الحديث ابحث في المتون والرواة

البيهقي ١٨١٢٩

السنن الكبرى للبيهقي، ت التركي، ط هجر

١٨١٢٩ - أخبرَنا أبو بكرٍ أحمدُ بنُ الحَسَنِ، حدثنا أبو العباسِ، حدثنا أحمدُ، حدثنا يونُسُ، عن ابنِ إسحاقَ، حَدَّثَنِي عمرُو بنُ شُعَيبٍ، عن أبيه، عن جَدِّه قال: كُنّا مَعَ رسولِ اللهِ -صلى الله عليه وسلم- بحُنَينٍ، فلَمّا أصابَ مِن هَوازِنَ ما أصابَ مِن أموالِهِم وسَباياهُم أدرَكَه وفدُ هَوازِنَ بالجِعرانَةِ وقَد أسلَموا، فقالوا: يا رسولَ اللهِ، لَنا (٣) أصلٌ وعَشيرَةٌ، وقَد أصابَنا مِنَ البَلاءِ ما لَم يَخْفَ عَلَيكَ، فامنُنْ عَلَينا مَنَّ اللهُ عَلَيكَ. وقامَ خَطيبُهُم زُهَيرُ بنُ صُرَدٍ فقالَ: يا رسولَ اللهِ إنَّما في الحَظائرِ مِنَ السَّبايا خالاتُكَ وعَمّاتُكَ وحَواضِنُكَ اللَّاتِي كُنَّ يَكفُلنَكَ. وذَكَرَ كَلامًا وأَبياتًا، قال: فقالَ رسولُ اللهِ -صلى الله عليه وسلم-:

«نِساؤُكُم وأَبناؤُكُم أحَبُّ إلَيكُم أم أموالُكُم؟ " "أمّا ما كان لِي ولِبَنِي عبدِ المُطَّلِبِ فهو لَكُم، وإِذا أنا صَلَّيتُ بالنّاسِ فقوموا وقولوا: إنّا نَستَشفِعُ برسولِ اللهِ إلَى المُسلِمينَ، وبِالمُسلِمينَ إلَى رسولِ اللهِ في أبنائنا ونِسائِنا. سأعطيكُم عِندَ ذَلِكَ وأَسأَلُ لَكُم" "أمّا ما كان لِي ولِبَنِي عبدِ المُطَّلِبِ فهو لَكُم" "مَن أمسَكَ مِنكُم بحَقِّه فلَه بكُلِّ إنسانٍ سِتَّةُ فرائضَ مِن أوَّلِ فيءٍ نُصيبُه، فرُدّوا إلَى النّاسِ نِساءَهُم وأَبناءَهُم»
رسول الله ﷺ، رواه عنه أبوه

يه وسلم- بالنّاسِ الظُّهرَ قاموا فقالوا ما أمَرَهُم به رسولُ اللهِ -صلى الله عليه وسلم-، فقالَ رسولُ اللهِ -صلى الله عليه وسلم-: "أمّا ما كان لِي ولِبَنِي عبدِ المُطَّلِبِ فهو لَكُم" . وقالَ المُهاجِرونَ: وما كان لَنا فهو لِرسولِ اللهِ -صلى الله عليه وسلم-. وقالَتِ الأنصارُ: وما كان لَنا فهو لِرسولِ اللهِ -صلى الله عليه وسلم-. فقالَ الأقرَعُ بنُ حابِسٍ: أمّا أنا وبَنو تَميمٍ فلا. فقالَ العباسُ بنُ مِرداسٍ السُّلَمِيُّ: أمّا أنا وبَنو سُلَيمٍ فلا. فَقالَت بَنو سُلَيمٍ: بَل ما كان لَنا فهو لِرسولِ اللهِ -صلى الله عليه وسلم-. وقالَ عُيَينَةُ بنُ بَدرٍ: أمّا أنا وبَنو فزارَةَ فلا. فقالَ رسولُ اللهِ -صلى الله عليه وسلم-: "مَن أمسَكَ مِنكُم بحَقِّه فلَه بكُلِّ إنسانٍ سِتَّةُ فرائضَ مِن أوَّلِ فيءٍ نُصيبُه، فرُدّوا إلَى النّاسِ نِساءَهُم وأَبناءَهُم" (١) . وحَديثُ المِسوَرِ بنِ مَخرَمَةَ في سَبيِ هَوازِنَ قَد مَضَى (٢) .