البيهقي ١٣٨٦٤
السنن الكبرى للبيهقي، ت التركي، ط هجر
١٣٨٦٤ - أخبرَنا أبو عبدِ اللهِ الحافظُ، أخبرَنِى أبو النَّضرِ الفَقيهُ، حدثنا عثمانُ بنُ سعيدٍ الدّارِمِىُّ، حدثنا أبو اليَمانِ الحَكَمُ بنُ نافِعٍ، أنَّ شُعَيبَ بنَ أبى حَمزَةَ أخبَرَه، عن الزُّهرِىَّ (ح) وأخبرَنا أبو عبدِ اللهِ الحافظُ وأبو سعيدِ ابنُ أبى عمرٍو. قال أبو عبدِ اللهِ: أخبرَنِى. وقالَ أبو سعيدٍ: حدثنا أبو محمدٍ أحمدُ بنُ عبدِ اللهِ المُزَنِىُّ، أخبرَنا علىُّ بنُ محمدِ بنِ عيسَى، حدثنا أبو اليَمانِ، أخبرَنِى شُعَيبٌ، عن الزُّهرِىِّ، أخبرَنِى سالِمُ بنُ عبدِ اللهِ أنَّه سَمِعَ عبدَ اللهِ بنَ عُمَرَ يُحَدِّثُ، أنَّ عُمَرَ بنَ الخطابِ -رضي الله عنه- حينَ تأَيَّمَت حَفصَةُ بنتُ عُمَرَ مِن خُنَيسِ بنِ حُذاقَةَ السَّهمِىِّ -وكانَ مِن أصحابِ رسولِ اللهِ -صلى الله عليه وسلم- قَد شَهِدَ بَدرًا، فتوُفِّىَ بالمدينَةِ- قال عُمَرُ: فلَقيتُ عثمانَ فعَرَضتُ عَلَيه حَفصَةَ فقُلتُ: إن شِئتَ أنكَحتُكَ حَفصَةَ بنتَ عُمَرَ؟ فقالَ: سأَنظُرُ فى أمرِى. فلَبِثتُ لَيالِىَ ثُمَّ لَقيَنى فقالَ: قَد بَدا لِى ألا أتَزَوَّجَ يَومِى هَذا. قال عُمَرُ: فلَقيتُ أبا بكرٍ الصِّدّيقَ -رضي الله عنه- فقُلتُ له: إن شِئتَ أنكَحتُكَ حَفصَةَ بنتَ عُمَرَ؟ فصَمَتَ أبو بكرٍ ولَم يَرجِعْ إلَىَّ شَيئًا، فكُنتُ عَلَيه أوجَدَ مِنِّى على عثمانَ، فلَبِثتُ لَيالِىَ ثُمَّ خَطَبَها إلَىَّ رسولُ اللهِ -صلى الله عليه وسلم- فأَنكَحتُها إيَّاه، فلَقيَنى أبو بكرٍ فقالَ: لَعَلَّكَ وجَدتَ علىَّ حينَ عَرَضتَ علىَّ حَفصَةَ فلَم أرجِعْ إلَيكَ شَيئًا؟ قال: فقُلتُ: نَعَم. قال: فإِنَّه لَم يَمنَعْنِى أن أرجِعَ إلَيكَ فيما عَرَضتَ علىَّ إلَّا أنِّى قَد كُنتُ عَلِمتُ أنَّ رسولَ اللهِ -صلى الله عليه وسلم- قَد ذَكَرَ حَفصةَ فلَم أكُنْ لأُفشِىَ سِرَّ رسولِ اللهِ -صلى الله عليه وسلم-، ولَو تَرَكَها رسولُ اللهِ -صلى الله عليه وسلم- قَبِلتُها (١) . رَواه البخارىُّ فى "الصحيح" عن أبى اليَمانِ (٢) .