السنن الكبرى للبيهقي ١٧٩٧٥
أحمد بن الحسين البيهقي
١٧٩٧٥ - أخبرَنا أبو محمدٍ عبدُ اللهِ بن يوسُفَ الأصبَهانِيُّ، أخبرَنا أبو سعيدِ بن الأعرابِيّ، أخبرَنا الحَسَنُ بن محمدٍ الزَّعفَرانِيُّ، حَدَّثَنَا عبدُ اللَّهِ بن بكرٍ، حَدَّثَنَا حُمَيدٌ، عن أنَسٍ، أن النَّضرَ بنَ أنَسٍ - عَمَّ أنَسِ بنِ مالكٍ - غابَ عن قِتالِ بَدرٍ، فلَمّا قَدِمَ قال: غِبتُ عن أوَّلِ قِتالٍ قاتَلَه رسولُ اللَّهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ⦗١٥٠⦘ المُشرِكينَ، لَئنِ أشهَدَنِي اللهُ قِتالًا لَيَرَيَنَّ اللهُ ما أصنَعُ. فلَمّا كان يَومُ أُحُدٍ انكَشَفَ المُسلِمونَ فقالَ: اللَّهُمَّ إنِّي أبرأُ إلَيكَ مِمَّا جاءَ به هَؤُلاءِ - يَعنِي المُشرِكينَ - وأَعتَذَرُ إلَيكَ مِمَّا صنَعَ هَؤُلاءِ - يَعنِي المُسلِمينَ - ثُمَّ مَشَى بسَيفِه، فلَقِيَه سَعدُ بن مُعاذٍ فقالَ: أي سَعدُ، والَّذِي نَفسِي بيَدِه إنِّي لأجِدُ ريحَ الجَنَّةِ دونَ أُحُدٍ، واهًا لِريحِ الجَنَةِ. قال سَعدٌ: فما استَطَعتُ يا رسولَ اللَّهِ ما صَنَعَ. فوَجَدناه بَينَ القَتلَى وبِه بضعٌ وثَمانونَ جِراحَةً؛ مِن ضَربَةٍ بسَيفٍ، وطَعنَةٍ برُمحٍ، ورَميَةٍ بسَهمٍ، وقَد مَثَّلوا به حَتَّى عَرَفَته أُختُه ببَنانِهِ. قال أنَسٌ: كُنَّا نَقولُ: أُنزِلَت هذه الآيَةُ {مِنَ الْمُؤْمِنِينَ رِجَالٌ صَدَقُوا مَا عَاهَدُوا اللَّهَ عَلَيْهِ} [الأحزاب: ٢٣] فيه وفي أصحابِهِ (١) . كَذا في كِتابِي، والصَّوابُ: أنَسَ بنَ النَّضرِ. أخرَجَه البخاريُّ في "الصحيح" مِن أوجُهٍ عن حُمَيدٍ، وأَخرَجَه مسلمٌ مِن حَديثِ ثابِتٍ عن أنَسٍ (٢) .
السند
- أحمد بن الحسين البيهقي
- أخبرنا أبو محمد عبد الله بن يوسف الأصبهاني
- أخبرنا أبو سعيد بن الأعرابي
- أخبرنا الحسن بن محمد الزعفراني ثقة
- حدثنا عبد الله بن بكر ثقة حافظ
- حدثنا حميد ثقة مدلس، وعابه زائدة لدخوله في شيء من أمر الأمراء.
- عن أنس صحابي
النص كما طُبع
١٧٩٧٥ - أخبرَنا أبو محمدٍ عبدُ اللهِ بن يوسُفَ الأصبَهانِيُّ، أخبرَنا أبو سعيدِ بن الأعرابِيّ، أخبرَنا الحَسَنُ بن محمدٍ الزَّعفَرانِيُّ، حَدَّثَنَا عبدُ اللَّهِ بن بكرٍ، حَدَّثَنَا حُمَيدٌ، عن أنَسٍ، أن النَّضرَ بنَ أنَسٍ - عَمَّ أنَسِ بنِ مالكٍ - غابَ عن قِتالِ بَدرٍ، فلَمّا قَدِمَ قال: غِبتُ عن أوَّلِ قِتالٍ قاتَلَه رسولُ اللَّهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ⦗١٥٠⦘ المُشرِكينَ، لَئنِ أشهَدَنِي اللهُ قِتالًا لَيَرَيَنَّ اللهُ ما أصنَعُ. فلَمّا كان يَومُ أُحُدٍ انكَشَفَ المُسلِمونَ فقالَ: اللَّهُمَّ إنِّي أبرأُ إلَيكَ مِمَّا جاءَ به هَؤُلاءِ - يَعنِي المُشرِكينَ - وأَعتَذَرُ إلَيكَ مِمَّا صنَعَ هَؤُلاءِ - يَعنِي المُسلِمينَ - ثُمَّ مَشَى بسَيفِه، فلَقِيَه سَعدُ بن مُعاذٍ فقالَ: أي سَعدُ، والَّذِي نَفسِي بيَدِه إنِّي لأجِدُ ريحَ الجَنَّةِ دونَ أُحُدٍ، واهًا لِريحِ الجَنَةِ. قال سَعدٌ: فما استَطَعتُ يا رسولَ اللَّهِ ما صَنَعَ. فوَجَدناه بَينَ القَتلَى وبِه بضعٌ وثَمانونَ جِراحَةً؛ مِن ضَربَةٍ بسَيفٍ، وطَعنَةٍ برُمحٍ، ورَميَةٍ بسَهمٍ، وقَد مَثَّلوا به حَتَّى عَرَفَته أُختُه ببَنانِهِ. قال أنَسٌ: كُنَّا نَقولُ: أُنزِلَت هذه الآيَةُ {مِنَ الْمُؤْمِنِينَ رِجَالٌ صَدَقُوا مَا عَاهَدُوا اللَّهَ عَلَيْهِ} [الأحزاب: ٢٣] فيه وفي أصحابِهِ (١) . كَذا في كِتابِي، والصَّوابُ: أنَسَ بنَ النَّضرِ. أخرَجَه البخاريُّ في "الصحيح" مِن أوجُهٍ عن حُمَيدٍ، وأَخرَجَه مسلمٌ مِن حَديثِ ثابِتٍ عن أنَسٍ (٢) .
الأحكام عليه
لم نستخرج بعدُ أحكام المتقدمين على هذا الحديث من كتبهم: هي في نصوصها، ويأتي استخراجها.
في طبعاته
- ت التركي، ط هجر رقمه ١٧٩٧٥ الصفحة