البيهقي ١٧٧٩٤
السنن الكبرى للبيهقي، ت التركي، ط هجر
١٧٧٩٤ - أخبرَنا أبو الحَسَنِ علىُّ بنُ أحمدَ بنِ عبدانَ، أخبرَنا أحمدُ بنُ عُبَيدٍ الصَّفّارُ، حدثنا العباسُ بنُ الفَضلِ الأسفاطِىُّ، حدثنا أحمدُ بنُ يونُسَ، حدثنا داودُ بنُ عبدِ الرَّحمَنِ، حدثنا عبدُ اللَّهِ بنُ عثمانَ، عن أبي الزُّبَيرِ محمدِ بنِ مُسلِمٍ أنَّه حَدَّثَه أن جابِرَ بنَ عبدِ اللَّهِ حَدَّثَه أن رسولَ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - لَبِثَ عَشْرَ سِنينَ يَتبَعُ الحاجَّ في مَنازِلِهِم في المَواسِمِ بمَجَنَّةَ وعُكاظٍ، ومَنازِلِهِم بمِنًى: "مَن يُؤوينى ويَنصُرُنِى حَتَّى أُبَلِّغَ رِسالاتِ رَبِّى ولَه الجَنَّةُ؟ ". فلَم يَجِدْ أحَدًا يُؤويه ويَنصرُه، حَتَّى إنَّ الرَّجُلَ لَيَدخُلُ ضاحيَةً (٤) مِن مُضَرَ (٥) واليَمَنِ، فيأتِيه قَومُه أو ذو رَحِمِه فيَقولونَ: احذَرْ فتَى قُرَيشٍ لا يُصيبُكَ. يَمشِى بَينَ رِحالِهِم يَدعوهُم إلَى اللَّهِ، يُشيرونَ إلَيه بأَصابِعِهِم، حَتَّى يَبعَثَنا (٦) اللَّهُ مِن يَثرِبَ، فيأتيه الرَّجُلُ مِنّا فيُؤمِنُ به ويُقرِئُه القُرآنَ، فيَنقَلِبُ إلَى أهلِه، فيُسلِمونَ بإِسلامِه، حَتَّى لَم يَبقَ دارٌ مِن دورِ يَثرِبَ إلَّا فيها رَهطٌ مِنَ المُسلِمينَ يُظهِرونَ الإسلامَ، ثُمَّ يَبعَثُنا (١) اللَّهُ، فأتَمَرنا واجتَمَعنا سبعينَ رَجُلًا مِنّا فقُلنا: حَتَّى مَتَى رسولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - يُطرَدُ في جِبالِ مَكَّةَ ويُخالُ (٢) - أو قال: ويَخافُ (٣) - فرَحَلْنا حَتَّى قَدِمنا عَلَيه المَوسِمَ، فوَعَدَنا شِعبَ العَقَبَةِ، فاجتَمَعنا فيه مِن رَجُلٍ ورَجُلَينِ، حَتَّى تَوافَينا فيه عِندَه فقُلنا: يا رسولَ اللَّهِ علامَ نُبايِعُكَ؟ قال:
«تُبايِعونِى على السَّمعِ والطّاعَةِ في النَّشاطِ والكَسَلِ، وعَلَى النَّفَقَةِ في العُسرِ واليُسرِ، وعَلَى الأمرِ بالمَعروفِ والنَّهىِ عن المُنكَرِ، وأَن تَقولوا في اللَّهِ لا يأخُذُكُم في اللَّهِ لَومَةُ لائمٍ، وعَلَى أن تَنصُرونِى إن قَدِمتُ عَلَيكُم يَثرِبَ، وتَمنَعونِى مِمّا تَمنَعونَ مِنه أنفُسَكُم وأَزواجَكُم وأَبناءَكُم، ولَكُمُ الجَنَّةُ»
فقُلنا: نُبايِعُكَ. فأَخَذَ بيَدِه أسعَدُ بنُ زُرارَةَ - وهو أصغَرُ السَّبعينَ رَجُلًا إلَّا أنا - فقالَ: رُوَيدًا يا أهلَ يَثرِبَ، إنّا لَم نَضرِبْ إلَيه أكبادَ المَطِيِّ إلَّا ونَحنُ نَعلَمُ أنَّه رسولُ اللَّهِ، وإنَّ إخراجَه اليَومَ مُفارَقَةُ العَرَبِ كافَّةً، وقَتلُ خيارِكُم، وأَن تَعَضَّكُمُ السُّيوفُ؛ فإِمّا أنتُم قَومٌ تَصبِرونَ على عَضِّ السُّيوفِ وقَتلِ خيارِكُم ومُفارَقَةِ العَرَبِ كافَّةً فخُذوه وأَجرُكُم على اللَّهِ، وإِمّا أنتُم تَخافونَ مِن أنفُسِكُم خِيفَةً فذَروه، فهو أعذَرُ لَكُم عِندَ اللَّهِ. فقالوا: أخِّرْ عَنّا يَدَكَ يا أسعَدُ بنَ زُرارَةَ، فواللَّهِ لا نَذَرُ هذه البَيعَةَ ولا نَستَقيلُها. فقُمنا إلَيه رَجُلًا رَجُلًا، يأخُذُ عَلَينا شَرطَه ويُعطينا على ذَلِكَ الجَنَّةَ (٤) .
