الحديث ابحث في المتون والرواةCtrl K

البيهقي ١٨٦٦٠

السنن الكبرى للبيهقي، ت التركي، ط هجر

١٨٦٦٠ - أخبرَنا أبو عبد اللهِ الحافظُ، حدثنا أبو العباسِ محمدُ بن يَعقوبَ، حدثنا محمدُ بن سِنانٍ القَزّازُ، حدثنا عبدُ اللَّهِ بن حُمرانَ، حدثنا عبدُ الحَميدِ بن جَعفَرٍ، عن الأسوَدِ بنِ العَلاء، عن أبي سلمةَ بنِ عبد الرَّحمَنِ بنِ عَوفٍ قال: سَمِعتُ عائشةَ - رضي الله عنها - تَقولُ: سَمِعتُ رسولَ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - يقولُ: "لا يَذهَبُ اللَّيلُ والنَّهارُ حَتَّى تُعبَدَ اللَّاتُ والعُزَّى". قُلتُ: يا رسولَ الله، إنْ كُنتُ لأظُنُّ أن اللهَ حينَ أنزَلَ: {هُوَ الَّذِي أَرْسَلَ رَسُولَهُ بِالْهُدَى وَدِينِ الْحَقِّ لِيُظْهِرَهُ عَلَى الدِّينِ كُلِّهِ} [التوبة: ٣٣] الفتح: ٢٨، الصف: ٩] أنَّ ذَلِكَ تامٌّ. قال:

«إنَّه سَيَكونُ مِن ذَلِكَ ما شاءَ اللَّهُ، ثُمَّ يَبعَثُ اللَّهُ ريحًا طَيِّبَةً فتَوَفَّى مَن كان في قَلبِه مِثقالُ حَبَّةِ خَردَلٍ مِن إيمانٍ، فيَبقَى مَن لا خَيرَ فيه، فيَرجِعونَ إلَى دينِ آبائهِم" "إذا هَلَكَ كِسرَى فلا كِسرَى بَعدَه" "إذا هَلَكَ قَيصَرُ فلا قَيصَرَ بَعدَه»

حَنَفِيِّ عن عبد الحَميدِ بنِ جَعفَرٍ (٢) . قال الشّافِعِيُّ رَحِمَه اللَّهُ: وكانَت قُرَيشٌ تَنتابُ الشّامَ (٣) انتيابًا كَثيرًا، وكانَ كَثيرٌ مِن مَعاشِها مِنه، وتأتِي العِراقَ، فيُقالُ: لَمّا دَخَلَت في الإسلامِ ذَكَرَتْ لِلنَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - خَوفَها مِنِ انقِطاعِ مَعاشِها بالتِّجارَةِ مِنَ الشّامِ والعِراقِ إذا فارَقَتِ الكُفرَ ودَخَلَت في الإسلام، مَعَ (٤) خِلافِ مَلِكِ الشّامِ والعِراقِ لأهلِ الإسلام، فقالَ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم -: "إذا هَلَكَ كِسرَى فلا كِسرَى بَعدَه" . فلَم يَكُنْ بأَرضِ العِراقِ كِسرَى يَثبُتُ له أمرٌ بَعدَه، وقالَ: "إذا هَلَكَ قَيصَرُ فلا قَيصَرَ بَعدَه" . فلَم يَكُنْ بأَرضِ الشّامِ قَيصر بَعدَه، وأَجابَهُم على ما قالوا له، وكانَ كما قال لَهُم - صلى الله عليه وسلم -، وقَطَعَ اللَّهُ الأكاسِرَةَ عن العِراقِ وفارِسَ، وقَيصرَ ومَن قامَ بالأمرِ بَعدَه عن الشام، وقالَ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - في كِسرَى: "مُزِّق مُلكُه" . فلَم يَبقَ لِلأكاسِرَةِ مُلكٌ، وقالَ في قَيصرَ: "ثَبَتَ مُلكُه" . فثَبَتَ له مُلكٌ ببِلادِ الرّومِ إلَى اليَوم، وتنَحَّى مُلكُه عن الشّام، وكُلُّ هذا مُؤتَفِقٌ يُصدِّقُ بَعضُه بَعضًا. أخبرَنا أبو سعيدِ بن أبي عمرٍو، حدثنا أبو العباسِ الأصمُّ، أخبرَنا الرَّبيعُ، أخبرَنا الشّافِعِيُّ. فذَكَرَ هذا الكَلامَ وما قَبلَه في هذا البابِ (١) . قال الشيخُ رَحِمَه اللهُ: وقَد رُوِيَ عن ابنِ عباسٍ في الآيَةِ تَفسيرٌ آخَرُ:

الشروح

  1. الجلال السيوطيت ٩١١هـ، صحيح وضعيف الجامع الصغير وزيادته
    متأخر

    ١٣٦٤١لَا يَذْهَبُ اللَّيْلُ وَالنَّهَارُ حَتَّى تُعْبَدَ اللاتُ وَالْعُزَّى ثُمَّ يَبْعَثُ الله رِيحاً طَيِّبَةً فَيُتَوَفى كُلُّ مَنْ كانَ فِي قَلْبِهِ مِثْقَالُ حَبَّةِ خَرْدَلٍ مِنْ إِيمَانٍ فَيَبْقَى مَنْ لَا خَيْرَ فِيهِ فَيَرْجِعُونَ إِلَى دِينِ آبَائِهِمْ

    صحيح وضعيف الجامع الصغير وزيادته ١٣٦٤١صحيح وضعيف الجامع الصغير وزيادته ١٣٦٤١

  2. عبد الرؤوف المناويت ١٠٣١هـ، فيض القدير شرح الجامع الصغير
    متأخر

    ٩٨٥٠(لا تقوم الساعة إلا على شرار الناس) وذلك أنه تعالى يبعث الريح الطيبة فتقبض روح كل مؤمن فلم يبق إلا شرار الناس وذلك إنما يقع بعد طلوع الشمس من مغربها وخروج الدابة وسائر الآيات العظام وقد أورد مسلم في حديث آخر أن الله يبعث ريحا طيبة فتوفي كل من في قلبه مثقال حبة من خردل من إيمان فيبقى من لا خير فيه فيرجعون إلى دين آبائهم …

    فيض القدير شرح الجامع الصغير ٩٨٥٠فيض القدير شرح الجامع الصغير ٩٨٥٠

يظهر هنا ٢ من ٥