السنن الكبرى للبيهقي ١٦١٢٥

أحمد بن الحسين البيهقي

١٦١٢٥ - أخبرَنا أبو زَكَريّا ابنُ أبى إسحاقَ المُزَكِّى، حدثنا أبو العباسِ محمدُ بنُ يَعقوبَ، أخبرَنا الرَّبيعُ بنُ سُلَيمانَ، أخبرَنا الشّافِعِيُّ، أخبرَنا مُعاذُ بنُ موسَى، عن بُكَيرِ بنِ مَعروفٍ، عن مُقاتِلِ بنِ حَيّانَ، قال مُقاتِلٌ: أخَذتُ هذا التَّفسيرَ عن نَفَرٍ -حَفِظَ مُعاذٌ مِنهُم مُجاهِدًا والحَسَنَ والضَّحّاكَ بنَ مُزاحِمٍ- في قَولِه: {فَمَنْ عُفِيَ لَهُ مِنْ أَخِيهِ شَيْءٌ فَاتِّبَاعٌ بِالْمَعْرُوفِ} الآيَة. قال: كان كُتِبَ على أهلِ التَّوراةِ: مَن قَتَلَ نَفسًا بغَيرِ نَفسٍ حُقَّ أن يُقادَ بها ولا يُعفَى عنه ولا تُقبَلَ مِنه الدّيَةُ، وفُرِضَ على أهلِ الِإنجيلِ أن يُعفَى عنه ولا يُقتَلَ، ورُخِّصَ لأُمَّةِ محمدٍ -صلى الله عليه وسلم- إن شاءَ قَتَلَ، وإِن شاءَ أخَذَ الدّيَةَ، وإِن شاءَ عَفا، فذَلِكَ قَولُه: {ذَلِكَ تَخْفِيفٌ مِنْ رَبِّكُمْ وَرَحْمَةٌ} يقولُ: الدّيَةُ تَخفيفٌ مِنَ اللهِ؛ إذ جَعَلَ الدّيَةَ ولا يُقتَلُ، ثُمَّ قال: {فَمَنِ اعْتَدَى بَعْدَ ذَلِكَ فَلَهُ عَذَابٌ} يقولُ: ⦗٢٤٢⦘ مَن قَتَلَ بعدَ أخذِه الدّيَةَ فلَه عَذابٌ أليمٌ. وقالَ في قَولِه: {وَلَكُمْ فِي الْقِصَاصِ حَيَاةٌ} [البقرة: ١٧٩] يقولُ: لَكُم في القِصاصِ حَياةٌ يَنتَهِى بها بَعضُكُم عن بَعضٍ أن يُصيبَ مَخافَةَ أن يُقتَلَ (١) .

السند

  1. أحمد بن الحسين البيهقي
  2. أخبرنا الشافعي المجدد أمر الدين على رأس المائتين
  3. أخبرنا معاذ بن موسى
  4. عن بكير بن معروف صدوق. فيه لين
  5. عن مقاتل بن حيان صدوق فاضل
النص كما طُبع

١٦١٢٥ - أخبرَنا أبو زَكَريّا ابنُ أبى إسحاقَ المُزَكِّى، حدثنا أبو العباسِ محمدُ بنُ يَعقوبَ، أخبرَنا الرَّبيعُ بنُ سُلَيمانَ، أخبرَنا الشّافِعِيُّ، أخبرَنا مُعاذُ بنُ موسَى، عن بُكَيرِ بنِ مَعروفٍ، عن مُقاتِلِ بنِ حَيّانَ، قال مُقاتِلٌ: أخَذتُ هذا التَّفسيرَ عن نَفَرٍ -حَفِظَ مُعاذٌ مِنهُم مُجاهِدًا والحَسَنَ والضَّحّاكَ بنَ مُزاحِمٍ- في قَولِه: {فَمَنْ عُفِيَ لَهُ مِنْ أَخِيهِ شَيْءٌ فَاتِّبَاعٌ بِالْمَعْرُوفِ} الآيَة. قال: كان كُتِبَ على أهلِ التَّوراةِ: مَن قَتَلَ نَفسًا بغَيرِ نَفسٍ حُقَّ أن يُقادَ بها ولا يُعفَى عنه ولا تُقبَلَ مِنه الدّيَةُ، وفُرِضَ على أهلِ الِإنجيلِ أن يُعفَى عنه ولا يُقتَلَ، ورُخِّصَ لأُمَّةِ محمدٍ -صلى الله عليه وسلم- إن شاءَ قَتَلَ، وإِن شاءَ أخَذَ الدّيَةَ، وإِن شاءَ عَفا، فذَلِكَ قَولُه: {ذَلِكَ تَخْفِيفٌ مِنْ رَبِّكُمْ وَرَحْمَةٌ} يقولُ: الدّيَةُ تَخفيفٌ مِنَ اللهِ؛ إذ جَعَلَ الدّيَةَ ولا يُقتَلُ، ثُمَّ قال: {فَمَنِ اعْتَدَى بَعْدَ ذَلِكَ فَلَهُ عَذَابٌ} يقولُ: ⦗٢٤٢⦘ مَن قَتَلَ بعدَ أخذِه الدّيَةَ فلَه عَذابٌ أليمٌ. وقالَ في قَولِه: {وَلَكُمْ فِي الْقِصَاصِ حَيَاةٌ} [البقرة: ١٧٩] يقولُ: لَكُم في القِصاصِ حَياةٌ يَنتَهِى بها بَعضُكُم عن بَعضٍ أن يُصيبَ مَخافَةَ أن يُقتَلَ (١) .

الأحكام عليه

لم نستخرج بعدُ أحكام المتقدمين على هذا الحديث من كتبهم: هي في نصوصها، ويأتي استخراجها.

في طبعاته

  • ت التركي، ط هجر رقمه ١٦١٢٥ الصفحة