البيهقي ١٨٦٩٤
السنن الكبرى للبيهقي، ت التركي، ط هجر
١٨٦٩٤ - أخبرَنا أبو عليٍّ الرُّوذْبارِيُّ، أنبأنا محمدُ بن بكرٍ، حدثنا أبو داودَ، حدثنا محمدُ بن مِسكينٍ اليَمامِيُّ، حدثنا يَحيَى بن حَسّانَ، حدثنا هُشَيمٌ، أنبأنا داودُ بن أبي هِندٍ، عن قُشَيرِ بنِ عمرٍو، عن بَجالَةَ بنِ عَبَدَةَ، عن ابنِ عباسٍ - رضي الله عنهما - قال: جاءَ رَجُلٌ مِنَ الأسبَذيّينَ (١) مِن أهلِ البحرَين، وهُم مَجوسُ أهلِ هَجَرَ إلَى رسولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - فمَكَثَ عِندَه ثُمَّ خَرَجَ فسألتُه: ما قَضَى اللَّهُ ورسولُه فيكُم؟ قال: شَرًّا. قُلتُ: مَه؟ قال: الإسلامَ أوِ القَتلَ. قال: وقالَ عبدُ الرَّحمَنِ بن عَوفٍ: قَبِلَ مِنهُمُ الجِزيَةَ. قالَ ابنُ عباسٍ - رضي الله عنهما -: وأَخَذَ النّاسُ بقَولِ عبد الرَّحمَنِ بنِ عَوفٍ وتَرَكوا ما سَمِعتُ أنا مِنَ الأسبَذِيِّ (٢) . قال الشيخُ رَحِمَه اللهُ: نِعمَ ما صنَعوا؛ تَرَكوا رِوايَةَ الأسبَذِيِّ المَجوسِيِّ وأَخَذوا برِوايَةِ عبد الرَّحمَنِ بنِ عَوفٍ، على أنَّه قَد يَحكُمُ بَينَهُم بما قال الأسبَذِيُّ، ثُمَّ يأتيه الوَحيُ بقَبولِ الجِزيَةِ مِنهُم فيَقبَلُها كما قال عبدُ الرَّحمَنِ بن عَوفٍ، واللهُ أعلَمُ.