البيهقي ١٨٦٩٥
السنن الكبرى للبيهقي، ت التركي، ط هجر
١٨٦٩٥ - وقَد أخبرَنا أبو الحُسَينِ محمدُ بن الحَسَنِ بنِ الفَضلِ القَطّانُ ببَغدادَ، أنبأنا أبو بكرٍ محمدُ بن عبد اللهِ بنِ أحمدَ بنِ عَتّابٍ العَبدِيُّ، حدثنا القاسِمُ بن عبد اللَّهِ بنِ المُغيرَة، حدثنا ابنُ أبي أوَيسٍ، حدثنا إسماعيلُ بن إبراهيمَ بنِ عُقبَةَ، عن عَمِّه موسَى بنِ عُقبَةَ قال: قال ابنُ شِهابٍ: حَدَّثَنِي عُروَةُ بن الزُّبَيرِ أن المِسوَرَ بنَ مَخرَمَةَ أخبَرَه أن عمرَو بنَ عَوفٍ - وهو حَليف لبَنِي عامِرِ بنِ لُؤَيٍّ، كان شَهِدَ بَدرًا مَعَ رسولِ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - أخبَرَه، أن رسولَ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - بَعَثَ أبا عُبَيدَةَ بنَ الجَرّاحِ إلَى البحرَينِ يأتِي بجِزيَتِها، وكانَ رسولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - هو صالَحَ أهلَ البحرَينِ وأَمَّرَ عَلَيهِمُ العَلاءَ بنَ الحَضرَمِيِّ، فقَدِمَ أبو عُبَيدَةَ بمالٍ مِنَ البحرَين، فسَمِعَتِ الأنصارُ بقُدومِه فوافَت صَلاةَ الصُّبحِ مَعَ رسولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -، فلَمّا انصَرَفَ تَعَرَّضوا له، فتَبَسَّمَ رسولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - حينَ رآهُم وقالَ:
«أظُنُّكُم سَمِعتُم بقُدومِ أبي عُبَيدَةَ وأنَّه جاءَ بشَئ" "أبشِروا وأَمِّلوا ما يَسُرُّكُم، فواللَّهِ ما الفَقرَ أخشَى عَلَيكُم، ولَكِن أخشَى عَلَيكُم أن تُبسَطَ الدُّنيا عَلَيكُم كما بُسِطَت على مَن كان قَبلَكُم فتَنافسوها وتُلهيَكُم كما ألهَتْهُم»
لَكُم فتَنافسوها وتُلهيَكُم كما ألهَتْهُم" (١) . رَواه البخاريُّ في "الصحيح" عن إسماعيلَ بنِ عبد اللَّهِ بنِ أبي أوَيسٍ (٢) .
في السيرة
- عز الدين ابن الأثيرت ٦٣٠هـ، أسد الغابة في معرفة الصحابةمتأخر
«وأَمِّلوا ما يسركم، فوالله ما الفقر أَخشى عليكم، ولكن أَخشى عليكم أَن تُبْسط»
- قواعد في الفقه السياسي من السيرة النبويةقواعد في الفقه السياسي من السيرة النبوية
«وأملوا ما يسركم فوالله ما الفقر أخشى عليكم ولكن أخشى»
- منهج النبي في حماية الدعوةمنهج النبي في حماية الدعوة
«أخشى عليكم أن تبسط الدنيا عليكم كما بسطت على من كان»