوَةٍ ولا عِمامَةٍ ولا نَعلَينِ ولا فرْقِ شَعَرٍ، ولا نَتَكَلَّمَ بكَلامِهِم، ولا نَتَكَنَّى بكُناهُم، ولا نَركَبَ السُّروجَ، ولا نَتَقَلَّدَ السُّيوفَ، ولا نَتَّخِذَ شَيئًا مِنَ السِّلاح، ولا نَحمِلَه معنا، ولا نَنقُشَ خَواتيمَنا بالعَربيَّة، ولا نَبيعَ الخُمورَ، وأَن نَجُزَّ مَقادِيمَ رُءوسِنا، وأَن نَلزَمَ زِيَّنا حَيثُما كُنّا، وأَن نَشُدَّ الزَّنانيرَ (١) على أوساطِنا، وأَلَّا نُظهِرَ صُلُبَنا وكُتُبَنا في شَئٍ مِن طَريقِ المُسلِمينَ ولا أسواقِهِم، وأَلَّا نُظهِرَ الصُّلُبَ على كَنائسِنا، وألَّا نَضرِبَ بناقوسٍ في كَنائسِنا بَينَ حَضرَةِ المُسلِمينَ، وأَلَّا نُخرِجَ سَعانِينَا (٢) ولا باعوثًا (٣) ، ولا نَرفَعَ أصواتَنا مَعَ أمواتِنا، ولا نُظهِرَ النّيرانَ مَعَهُم في شَئٍ مِن طَريقِ المُسلِمينَ، ولا تُجاوِرَهُم مَوتانا، ولا نَتَّخِذَ مِنَ الرَّقيقِ ما جَرَى عَلَيه سِهامُ المُسلِمينَ، وأَن نُرشِدَ المُسلِمينَ، ولا نَطَّلِعَ عَلَيهِم في مَنازِلِهِم. فلَمّا أتَيتُ عُمَرَ بالكِتابِ زادَ فيه: وألَّا نَضرِبَ أحَدًا مِنَ المُسلِمينَ، شرَطنا لَهُم ذَلِكَ على أنفُسِنا وأَهلِ ⦗٦٨⦘ مِلَّتِنا، وقَبِلنا عَنهُمُ الأمانَ، فإِن نَحن خالَفنا شَيئًا ممّا شَرَطناه لَكُم فضَمِنّاه على أنفُسِنا، فلا ذِمَّةَ لَنا، وقَد حَلَّ لَكُم ما يَحِلُّ لَكُم مِن أهلِ المُعانَدَةِ والشِّقاقِ (١) .

السند

  1. أحمد بن الحسين البيهقي
  2. أخبرنا أبو طاهر الفقيه
  3. حدثنا الربيع بن ثعلب
  4. حدثنا يحيى بن عقبة بن أبي العيزار
  5. عن سفيان الثوري ثقة حافظ, فقيه عابد، إمام حجة
النص كما طُبع

١٨٧٥١ - أخبرَنا أبو طاهِرٍ الفَقيهُ، أخبرَنا أبو الحَسَنِ عليُّ بن محمدِ بنِ سَختُويَه، حدثنا أبو بكرِ بن يَعقوبَ بنِ يوسُفَ المُطَّوِّعِيُّ، حدثنا الرَّبيعُ بن ثَعلَبٍ، حدثنا يَحيىَ بن عُقبَةَ بنِ أبي العَيزار، عن سُفيانَ الثَّورِيِّ والوَليدِ بنِ نوحٍ والسَّرِيِّ بنِ مُصَرِّفٍ، يَذكُرونَ عن طَلحَةَ بنِ مُصَرِّفٍ، عن مَسروقٍ، عن عبد الرَّحمَنِ بنِ غَنمٍ قال: كَتَبتُ لِعُمَرَ بنِ الخطابِ حينَ صالَحَ أهلَ الشّامِ: بسمِ اللهِ الرَّحمَنِ الرَّحيم، هذا كِتابٌ لِعَبدِ اللهِ عُمَرَ أميرِ المُؤمِنينَ مِن نَصارَى مَدينَةِ كَذا وكَذا، إنَّكُم لما قَدِمتُم عَلَينا سألناكُمُ الأمانَ لأنفُسِنا وذَرارِيِّنا وأَموالِنا وأَهلِ مِلَّتِنا، وشَرَطنا لَكُم على أنفُسِنا ألَّا نُحدِثَ في مَدينَتِنا ولا فيما حَولَها دَيرًا ولا كَنيسَةً ولا قَلَّايَةً (١) ولا صَومَعَةَ راهِبٍ، ولا نُجَدِّدَ ما خَرِبَ مِنها، ولا نُحيي ما كان مِنها في خِطَطِ (٢) المُسلِمينَ، وألَّا نَمنَعَ كَنائِسَنا أن يَنزِلَها أحَدٌ مِنَ المُسلِمينَ في لَيلٍ ولا نَهارٍ، ونوَسِّعَ (٣) أبوابَها لِلمارَّةِ وابنِ السَّبيل، وأن نُنزِلَ مَن مَرَّ بنا مِنَ المُسلِمينَ ثَلاثَةَ أيّامٍ نُطعِمُهُم، وألَّا نُؤَمِّنَ في كَنائسِنا ولا مَنازِلِنا جاسوسًا، ولا نَكتُمَ غِشًّا لِلمُسلِمينَ، ولا نُعَلِّمَ أولادَنا القُرآنَ، ولا نُظهِرَ شِركًا، ولا نَدعوَ إلَيه أحَدًا، ولا نَمنَعَ أحَدًا مِن قَرابَتِنا ⦗٦٧⦘ الدُّخولَ في الإسلامِ إن أرادَه، وأَن نوَقِّرَ المُسلِمينَ، وأَن نَقومَ لَهُم مِن مَجالِسِنا إن أرادوا جُلوسًا، ولا نَتَشَبَّهَ بهِم في شَئٍ مِن لِباسِهِم مِن قَلَنْسُوَةٍ ولا عِمامَةٍ ولا نَعلَينِ ولا فرْقِ شَعَرٍ، ولا نَتَكَلَّمَ بكَلامِهِم، ولا نَتَكَنَّى بكُناهُم، ولا نَركَبَ السُّروجَ، ولا نَتَقَلَّدَ السُّيوفَ، ولا نَتَّخِذَ شَيئًا مِنَ السِّلاح، ولا نَحمِلَه معنا، ولا نَنقُشَ خَواتيمَنا بالعَربيَّة، ولا نَبيعَ الخُمورَ، وأَن نَجُزَّ مَقادِيمَ رُءوسِنا، وأَن نَلزَمَ زِيَّنا حَيثُما كُنّا، وأَن نَشُدَّ الزَّنانيرَ (١) على أوساطِنا، وأَلَّا نُظهِرَ صُلُبَنا وكُتُبَنا في شَئٍ مِن طَريقِ المُسلِمينَ ولا أسواقِهِم، وأَلَّا نُظهِرَ الصُّلُبَ على كَنائسِنا، وألَّا نَضرِبَ بناقوسٍ في كَنائسِنا بَينَ حَضرَةِ المُسلِمينَ، وأَلَّا نُخرِجَ سَعانِينَا (٢) ولا باعوثًا (٣) ، ولا نَرفَعَ أصواتَنا مَعَ أمواتِنا، ولا نُظهِرَ النّيرانَ مَعَهُم في شَئٍ مِن طَريقِ المُسلِمينَ، ولا تُجاوِرَهُم مَوتانا، ولا نَتَّخِذَ مِنَ الرَّقيقِ ما جَرَى عَلَيه سِهامُ المُسلِمينَ، وأَن نُرشِدَ المُسلِمينَ، ولا نَطَّلِعَ عَلَيهِم في مَنازِلِهِم. فلَمّا أتَيتُ عُمَرَ بالكِتابِ زادَ فيه: وألَّا نَضرِبَ أحَدًا مِنَ المُسلِمينَ، شرَطنا لَهُم ذَلِكَ على أنفُسِنا وأَهلِ ⦗٦٨⦘ مِلَّتِنا، وقَبِلنا عَنهُمُ الأمانَ، فإِن نَحن خالَفنا شَيئًا ممّا شَرَطناه لَكُم فضَمِنّاه على أنفُسِنا، فلا ذِمَّةَ لَنا، وقَد حَلَّ لَكُم ما يَحِلُّ لَكُم مِن أهلِ المُعانَدَةِ والشِّقاقِ (١) .

الأحكام عليه

لم نستخرج بعدُ أحكام المتقدمين على هذا الحديث من كتبهم: هي في نصوصها، ويأتي استخراجها.

في طبعاته

  • ت التركي، ط هجر رقمه ١٨٧٥١ الصفحة