البيهقي ١٨٤٧٨
السنن الكبرى للبيهقي، ت التركي، ط هجر
١٨٤٧٨ - أخبرَنا أبو الحَسَنِ محمدُ بن الحُسَينِ بنِ داودَ العَلَوِيُّ رَحِمَه اللهُ، أخبرَنا عبدُ الله بن محمدِ بنِ الحَسَنِ بنِ الشَّرقِيِّ، حدثنا عبدُ الله بنُ هاشِمِ بنِ حيّانَ الطُّوسِيُّ، حدثنا سفيانُ بن عُيَينَةَ (ح) وأخبرَنا أبو عبد الله الحافظُ وأبو بكرٍ أحمدُ بن الحَسَنِ وأبو زَكَريّا بنُ أبي إسحاقَ قالوا: حدثنا أبو العباسِ محمدُ بن يَعقوبَ، أخبرَنا الربيعُ بن سُلَيمانَ المُرادِيُّ، أخبرَنا الشّافِعِيُّ، أخبرَنا سفيانُ بن عُيَينَةَ، عن عمرِو بنِ دينارٍ، عن الحَسَنِ بنِ محمدٍ، عن عُبَيدِ اللهِ بنِ أبي رافِعٍ قال: سَمِعتُ عَليًّا يقولُ: بَعَثَنا رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم - أنا والزُّبَيرَ والمِقدادَ فقالَ:
«انطَلِقوا حَتَّى تأتوا رَوضَةَ خَاخٍ فإنَّ بها ظَعينَةً مَعَها كتابٌ" "ما هذا يا حاطِبُ؟ " "إنَّه قَد صَدَقَ" "إنَّه قَد شَهِدَ بَدرًا، وما يُدريكَ لَعَلَّ اللهَ اطَّلَعَ على أهلِ بَدرٍ فقالَ: اعمَلوا ما شِئتُم فقَد غَفَرتُ لَكُم»
ابَ. فأَخرَجَته مِن عِقاصِها (٢) ، فأَتَينا به رسولَ الله - صلى الله عليه وسلم - فإِذا فيه مِن حاطِبِ بنِ أبي بَلتَعَةَ إلَى أُناسٍ مِنَ المُشرِكينَ مِمن بمَكَّةَ يُخبِرُ ببَعضِ أمرِ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم -، فقالَ: "ما هذا يا حاطِبُ؟ " . قال: لا تَعجَلْ عليّ، إنِّي كُنتُ امرَأً مُلصَقًا في قُرَيشٍ ولَم أكُنْ مِن أنفُسِها، وكانَ مَن مَعَكَ مِنَ المُهاجِرينَ لَهُم قَراباتٌ يَحمونَ بها قَراباتِهِم، ولَم يَكُنْ لِي بمَكَّةَ قَرابَةٌ، فأَحبَبتُ إذ فاتَنِي ذَلِكَ أن أتَّخِذَ عِندَهُم يَدًا، واللهِ ما فعَلتُه شَكًّا في دينِي ولا رِضًا بالكُفرِ بَعدَ الإِسلامِ. فقالَ رسولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: "إنَّه قَد صَدَقَ" . فقالَ عُمَرُ: يا رسولَ اللهِ دَعْنِي أضرِبْ عُنُقَ هذا المُنافِقِ. فقالَ النَّبيُّ - صلى الله عليه وسلم -: "إنَّه قَد شَهِدَ بَدرًا، وما يُدريكَ لَعَلَّ اللهَ اطَّلَعَ على أهلِ بَدرٍ فقالَ: اعمَلوا ما شِئتُم فقَد غَفَرتُ لَكُم" . ونَزَلَت: {يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَتَّخِذُوا عَدُوِّي وَعَدُوَّكُمْ أَوْلِيَاءَ تُلْقُونَ إِلَيْهِمْ بِالْمَوَدَّةِ} (١) [الممتحنة: ١] . أخرَجَه البخاريُّ ومُسلِمٌ في "الصحيح" عن جَماعَةٍ عن سُفيانَ (٢) .