في السيرة
- البيهقيت ٤٥٨هـ، دلائل النبوة ومعرفة أحوال صاحب الشريعةمتقدم
«عَلَى السَّمْعِ وَالطَّاعَةِ فِي النَّشَاطِ وَالْكَسَلِ، وَعَلَى النَّفَقَةِ فِي الْعُسْرِ وَالْيُسْرِ، وَعَلَى الْأَمْرِ بِالْمَعْرُوفِ وَالنَّهْيِ عَنِ الْمُنْكَرِ»
دلائل النبوة ومعرفة أحوال صاحب الشريعةدلائل النبوة ومعرفة أحوال صاحب الشريعة
- الذهبيت ٧٤٨هـ، سير أعلام النبلاءمتأخر
«على السمع والطاعة في النشاط والكسل، وعلى النفقة في العسر واليسر، وعلى الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر»
- ابن القيمت ٧٥١هـ، زاد المعاد في هدي خير العبادمتأخر
«وتمنعوني مما تمنعون منه أنفسكم وأزواجكم وأبناءكم؛ ولكم الجنة»
- ابن كثيرت ٧٧٤هـ، البداية والنهايةمتأخر
«مِمَّا تَمْنَعُونَ مِنْهُ أَنْفُسَكُمْ وَأَزْوَاجَكُمْ وَأَبْنَاءَكُمْ وَلَكُمُ الْجَنَّةُ»
- محمد بن يوسف الصالحي الشاميت ٩٤٢هـ، سبل الهدى والرشاد في سيرة خير العبادمتأخر
«تبايعوني على السمع والطاعة في النشاط والكسل، وعلى النفقة في العسر واليسر، وعلى الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر»
سبل الهدى والرشاد في سيرة خير العبادسبل الهدى والرشاد في سيرة خير العباد
- نور الدين الحلبيت ١٠٤٤هـ، السيرة الحلبية = إنسان العيون في سيرة الأمين المأمونمتأخر
«في العسر واليسر، وعلى الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، وأن تقولوا في الله لا»
السيرة الحلبية = إنسان العيون في سيرة الأمين المأمونالسيرة الحلبية = إنسان العيون في سيرة الأمين المأمون
- محمد الغزاليت ١٤١٦هـ، فقه السيرةمعاصر
«في العسر واليسر، وعلى الأمر بالمعروف، والنهي عن المنكر، وأن»
- إبراهيم العليت ١٤٢٥هـ، صحيح السيرة النبويةمعاصر
«وعلى الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، وأن تقولوا»
- صفي الرحمن المباركفوريت ١٤٢٧هـ، الرحيق المختوممعاصر
«وتمنعوني مما تمنعون منه أنفسكم وأزواجكم وأبناءكم، ولكم الجنة»
- محمد بن إلياس الفالوذةت ١٤٤٠هـ، الموسوعة في صحيح السيرة النبوية (العهد المكي)معاصر
«الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر وأن تقولوا في الله لا»
الموسوعة في صحيح السيرة النبوية (العهد المكي)الموسوعة في صحيح السيرة النبوية (العهد المكي)
- محمد رسول الله منهج ورسالة بحث و تحقيق محمد الصادق عرجونمحمد رسول الله منهج ورسالة بحث و تحقيق محمد الصادق عرجون
«مما تمنعون منه أنفسكم وأزواجكم وأبناءكم، ولكم الجنة»
- محمد بن طاهر البرزنجيصحيح وضعيف تاريخ الطبري
«تبايعوني على السمع والطاعة في النشاط والكسل وعلى النفقة في العسر واليسر وعلى الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر»