البيهقي ١٧٥٢٥
السنن الكبرى للبيهقي، ت التركي، ط هجر
١٧٥٢٥ - وأخبرَنا أبو زَكَريّا وأبو بكرٍ قالا: حدثنا أبو العباسِ، أخبرَنا محمدُ بنُ عبدِ اللهِ بنِ عبدِ الحَكَمِ، أخبرَنا ابنُ وهبٍ، أخبرَنِى عبدُ الرَّحمَنِ بنُ سَلمانَ، عن عُقَيلِ بنِ خالِدٍ، عن مَعبَدِ بنِ كَعبِ بنِ مالكٍ، [عن أخيه عبدِ اللهِ بنِ كَعبِ بنِ مالكٍ] (٢) ، عن امرأةٍ، أنَّها سَمِعَت رسولَ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - يقولُ:
«لا تَنتَبِذوا التَّمرَ والزَّبيبَ جَميعًا؛ انبِذوا كُلَّ واحِدٍ مِنهُما وحدَه»
(٣) . قال الشيخُ رَحِمَه اللَّهُ: نَهىُ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - عن الخَليطَينِ يَحتَمِلُ أمرَينِ: أحَدُهُما، أن يَكونَ إنَّما نَهَى عنه لخَلطِهِما، سَواءٌ بَلَغَ حَدَّ الإسكارِ أو لَم يَبلُغْ، وأباحَ شُربَه إذا نُبِذَ على حِدَتِه. والآخَرُ، أن يَكونَ إنَّما نَهَى عنه لأنَّه أقرَبُ إلَى الاشتِدادِ، وإِذا نُبِذَ على حِدَتِه كان أبْعدَ عن الاشتِدادِ، فما لَم يَبلُغْ حالَةَ الاشتِدادِ في المَوضِعَينِ جَميعًا لا يَحرُمُ. وعَلَى هذا المَعنَى الثّانِى يَدُلُّ ما: