البيهقي ١٣٩٢٤
السنن الكبرى للبيهقي، ت التركي، ط هجر
١٣٩٢٤ - أخبرَنا أبو عبدِ اللهِ الحافظُ، أخبرَنِى (ح) وأخبرَنا أبو سعيدِ ابنُ أبى عمرٍو قال: حدثنا أبو محمدٍ أحمدُ بنُ عبدِ اللهِ المُزَنِىُّ، أخبرَنا علىُّ بنُ محمدِ بنِ عيسَى، حدثنا أبو اليَمانِ، أخبرَنِى شُعَيبٌ، عن الزُّهرِىِّ قال: كان عُروةَ بنُ الزُّبَيرِ يُحَدِّثُ أنَّه سألَ عائشةَ -رضي الله عنها- عن قَولِ اللهِ عَزَّ وجَلَّ: {وَإِنْ خِفْتُمْ أَلَّا تُقْسِطُوا فِي الْيَتَامَى فَانْكِحُوا مَا طَابَ لَكُمْ مِنَ النِّسَاءِ مَثْنَى وَثُلَاثَ وَرُبَاعَ فَإِنْ خِفْتُمْ أَلَّا تَعْدِلُوا فَوَاحِدَةً أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ} [النساء: ٣] . قالَت عائشَةُ -رضي الله عنها-: هِىَ اليَتيمَةُ تكونُ فى حَجرِ وليِّها فيَرغَبُ فى جَمالِها أو مالِها، ويُريدُ أن يَتَزَوَّجَها بأَدنَى مِن سُنَّةِ نِسائِها، فنُهوا عن نِكاحِهِنَّ إلَّا أن يُقسِطوا لَهُنَّ فى إكمالِ الصَّداقِ، وأُمِروا بنِكاحِ مَن سِواهُنَّ مِنَ النِّساءِ. قالَت عائشَةُ -رضي الله عنها-: ثُمَّ استَفتَى النّاسُ رسولَ اللهِ -صلى الله عليه وسلم- فأَنزَلَ اللهُ عَزَّ وجَلَّ: {وَيَسْتَفْتُونَكَ فِي النِّسَاءِ قُلِ اللَّهُ يُفْتِيكُمْ فِيهِنَّ وَمَا يُتْلَى عَلَيْكُمْ فِي الْكِتَابِ فِي يَتَامَى النِّسَاءِ اللَّاتِي لَا تُؤْتُونَهُنَّ مَا كُتِبَ لَهُنَّ وَتَرْغَبُونَ أَنْ تَنْكِحُوهُنَّ} قالَت عائشَةُ -رضي الله عنها-: فبيَّن اللهُ عزَّ وجلَّ لهم (١) فى هذه الآيَةِ أنَّ اليَتيمَةَ إذا كانَت ذاتَ جَمالٍ ومالٍ رَغِبوا فى نِكاحِها ولَم يَلحَقوا بسُنَّةِ نِسائِها فى إكمالِ الصَّداقِ، وإِذا كانَت مَرغوبًا عَنها فى قِلَّةِ المالِ تَرَكوها والتَمَسوا غَيرَها مِنَ النِّساءِ. قالَت عائشَةُ -رضي الله عنها-: فكما تَرَكوها حينَ يَرغَبونَ عَنها فلَيسَ لَهُم أن يَنكِحوها إذا رَغِبوا فيها إلَّا أن يُقسِطوا لَها ويُعطوها حَقَّها الأوفَى مِنَ الصَّداقِ (٢) . رَواه البخارىُّ فى "الصحيح" عن أبى اليَمانِ (٣) .