الحديث ابحث في المتون والرواة

البيهقي ١٤٥٤٤

السنن الكبرى للبيهقي، ت التركي، ط هجر

١٤٥٤٤ - أخبرَنا أبو عبدِ اللَّهِ الحافظُ، حدثنا أبو العباسِ محمدُ بنُ يَعقوبَ، أخبرَنا محمدُ بنُ عبدِ اللَّهِ بنِ عبدِ الحَكَمِ، أخبرَنا ابنُ وهبٍ، أخبرَنى رِجالٌ مِن أَهلِ العِلمِ؛ مِنهُم يونُسُ بن يَزيدَ واللَّيثُ بنُ سَعدٍ، أَنَّ ابنَ شِهابٍ أَخبَرَهُم، عن عُروةَ بنِ الزُّبَيرِ، عن عائشةَ زَوجِ النَّبِىِّ -صلى اللَّه عليه وسلم- أَنَّها قالَت: جاءَت بَريرَةُ إِلَىَّ فقالَت: يا عائشَةُ إِنِّى كاتَبتُ أَهلِى على تسعةِ (١) أَواقٍ، فى كُلِّ عامٍ أوقيَّةٌ فأَعينينِى. ولَم تَكُنْ قَضَت مِن كِتابَتِها شَيئًا، فقالَت لَها عائشَةُ ونَفِسَت فيها (٢) : ارجِعِى إِلَى أَهلِكِ فإِن أَحَبّوا أَن أُعطيَهُم ذَلِكَ جَميعًا ويَكونَ ولاؤُكِ لى فعَلتُ. فذَهَبَت بَريرَةُ إِلَى أَهلِها فعَرَضَت ذَلِكَ عَلَيهِم فأَبَوا، وقالوا: إِن شاءَت أَن تَحتَسِبَ عَلَيكِ فلتَفعَلْ ويَكونَ ولاؤُكِ لَنا. فذَكَرَت ذَلِكَ عائشَةُ لِرسولِ اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- فقالَ:

«لا يَمنَعُكِ ذَلِكَ مِنها؛ ابتاعِى وأَعتِقِى فإِنَّما الوَلاءُ لِمَن أَعتَقَ" "أَمّا بَعدُ، فما بالُ ناسٍ يَشتَرِطونَ شُروطًا لَيسَت فى كتابِ اللَّهِ تَعالَى (٣) ! مَنِ اشتَرَطَ شَرطًا لَيسَ فى كِتابِ اللَّهِ فهوَ باطِلٌ وإِن كان مِائَةَ شَرطٍ، قَضاءُ اللَّهِ أَحَقُّ، وشَرطُ اللَّهِ أَوثَقُ، وإنَّما الوَلاءُ لِمَن أَعتَقَ" "المُسلِمونَ على شُروطِهِم، إِلَّا شَرطًا أَحَلَّ حَرامًا أَو حَرَّمَ حَلالًا»
رسول الله ﷺ، رواه عنه ابن وهب

لِمَن أَعتَقَ" (٤) . رَواه البخارىُّ ومُسلِمٌ فى "الصحيح" عن قُتَيبَةَ عن اللَّيثِ (٥) ، ورَواه مسلمٌ عن أبى الطّاهِرِ عن ابنِ وهبٍ عن يونُسَ (٦) . قال الشّافِعِىُّ: وقَد يُروَى عنه: "المُسلِمونَ على شُروطِهِم، إِلَّا شَرطًا أَحَلَّ حَرامًا أَو حَرَّمَ حَلالًا" . ومُفَسَّرُ حَديثِه يَدُلُّ على جُملَتِهِ (٧) .