البيهقي ١٦١٤٥
السنن الكبرى للبيهقي، ت التركي، ط هجر
١٦١٤٥ - وأخبرَنا أبو عبدِ اللهِ الحافظُ، أخبرَنا أبو جَعفَرٍ محمدُ بنُ عليِّ بنِ دُحَيمٍ الشَّيبانِيُّ بالكوفَةِ، حدثنا محمدُ بنُ الحُسَينِ بنِ أبي الحُنَينِ (ح) قال: وأخبَرَنِي أبو النَّضرِ الفَقيهُ، حدثنا أبو عليٍّ صالِحُ بنُ محمدٍ جَزَرَةُ قالا: حدثنا سعيدُ بنُ سُلَيمانَ - قال ابنُ أبي الحُنَينِ: سَعدُويَه- حدثنا هُشَيمُ بنُ بَشيرٍ مُنذُ سِتّينَ سنةً قال: حدثنا إسماعيلُ بنُ سالِمٍ، أخبرَنِي عَلقَمَةُ بنُ وائلٍ، عن أبيه قال: أُتِيَ النَّبِيُّ -صلى الله عليه وسلم- برَجُلٍ قَتَلَ رَجُلًا يَعنِى، فأقادَ ولِىَّ المَقتولِ مِنه، فانطَلَقَ به في عُنُقِه نِسعَةٌ يَجُرُّها، فلَمّا أدبَرَ قال رسولُ اللهِ -صلى الله عليه وسلم-: "القاتِلُ والمَقتولُ في النّارِ
«. فأتَى رَجُلٌ الرَّجُلَ فقالَ له مَقالَةَ رسولِ اللهِ -صلى الله عليه وسلم- فخَلَّى عنه. قال إسماعيلُ: فذَكَرتُ ذَلِكَ لحَبيبِ بنِ أبى ثابِتٍ فقالَ: حَدَّثَنِى ابنُ أشوَعَ أن النَّبِيَّ -صلى الله عليه وسلم- سألَه أن يَعفوَ، فأبَى أن يَعفوَ (٣) . رَواه مُسلِمٌ في " "قَتَلَ أخاكَ فهو في النّارِ، وأمَرتُكَ فعَصَيتَنِى، فأنتَ في النّارِ إن عَصيتَنِى»
أبو عَوانَةَ عن إسماعيلَ وقالَ فيه: فذَكَرتُ ذَلِكَ لابنِ أشوَعَ، فقالَ ابنُ أشوَعَ: ذَكَرتُ ذَلِكَ لِحَبيبٍ، فقالَ حَبيبٌ: إنَّ النَّبِيَّ -صلى الله عليه وسلم- كان أمَرَه بالعَفو (١) . ورُوىَ عن سعيدِ بنِ جُبَيرٍ عن النَّبِيِّ -صلى الله عليه وسلم- في هذا الحَديثِ مُرسَلًا قال: يا رسولَ اللهِ قَتَلَ أخِى فهو في النّارِ، فإِن قَتَلتُه فأنا مِثلُه؟ ! فقالَ: "قَتَلَ أخاكَ فهو في النّارِ، وأمَرتُكَ فعَصَيتَنِى، فأنتَ في النّارِ إن عَصيتَنِى" . وقَد قيلَ: إنَّما قال ذَلِكَ لأنَّ القاتِلَ قال: واللَّهِ ما أرَدتُ قَتلَه. وذَلِكَ في حَديثِ أبى هريرةَ (٢) ، فإِن كان صادِقًا فقَتَلتَه وأنتَ تَعلَمُ صِدقَه فأنتَ مِثلُه.