السنن الكبرى للبيهقي ١٦٥٤٠
أحمد بن الحسين البيهقي
١٦٥٤٠ - أخبرَنا عليُّ بن أحمدَ بنِ عبدانَ، أخبرَنا أحمدُ بن عُبَيدٍ الصَّفّارُ، حدثنا إسماعيلُ القاضِي، حدثنا سُلَيمانُ بن حَربٍ، حدثنا حَمّادٌ، عن أيّوبَ، عن أبي رَجاءٍ مَولَى أبي قِلابَةَ قال: كان أبو قِلابَةَ عِندَ عُمَرَ بنِ عبد العَزيزِ فسألَهُم عن القَسامَةِ قالوا: أقادَ بها رسولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - وأبو بكرٍ وعُمَرُ والخُلَفاءُ - رضي الله عنه -. قال: ما تَقولُ يا أبا قِلابَةَ؟ قال: عِندَكَ رُءوسُ الأجنادِ وأشرافُ العَرَب، شَهِدَ رَجُلٌ مِن أهلِ حِمصَ على رَجُلٍ مِن أهلِ دِمَشقَ أنَّه سَرَقَ ولَم يَرَوْه، أكُنتَ تَقطَعُهُ؟ قال: لا. قال: شَهِدَ أربَعَةٌ مِن أهلِ دِمَشقَ على رَجُلٍ مِن أهلِ حِمصَ أنَّه زَنَى ولَم يَرَوْه، أكُنتَ تَرجُمُهُ؟ قال: لا. قال: فهَذا أشبَهُ، واللهِ ما عَلِمْنا رسولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - قَتَلَ أحَدًا إلا أن يَقتُلَ رَجُلًا فيُقتَلَ بهِ. قال عَنبَسَةُ بن سعيدٍ: فأينَ حَديثُ العُرَنيّينَ؟ فقالَ أبو قِلابَةَ: إيّايَ حَدَّثَ (٣) أنَسُ بن مالكٍ؛ حدثنا أنَسُ بن مالكٍ أن قَومًا مِن عُكلٍ أو عُرَينَةَ قَدِموا على رسولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - فاجتَوَوُا المَدينَةَ، فأمَرَ لَهُم رسولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - بلِقاحٍ، وأمَرَهُم أن يَشرَبوا مِن ألبانِها وأبوالِها فانطَلَقوا، فلَمّا صَحُّوا قَتَلوا راعِيَ رسولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - واستاقوا النَّعَمَ، فبَلَغَ رسولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - خَبَرُهُم مِن أوَّلِ النَّهارِ فبَعَثَ في آثارِهِم، ⦗٤٦٠⦘ فما ارتَفَعَ النَّهارُ حَتَّى أُتِيَ بهِم، فأمَرَ بهِم رسولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - فقُطعَت أيديهِم وأرجُلُهُم وسُمِرَت أعيُنُهُم، وأُلقُوا في الحَرَّةِ يَستَسقُونَ فلا يُسقَونَ حَتَّى ماتوا، فهَؤُلاءِ قَومٌ قَتَلوا وسَرَقوا وكَفَروا بعدَ إيمانِهِم. فقالَ عَنبَسَةُ: سُبحانَ اللهِ! فقالَ أبو قِلابَةَ: أتَتَّهِمُنِي يا عَنبَسَةُ؟ قال: لا، ولَكِن هذا الجُندُ لا يَزالُ بخَيرٍ ما أبقاكَ اللهُ بَينَ أظهُرِهِم (١) . رَواه البخاريُّ في "الصحيح" عن سُلَيمانَ بنِ حَربٍ، ورَواه مُسلِمٌ عن هارونَ الحَمّالِ عن سُلَيمانَ بنِ حَربٍ، [ورواه] (٢) مُختَصَرًا (٣) .
السند
- أحمد بن الحسين البيهقي
- أخبرنا علي بن أحمد بن عبدان
- أخبرنا أحمد بن عبيد الصفار
- حدثنا إسماعيل القاضي
- حدثنا سليمان بن حرب ثقة إمام حافظ
- حدثنا حماد ثقة ثبت، فقيه.
- عن أيوب ثقة ثبت حجة، من كبار الفقهاء العباد
- عن أبي رجاء مولى أبي قلابة صدوق
النص كما طُبع
١٦٥٤٠ - أخبرَنا عليُّ بن أحمدَ بنِ عبدانَ، أخبرَنا أحمدُ بن عُبَيدٍ الصَّفّارُ، حدثنا إسماعيلُ القاضِي، حدثنا سُلَيمانُ بن حَربٍ، حدثنا حَمّادٌ، عن أيّوبَ، عن أبي رَجاءٍ مَولَى أبي قِلابَةَ قال: كان أبو قِلابَةَ عِندَ عُمَرَ بنِ عبد العَزيزِ فسألَهُم عن القَسامَةِ قالوا: أقادَ بها رسولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - وأبو بكرٍ وعُمَرُ والخُلَفاءُ - رضي الله عنه -. قال: ما تَقولُ يا أبا قِلابَةَ؟ قال: عِندَكَ رُءوسُ الأجنادِ وأشرافُ العَرَب، شَهِدَ رَجُلٌ مِن أهلِ حِمصَ على رَجُلٍ مِن أهلِ دِمَشقَ أنَّه سَرَقَ ولَم يَرَوْه، أكُنتَ تَقطَعُهُ؟ قال: لا. قال: شَهِدَ أربَعَةٌ مِن أهلِ دِمَشقَ على رَجُلٍ مِن أهلِ حِمصَ أنَّه زَنَى ولَم يَرَوْه، أكُنتَ تَرجُمُهُ؟ قال: لا. قال: فهَذا أشبَهُ، واللهِ ما عَلِمْنا رسولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - قَتَلَ أحَدًا إلا أن يَقتُلَ رَجُلًا فيُقتَلَ بهِ. قال عَنبَسَةُ بن سعيدٍ: فأينَ حَديثُ العُرَنيّينَ؟ فقالَ أبو قِلابَةَ: إيّايَ حَدَّثَ (٣) أنَسُ بن مالكٍ؛ حدثنا أنَسُ بن مالكٍ أن قَومًا مِن عُكلٍ أو عُرَينَةَ قَدِموا على رسولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - فاجتَوَوُا المَدينَةَ، فأمَرَ لَهُم رسولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - بلِقاحٍ، وأمَرَهُم أن يَشرَبوا مِن ألبانِها وأبوالِها فانطَلَقوا، فلَمّا صَحُّوا قَتَلوا راعِيَ رسولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - واستاقوا النَّعَمَ، فبَلَغَ رسولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - خَبَرُهُم مِن أوَّلِ النَّهارِ فبَعَثَ في آثارِهِم، ⦗٤٦٠⦘ فما ارتَفَعَ النَّهارُ حَتَّى أُتِيَ بهِم، فأمَرَ بهِم رسولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - فقُطعَت أيديهِم وأرجُلُهُم وسُمِرَت أعيُنُهُم، وأُلقُوا في الحَرَّةِ يَستَسقُونَ فلا يُسقَونَ حَتَّى ماتوا، فهَؤُلاءِ قَومٌ قَتَلوا وسَرَقوا وكَفَروا بعدَ إيمانِهِم. فقالَ عَنبَسَةُ: سُبحانَ اللهِ! فقالَ أبو قِلابَةَ: أتَتَّهِمُنِي يا عَنبَسَةُ؟ قال: لا، ولَكِن هذا الجُندُ لا يَزالُ بخَيرٍ ما أبقاكَ اللهُ بَينَ أظهُرِهِم (١) . رَواه البخاريُّ في "الصحيح" عن سُلَيمانَ بنِ حَربٍ، ورَواه مُسلِمٌ عن هارونَ الحَمّالِ عن سُلَيمانَ بنِ حَربٍ، [ورواه] (٢) مُختَصَرًا (٣) .
الأحكام عليه
لم نستخرج بعدُ أحكام المتقدمين على هذا الحديث من كتبهم: هي في نصوصها، ويأتي استخراجها.
في طبعاته
- ت التركي، ط هجر رقمه ١٦٥٤٠ الصفحة