البيهقي ١٥٢٨٦
السنن الكبرى للبيهقي، ت التركي، ط هجر
١٥٢٨٦ - وأخبرَنا أبو عبدِ اللَّهِ الحافظُ وأبو بكرٍ أحمدُ بنُ الحَسَنِ وأبو زَكَريّا ابنُ أبى إسحاقَ قالوا: حَدَّثَنَا أبو العباسِ محمدُ بنُ يَعقوبَ، أخبرَنا محمدُ بنُ عبدِ اللَّهِ بنِ عبدِ الحَكَمِ، أخبرَنا ابنُ وهبٍ، أخبرَنِى يونُسُ بنُ يَزيدَ، عن ابنِ شِهابٍ قال: حَدَّثَنِي عُروةُ بنُ الزُّبَيرِ، عن عائشةَ زَوجِ النَّبِيِّ -صلى الله عليه وسلم- أخبَرَته أنَّ رِفاعَهَ القُرَظِيَّ طَلَّقَ امرأتَه فبَتَّ طَلاقَها، فتَزَوَّجَت بَعدَه عبدَ الرَّحمَنِ بنَ الزَّبيرِ، فجاءَت رسولَ اللهِ -صلى الله عليه وسلم- فقالَت: إنَّها كانَت تَحتَ رِفاعَةَ، فطَلَّقَها آخِرَ ثَلاثِ تَطليقاتٍ، فتَزَوَّجَت بَعدَه عبدَ الرَّحمَنِ بنَ الزَّبيرِ وإِنَّه واللهِ ما مَعَه إلَّا مِثلُ هذه الهُدبَةِ. وأَخَذَت بهُدبَةٍ مِن جِلبابِها. قال: فتَبَسَّمَ رسولُ اللهِ -صلى الله عليه وسلم- ضاحِكًا وقالَ:
«لَعَلَّكِ تُريدينَ أن تَرجِعِى إِلَى رِفاعَةَ؟ لا، حَتَّى تَذوقِى عُسَيلَتَه ويَذوقَ عُسَيلَتَكِ" " (١) ؟ رَواه مسلمٌ في " " عن أبى الطاهِرِ وحَرمَلَةَ عن ابنِ وهبٍ (٢) .»
ه وسلم- وخالِدُ بنُ سعيدِ بنِ العاصِ جالِسٌ ببابِ الحُجرَةِ لَم يُؤذَنْ له، فطَفِقَ خالِدٌ يُنادِى أبا بكرٍ -رضي الله عنه-: ألا تَزجُرُ هذه عَمَّا تَجهَرُ به عِندَ رسولِ اللَّهِ " (١) ؟ رَواه مسلمٌ في " الصحيح " عن أبى الطاهِرِ وحَرمَلَةَ عن ابنِ وهبٍ (٢) .
الغريب
- الفائق في غريب الحديث للزمخشريعسل إذا أراد الله تعالى بعبد خيرا عسله. قيل: يا رسول الله وما عسله قال: يفتح الله له عملا صالحا بين يدي موته حتى يرضى عنه من حوله. هو من عسل الطعام يعسله ويعسله إذا جعل فيه العسل كأنه شبه ما رزقه الله من العمل الصالح الذى طاب به ذكره بين قومه بالعسل الذي يجعل في الطعام فيحلو لي به ويطيب [٥٢٣] . قال لامرأة رفاعة القرظي: أتريدين أن ترجعي إلى رفاعة [فقالت: نعم قال:] لا حتى تذوقى عسيلته ويذوق عسيلتك. قالت: فإنه يا رسول الله قد جاءني هبة. وروى أن رفاعة طلق امرأته فتزوجها عبد الرحمن بن الزبير فجاءت وعليها خمار أخضر فشكت إلى عائشة وأرتها خضرة جلدها. فلما جاء رسول الله صلى الله عليه وسلم
عسل إِذا أَرَادَ الله تَعَالَى بعبدٍ خيرا عسله. قيل: يَا رَسُول الله وَمَا عسله قَالَ: يفتح الله لَهُ عملا صَالحا بَين يَدي مَوته حَتَّى يرضى عَنهُ من حوله. هُوَ من عسل الطَّعَام يعسِله ويَعْسُله إِذا جعل فِيهِ الْعَسَل كَأَنَّهُ شبه مَا رزقه الله من الْعَمَل الصَّالح الذى طَابَ بِهِ ذكره بَين قومه بالعسل الَّذِي يَجْعَل فِي الطَّعَام فيحلو لي بِهِ ويطيب [٥٢٣] . قَالَ لامْرَأَة رِفَاعَة الْقرظِيّ: أَتُرِيدِينَ أَن تَرْجِعِي إِلَى رِفَاعَة [فَقَالَت: نعم قَالَ:] لَا حَتَّى تذوقى عُسَيْلَته وَيَذُوق عُسَيْلَتك. قَالَت: فَإِنَّهُ يَا رَسُول الله قد جَاءَنِي هبَّة. وروى أَن رِفَاعَة طلّق امْرَأَته فَتَزَوجهَا عبد الرَّحْمَن بن الزبير فَجَاءَت وَعَلَيْهَا خمار أَخْضَر فشكت إِلَى عَائِشَة وأرتها خضرَة جلدهَا. فَلَمَّا جَاءَ رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم