الحديث ابحث في المتون والرواةCtrl K

البيهقي ١٦٩٢٣

السنن الكبرى للبيهقي، ت التركي، ط هجر

١٦٩٢٣ - أخبرَنا أبو عبد اللهِ الحافظُ، حدثنا أبو العباسِ محمدُ بن يَعقوبَ، حدثنا أحمدُ بن عبد الجَبّار، حدثنا يونُسُ بن بُكَيرٍ، عن ابنِ إسحاقَ في قِصَّةِ تَبوكَ، وما كان على الثَّنِيَّةِ مِن هَمِّ المُنافِقينَ أن يَزْحَموا (٣) فيها رسولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -، وما كان مِن أقوالِهِم، وإِطْلاعِ اللهِ سُبحانَه نَبيَّه - صلى الله عليه وسلم - على سَرائرِهِم (٤) . قال: فانحَدَرَ رسولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - مِنَ الثَّنِيَّة، وقالَ لِصاحِبَيْه، يَعنِي حُذَيفَةَ وعَمّارًا:

«هَل تَدرونَ ما أرادَ القَومُ؟ " "أرادوا أن يَزحَمونِي (٥) في الثَّنيَّةِ فيَطرَحونِي مِنها" "أكرِهُ أن يَتَحَدَّثَ النّاسُ أنَّ محمدًا قَد وضَعَ يَدَه في أصحابِه يَقتُلُهُم" "وَيْحَكَ! ما حَمَلَكَ على هَذا؟»

ِبَ أعناقَهُم إذا اجتَمَعَ إلَيكَ النّاسُ؟ فقالَ: "أكرِهُ أن يَتَحَدَّثَ النّاسُ أنَّ محمدًا قَد وضَعَ يَدَه في أصحابِه يَقتُلُهُم" . ثُمَّ ذَكَرَ الحديثَ في دُعائِه إيّاهُم وإِخبارِه إيّاهُم بسَرائرِهِم، واعتِرافِ بَعضهِم وتَوبَتِهِم، وقَبولِه مِنهُم ما دَلَّ على هذا. قال ابنُ إسحاقَ: وأمَرَه أن يَدعُوَ حُصَينَ بنَ نُمَيرٍ، فقالَ له: "وَيْحَكَ! ما حَمَلَكَ على هَذا؟ " قال: حَمَلَنِي عَلَيه أنِّي ظَنَنتُ أنَّ اللَّهَ لَم يُطلِعْكَ عَلَيه، فأمّا إذْ أطلَعَكَ اللهُ عَلَيه وعَلِمتَه فإِنِّي أَشهَدُ اليَومَ أنَّكَ رسولُ الله، وأَنْ (١) لَم أُومِنْ بكَ قَطُّ قبلَ السّاعَةِ يَقينًا. فأقالَه رسولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - عَثْرَتَه، وعَفا عنه بقَولِه الَّذِي قالَ (٢) .